Loading...


العودة   ايجيبت سات > :: .. °° المنتــــــدى الأســــــلامى العـــــــام°° .. :: > المنتدى الأسلامى العام


المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-17-2014, 04:40 PM   #1
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 


افتراضي واجبنا نحـــــــــو حرمة المال العام الخــــــــاص ..





أحبتي في الله:

إن الأمر جد خطير، إياكم إياكم من التعدي على المال العام بجميع صور التعدي، قولوا لكل من أخذ هدية بسبب منصبه ووجاهته انظر إلى حالك بعد يوم واحد من التقاعد كيف يكون حالك؛ ترى الذي أهداك بالأمس لا يكاد يلقي عليك السلام، فهل كانت هديته لمحبة أم لأمر آخر؟ فليعتبر من هم اليوم في مناصب ووجاهات بمن سبق قبل أن يعتبر بهم من بعدهم،

قولوا لمن يقبل الهدايا أو الرشاوى في عمله وهو يظن أن لم يره أحد؟ قولوا له: إن لم يرك البشر فإن رب البشر يراك. وإن لم تتب من عملك المشين ذلك فستفضح على رؤوس الخلائق من لدن آدم عليه السلام إلى آخر ما خلق الديان، فمن أخذ ظرفاً فيه مبلغ من المال أتى به يحمله على عنقه، ومن أخذ سيارة يأتي بها على عنقه، ومن أخذ أرضاً يأتي بها على عنقه وهكذا... فمستقل ومستكثر، وقد يقول قائل: ما بال هذا الشيخ يشدد على عباد الله وقد قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدون الهدية؟ فأقول له: قال مثل هذا القول قوم لعمر بن عبد العزيز واستمع للقصة كما ذكرها صاحب الفتح : "اِشْتَهَى عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز التُّفَّاح فَلَمْ يَجِدْ فِي بَيْته شَيْئًا يَشْتَرِي بِهِ, فَرَكِبْنَا مَعَهُ, فَتَلَقَّاهُ غِلْمَان الدَّيْر بِأَطْبَاقِ تُفَّاح, فَتَنَاوَلَ وَاحِدَة فَشَمَّهَا ثُمَّ رَدَّ الْأَطْبَاق, فَقُلْت لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: لَا حَاجَة لِي فِيهِ, فَقُلْت: أَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم وَأَبُو بَكْر وَعُمَر يَقْبَلُونَ الْهَدِيَّة؟ فَقَالَ: إِنَّهَا لِأُولَئِكَ هَدِيَّة وَهِيَ لِلْعُمَّالِ بَعْدهمْ رِشْوَة".

فقولوا لمن يستخدم الأموال العامة في قضاء مصالحه الخاصة اتق الله فإنه لا يجوز لك؛ هناك طائفة من الموظفين إذا أراد أن يتكلم في الهاتف لغرضه الخاص ويكون الاتصال على هاتف محمول فإنه يضع هاتفه المحمول جانباً ويستخدم هاتف المصلحة التي هو فيها حتى يحمل التكلفة على المصلحة ولا يتحملها هو، ومنهم من يستخدم السيارة التي أعطيت له من قبل العمل لقضاء مصالح العمل في قضاء مصالحه الخاصة،

أو يستخدم موظفاً يأخذ راتبه من قبل جهة العمل لقضاء حاجاته الخاصة فيستخدم سائق المصلحة على سبيل المثال في توصيل الأولاد إلى المدارس والعودة بهم، أو في شراء احتياجات البيت من السوق، أو في تسديد الفواتير وهكذا... فأقول له : هذا موظف يأخذ مرتبه من مال المسلمين أو من المؤسسة التي يعمل بها لا لخدمتك خاصة وإنما لخدمة المصلحة عامة فبأي حق حولت خدماته لك بشكل خاص؟ هل هذا هو ردك لجميل من وثق بك وبأمانتك ووضعك في هذا المكان؟ أقول له: استمع لتطبيق السلف لمبدأ الورع عن المال العام؛

فهذا عمر بن عبد العزيز جاءه أحد الولاة وأخذ يحدثه عن أمور المسلمين وكان الوقت ليلاً، وكانوا يستضيئون بشمعة بينهما، فلما انتهى الوالي من الحديث عن أمور المسلمين وبدأ يسأل عمر عن أحواله قال له عمر: انتظر، فأطفأ الشمعة وقال له: الآن اسأل ما بدا لك، فتعجب الوالي وقال: يا أمير المؤمنين لم أطفأت الشمعة؟ فقال عمر: كنت تسألني عن أحوال المسلمين وكنت أستضيء بنورهم، وأما الآن فتسألني عن حالي فكيف أخبرك عنه على ضوء من مال المسلمين؟!


