Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-19-2014, 11:38 PM   #1
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية مستر صُلاَّحَ
 


haaaam اخطاء المصلين سؤال وجواب(22)




[23] * جملة من أخطاء المؤذّنين ، ومستمعي الأذان :

لا يفوتنا أن نشير في بداية هذا المبحث إلى أن وظيفة المسجد تتطلب مؤذّناً ينوب عن الإمام في كل ما يقوم به ، وقد خلّف الرسول r ابن أُم مكتوم في المدينة في بعض أسفاره ، وكان مُؤَذّنوه على مستوى هذه النيابة . . إنه مؤذّن يقرأ و يكتب ، ويفهم و يضبط الأوقات ، ويساعد جماعة المسجد لإقامة الجماعات في المسجد .
وإن مما يؤسف له اليوم ، ومن سلسلة ضياع المسجد ، وكثافة الضباب على مناره أن كثيراً ممن يزاولون الأذان لا يعرفونه ولا يدركون عظم مسؤولية هذه الشعيرة في الشريعة . . . . !!
وقد سمعنا بعض المؤذنين لا يعرفون الأَذان ، بل لا يعرف السامع لهم : هل هم يؤذّنون ، أم يبكون ، أم يصرخون(1). . ؟!
بعد هذا ، نتعرض لمجموعةٍ من الأخطاء في حكم الأذان و كيفيته و طريقته ، فنقول والله المستعان :
[1/23] المشهور عند الناس أنّ الأذان لجماعة الرجال في الحضر مندوب ، و ((لا نشك مطلقاً في بطلانه ، كيف وهو من أكبر الشّعائر الإسلاميّة ، التي كان عليه الصلاة والسلام إذا لم يسمعه في أرض قوم ، أتاهم ليغزوهم ، وأغار عليهم ، فإنْ سمعه فيهم ، كفَّ عنهم ، كما ثبت في ((الصحيحين)) و غيرهما ، وقد ثبت الأمر به في غير ما حديث صحيح ، والوجوب يثبت بأقلّ من هذا ، فالحقّ أن الأذان فرض على الكفاية))(2) وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ، و مذهب المالكية و الحنابلة و عطاء ومجاهد و الأوزاعي .
قال العدوي : ((وأما في المصر فهو فرض كفاية ، ويقاتلون على تركه))(3).
وقال ابن عبد البر : ((ولا أعلم اختلافاً في وجوب الأذان جملة على أهل المصر ، لأن الأذان هو العلامة الدالة المفرّقة بين دار الإسلام و دار الكفر))(1).
وقال ابن قدامة : ((ومن أوجب الأذان من أصحابنا ، فإنما أوجبه على أهل المصر ، كذلك قال القاضي ، لا يجب على غير أهل المصر من المسافرين)) وعلل ذلك بقوله : ((وذلك أن الأذان إنما شرع في الأصل للإِعلام بالوقت ، ليجتمع الناس إلى الصلاة ، ويدركوا الجماعة ، ويكفي في المصر أذان واحد ، إذا كان بحيث يسمعهم))(2).
بقي بعد هذا : أن الأذان عند الحنفية سنّة مؤكدة ، من شعائر الدّين ، يأثم تاركُه ، وهو مشهور مذهب الشافعية ، كما في ((المجموع)) : (3/82) و ((الروضة)) : (1/195) لأن ترك السنة المؤكدة ، بمنزلة ترك الواجب العملي في الإِثم .
فنزاعهم قريب من النّزاع اللفظي ، فإن كثيراً من العلماء يطلق القول بالسنّة على ما يذم تاركه شرعاً ، ويعاقب تاركه شرعاً ، فالنزاع بين الحنفية والشافعية ، وبين مَنْ يقول : إنه واجب ، نزاع لفظي ، ولهذا نظائر متعددة ، كما قال ابن تيمية رحمه الله تعالى(3) .
وقال رحمه الله تعالى : ((و أما مَنْ زعم أنه سنة ، لا إثم على تاركيه ، فهذا القول خطأ))(4).
وقال الشوكاني : ((والحاصل : أنه ما ينبغي في مثل هذه العبادة العظيمة ، أن يتردد متردد في وجوبها ، فإنها أشهر من نار على علم ، و أدلتها هي الشمس المنيرة ))(5) .
