Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-04-2014, 10:29 PM   #1
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية يوسف سيف
 


افتراضي إنها جنة الإيمان



إنها... جنّة الإيمان

أيّ كنز أغلى من كنز الإيمان؟
أيّ عطر أطيب من عطر الإيمان؟
وأيّ حياة أحلى منها في ظل الإيمان؟

الإيمان أصل الهدى والفلاح، والطمأنينة والانشراح، والحياة الطيبة في المحيا والممات، قال تعالى: ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [النحل: 97].

وإذا غمر الإيمان قلب العبد فإنه يجدَ الراحة والسعادة في باله وحاله ومآله؛ يجد الوضوح في نفسه وخواطره ومشاعره، يجد في قلبه لذّة لا تعادلها لذة: لذة الرضا بالله، والفرح والسرور به، ومحبّته والأُنس به، والطمأنينة بذكره، والسكون إليه، والشوق إلى لقائه، فيعيش المؤمن راسخاً بعقيدته، مستعلياً بإيمانه.

هذه هي حلاوة الإيمان التي قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث العباس رضي الله عنه: "ذاق طعم الإيمان من رضي بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد رسولاً"؛ رواه مسلم.

وهذه هي جنة المؤمن العاجلة، كما أنه لا نعيم ولا فوز بالآخرة إلا بجواره سبحانه وتعالى في دار النعيم في الجنة الآجلة.

فالمؤمن له جنتان، لا يدخل الثانية إن لم يدخل الأولى. وفي ذلك يقول ابن تيمية رضي الله عنه: "إنّ في الدينا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة، قالوا: وما هي؟ قال: إنها جنة الإيمان".

إن المؤمنَ يعيش في جنة حقيقية بإيمانه بالله تعالى ورضاه عن قضائه في كل ما قدّره عليه، فيجد السَّكينة والطمأنينة مهما أصابه من البأساء والضراء، فلا يحزن ولا يجزع لأنه يعلم أنه لا راحة له إلا مع أول قدم يضعها في الجنة.

يُغلَق باب السجن على ابن تيمية فيترك لروحه عنانها لتتألق في عالم النور والضياء، والصفاء، والنقاء في عالم الطهر والإيمان، فيقول: "ما يصنع أعدائي بي؟ أنا جنتي وبستاني في صدري، أنّى رحت فهي معي لا تفارقني، إنّ حبسي خلوة، وقتلي شهادة، وإخراجي من بلدي سياحة".

إنه الإيمان نور الأمل في الصدور وسكَن النفوس.. إنه الإيمان عزاء القلوب إذا أوحشتها الخطوب.. فأية لذة هذه؟ وأي نعيم هذا؟ إن أحدَهم كان لا يجد درهماً ليشتري به طعاماً يَسُدّ به رمقه، أو داراً يسكنها.. أو ثوباً غير الثوب الذي يلبسه، أو أرضاً ضاقت عليه بما رحبت، ومع ذلك كان يجد حلاوة الإيمان ولذة القرب من الله، فهو أطيب الناس عيشاً، وأشرحهم صدراً، وأقواهم قلباً، وأسرّهم نفساً. فسبحان من أشهد عباده جنته قبل لقائه وفتح لهم أبوابها في الدنيا قبل الآخرة، فأتاهم من رَوْحها وريحانها وطيبها وأُنسها ما حفّزهم لطلبها والمسابقة إليها.

يقول الحسن البصري رضي الله عنه: "لا تجعل لنفسك ثمناً غير الجنة، فإنّ نفس المؤمن غالية، وبعضهم يبيعها رخيصة".

جنةُ الدنيا نصَبَ لها أسلافنا الأقدام، وجهزوا حكايا الشوق إلى دار السلام، لبسوا ثياب التقوى والحياء، وتطيبوا بطيب الصدق والإخلاص والوفاء، تبتّلوا بذكره تعالى، وتمسّكوا بكتابه، وجاهدوا في سبيل الله حق الجهاد، فهبّت عليهم نسائم المحبة والرضوان.

فما أجمل الحياة مع الله، وما ألذ العيش مع الله؛ فإنّ أسعد اللحظات التي يعيشها المؤمن في حياته هي تلك التي قال عنها معاذ بن جبل رضي الله عنه عندما حضرته الوفاة: "اللهم إنك تعلم أني لم أكن أحب البقاء في الدنيا لجري الأنهار، ولا لغرس الأشجار، ولكن كنت أحب البقاء لمكابدة الليل الطويل، ولظمأ الهواجر في الحَرِّ الشديد، ولمزاحمة العلماء بالرُّكَب في حِلَق الذكر".

وما أسعد البيوت التي تُبنى على الإيمان والعمل الصالح، إنها لأَحب البيوت إلى الله، فهي بيوتٌ مُحِبّة لربها ورسولها، بيوت شاكرة حامدة، مستغفرة تائبة، ولربها ممتثلة، ولكتاب ربها تالية، فهم في جنة عاجلة عاطرة.

وأنتِ أختي المسلمة:
إذا أردتِ أن تتذوّقي نعيم الجنة وأنت في دار الدنيا؛ فهيا بنا إلى جنة الإيمان نستنشق شذى الهدى، وننثر في نفوسنا عطر التُّقى بليل السكون ودمع العيون.

لتكن طاعة الله حلاوتك، وترك الدنيا لذّتك، وتقوى الله زادك، وحُسن الخلق لباسك، وكتاب الله أنيسك، والذكر مِسكك، والرضا راحتك، والحق حارسك، والشوق إلى الجنة وقد فتحت أبوابها أمنيتك وغايتك.

فحيّ على جنّات عدن فإنها
منازلنا الأولى وفيها المخيَّمُ
وحيّ على روضاتها وجنّاتها
وحيّ على عيش بها ليس يسأَمُ
يوسف سيف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-05-2014, 12:32 PM   #2
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي رد: إنها جنة الإيمان

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-05-2014, 01:17 PM   #3
صديق المنتدى
 

افتراضي رد: إنها جنة الإيمان

جزاك الله خيرا اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-06-2014, 12:12 PM   #4
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية ابو محمود
 

افتراضي رد: إنها جنة الإيمان

مشكور بارك الله فيك وجعله في ميزان حسناتك
ابو محمود غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مهما ضاق صدرك مستر صُلاَّحَ منتدى الحوار العام 2 04-26-2014 08:12 PM
موجي يحلل صفقات الميلان و يتحدث عن مباراة " اليوفنتوس × الميلان " المقبلة DR TAREK الكرة الايطالية 2 03-01-2014 08:42 PM
أهلا رمضان محمد صفاء الصوتيات والمرئيات الأسلامية 4 07-04-2013 04:31 PM
رُغْمَ أننا أمة abood المنتدى الأسلامى العام 2 06-29-2013 12:11 PM
مهلا سيدى شادي1980 الأدب والشعر العربى 3 03-30-2013 11:53 PM


الساعة الآن 04:42 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123