Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-02-2014, 09:33 AM   #1
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 


افتراضي أثر رسالة المسجد في صلاح الفرد والمجتمع:




أثر رسالة المسجد في صلاح الفرد والمجتمع:

لرسالة المسجد أثر كبير في صلاح الفرد والمجتمع في جميع مجالات الحياة كما يلي:

أثر رسالة المسجد في المجال الديني والروحي:للمسجد أثره الفعال في الجانب الروحي والعبادي، ويكفي أنك بمجرد قراءتك لأم الكتاب تفتح باباً لمناجاة ربك،

فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: “قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ:{ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: حَمِدَنِي عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ:{ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ:{ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ }قَالَ: مَجَّدَنِي عَبْدِي، فَإِذَا قَالَ{ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ }قَالَ: هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فَإِذَا قَالَ:{ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ } قَالَ هَذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ” (مسلم)،

بل إنك حينما تدخل المسجد فإنك تقوم بحرق ذنوبك خمس مرات يومياً، قال- صلى الله عليه وسلم – : ” تحترقون تحترقون فإذا صليتم الصبح غسلتها، ثم تحترقون تحترقون فإذا صليتم الظهر غسلتها، ثم تحترقون تحترقون فإذا صليتم العصر غسلتها، ثم تحترقون تحترقون فإذا صليتم المغرب غسلتها، ثم تحترقون تحترقون فإذا صليتم العشاء غسلتها، ثم تنامون فلا يكتب عليكم حتى تستيقظوا” [ صحيح الترغيب والترهيب - الألباني ]،

فضلاً عن الراحة النفسية، فكان- صلى الله عليه وسلم – إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة ويقول: “أقم الصلاة يا بلال! أرحنا بها” ( أبوداود)، فالإنسان مكون من جسد وروح، فكما يغذي جسده بالطعام مرتين أو ثلاثاً يومياً، فعليه أن لا يهمل غذاء الروح وإلا أصبح حيوانيا ” إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا” (الفرقان:44)

أثر رسالة المسجد في المجال الدعوي: فالمسجد هو الأساس في المجال الدعوي ليس للمسلمين فحسب. ومن اللطائف عن المسجد: جواز إدخال الكافر للتعليم، لأن يسمع كلام الله في المسجد، واستدلوا على ذلك بحديث أبي هريرة في الصحيحين: “أن ثمامة بن أثال، وهو سيد بني حنيفة، أراد أن يهاجم الرسول عليه الصلاة والسلام في المدينة، وكان قائد بني حنيفة،

فسمع النبي صلى الله عليه وسلم قال: أنا أعدو عليه إن شاء الله، فأرسل عليه أبا سليمان خالداً سيف الله المسلول. فصاده خالد كما يصاد الثعلب، وأتى به إلى المدينة وربطه في المسجد، وخرج عليه الصلاة والسلام على هذا السيد، وكان من رجالات العرب، قال: يا محمد! إن تنعم تنعم على شاكر، وإن تقتل تقتل ذا دم يقول -انتبه: إن عفوت عني سوف أحفظ جميلك، وإن قتلتني فلا تظن أن دمي سوف يذهب هدراً، ورائي ألوف- فتركه عليه الصلاة والسلام وصدف عنه، وكان يسمعه آيات الله البينات في الصلوات: وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ [التوبة:6]

منطق العقل والحجة والبرهان لا تضربه ولا تقتله حتى تحاوره وتناقشه وتفهمه: “قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا” [الأنعام:148]،”قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ” [البقرة:111]، فلما سمع كلام الله ثلاثة أيام، قال: أطلقني يا محمد، فأطلقه، فذهب إلى النخل واغتسل وأتى وقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله.”

إن من الحكمة أن يؤتى برجل ولو كان كافراً، يسمع كلام الله، يسمع الخطبة، يسمع قراءة الإمام، فإن هذا جائز عند أهل العلم، والمقصود الأعلى في هذا: أن نسمع الناس الحجة، أن نسمعهم كلام الله، أن نبلغ دعوتنا للناس، وها هو لم نقدم للغرب شيئاً ونحن عالة عليهم في عالم المادة، فالواجب أن نقدم لهم الإيمان، كما يقول كريسي موريسون: قدمنا لكم الثلاجة والبرادة والطائرة والصاروخ وما قدمتم لنا الإيمان.

أثر رسالة المسجد في المجال العلمي: فقد جعل صلى الله عليه و سلم من المسجد جامعة لنشر العلم وتخريج العلماء، وقد كانت بلاغته و فصاحته هما السبيل لذلك، فجعله جامعة كبرى للعقائد، والأخلاق والسلوك والآداب والشعر والخطابة والطموح.