بعد هذا العرض الموجز ، في دحض اعتقاد غير الصواب في حكم الأذان عند عوام الناس ، نتعرض – و بإيجاز أيضاً – إلى جملة من أخطاء المؤذّنين ، فنقول ، والله المستعان ، لا ربّ غيره :
[2/23] أوّلاً : رفع الصّوت بالصّلاة و السلام على النبي r بعده ، كما جرت به عادةُ
غالب مؤذّني الزّمان ، فهو بدعة مخالفة لهدي النبي r (1) .
بل لا دليل على إسرار المؤذّن بالصّلاة و السّلام على رسول الله r عقب الأذان .
فإن قيل : هو داخل في قوله r : ((إذا سمعتم المؤذّن فقولوا مثلما يقول ، ثم صلّوا عليّ)) .
فالجواب : إن الخطاب فيه للسامعين المأمورين بإجابة المؤذّن ، ولا يدخل فيه المؤذّن نفسه ، و إلا لزم القول بأنه يجيب أيضاً نفسه بنفسه ، وهذا لا قائل به ، والقول به بدعة في الدّين.
فإن قيل : فهل يمنع المؤذّن من الصّلاة عليه r سراً ؟
قلت : لا يمنع مطلقاً ، و إنما يمنع من أن يلتزمها عقب الأذان خشية الزّيادة فيه ، وأن يلحق به ما ليس منه ، و يسوى بين من نصّ عليه r - وهو السامع – ومن لم ينص عليه – وهو المؤذّن – وكل ذلك لا يجوز القول به ، فليتأمل(2).
[ 3/23] ثانياً : التلحين في الأذان ، و التغنّي فيه ، بما يؤدّي إلى تغيير الحروف و الحركات و السكنات ، و النّقص و الزّيادة ، محافظة على توقيع النّغمات ، ورحم الله الإمام القرطبي ، فإنه قال : (( وحكم المؤذّن أن يترسل في أَذانه ، ولا يطّرب به ، كما يفعله اليوم كثير من الجهّال ، بل وقد أخرجه كثير من الطّغام و العوام عن حدّ الإطراب ، فيرجعون فيه الترجيعات ، ويكثرون فيه التقطيعات ، حتى لا يفهم ما يقول ، ولا بما به يصول ))(3).
[4/23] ثالثاً : وجراء حبّ الطّرب و سماع أصوات المؤذّنين المشهورين بالتنغيم و التطريب ، انتشرت بدعة الأذان عن طريق مسجلات الصّوت !!
وقد يضعون شريط أذان الفجر سهواً ، فتنادي الآلة نهاراً (الصلاة خير من النّوم) ، أو يستمر الشريط بعد الأذان و يكون فيه موسيقى أو غناء(1)!!
وإن الأذان عن طريق مسجلات الصّوت فيه محاذير كثيرة ، منها :
1ـ تفويت الأجر و الثواب على المؤذّنين ، وقصره على المؤذّن الأصلي .
2ـ فيه مخالفة لقوله r : (( إذا حضرت الصلاة ، فليؤذّن لكم أحدكم ، و ليؤمكم أكبركم ))(2) .
3- إنّ فيه مخالفة للمتوارث بين المسلمين من تاريخ تشريعه في السنّة الأولى من الهجرة وإلى الآن ، بنقل العمل المستمر بالأذان لكل صلاة من الصّلوات الخمس ، في كل مسجد ، وإن تعددت المساجد في البلد الواحد .
4- إن النية من شروط الأذان ، ولهذا لا يصح من المجنون ، ولا من السكران ، ونحوهما ، لعدم وجود النية في أدائه ، فكذلك في التسجيل المذكور .
5- إن الأذان عبادة بدنيّة .قال ابن قدامة رحمه الله تعالى (وليس للرجل أن يبني على أذان غيره ، لأنه عبادة بدنيّة ، فلا يصح من شخصين كالصلاة ))(3) .
6- إنه يرتبط بمشروعية الأذان لكل صلاة ، في كلّ مسجد ، سنن وآداب ، ففي الأذان عن طريق التسجيل ، تفويت لها ، وإماتة لنشرها ، مع فوات شروط النية فيه .
