Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-24-2014, 04:08 PM   #1
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 


افتراضي واجبنا نحو الأمانة:



أيها الإخوة المؤمنون: تعالوا معنا ليعرف كلُّ واحدٍ منا واجبه نحو الأمانة.
إن كل واحد منكم استرعاه الله على رعية أو عمل فهو في رقبته أمانة يُسأل عنها أمام الله يوم القيامة، فالشعب أمانة في يد الزعماء، والدين أمانة في يد العلماء، والعدل أمانة في يد القضاة، والحق أمانة في يد المحامين، والصدق أمانة في يد الشهود، والمرضى أمانة في يد الأطباء، والمصالح أمانة في يد المستخدمين، والتلميذ أمانة في يد الأستاذ، والمصلون أمانة في يد العاملين بالمسجد، والولد أمانة في يد أبيه، والوطن أمانة في عنق الجميع، ألا “فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ.{البقرة:283}

، فبادر بذلك يا عبدالله حتى لا تقع في زمرة الخائنين وتحمل الأمانة على عاتقك في الآخرةحتى تؤديها لصاحبها، فعن عبد الله بن مسعود، قال:« القتل في سبيل الله يكفر الذنوب كلها إلا الأمانة، قال: يؤتى بالعبد يوم القيامة، وإن قتل في سبيل الله فيقال: أد أمانتك، فيقول: أي رب، كيف وقد ذهبت الدنيا؟ قال: فيقال: انطلقوا به إلى الهاوية، فينطلق به إلى الهاوية، ويمثل له أمانته كهيئتها يوم دفعت إليه، فيراها فيعرفها فيهوي في أثرها حتى يدركها، فيحملها على منكبيه، حتى إذا ظن أنه خارج زلت عن منكبيه، فهو يهوي في أثرها أبد الآبدين، ثم قال: الصلاة أمانة، والوضوء أمانة، والوزن أمانة، والكيل أمانة، وأشياء عددها، وأعظم ذلك الودائع» فأتيت البراء بن عازب فقلت: ألا ترى إلى ما قال ابن مسعود؟ قال: كذا « قال: صدق أما سمعت يقول الله : ” إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها” (شعب الإيمان للبيهقي)،

فالشهادة أعلى المراتب ومع ذلك لم تشفع ولم تغن عن الأمانة. وعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:”إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يُرْفَعُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ فَيقالُ هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ(متفق عليه)، فراجع نفسك وأد الأمانة قبل أن يرفع لواء غدرك، فتفضح على الملأ أمام الخلائق يوم القيامة.


أحبتي في الله: إن ضياع الأمانة من علامات الساعة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلس يُحدِّثُ القومَ، جاءَهُ أعرابيٌّ فقال: مَتَى السَّاعَةُ ؟ فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم يُحَدِّثُ، فقال بعض القوم: سَمِعَ ما قال، فكره ما قال، وقال بعضهم: بل لم يَسمع، حتَّى إذا قَضَى حديثَه، قال:” أين السائل عن الساعة؟ ” قال: ها أنا يا رسول الله، قال: ” إذا ضُيِّعَتِ الأمانةُ فانتظر الساعة” قال: كيف إضاعتُها يا رسول الله؟ قال:” إذا وُسِّدَ الأمْرُ إلى غير أهله فانتظر السَّاعة”( البخاري)،

إنه مؤشر خطير ودقيق على ضياع أساس الصلاح في النفوس، فماذا يبقى للناس إذا فقدوا الأمانة بينهم؟! فخانوا الله في دينهم، وخانوه في أعمالهم، وخانوه في حوائج الناس الذين استأمنوهم على قضائها، لقد أصبح فئام من مجتمعنا بعد أن استرعاهم الله على بعض أمورنا يتفننون في التهرب من أداء أمانتهم الملقاة على عواتقهم، ويتباهون بأخذ رواتبهم من غير تعب ولا نصب، بل ويجاهرون بتحصيل الأموال الطائلة في تجارتهم بالغش والتحايل.