وجاءوا له - يوماً - بزكاة المسك فوضع يده على أنفه حتى لا يشتم رائحته – ورعاً عن المال العام – فقالوا يا أمير المؤمنين إنما هي رائحة؛ فقال: وهل يستفاد منه إلا برائحته؟! الله أكبر فأين هؤلاء؟ وأين من نظر للمال العام بأنه غنيمة باردة فأخذ ينهب منها بغير حساب؟!
عباد الله: أوصيكم ونفسي ولست بخيركم أن نتقي الله في المال العام الذي بين أيدينا؛ وإني أعلم أيها الأحبة في الله أن بعضنا قد يأخذ من المال العام لا على سبيل قصد السرقة والغلول ولكن على سبيل التساهل وعدم الالتفات إلى القضية على اعتبار أنها من المحقرات؛

فأقول أيها الأحبة في الله لا بد لنا من الحيطة والحذر قبل أن نُفجأ في ذلك اليوم العظيم بتكاثر تلك المحقرات على رقابنا فيطول حسابنا وقد تعظم الندامة ويتمنى المرء في تلك اللحظات أن لو دفع ماله كله ولا يقف مثل ذلك الموقف؛ وإني لأعرف رجالاً إذا تسلم أحدهم مرتبه أخرج نسبة منه تطهيراً له من تقصير ارتكبه في عمله أو لاستخدامه بعض مرافق العمل لأمور خاصة.

ألا .. فليتق الله رؤساء المصالح العامة الذين يستخدمون سيارات العمل والوقود الخاص بها في قضاء مصالحهم الشخصية، وليتق الله الذين يصممون مشاريع على الورق يستنزفون من خلالها أموال البلاد.
أعود إلى سيدنا عمر بن الخطاب مرة أخرى لتنظر مدى حاجته للمال العام ومدى ورعه فيه، فقد مرض يومًا، فوصفوا له العسل كدواء، وكان بيت المال به عسلًا، جاء من بعض البلاد المفتوحة، فلم يتداو عمر بالعسل كما نصحه الأطباء، حتى جمع الناس وصعد المنبر واستأذن الناس: إن أذنتم لي، وإلا فهو علي حرم. فبكى الناس إشفاقًا عليه، وأذنوا له جميعًا، ومضى بعضهم يقول لبعض: لله درك يا عمر، لقد أتعبت الخلفاء بعدك.

ووقف ذات يوم يخطب في الناس فما كاد يقول: أيها الناس اسمعوا وأطيعوا. حتى قاطعه أحدهم قائلاً: لا سمع ولا طاعة يا عمر، فقال عمر بهدوء: لم يا عبد الله؟ قال: لأن كلاً منا أصابه قميص واحد من القماش لستر عورته وعليك حلة. فقال له عمر: مكانك، ثم نادى ولده عبد الله بن عمر، فشرح عبد الله أنه قد أعطى أباه نصيبه من القماش ليكمل به ثوبه، لأن عمر طويل ولم يكفه نصيبه، فاقتنع الصحابة وقال الرجل في احترام وخشوع: الآن السمع والطاعة يا أمير المؤمنين.

انظر إلى ذلك وإلى حالنا كما وصفه نبينا، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يُبَالِي الْمَرْءُ مَا أَخَذَ مِنْهُ، أَمِنَ الْحَلَالِ أَمْ مِنْ الْحَرَامِ" ( البخاري )
هذا عن واجبنا نحو المال العام، أما المال الخاص فحدث عنه ولا حرج ولا سيما في الريف، وذلك بالتعدي على أراضي الغير دون وجه حق، فهو حرام أيضاً وهو من أكل أموال الغير بالباطل،كما روى مسلم وأحمد والنسائى عن على رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال " لَعَنَ اللَّهُ مَنْ غَيَّرَ مَنَارَ الْأَرْضِ " وفى رواية " لَعَنَ اللَّهُ مَنْ غَيَّرَ تُخُومَ الْأَرْضِ "، ومعنى تغيير تخوم الأرض أو منار الأرض: العلامات ( الرُّجَم ) التي توضح حدود الأراضي وممتلكات الناس، فيأتي أحدهم فيزحزح العلامة حتى يستفيد من أرض جاره، فجاء لعنه على لسان النبي صلى الله عليه وسلم لأنه اقتطع من مال أخيه بغير حق، فمن يغير هذه العلامات يلعن، فما بالنا بمن يسرقها؟