7- إنه يفتح على المسلمين ، باب التلاعب بالذّين ، ودخول البدع على المسلمين ، في عباداتهم وشعائرهم ، لما يفضي إليه من ترك الأذان بالكليّة ، والاكتفاء بالتّسجيل .
وبناء على ما تقدم فإن مجلس المجمع الفقهي الإِسلامي برابطة العالم الإسلامي ، المنعقد بدورته التاسعة ، في مكة المكرمة ، من يوم السبت 12/7/1406هـ قرر ما يلي :
إن الاكتفاء بإذاعة الأذان في المساجد ، عند دخول وقت الصلاة ، بواسطة آلة التسجيل
ونحوها ، لا يجرىء ولا يجوز في أداء هذه العبادة ، ولا يحصل به الأذان المشروع ، وأنه يجب على المسلمين ، مباشرة الأذان لكل وقتٍ من أوقات الصلوات ، في كلّ مسجدٍ ، على ما توارثه المسلمون من عهد نبيّنا ورسولنا محمد r إلى الآن ، والله الموفق .
وقد صدرت مجموعة من الفتاوى من فضيلة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ برقم (35) في 3/1/1387هـ ومن هيئة كبار العلماء بالمملكة في دورتها المنعقدة في شهر ربيع الآخر/ عام 1398هـ ومن الهيئة الدائمة بالرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية و الدعوة و الإرشاد في المملكة برقم (5779) في 4/7/1403 هـ ، وتتضمن هذه الفتاوى الثلاث عدم الأخذ بذلك ، وأن إذاعة الأذان عند دخول وقت الصلاة في المساجد ، بواسطة آل التسجيل و نحوها لا تجزىء في أداء هذه العبادة .
[5/23] رابعاً : قال في ((شرح العمدة)) من كتب الحنابلة :
((يكره قول المؤذّن قبل الأذان : }وَقُلِالْحَمْدُلِلّهِالَّذِيلَمْيَتَّخِذْوَلَدًا { (1) و كذلك إن وصله بعد بذكرٍ ، لأنه محدث)) .
وفي ((الإِقناع)) وشرحه من كتبهم أيضاً (وما سوى التأذين قبل الفجر من التسبيح و النشيد ، ورفع الصوت بالدّعاء ونحو ذلك ، في المآذن ، فليس بمسنونٍ ، وما أحد من العلماء قال إنه يستحب ، بل هو من جملة البدع المكروهة ، لأنه لم يكن في عهده r ، ولا عهد أصحابة ، وليس له أصل فيما كان على عهدهم يردّ إليه ، فليس لأحد أن يأمر به ، ولا ينكر على مَنْ تركه ، ولا يعلّق استحقاق الرّزق به ، لأنه إعانة على بدعة ، ولا يلزم فعله ، ولو شرطه واقف ، لمخالفته السنّة ))(2) .
وقال ابن الجوزي : ((وقد رأينا مَنْ يقوم بالليل كثيراً على المنارة ، فيعظ ويذكّر ، ويقرأ سورة من القرآن ، بصوتٍ مرتفعٍ ، فيمنع النّاس من نومهم ، ويخلط على المتهجدين قراءتهم ، وكل ذلك من المنكرات))(3).
قلت : فما بالك إنْ استخدمت في التسابيح و التذكيرات مكبرات الصّوت ؟!إنها حقّاً دعاية سيّئة مبتدعة للإسلام ، و تشويه لثوبه الزاهي القشيب ، و تنفير عن السكنى بالقرب من المسجد بسبب ماذا ؟! بسبب الزّعيق الذي فيه كثير من العبارات السخيفة المستهجنة ، المخالفة لعقيدة التوحيد ، كقول المذكِّر !! عن الرسول r : ((يا أوّل خلق الله)) !! و ((يا ساكن الحجرة)) !! وكأن الحجرة هي التي شرفت الرسول r (1).
[6/23] خامساً : الأذان داخل المسجد :
إن الأذان في المسجد ، أمام مكبّر الصّوت ، لا يشرع لأُمور ، منها :
التشويش على مَنْ فيه مِنَ التّالين و المصلّين والمذكّرين .
ومنها :عدم ظهور المؤذّن بجسمه ، فإن ذلك من تمام هذا الشّعار الإِسلامي العظيم (الأذان).
