Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-15-2014, 12:18 PM   #1
صديق المنتدى
 


افتراضي فضل الماهر بالقرآن ..

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته



فضل الماهر بالقرآن ..



معنى
" الماهر بالقرآن "
هل إتقان الحفظ أم إتقان التلاوة
اختلف أهل العلم في تحديد معنى
" الماهر بالقرآن "
هل تطلق على الحافظ المتقن لحفظه
فلا يكادُ يخطئ في سَرْده الغيبي
أم تطلق على متقن التلاوة وإن لم يكن
حافظا للقرآن كله ؟

بمعنى أخر :
هل المراد إتقان التلاوة
بالأحكام أو إتقان الحفظ للقرآن ؟
وقبل بيان القول الراجح
والذي قد يكوت صوابا في هذه المسألة،
نطوف بكم على أقوال العلماء المختلفة،
في هذه المسألة ،وفي الإطلاع عليه مزيد فوائد :

قال النووي رحمه الله :
"وَأَمَّا الَّذِي يَتَتَعْتَع فِيهِ،
فَهُوَ الَّذِي يَتَرَدَّد فِي تِلاوَته، لِضَعْفِ حِفْظه ،
فَلَهُ أَجْرَانِ :
أَجْربِالْقِرَاءَةِ ،
وَأَجْر بِتَتَعْتُعِهِ فِي تِلاوَته وَمَشَقَّته .

ويقول
الحافظ ابن حجر في فتح الباري :
قَوْله
( بَاب قَوْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَاهِر )
" أَيْ الْحَاذِق "
وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا جَوْدَة التِّلَاوَة مَعَ حُسْنِ الْحِفْظ .

قَالَ الْقُرْطُبِيّ .. الْمَاهِر :
الْحَاذِق وَأَصْله الْحِذْق بِالسِّبَاحَةِ ،

قَالَهُ الْهَرَوِيُّ ..
وَالْمُرَاد بِالْمَهَارَةِ بِالْقُرْآنِ
جَوْدَة الْحِفْظ وَجَوْدَة التِّلَاوَة
مِنْ غَيْر تَرَدُّد فِيهِ لِكَوْنِهِ يَسَّرَهُ اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ
كَمَا يَسَّرَهُ عَلَى الْمَلَائِكَة فَكَانَ مِثْلهَا فِي الْحِفْظ وَالدَّرَجَة".

وفي شرح ابن بطال لصحيح البخاري
وهو شرح مفيدٌ فيه فوائد غير مذكورة
في الفتح -:
"قال المهلب : المهارة بالقرآن :
جودة التلاوة له بجودة الحفظ،
فلا يتلعثم فى قراءته، ولا يتغير لسانه بتشكك
في حرف أو قصة مختلفةِ النصِ،
وتكون قراءته سمحة بتيسير الله
له كما يسره على الملائكة الكرام البررة،
فهو معها في مثل حالها من الحفظ، وتيسير التلاوة،
وفى درجة الأجر إن شاء الله، فيكون بالمهارة عنده كريمًا برًا،

وكأن البخاري أشار بهذه الترجمة
وما ضَمَّنها من الأحاديث في حُسن الصوت،
إلى أنَّ الماهر بالقرآن هو الحافظ له مع حسن الصوت به ،
ألا تراه أدخل بأثر ذِكر الماهر
قوله - صلى الله عليه وسلم
« زينوا القرآن بأصواتكم »
فأحال - صلى الله عليه وسلم - على الأصوات
التي تتزين بها التلاوة في الأسماع،
لا الأصوات التي تمجها الأسماع لإنكارها،
وجفائها على حاسة السمع، وتألمها بقرع الصوت المنكر
وقد قال تعالى :
{ إِنَّ أَنكَرَ الأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ }
[لقمان: 19]
لجهارته والله أعلم وشدة قرعه للسمع،
وفى إتباعه أيضًا لهذا المعنى بقوله :
« ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت بالقرآن »

فنقول :
إن الجهر المراد في قوله :
« يجهر به »
هو إخراج الحروف فى التلاوة
عن مساق المحادثة بالأخبار،
بإلذاذ أسماعهم بحسن الصوت وترجيعه
لا الجهر المنهي عنه الجافي على السامع،
كما قال عز وجل
للنبي - صلى الله عليه وسلم -:
{ وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً }
[الإسراء: 110]،
وكما قال تعالى في النبي :
{ وَلاَ تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ }
[الحجرات: 2]،
وقوله :
{ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ }
[الحجرات: 2]،
دليل أن رفع الصوت على المتكلم
بأكثر من صوته من الأذى له،والأذى خطيئة.
فيضاعف الأجر لمن يشتد عليه حفظ القرآن
فيعطى بكل حرف عشرون حسنة،
ولأجر الماهر أضعاف هذا إلى ما لا يعلم مقداره؛
لأنه مساوٍ للسفرة الكرام البررة، وهم الملائكة »
وفى هذا تفضيل الملائكة على بني آدم، .