! لذلك قال - صلَّى الله عليه وسلَّم -:" مَن أَخَذ شِبرًا من الأرض ظُلمًا طُوِّقه من سبع أَرَضين" ( متفق عليه )
إن كثيراً من الناس يتلاعب بذلك ويتخصص في رفع قضايا بمستندات – تحسبها رسمية صحيحة- هي في الحقيقة مزورة ليقتطع بها مال المسلم وأرضه وداره،

وقد حذرنا الشرع الحكيم من ذلك، فعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ؛ وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ؛ فَأَقْضِيَ لَهُ عَلَى نَحْوٍ مِمَّا أَسْمَعُ مِنْهُ، فَمَنْ قَطَعْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا فَلَا يَأْخُذْهُ؛ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ بِهِ قِطْعَةً مِنْ النَّارِ" ( متفق عليه)، وليعلم كل من ظلم حقاً - من مال أخيه أو مال الدولة ومال المسلمين – أن الله لا يتركه حتى يؤدي ما عليه في الآخرة،

فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ الله عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الظُّلْمُ ثَلاثَةٌ، فَظُلْمٌ لا يَغْفِرُهُ الله، وَظُلْمٌ يَغْفِرُهُ، وَظُلْمٌ لا يَتْرُكُهُ، فَأَما الظُّلْمُ الَّذِي لا يَغْفِرُهُ الله فَالشِّرْكُ، قَالَ الله: {إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} وَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي يَغْفِرُهُ فَظُلْمُ العِباَدِ أَنْفُسَهُمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَبِّهِمْ، وَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لا يَتْرُكُهُ الله فَظُلْمُ الْعِبَادِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا حَتَّى يُدَبِّرُ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ".( الصحيحة للألباني)، وقد تكلمنا عن مظالم العباد باستفاضة في خطبة (الحقوق والواجبات) الجمعة الماضية مما يغني عن إعادته.

ألا فبادر بالتوبة، فباب التوبة مفتوح لكل من أخذ مالاً خاصاً من أخيه، أو عاماً من الدولة، أن يرد ما أخذ من مظالم لأهلها، فهذا من تمام التوبة، قبل أن يحمل مظلمته على رقبته في الآخرة ويُفضح بها على رؤوس الخلائق يوم القيامة.

أسأل الله العلي العظيم أن يطيب كسبنا وكسبكم، وأن يصلح نياتنا ونياتكم، وأن يرزقنا وإياكم الرزق الحلال ويبارك لنا فيه، إنه سميع قريب مجيب.
ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-17-2014, 05:31 PM   #2
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي رد: واجبنا نحـــــــــو حرمة المال العام الخــــــــاص ..

بارك الله فيك أخي الكريمــ
أدعو الله أن يجعل موضوعوك في موازين حسناتكـــ
الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-17-2014, 07:47 PM   #3
صديق المنتدى
 

افتراضي رد: واجبنا نحـــــــــو حرمة المال العام الخــــــــاص ..

جزاك الله خيرا اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
صورٌ ومواقف لحرمة المال العام في الإسلام: ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 2 04-17-2014 07:38 PM
حرمة المال العام والخاص وأثرها في أمن واستقرار المجتمع ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 2 04-17-2014 07:38 PM
إحالة مسئولين فى «ماسبيرو» للتحقيق بتهمة «التلاعب» وإهدار المال العام ابو ساره 2012 أخـــبار مصر ( ام الدنيا ) 2 10-04-2013 07:20 PM
مصادر: النيابة تبدأ التحقيق في اتهامات لـ«الشورى المنحل» بإهدار المال العام ابو رباب أخـــبار مصر ( ام الدنيا ) 1 08-13-2013 09:10 PM
«رشيد» يتقدم ببلاغ للنائب العام ضد «أحمد عز» يتهمه بـ«إهدار المال العام» ahmed3dm2 الاخبار العــالمية 2 05-07-2013 07:46 PM


الساعة الآن 03:26 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123