لذلك نرى : أنه لا بد للمؤذن من البروز على المسجد ، و التأذين أمام المكبّر ، فيجمع بين المصلحتين ، وهذا التحقيق يقتضي ، اتخاذ مكان خاص فوق المسجد ، يصعد إليه المؤذّن ، ويوصل إليه مكبّر الصوت ، فيؤذّن أمامه ، وهو ظاهر للناس .
ومن فائدة ذلك : أنه قد تنقطع القوّة الكهربائية (2) ، ويستمر المؤذّن على أذانه وتبلغه إياه إلىالناس من فوق المسجد ، بينما هذا لا يحصل ، و الحالة هذه ، إذا كان يؤذّن في المسجد ، كما هو ظاهر .
ولا بد من التّذكير هنا بأنه لا بدّ للمؤذّنين من المحافظة على سنة الالتفات يمنة و يسرة عند الحيعلتين ، فإنه كادوا أن يطبقوا على ترك هذه السنّة ، تقيّداً منهم باستقبال لاقط الصّوت ، ولذلك نقترح وضع لاقطين على اليمين و اليسار قليلاً ، بحيث يجمع بين تحقيق السنة المشار إليها و التبليغ الكامل .
ولا يقال : إن القصد من الالتفات هو التبليغ فقط ، وحينئذ فلا داعي إليه مع وجود المكبّر !! لأننا نقول : إنه لا دليل على ذلك ، فيمكن أن يكون في الأمر، مقاصد أخرى ، قد تخفى على الناس ، فالأولى المحافظة على هذه السنّة ، على كلّ حال(3).
وبهذه المناسبة ننبّه إلى أن السنة الالتفات بالرأس يمنة و يسرة ، دون الصدر ، ((أما تحويل الصدر ، فلا أصل له في السنّة البتة ، و لا ذكر له في شيء من الأحاديث الواردة في تحويل العنق))(1).
نقل حرب عن الإمام أحمد : هل يدور في المنارة ؟ فقال : يلتفت عن يمينه و شماله ، وأما الدّوران ، فكأنه لم يعجبه(2).
[7/23] سادساً : التثويب في الأذان الثّاني للصبح و إيقاعه قبل وقته .
ومن أخطاء المؤذّنين أنهم لا يؤذّنون للصبح إلا أذاناً واحداً ، ومن يؤذّن منهم أذانين ، فإنهم يقعون فيما يلي :
1- إيقاع الأذان قبل وقته .وهذا الخطأ من الأخطاء القديمة الجديدة ، فقد شكى منه الحافظ ابن حجر العسقلاني – رحمه الله تعالى – فقال : ((من البدع المنكرة ، ما أحدث في هذا الزّمان من إيقاع الأذان الثاني قبل الفجر بنحو ثلث ساعة في رمضان)) وقال أيضاً : ((وقد جرّهم ذلك إلى أن صاروا لا يؤذّنون إلا بعد الغروب بدرجةٍ ، لتمكين الوقت ، زعموا !! ، فأخّروا الفطر ، و عجّلوا السّحور ، و خالفوا السنّة ، فلذلك قلّ عنهم الخيرُ ، و كَثُر فيهم الشر ، والله المستعان ))(3).
2- التثويب في الأذان الثاني للصبح .وهذا خطأ آخر ، إنما يشرع التثويب في الأذان الأوّل ، الذي يكون قبل دخول الوقت بنحو ربع ساعة تقريباً ، لحديث ابن عمر – رضي الله عنه – قال : (( كان في الأذان الأول بعد حي على الفلاح : الصّلاة خير من النّوم ، مرتين ))(4).
وحديث أبي محْذورة مطلق ، وهو يشمل الأذانين ، ولكن الأذان الثاني غير مراد ، لأنه جاء
مقيّداً في رواية أُخرى بلفظ : ((وإذا أذّنت بالأول من الصبح ، فقل : الصّلاة خير من النّوم ، الصّلاة خير من النّوم))(1).
فاتّفق حديثه مع حديث ابن عمر .
