Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-30-2014, 03:51 PM   #1
صديق المنتدى
 


افتراضي الإيمان و الإستقامة...

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته



الإيمان و الإستقامة...



الحمد لله القائل {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ}(فصلت: 30)

إن مفهوم الإيمان في ديننا أشمل وأوسع مما هو شائع لدى عامة المسلمين بل حتى لدى بعض خاصتهم، حيث أنه يشتمل على جانب نظري اعتقادي وجانب عملي تطبيقي، فهو مفهوم السلف الصالح: قول وعمل واعتقاد، يزيد وينقص، فزيادته ونقصانه مرتبطان بالعمل مباشرة (يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي)، فلا معنى لإيمان بلا عمل كما أنه لا معنى ولا قيمة لعمل بلا إخلاص ومتابعة.

ولقد جاء في القرآن الكريم ذم للفئة التي تحصر الإيمان في مجرد القول دون العمل، وذلك في قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ}(الصف: 3)، ولا شك أن الله تعالى يطلب من المؤمن أن يبرهن على صحة إيمانه في هذه الدنيا التي تعتبر مرحلة امتحان واختبار لهذا الانتماء، وتصديق لهذا الادعاء أو تكذيبه:{الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ}(الملك: 2)، {إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً}(الكهف: 7)، فلا يكفي أن يدَّعي المرء الإيمان بمجرد القول أو الاعتقاد، لأن هذه عقيدة فاسدة جرَّت على الأمة الكثير من المصائب، وتسببت في تمكن الأعداء من رقاب العباد وخيراتهم، وذلك حينما اكتفوا بإيمان أعزل تواكلي لا يعطي للجانب العملي أي قيمة تذكر.

إنها عقيدة الإرجاء في مسمى الإيمان، وتلك هي بعض نتائجها الوخيمة على الأمة، حتى صار الناس لا يستطيعون التمييز بين الكافر الأصلي وبين المرتد، بل لقد حكموا بإسلام هذا الأخير لمجرد أنه ادعى أنه مسلم بلسانه حتى وإن ناقض هذا الإسلام بعمله، بل لقد بايعوا هؤلاء الحكام ومكنوهم من الحكم وتحولوا إلى أنصار لهم يدافعون عنهم ويصبغون عليهم الشرعية، فهدموا بذلك عقيدة السلف في مسمى الحكم، وذهبوا إلى أبعد من هذا، حينما نادوا إلى ما أسموه "حوار الأديان"، واعتبار الكفار الأصليين مؤمنين، كونهم أهل كتاب، فأسقطوا بهذا عقيدة الولاء والبراء.

أما الإيمان المقبول عندهم فهو الانصياع لأولي الأمر، والسعي إلى المشاركة في العمل السياسي لإصلاح النفوس ودعوتها إلى مكارم الأخلاق والكف عن التدخل في شؤون الناس – كل الناس – سواء كانوا ظالمين أو مظلومين، عصاة أو طائعين، مصلحين أو مفسدين، فشعارهم هو الحديث الشريف – الذي فهموه بالمقلوب-: "من حسن إسلام المرء (وفي رواية: من حسن إيمان المرء) تركه ما لا يعنيه".

إن الإيمان الذي ندعو الناس إليه هو الانصياع لله عز وجل وللحق الذي أنزله، دون محاباة أو خشية أحد، وهو الإيمان الذي يدعو صاحبه إلى ترك ما يتناقض مع مبادئه وهجر كل المعوقات التي تقف في طريق انتمائه للدين الجديد، والزهد في كل شيء مهما ثقل وزنه وعلا شأنه في دنيا الناس.

إيمان يدعو صاحبه إلى التضحية والصبر والمصابرة، وإلى مواجهة المخالفين ومجابهتهم والانتصار عليهم وعلى إغراءاتهم وإرهابهم.

إيمان يدفع صاحبه ويجعله قادراً على الجهر بالحق الذي يؤمن به، حتى وإن كان أكثر الناس لا يقبلون ما يدعوهم إليه، ويجعله معتزاً وفخوراً بما يحمله من مبادئ وقيم تخالف ما يعتقده القوم من حوله.

إن الإيمان في زمن غربة الإسلام الثانية عملية معقدة وصعبة للغاية، فهي تشبه عملية القبض على الجمر، لابد من الصبر على أذى حرارتها لتبقى مشتعلة أو على الأقل متوقدة وإلا انطفأت.

نحن نريد إيماناً أشبه بإيمان العجائز في ظاهره، بحيث لا يتزعزع المرء عن ثباته، ويزداد مع الابتلاء والمحن تجذراً وترسيخاً في القلب، ولكنه يتميز عن إيمان العجائز في جوهره، بحيث يكون سليماً وموافقاً لإيمان السلف الصالح، بعيداً عن البدع والانحرافات التي نجدها لدى عجائزنا بسبب الجهل الموروث.

