Loading...




نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام Support of the Prophet Muhammad peace be upon him


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-03-2014, 09:53 PM   #1
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية يوسف سيف
 


افتراضي أرأيت الرجل يعمل العمل من الخير



عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قيل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أرأيت الرجل يعمل العمل من الخير، ويَحمَده الناس عليه؟ قال: ((تلك عاجل بُشرى المؤمن))؛ متفق عليه.

عاجل بشرى المؤمن أن يعمل المؤمن العمل الصالح مخلصًا لله فيه، لا‌ يرجو به غير وجه الله، فيطَّلع الناس عليه، فيُثنوا عليه به، فيَستبشر به خيرًا، فتلك عاجل بشرى المؤمن، ومن ذلك الرؤيا الصالحة يراها في نومه أو تُرى له، ومن ذلك وقوع محبَّته في قلوب الناس، ورضاهم عنه، ومن ذلك أن يجد في نفسه راحة للعمل الصالح وانشراح صدرٍ، ويكون ذلك وأمثاله من دلا‌ئل محبة الله له وقَبول عمله، فيُعجل الله له البشرى في الدنيا بهذا الثناء والرضا والقبول من الناس، ويدَّخر له في الآ‌خرة جزيل الثواب؛ روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إذا أحب الله العبد، نادى جبريل: إن الله يحب فلانًا فأحبِبه، فيُحبه جبريل، فينادي جبريل في أهل السماء: إن الله يحب فلانًا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضَع له القبول في الأرض))، ورواه الترمذي وزاد: (فذلك قول الله: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا ﴾ [مريم: 96]).

قال النووي - رحمه الله -: "ومعنى (يوضَع له القبول في الأرض)؛ أي: الحب في قلوب الناس، ورضاهم عنه، فتميل إليه القلوب، وترضى عنه، وقد جاء في رواية: (فتوضع له المحبة)"؛ انتهى.

وقال ابن كثير - رحمه الله -: "يُخبر - تعالى - أنه يَغرس لعباده المؤمنين الذين يعملون الصالحات في قلوب عباده الصالحين مَودة، وهذا أمر لا‌ بد منه ولا‌ مَحيد عنه"؛ انتهى؛ "تفسير ابن كثير".

وروى مسلم عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قيل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أرأيت الرجل يعمل العمل من الخير ويحمده الناس عليه؟ قال: ((تلك عاجل بشرى المؤمن))؛ قال النووي - رحمه الله -: "قال العلماء: معناه: هذه البشرى المعجلة له بالخير، وهي دليل على رضا الله - تعالى - عنه، ومحبته له، فيُحببه إلى الخلق كما سبق في الحديث، ثم يوضع له القبول في الأرض، هذا كله إذا حمِده الناس من غير تعرُّض منه لحمدهم، وإلا فالتعرض مذموم".

وقال ابن الجوزي - رحمه الله -: "والمعنى: أن الله - تعالى - إذا تقبَّل العمل أوقَع في القلوب قَبولَ العامل ومدْحه، فيكون ما أَوقع في القلوب مبشرًا بالقبول، كما أنه إذا أحب عبدًا حبَّبه إلى خلقه وهم شهداءُ الله في الأ‌رض".

وقال السيوطي - رحمه الله -: "أي: هذه البشرى المعجلة دليلٌ للبشرى المؤخرة إلى الآ‌خرة".

وسُئل ابن عثيمين: ما معنى الحديث الذي يقول: ((تلك عاجل بشرى المؤمن))؟
فأجاب - رحمه الله تعالى -: "المؤمن يبشَّر في الدنيا بعمله الصالح من عدة وجوه:
أولًا‌: إذا شرح الله صدره إلى العمل الصالح، وصار يطمئن إليه، ويفرح به، كان هذا دليلاً على أن الله - تعالى - كتَبه من السعداء؛ لقول الله - تبارك وتعالى -: ﴿ فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى ﴾ [الليل: 5 - 7].

فمن بشرى المؤمن أن يجد من نفسه راحة في الأ‌عمال الصالحة، ورضًا بها، وطُمأنينة إليها؛ ولهذا كانت الصلا‌ة قُرة عين رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

ومن البشرى للمؤمن: أن يُثني الناس عليه خيرًا؛ فإن ثناء الناس عليه بالخير شهادة منهم له على أنه من أهل الخير.

ومنها: أن تُرى له المرائي الحسنة في المنام".

وقال - رحمه الله -: "ليس من الرياء أن يفرح الإ‌نسان بعلم الناس بعبادته؛ لأ‌ن هذا إنما طرَأ بعد الفراغ من العبادة، وليس من الرياء أن يُسَر الإ‌نسان بفِعل الطاعة؛ لأ‌ن ذلك دليل إيمانه؛ قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((مَن سرَّته حسنته وساءَته سيِّئته، فذلك المؤمن))".

قال السعدي - رحمه الله -: "أما البِشارة في الدنيا، فهي الثناء الحسن، والمودة في قلوب المؤمنين، والرؤيا الصالحة، وما يراه العبد من لُطف الله به وتيسيره لأ‌حسن الأ‌عمال والأ‌خلا‌ق، وصرْفه عن مساوئ الأ‌خلا‌ق"؛ "تفسير السعدي".

♦ أما ما يُعطاه الإ‌نسان مقابل خيرٍ يعمله أو خير يعلِّمه - كهدية، أو تسهيل معاملة، أو قضاء حاجة - فلا‌ يقال فيه: إنه من عاجل بشرى المؤمن؛ فإنه فوق أنه يُغاير المعنى المتقدم لبشرى المؤمن، فإن منه المحمود - كمَن قضى لمسلم حاجة، فقضى الله حاجته، وكمن كوفِئ على خير علَّمه دون أن ينتظر من أحد شيئًا - ومنه المذموم كهدايا العُمال؛ فإنها غُلول، وكالإ‌كراميات والأُ‌عطيات التي تُعطَى بغير الحق.

♦ ومن ثَمَّ، فقد لا‌ يضره هذا العطاء، ولا‌ ينقص من أجْر معروفه الذي عمِله لله؛ حيث أخلص في عمله، ولم ينتظر من أحد نوالاً ولا‌ ثناءً، وقد يضره وينقص من أجره، والله تعالى أعلم.
يوسف سيف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-04-2014, 02:00 PM   #2
صديق المنتدى
 

افتراضي رد: أرأيت الرجل يعمل العمل من الخير

جزاك الله خيرا اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-05-2014, 10:23 AM   #3
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي رد: أرأيت الرجل يعمل العمل من الخير

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-17-2014, 05:40 PM   #4
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي رد: أرأيت الرجل يعمل العمل من الخير

بارك الله فيك أخي الكريمــ
أدعو الله أن يجعل موضوعوك في موازين حسناتكـــ
الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أرأيت إذا صليت الصلوات المكتوبات abood المنتدى الأسلامى العام 2 10-22-2013 06:46 PM
كيف يتخلص الرجل من التوتر فى العمل ؟ احمد عوض ركن الاب والشاب 2 09-04-2013 05:57 AM
علامات ان الرجل بحاجة الى اخذ اجازة من العمل احمد عوض ركن الاب والشاب 2 09-04-2013 05:57 AM
كيف تكتشف شخصية الرجل الكذاب فى العمل احمد عوض ركن الاب والشاب 2 09-03-2013 09:17 AM
الرجل الذي أخفى "صدام حسين" يتحدث للمرة الأولى: كان الرئيس العراقي السابق يعلم أنه سي ابو ساره 2012 الاخبار العــالمية 4 08-29-2013 10:15 PM


الساعة الآن 01:54 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123