لقد أخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم بضياع الأمانة تدريجياً حتى يمحى أثرها من قلوب الرجال، فعَنْ حُذَيْفَةَ رضي الله عنه قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَدِيثَيْنِ، رَأَيْتُ أَحَدَهُمَا، وَأَنَا أَنْتَظِرُ الآخَرَ، حَدَّثَنَا: ” أَنَّ الأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِي جَذْرِ _ أصل _ قُلُوبِ الرِّجَالِ، ثُمَّ عَلِمُوا مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ عَلِمُوا مِنَ السُّنَّةِ”، وَحَدَّثَنَا عَنْ رَفْعِهَا قَالَ: ” يَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ الأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ، فَيَظَلُّ أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْوَكْتِ _ يعني يبقى في قلب الرجل أثراً يسيراً للأمانة

_ ثُمَّ يَنَامُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ فَيَبْقَى أَثَرُهَا مِثْلَ الْمَجْلِ _ أثر قليل جداً حتى وكأن الأمانة فقدت من القلوب _ كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ عَلَى رِجْلِكَ فَنَفِطَ، فَتَرَاهُ مُنْتَبِراً، وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ، فَيُصْبِحُ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ، فَلاَ يَكَادُ أَحَدٌ يُؤَدِّى الأَمَانَةَ، فَيُقَالُ: إِنَّ فِي بَنِي فُلاَنٍ رَجُلاً أَمِيناً، وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ: مَا أَعْقَلَهُ، وَمَا أَظْرَفَهُ، وَمَا أَجْلَدَهُ، وَمَا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ”، وَلَقَدْ أَتَى عَلَيَّ زَمَانٌ وَمَا أُبَالِى أَيَّكُمْ بَايَعْتُ لَئِنْ كَانَ مُسْلِماً رَدَّهُ الإِسْلاَمُ، وَإِنْ كَانَ نَصْرَانِيًّا رَدَّهُ عَلَيَّ سَاعِيهِ، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَمَا كُنْتُ أُبَايِعُ إِلاَّ فُلاَناً وَفُلاَناً “(متفق عليه)،

وصدق الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم، فأين الأمانة اليوم؟! مَعْنَى الْحَدِيث: “أَنَّ الْأَمَانَة تَزُول عَنْ الْقُلُوب شَيْئًا فَشَيْئًا، فَإِذَا زَالَ أَوَّل جُزْء مِنْهَا زَالَ نُورهَا وَخَلَفَتْهُ ظُلْمَة كَالْوَكْتِ وَهُوَ اِعْتِرَاض لَوْن مُخَالِف لِلَّوْنِ الَّذِي قَبْلَهُ، فَإِذَا زَالَ شَيْء آخَر صَارَ كَالْمَجْلِ وَهُوَ أَثَر مُحْكَم لَا يَكَاد يَزُول إِلَّا بَعْدَ مُدَّة، وَهَذِهِ الظُّلْمَة فَوْقَ الَّتِي قَبْلَهَا، ثُمَّ شَبَّهَ زَوَال ذَلِكَ النُّور بَعْدَ وُقُوعه فِي الْقَلْب وَخُرُوجه بَعْدَ اِسْتِقْرَاره فِيهِ وَاعْتِقَاب الظُّلْمَة إِيَّاهُ بِجَمْرٍ يُدَحْرِجهُ عَلَى رِجْله حَتَّى يُؤَثِّر فِيهَا ثُمَّ يَزُول الْجَمْر وَيَبْقَى التَّنَفُّط، وَأَخْذه الْحَصَاة وَدَحْرَجَتِهِ إِيَّاهَا أَرَادَ بِهَا زِيَادَة الْبَيَان وَإِيضَاح الْمَذْكُور.”( صحيح مسلم بشرح النووي)


إنك لو جئت وغربلتَ الناس لتخرج الصالح من الطالح لما وجدت في الغربال شيئاً إلا حثالة، وهذا ما أنبأنا به النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ، قَالَ: كَيْفَ بِكُمْ وَبِزَمَانٍ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ، يُغَرْبَلُ النَّاسُ فِيهِ غَرْبَلَةً، وَتَبْقَى حُثَالَةٌ مِنَ النَّاسِ قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ، فَاخْتَلَفُوا، وَكَانُوا هَكَذَا؟ وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، قَالُوا: كَيْفَ بِنَا يَا رَسُولَ اللهِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ؟ قَالَ: تَأْخُذُونَ بِمَا تَعْرِفُونَ، وَتَدَعُونَ مَا تُنْكِرُونَ، وَتُقْبِلُونَ عَلَى خَاصَّتِكُمْ، وَتَذَرُونَ أَمْرَ عَوَامِّكُمْ” (صحيح سنن أبي داود – الألباني)،