ولهذا قال الصّنعاني معقّباً على اللفظ السابق : ((وفي هذا تقييد لما أطلقته الروايات . قال ابن رسلان : و صحح هذه الرواية ابنُ خزيمة . قال : فشرعية التثويب إنما هي في الأذان الأوّل للفجر ، لأنه لإيقاظ النّائم . وأما الأذان الثاني ، فإنه إعلام بدخول الوقت ، ودعاء إلى الصلاة . اهـ. من ((تخريج الزركشي لأحاديث الرافعي)) . و مثل ذلك في ((سنن البيهقي الكبرى)) عن أبي محذورة : أنه كان يثوب في الأذان الأوّل من الصّبح بأمره r .
قلت : وعلى هذا ليس (( الصلاة خير من النوم )) من ألفاظ الأذان المشروع للدّعاء إلى الصلاة ، و الإخبار بدخول وقتها ، بل هو من الألفاظ التي شرعت لإيقاظ النائم ، فهو كألفاظ التسبيح الأخير ، الذي اعتاده الناس في هذه الأعصار المتأخّرة ، عوضاً عن الأذان الأوّل(2).
وهذا ما أيّده العلّامة الطحاوي ، و قال فيه : ((وهو قول أبي حنيفة و أبي يوسف و محمد رحمهم الله تعالى))(3).
ومما سبق : يتبيّن أن جعل التثويب في الأذان الثاني بدعة ، مخالفة للسنة ، و تزداد المخالفة حين يعرضون عن الأذان الأول بالكليّة ، و يصرّون على التثويب في الثّاني ، فما أحراهم بقوله تعالى: } أَتَسْتَبْدِلُونَالَّذِيهُوَأَدْنَى بِالَّذِيهُوَخَيْر {(4)
وبقوله سبحانه :} لَوْكَانُواْيَعْلَمُونَ { (5)
[ 8/23] ومن الجدير بالذّكر في هذا المقام : أن من السنن المهجورة في زماننا : أن يكون مؤذّن الأذان الأوّل ، غير مؤذّن الأذان الثاني ، كما ثبتت في ذلك الأحاديث الصحيحة ، فهنيئاًً لمن
وفّقه الله ـ تبارك و تعالى ـ لإحيائها(1).
وستأتي ـ إن شاء الله تعالى ـ جملةٌ من أخطاء المؤذّنين بين يدي خطيب يوم الجمعة ، في ((جماع أخطاء المصلّين في صلاة الجمعة)) .
وأخيراً . . . لا يفوتنا أن نشير إلى أخطاء غير المؤذنين عند سماعهم الأذان ، فمن ذلك :
[ 9/23] * مسح العينين أثناء الأذان بالإبهامين .
أورد أبو العباس أحمد بن أبي بكر الرداد اليماني المتصوّف في كتابه ((موجبات الرحمة و عزائم المغفرة)) بسندٍ فيه مجاهيل مع انقطاعه عن الخضر ـ عليه السلام ـ أنه : من قال حين يسمع المؤذّن ، يقول : (أشهد أن محمداً رسول الله) مرحباً بحبيبي و قرّة عيني محمد بن عبد الله r ، ثم يقبل إبهاميه ، ويجعلهما على عينيه ، لم يرمد أبداً .
قال السخاوي بعد إيراد هذا الحديث و آخر نحوه : ((ولا يصح في المرفوع من كل هذا شيء))(2).
هذا مستند العوام ، فيما يفعلونه ، حين سماعهم المؤذّن ، يقول : أشهد أن محمداً رسول الله ، ومنه تعلم خطأهم ، وفّقنا الله ـ وجميع المسلمين ـ لما يحب ويرضى ، و للعمل الصالح ، و لصالح العمل ، اللهم آمين .
[10/23] * عدم متابعة المؤذّن وسبقه في بعض العبارات .
ومن أخطاء المصلّين عند سماعهم الأذان ، قولهم : (لا إله إلا الله) قبل أن يتلفظ بها المؤذّن ، فتسمعهم حين يقول المؤذن في آخر الأذان (الله أكبر ، الله أكبر) يقولون (لا إله إلا الله) و بهذا يفوتهم القول مثل ما يقول المؤذن ، فضلاً عن مسابقته .