قال المهلب :
وأما حديث عائشة أن
النبي - صلى الله عليه وسلم -
كان يقرأ القرآن ورأسه في حجرها وهى حائض،
ففيه معنى ما ترجم به من معنى المهارة بالقرآن؛
لأنه كان قد يسرّ الله عليه قراءته حتى كان يقرأه
على كل أحواله لا يحتاج أن يتهيأ له بقعود،
ولا بإحضار حفظه؛ لاستحكامه فيه، فلا يخاف عليه توقفًا؛
فلذلك كان يقرؤه راكبًا وماشيًا وقاعدًا وقائمًا
ولا يتأهب لقوة حفظه ومهارته - صلى الله عليه وسلم –"

ويقول ابن الجوزي
في "غريب الحديث" له
"الماهِر بالقرآنِ وهو الحاذِقُ بالقراءةِ "
ويقول السيوطي
في " الديباج على صحيح مسلم" 2/396
"الماهر بالقرآن المراد به هو الحاذق الكامل الحفظ
الذي لا يتوقف ولا يشق عليه القراءة لجودة حفظه ....
والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه هو الذي يتردد في تلاوته
لضعف حفظه له أجران أجر بالقراءة وأجر بمشقته"

ويقول صاحب "فيض القدير"6/336
"(الماهر بالقرآن)
أي الحاذق به الذي لا يتوقف ولا يشق عليه قراءته
لجودة حفظه وإتقانه ورعاية مخارجه بسهولة
من المهارة وهي الحذق"

ويقول العيني في "عمدة القاري":
"والماهر الحاذق المراد به هنا جودة التلاوة مع حسن الحفظ"

ويقول صاحب "مرقاة المفاتيح" :
ملا علي قاري
"الماهر بالقرآن أي الحاذق من المهارة وهي الحذق
جاز أن يريد به جودة الحفظ أو جودة اللفظ وأن يريد به
كليهما وأن يريد به ما هو أعم منهما .

وقال الطيبي :
هو الكامل الحفظ الذي لا يتوقف في القراءة ولا يشق عليه.

قال الجعبري في وصف أئمة القراءة :
كل من أتقن حفظ القرآن ،وأدمن درسه،
وأحكم تجويد ألفاظه ،وعلم مباديه ،ومقاطعه،
وضبط رواية قراءته ،وفهم وجوه إعرابه، ولغاته ،
ووقف على حقيقة اشتقاقه، وتصريفه ،ورسخ في ناسخه،
و منسوخه وأخذ حظا وافرا من تفسيره وتأويله وصان نقله
عن الرأي وتحافى عن مقايس العربية ووسعته السنة ،
وجلله الوقار،وغمره الحياء ،وكان عدلا، متيقظا، ورعا،
معرضا عن الدنيا، مقبلا على الآخرة، قريبا من الله ،
فهو الإمام الذي يُرجع إليه ويُعوَّلُ عليه ويُقتدى بأقواله
ويُهتدى بأفعاله:مع السفرة"

ويقول صاحب "التيسير شرح الجامع الصغير"
للمناوي
"الماهر بالقرآن:
أي الحاذق به الذي لا تشق عليه قراءته لجودة حفظه واتقانه"

ويقول العراقي في "طرح التثريب"
بعد شرحه لحديث هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
{ خُفِّفَ عَلَى دَاوُد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقِرَاءَةُ
فَكَانَ يَأْمُرُ بِدَابَّتِهِ تُسْرَجُ فَكَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُسْرَجَ
دَابَّتُهُ وَكَانَ لَا يَأْكُلُ إلَّا مِنْ عَمَلِ يَدِهِ
} رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ .

الْمُرَادُ بِتَخْفِيفِ الْقِرَاءَةِ عَلَى دَاوُد عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ
تَيْسِيرُهَا وَتَسْهِيلُهَا وَخِفَّةُ لِسَانِهِ بِهَا حَتَّى يَقْرَأَ فِي الزَّمَنِ
الْيَسِيرِ مَا لَا يَقْرَؤُهُ غَيْرُهُ فِي الزَّمَنِ الْكَثِيرِ مَعَ التَّرَسُّلِ ،
وَإِعْطَاءِ كُلِّ حَرْفٍ وَمِنْ تَخْفِيفِ الْقِرَاءَةِ وَتَسْهِيلِهَا لِهَذِهِ الْأُمَّةِ
مَا فِي قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ
{ الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ } ،
وَاَلَّذِي يَقْرَؤُهُ وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ لَهُ أَجْرَانِ ،
وَبِسَبَبِ تَخْفِيفِ الْقِرَاءَةِ تَيَسَّرَ لِكَثِيرٍ مِنْ صَالِحِي
هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ كَثْرَةِ التِّلَاوَةِ مَا عَسِرَ عَلَى أَكْثَرِهِمْ

ويقول الشوكاني في "تحفة الذاكرين"
"قوله ماهر به أي حاذق في حفظه وتلاوته لا يتوقف
ولا يتردد عند التلاوة ولا يشق عليه قراءته لجودة
حفظه وحسن أدائه"

وفي حاشية السندي على ابن ماجه7/171
قَوْله ( الْمَاهِر بِالْقُرْآنِ )
"أَيْ الْحَاذِق بِقِرَاءَتِهِ"

والله اعلم
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-16-2014, 09:01 AM   #2
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية ابو محمود
 

افتراضي رد: فضل الماهر بالقرآن ..

مشكور بارك الله فيك وجعله في ميزان حسناتك
ابو محمود غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-16-2014, 08:40 PM   #3
الادارة
 
الصورة الرمزية ابو رباب
 

افتراضي رد: فضل الماهر بالقرآن ..

التوقيع:



ابو رباب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-16-2014, 09:08 PM   #4
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية يوسف سيف
 

افتراضي رد: فضل الماهر بالقرآن ..

يوسف سيف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-17-2014, 05:29 PM   #5
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي رد: فضل الماهر بالقرآن ..

بارك الله فيك أخي الكريمــ
أدعو الله أن يجعل موضوعوك في موازين حسناتكـــ
الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أنت مذكـــــور بالقرآن ! الساهر المنتدى الأسلامى العام 5 01-24-2014 07:28 PM
كيف نحيا بالقرآن يوسف سيف نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 4 08-29-2013 08:54 PM
الحياة بالقرآن IMAM المنتدى الأسلامى العام 8 03-23-2013 02:13 AM
الحياة بالقرآن nadjm المنتدى الأسلامى العام 2 03-20-2013 07:34 PM


الساعة الآن 06:15 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123