والحثالة هم سفلة الناس وغوغاؤهم، وقوله عليه الصلاة والسلام: (مرجت عهودهم) أي اختلطت عهودهم وفسدت، وضيّعها أصحابها، وقد دلّت الآثار على أن رفع الأمانة من قلوب الرّجال يُعدّ من أوائل مظاهر الخلل في بنيان المجتمعات، وبداية الانحراف والتغيير في قيمها وأخلاقها، وشاهد ذلك من بطون السنّة ما قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: “إن أول ما تفقدون من دينكم الأمانة، وآخر ما يبقى الصلاة” ( مجمع الزوائد)

أحبتي في الله: لقد ضعفت الأمانة، وقل التعامل بين الناس بها، حتى لا تكاد ترى رجلاً أميناً تأمنه على مالك أو سرك أو غير ذلك، قال عبد الله بن مسعود: أتى على الناس زمان كان الرجل يدخل السوق ويقول: من ترون لي أن أعامل من الناس؟ فيقال له: عامل من شئت. ثم أتى زمان آخر كانوا يقولون: عامل من شئت إلا فلاناً وفلاناً، ثم أتى زمان آخر فكان يقال: لا تعامل أحداً إلا فلاناً وفلاناً، وأخشى أن يأتي زمان يذهب هذا أيضاً. وكأنه قد كان الذي كان يحذر أن يكون، فإنا لله وإنا إليه راجعون.” (إحياء علوم الدين)

أيها المسلمون : أمر الأمانة عظيم، وخطرها كبير، فلقد استهان كثير من الناس اليوم بأمر الأمانة حتى أضحوا لا يلقون لها بالاً، ولا يقيمون لها وزناً، وذلك ناتج عن سوء فهم لمعنى الأمانة وما يترتب على تضييعها والتفريط فيها من العذاب والعقاب.

إن من أسباب التفريط في الأمانة عدم تذكر ما سيحدث لمن فرط في الأمانة من العذاب والنكال في قبره من سؤال الملائكة له عما فرط فيه من الأمانة.

ومن أسباب التفريط في الأمانة ضعف الوازع الديني لدي كثير من الناس، فلو كان هناك وازع من الدين يردع صاحبه ويزجره كلما هم بالتفريط فيما أوكل إليه من أمانة لعاشت الأمة في خير عظيم وأمن وارف.

ومن أسباب التفريط في الأمانة دافع الانتقام سواء من رئيس أو صاحب عمل، ولا شك أن هذا الأمر لن يضر أولاً وآخراً إلا من فرط في الأمانة لعظم قدرها وكبير خطرها، فمهما حصل من سوء تفاهم بين الرئيس والمرءوس، والعامل وصاحب العمل، والزوجة وزوجها، فليس معنى ذلك أن يفرط هذا أو ذاك فيما أنيط به من أمانة ومسؤولية، فليحذر المسلم من عاقبة ذلك فالعاقبة وخيمة والخاتمة سيئة والعياذ بالله. حفظنا الله وإياكم بحفظه وأمانته ورعايته.
ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-24-2014, 09:20 PM   #2
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية يوسف سيف
 

افتراضي رد: واجبنا نحو الأمانة:

يوسف سيف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-24-2014, 10:03 PM   #3
صديق المنتدى
 

افتراضي رد: واجبنا نحو الأمانة:

بارك الله فيك اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-25-2014, 09:43 PM   #4
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي رد: واجبنا نحو الأمانة:

جزاك الله خيرا
وبارك الله فيك
الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-26-2014, 12:26 PM   #5
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي رد: واجبنا نحو الأمانة:

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-27-2014, 08:07 PM   #6
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية ابو محمود
 

افتراضي رد: واجبنا نحو الأمانة:

اشكرك بكل قوة علي هذه الكلمات بالفعل نحتاج مثل هذه العبر والتفكر في الامانة ولما ضيعناها سواء من مسؤول اتجاه الاخرين او العكس
ابو محمود غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
واجبنا نحـــــــــو حرمة المال العام الخــــــــاص .. ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 2 04-17-2014 07:47 PM
معنى الأمانة وأنواعها abood المنتدى الأسلامى العام 2 01-12-2014 12:30 PM
معنى الأمانة abood المنتدى الأسلامى العام 5 04-15-2013 11:37 PM
واجبنا في خدمة القرآن lahif المنتدى الأسلامى العام 4 03-11-2013 05:34 PM


الساعة الآن 07:17 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123