[11/23] ومن تمام السنّة أن يقول السامع للأذان ، عند قول المؤذّن : (( حي على الصلاة)) و ((حي على الفلاح)) مثل ذلك ، ومن ثم يقول : ((لا حول ولا قوة إلا بالله)) عملاً بالأحاديث جميعها ، و إعمال الأدلة كلها ، خير من إهمالها ، أو إهمال بعضها ، وفي هذا ، دعوة الإنسان نفسه
بالإجابة بمثل ما يقول المؤذّن ، ويتبرّأ من حوله وقوته(1).
وينبغي تدارك إجابة المؤذّن ، إنْ كان المستمع في شغل ، ولم يطل الفصل ، ويبطل التدارك بطول الفصل(2) .
ومن أخطائهم أيضاً :
[ 12/23] زيادة بعض الألفاظ التي لم تثبت عن رسول الله r ، عند انتهاء الأذان ،
من مثل : ((والدرجة الرفيعة)) و ((يا أرحم الراحمين)) .
قال فيها ابن حجر : ((وليس في شيء من طرقه ذكر ((الدّرجة الرّفيعة)) وزاد الرافعي في ((المحرر)) في آخره : ((يا أرحم الراحمين)) و ليست أيضاً في شيء من طرقه))(3) .
ومن مثل : ((إنك لا تخلف الميعاد)).
وهي عند البيهقي في ((السنن الكبرى))(4) إلا أنها شاذة ، لأنها لم ترد في جميع طرق الحديث عن علي بن عياش ، اللهم إلا في رواية الكشمهيني لصحيح البخاري ، خلافاً لغيره ، فهي شاذة لمخالفتها لروايات الآخرين للصحيح ، وكأنه لذلك لم يلتفت إليها الحافظ ، فلم يذكرها في ((الفتح))(5) على طريقته في جمع الزّيادات من طرق الحديث(6).
ومن مثل قولهم عند أذان الغرب : ((اللهم هذا إقبال ليلك ، و إدبار نهارك …)) .
وهذا حديث ضعيف ، أخرجه الترمذي وغيره من طريق أبي كثير مولى أم سلمة عنها ، وقال الترمذي : ((حديث غريب ، وأبو كثير لا نعرفه)) .
ولذلك قال النووي (رواه أبو داود و الترمذي ، وفي إسناده مجهول)) .
فمثل هذا الحديث ، لا يجوز نشره بين الأمة ، إلا مع بيان حاله من الضّعف(7) .
ومن مثل قولهم عند سماع ((الصلاة خير من النوم)) في أذان الصبح : ((صدقت و بررت)) .
قال الحافظ ابن حجر في هذه اللفظة : ((لا أصل لها))(1).
وكذا قولهم عند سماع الأذان : ((مرحباً بذكر الله)) أو ((مرحباً بالقائلين عدلاً ، و مرحباً بالصلاة أهلاً)) فالحديث الوارد فيها لا أصل له(2).
مستر صُلاَّحَ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-19-2014, 11:42 PM   #2
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية hosam1000
 

افتراضي رد: اخطاء المصلين سؤال وجواب(22)

hosam1000 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-20-2014, 10:39 AM   #3
صديق المنتدى
 

افتراضي رد: اخطاء المصلين سؤال وجواب(22)

بارك الله فيك اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-21-2014, 11:21 AM   #4
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية ابو محمود
 

افتراضي رد: اخطاء المصلين سؤال وجواب(22)

مشكور بارك الله فيك على هذا العمل الرائع
ابو محمود غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
230 سؤال وجواب على شرح الأصول abood الأدعية و الكتب والاسطوانات والتفاسير الاسلامية 1 09-02-2013 12:33 PM
الأحداث في مصر: سؤال وجواب noujoum أخـــبار مصر ( ام الدنيا ) 0 08-15-2013 04:46 PM
الصلاة سؤال وجواب مجدى2012 المنتدى الأسلامى العام 9 05-05-2013 11:37 PM
اجمل موسوعة سؤال وجواب Mr. Mahmoud الأدعية و الكتب والاسطوانات والتفاسير الاسلامية 7 02-24-2013 12:26 AM
العقيدة سؤال وجواب مبسطة جدا ابو عبدالرحمن المنتدى الأسلامى العام 8 02-17-2013 12:37 AM


الساعة الآن 03:00 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123