والرسول صلى الله عليه وسلم، أكثر حلقاته وتعليمه في المسجد، وهذا هو الميراث الذي تركه، روى الطبراني بإسناد حسن عن أبي هريرة : أنه مر بسوق المدينة فوقف عليها، فقال : يا أهل السوق ما أعجزكم !! قالوا : وما ذاك يا أبا هريرة ؟ قال ذاك ميراث النبي، عليه السلام، يقسم وأنتم ها هنا تذهبون فتأخذوا نصيبكم منه. قالوا : وأين هو ؟ قال : فـي المسجد فخرجوا سراعاً. ووقـف أبو هريرة لم يبرح مكانه حتى رجعوا فقال لهم : ما بكم ؟ فقالوا : يا أبا هريرة قد أتينا المسجد فدخلنا فيه فلم نر شيئاً يقسم. فقال لهم أبو هريرة : وما رأيتم في المسجد أحداً ؟ قالوا : بلى، رأينا قوماً يصلون وقوماً يقرأون القرآن، وقوماً يتذاكرون الحلال والحرام، فقال لهم أبو هريرة : ويحكم فذاك ميراث محمد صلى الله عليه و سلم” ، ولم يقتصر العلم على الرجل فلقد خرجت المرأة إلى المسجد لتأخذ بحظها من العلم.

فعن أبي سعيد – رضي الله عنه – قال : قال النِّساءُ لِلنَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- : «غَلَبَنا عليك الرجالُ ، فاجعل لنا يوما من نَفْسِك ، فوعَدَهن يوما لَقِيهُنَّ فيه، فوعَظَهُنَّ وأمرهنَّ، فكان فيما قال لهنَّ: ما مِنكُن امرأة تقدِّم من ولدِها إلا كان لها حجابا [من النار] ، فقالت امرأة: واثنين؟ فقال: واثنين»(البخاري ومسلم)

أثر رسالة المسجد في المجال الطبي: فيجوز تمريض المريض في المسجد للحاجة، واستدل أهل العلم في الحديث الصحيح أن سعد بن معاذ رضي الله عنه جرح في الخندق فوضعه صلى الله عليه وسلم في المسجد ليزوره من قرب، يقول سعد بن معاذ: اللهم إن كنت أبقيت حرباً لرسولك مع يهود فأبقني، وإن كنت أنهيت الحرب فاقبضني إليك، فثار جرحه ومات، تقول عائشة: كما ذكر الذهبي في ترجمة سعد -تقول: والذي نفسي بيده، إني كنت أعرف بكاء الرسول عليه الصلاة والسلام من بكاء أبي بكر وعمر من وراء الباب، وكان أبو بكر يقول: وا كسر ظهراه عليك يا سعد، واكسر ظهراه عليك يا سعد.”

وما أكثر المراكز الطبية بالمساجد والتي تعالج المرضى المعوزين بأجور رمزية.

أثر رسالة المسجد في المجال الاقتصادي: للمسجد رسالته الاقتصادية في رعاية اليتامى والفقراء، وليست قصة أهل الصفة عنا ببعيد، فعن أَبَي هُرَيْرَةَ يَقُولُ: أَللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنْ كُنْتُ لَأَعْتَمِدُ بِكَبِدِي عَلَى الْأَرْضِ مِنْ الْجُوعِ، وَإِنْ كُنْتُ لَأَشُدُّ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِي مِنْ الْجُوعِ، وَلَقَدْ قَعَدْتُ يَوْمًا عَلَى طَرِيقِهِمْ الَّذِي يَخْرُجُونَ مِنْهُ فَمَرَّ أَبُو بَكْرٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مَا سَأَلْتُهُ إِلَّا لِيُشْبِعَنِي فَمَرَّ وَلَمْ يَفْعَلْ، ثُمَّ مَرَّ بِي عُمَرُ فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مَا سَأَلْتُهُ إِلَّا لِيُشْبِعَنِي فَمَرَّ فَلَمْ يَفْعَلْ، ثُمَّ مَرَّ بِي أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَبَسَّمَ حِينَ رَآنِي وَعَرَفَ مَا فِي نَفْسِي وَمَا فِي وَجْهِي ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا هِرٍّ؟ قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: الْحَقْ، وَمَضَى فَتَبِعْتُهُ فَدَخَلَ فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لِي، فَدَخَلَ فَوَجَدَ لَبَنًا فِي قَدَحٍ فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ هَذَا اللَّبَنُ؟ قَالُوا: أَهْدَاهُ لَكَ فُلَانٌ أَوْ فُلَانَةُ،