ولقد نجح الأعداء لفترات طويلة وفي مناطق شاسعة ومتعددة من بلداننا أن ينشروا بدعاً كثيرة ومغريات متعددة لصرف المسلمين عن الممارسة الحقيقية لدينهم، في شتى مجالات الحياة اليومية للمسلم، وأصبح الالتزام عندنا صورياً وإسمياً لا غير، وحاولوا إغراقنا في الشهوات لكي لا نضحي في سبيل ديننا، فيصير لدينا أرخص من جناح بعوضة، نضحي به في سبيل تحصيل فتات الدنيا الزائل.

هذا في الوقت الذي يضحي فيه المسلمون بأغلى ما يملكون وعلى رأسها حياتهم، من أجل التكالب على هذه الدنيا والحرص عليها.

ثم استقم...

ليس المهم أن تؤمن، بالرغم من أهمية هذه النقلة وصعوبتها في آن واحد، ولكن الأهم هو الاستمرار والثبات على هذا الإيمان، وهو ما يسمى بالاستقامة.

فالاستقامة شرط أساسي على صحة الإيمان، فعن أبي عمرة سفيان بن عبد الله رضي الله عنه قال، قلت: يا رسول الله قل لي في الإسلام قولاً لا أسأل عنه أحداً غيرك، قال: " قل آمنت بالله ثم استقم" [رواه مسلم].

هكذا الإسلام ، يجعل الاستقامة بعد الإيمان مباشرة ، بل لا معنى لهذا الإيمان بدون استقامة.

وفي الحديث المشهور حيث قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " شيبتني هود وأخواتها، وشيبني في هود قوله تعالى {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}(هود:121)، أو كما قال عليه الصلاة والسلام.

انظروا إلى ثقل مسؤولية اتباع أمر الله، {كَمَا أُمِرْتَ}، أي كما أمر الله تعالى، وليس اتباع الهوى أو النفس أو الابتداع في الدين ما لم ينزل به الله .

ولاشك أن للعبادات اليومية والموسمية دورا كبيرا في تربية المسلم على الاستقامة، كالصلاة مثلاً، حيث يضطر المؤمن إلى تكرار هذه العبادة عدة مرات في اليوم والليلة لكي يبقى على اتصال مستمر مع ربه من أجل الدعاء وطلب المغفرة والمدد، فهي أشبه بمحطات استراحة وتزود، لمواصلة المسير.

وعملية الصوم هي الأخرى تربي المسلم على الصبر وامتلاك زمام نفسه وكبح جماحها عن الشهوات والإسراف في الحلال،

فالاستقامة درجة أعلى من درجة الإيمان، لأنها تطالب صاحبها أن يكون دائم الطاعة والاتباع، لما في ذلك من مخالفة للهوى والأعراف والقوانين، وما يتبع ذلك من حرمان وأذى وفوات لمصالح مادية عديدة، وهو أمر قاس على النفس، يحتاج صاحبها إلى امتلاك إرادة قوية، وتوفيق من الله وتسديد.

فالمؤمن بحاجة إلى استقامة في تعامله مع الحلال والحرام، حيث أن الشيطان يزين الحرام ويسهله على النفس، ويجد على ذلك أعواناً، في الوقت الذي يُظهر فيه الحلال صعباً وشاقاً على صاحبه، ولا يجد المؤمن على ذلك أعواناً، بل يجد نفسه وحيداً وسط حقول من الشهوات، والعديد من جند إبليس التي تؤزه إلى المعصية أزاً.

كما أنها شرط لنزول رحمة الله ورزقه على عباده {وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقاً}(الجن: 16). والرزق هو المتاع الدنيوي الذي يبحث عنه الإنسان ويكدح من أجله ، وهاهو يأتيه صاغراً مضموناً من عند الله عز وجل {لأسقيناهم}، تأكيد وضمان لا شك فيه ، بشرط تحقيق الاستقامة على طريقة الرسل والأنبياء.

كما أن المؤمن بحاجة إلى استقامة في السر والعلن، فيكون مظهره وباطنه سيان في كلتا الحالتين، فيستحضر أمر الله عز وجل {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}(آل عمران: 102) حيث أن المراد هو الحرص على استقبال الموت في حالة إيمانية، بعيداً عن المعاصي التي تودي بصاحبها إلى الكفر.