قَالَ أَبَا هِرٍّ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: الْحَقْ إِلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ فَادْعُهُمْ لِي، قَالَ: وَأَهْلُ الصُّفَّةِ أَضْيَافُ الْإِسْلَامِ لَا يَأْوُونَ إِلَى أَهْلٍ وَلَا مَالٍ وَلَا عَلَى أَحَدٍ إِذَا أَتَتْهُ صَدَقَةٌ بَعَثَ بِهَا إِلَيْهِمْ وَلَمْ يَتَنَاوَلْ مِنْهَا شَيْئًا، وَإِذَا أَتَتْهُ هَدِيَّةٌ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ وَأَصَابَ مِنْهَا وَأَشْرَكَهُمْ فِيهَا، فَسَاءَنِي ذَلِكَ فَقُلْتُ وَمَا هَذَا اللَّبَنُ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ؟!! كُنْتُ أَحَقُّ أَنَا أَنْ أُصِيبَ مِنْ هَذَا اللَّبَنِ شَرْبَةً أَتَقَوَّى بِهَا، فَإِذَا جَاءَ أَمَرَنِي فَكُنْتُ أَنَا أُعْطِيهِمْ وَمَا عَسَى أَنْ يَبْلُغَنِي مِنْ هَذَا اللَّبَنِ وَلَمْ يَكُنْ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُدٌّ، فَأَتَيْتُهُمْ فَدَعَوْتُهُمْ فَأَقْبَلُوا فَاسْتَأْذَنُوا فَأَذِنَ لَهُمْ وَأَخَذُوا مَجَالِسَهُمْ مِنْ الْبَيْتِ،

قَالَ يَا أَبَا هِرٍّ قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: خُذْ فَأَعْطِهِمْ قَالَ: فَأَخَذْتُ الْقَدَحَ فَجَعَلْتُ أُعْطِيهِ الرَّجُلَ فَيَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيَّ الْقَدَحَ فَأُعْطِيهِ الرَّجُلَ فَيَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيَّ الْقَدَحَ فَيَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيَّ الْقَدَحَ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ رَوِيَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ، فَأَخَذَ الْقَدَحَ فَوَضَعَهُ عَلَى يَدِهِ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَتَبَسَّمَ فَقَالَ أَبَا هِرٍّ قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: بَقِيتُ أَنَا وَأَنْتَ قُلْتُ: صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: اقْعُدْ فَاشْرَبْ فَقَعَدْتُ فَشَرِبْتُ فَقَالَ اشْرَبْ فَشَرِبْتُ فَمَا زَالَ يَقُولُ اشْرَبْ حَتَّى قُلْتُ لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَجِدُ لَهُ مَسْلَكًا، قَالَ فَأَرِنِي فَأَعْطَيْتُهُ الْقَدَحَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَسَمَّى وَشَرِبَ الْفَضْلَةَ”( البخاري)

أثر رسالة المسجد في المجال الأخلاقي: فارتياد المسجد يغرس في النفس القيم الأخلاقية، ولهذا المعنى شرعت العبادات كلها، {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} (العنكبوت:45)،

فمن لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر فلا صلاة له، فالصلاة وحدها والتي يظن البعض أنها علاقة بين العبد وربه، هي في الحقيقة شحنة روحية هائلة ودرس أخلاقي واجتماعي ونفسي يدفع الإنسان إلى الطريق الأفضل في حياته وعلاقاته مع الآخرين بسلوك يتسامى ويتعالى لأنه يستمد توجيهه من التربية الإسلامية.

أثر رسالة المسجد في المجال الاجتماعي: فالمسجد مكان التقاء المسلمين وتقوية الأواصر بينهم. قل لي بالله عليك، لو لم تكن منتظمًا في صلاة الجماعة بالمسجد: كم تعرف ممن يصلون معك الجمعة؟! المسجد إذن يقوي وينمي الروابط والأواصر بين المسلمين، ويذيب الفوارق بينهم، فالحاكم يصلي بجوار، إن من نظام الإسلام وآدابه شيوع آصرة الأخوة والمحبة بين المسلمين، ولكن شيوع هذه الآصرة لا يتم إلا في المسجد، فمن مظاهر ذلك أن يتلاقى المسلمون يومياً، على مرات متعددة في بيت من بيوت الله – تعالى – وقد تساقطت بينهم الفوارق، فالمسجد باجتماع المسلمين فيه يقضي على مرض التعالي والأثرة والأنانية،