وهو بحاجة إلى الاستقامة في اليسر والعسر، حيث أن كثيراً من الناس يستطيعون تحقيق الاستقامة على أمر الله في حالات الرخاء والسعة، بينما تراهم يتزعزعون ويرتبكون ويضعفون في حالات الشدة والضيق، وهي الأكثر حضوراً في هذا الزمان، حيث أن الإسلام وأهله يعيشون تحت حصار شامل ومتواصل من قبل أعداء الله، بغية ردهم عن دينهم وفتنتهم عن عقيدتهم، وهذا يحتاج منا معشر المسلمين والمؤمنين أن نتسلح بسلاح الاستقامة والثبات على ديننا مهما اشتد هذا الضيق واتسع هذا الحصار.

والمؤمن بحاجة إلى الاستقامة في دعوته، سواء في مرحلة تتبع المدعو من أجل الاستئناس ثم بناء جسر الثقة بينه وبين المدعو، أو في مرحلة التربية والتكوين، أو في مرحلة التوظيف، وهي مراحل قد يصاب فيها الداعية بنوع من الملل واليأس قد يدفعانه إلى إيقاف عملية الدعوة قبل أن تكتمل، وهو أشبه بعملية إجهاض، لا سبيل إلى تفاديها إلا بالاستقامة.

أو ربما يضطر الداعية – حرصاً على كسب الناس – إلى الانحراف عن دينه والتنازل عن بعض مبادئه، لإرضاء هؤلاء المدعوين. وكثيراً ما يحصل هذا لدى بعض الجماعات التي تكون مسيرتها الدعوية – في بادئ الأمر – سليمة وواضحة، ولكن سرعان ما تبدأ في الانحراف والبعد عن الصراط المستقيم ابتغاء مرضاة البشر من حولها بدلاً من مرضاة الله، وابتغاء تحقيق بعض المكاسب السياسية الموهومة مقابل هدم الكثير من معالم الشريعة.

كما أن المؤمن بحاجة إلى استقامة في عملية الإعداد، لما يتطلب ذلك من صبر وأناة ، ولا يمكن الاستمرار والثبات على الطريق إلا بتحقيق الاستقامة، وهي بدورها لا يمكن تحقيقها إلا حينما يستحضر المؤمن ما ينتظره من جزاء أخروي وربما نصر دنيوي {يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ}(الصف: 13)، والمؤمن – بحاجة إلى الاستقامة.

والإستقامة شرط لنزول نصر الله ومدده لعباده {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلاَئِكَةُ أَلاَّ تَخَافُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونْ، نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَلَكُمْ فيِهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ نُزُلاً مِنْ غَفُورٍ رَحِيم}[فصلت 30].

ولاشك أن الاستقامة تحتاج إلى عزيمة كبرى وصبر واسع وتضحية كبيرة، لأنها ستسبب لصاحبها اضطهاداً ومخاسر ومصاعب، والنفس البشرية متعودة – بطبعها - على اليسير من الأمور، كما أنها تتضايق من طول الأمد، وتودُّ لو تبلغ المراد في لحظات، فنجدها تلجأ إلى سلك الطرق الملتوية، والابتعاد عن الصراط المستقيم شيئاً فشيئاً حتى تسقط في المحظور.

فالمطلوب منا معشر المسلمين، أن نتعظ بأعدائنا في تمسكهم الشديد بمبادئهم الباطلة والاستقامة على طريقتهم الخاطئة، ولنكن أفضل منهم في انتمائنا وإيماننا، وأفضل منهم في صبرنا واستقامتنا على ديننا وطريقتنا، وحينئذ يحق لنا أن ننتظر نصر الله ومدده ، وتحقيق وعده لنا في الدنيا والآخرة.

والحمد الله رب العالمين
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-30-2014, 09:23 PM   #2
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية يوسف سيف
 

افتراضي رد: الإيمان و الإستقامة...

جزاك الله خيرا
يوسف سيف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-01-2014, 07:39 AM   #3
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية ابو محمود
 

افتراضي رد: الإيمان و الإستقامة...

مشكور بارك الله فيك وجعله في ميزان حسناتك
ابو محمود غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-03-2014, 11:59 AM   #4
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي رد: الإيمان و الإستقامة...

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
يوسف : لاأفكر فى الإستقالة .. وهذه أسباب الخسارة من الداخلية محمد على الكورة المصرية 3 02-04-2014 07:22 PM
الإستقامة الساهر المنتدى الأسلامى العام 3 11-07-2013 11:59 AM
حاجتنا إلى الإستقامة والثبات عليها IMAM المنتدى الأسلامى العام 4 08-30-2013 10:54 AM
الإستقامة - خطبة الجمعة للشيخ محمد حسان - 7-6-2013 نيمو بيمو الصوتيات والمرئيات الأسلامية 4 06-15-2013 08:58 AM
الأخلاق الحميدة ( الإستقامة ) ودلائله من القرآن الكريم محمد صفاء الاعجاز العلمى فى القرآن الكريم 4 04-01-2013 09:46 PM


الساعة الآن 06:08 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123