وقد أبطل الإسلام هذه الفوارق وهدمها، فعَنْ سَعْدٍ قَالَ:كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتَّةَ نَفَرٍ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اطْرُدْ هَؤُلَاءِ لَا يَجْتَرِئُونَ عَلَيْنَا، قَالَ: وَكُنْتُ أَنَا وَابْنُ مَسْعُودٍ وَرَجُلٌ مِنْ هُذَيْلٍ وَبِلَالٌ وَرَجُلَانِ لَسْتُ أُسَمِّيهِمَا، فَوَقَعَ فِي نَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقَعَ فَحَدَّثَ نَفْسَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: { وَلَا تَطْرُدْ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ }(مسلم)

أيها المسجد يا مأوى الحنين فيك يا مسجد فجر المؤمنيـــن
فيك أطيار الهدى قد سبَّحت وسرى في قلبك الحب الدفين
وبلال الشوق نادى سَحَـراً ادخلوها بســــــــــــــلامٍ آمـــــــــــــنين

أحبي في الله: هذه هي رسالة المسجد، والله لو أديت على أكمل وجه لصلح حال البلاد والعباد، ولعلنا نتساءل عن سر نجاح المسجد في أداء رسالته ومهمته في الصدر الأول؟!! نجد أن سر نجاحه يرجع أساساً إلى فهم المسلمين المستقيم لحقيقة وطبيعة الحياة الدنيا ولرسالة الإنسان فيها . فلم يحدث انفصام في شخصية المؤمن بين الدين والدنيا أو بين الروح والجسد أو بين المسجد والمجتمع، بل لقد عاش المسلمون الأول في سياج الإسلام بالمعنى الشامل فَعَلَت بهم راية الإيمان، ورفعوا منارة التوحيد ونشروا لواء العدل وجعلوا كلمة الله هي العليا، ومن أجل ذلك شرع الأذان ( الله أكبر الله أكبر ) النغمة العلوية التي تدوي في الآفاق كل يوم خمس مرات والتي ترتج لها أنحاء الوجود.


أمة الإسلام، حقًا والله، علينا أن نعيد للمسجد دوره، أن نعيد له رسالته، أن نعيد له مهمته وكيانه، والله ما ضعفت الأمة وما ذلت وما استكانت إلا يوم أن ضعفت مساجدها، مساجد اليوم لا يمكث فيها الناس أكثر من ساعة ونحوها، وثلاثة وعشرون ساعة قد عطل فيه المسجد ودوره، ونسيت وظيفته، إنها دعوة لكم جميعًا وبالأخص أئمة المساجد وطلاب العلم وممن له حظ ولو يسير فيه، اعمروا بيوت الله بالحلقات، للقرآن وللتعليم وللفقه وللتوحيد وغيرها،

ليكن جماعة المسجد إخوة مترابطين متعاونين، بينهم لقاءات خير وبركة وتفقد وإعانة، قوموا بالواجب عليكم، أحيوا مساجدكم بعدما مات كثير منها، فقلما تسمع فيها حديثاً إلا في رمضان، وأحد عشر شهرًا يعلو سبات الغفلة أهل المسجد وإمامهم، أصلح الله الحال، وهدى القلوب، وأنقذها من الضلال، إنه سبحانه عزيز حكيم ذو العزة والجلال.
ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-02-2014, 02:05 PM   #2
صديق المنتدى
 

افتراضي رد: أثر رسالة المسجد في صلاح الفرد والمجتمع:

بارك الله فيك اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-03-2014, 12:07 PM   #3
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي رد: أثر رسالة المسجد في صلاح الفرد والمجتمع:

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-03-2014, 09:53 PM   #4
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية يوسف سيف
 

افتراضي رد: أثر رسالة المسجد في صلاح الفرد والمجتمع:

بارك الله فيك
يوسف سيف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-04-2014, 05:17 PM   #5
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي رد: أثر رسالة المسجد في صلاح الفرد والمجتمع:

الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نقطة الضعف المدمرة -إعداد الفرد والمجتمع IMAM المنتدى الأسلامى العام 4 11-22-2013 01:30 AM
صلاح القلوب صلاح للأبدان والنفوس ابو محمود المنتدى الأسلامى العام 3 08-10-2013 09:28 PM
معلومات عن الكعبة المشرفه و المسجد النبوي و المسجد الاقصى abood المنتدى الأسلامى العام 3 07-08-2013 10:35 AM
المسيح الدجال ( المسيخ الدجال ) علامات الساعة الكبرى ابو محمود المنتدى الأسلامى العام 3 06-01-2013 12:26 PM
من الآثار الإيمانية لتعليم وتعلم القرآن الكريم على الفرد والمجتمع nadjm المنتدى الأسلامى العام 5 03-28-2013 04:37 PM


الساعة الآن 08:22 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123