Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-24-2013, 08:37 PM   #1
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 


افتراضي معركة لا تهدأ لها رحى إلى يوم العرض


معركة لا تهدأ لها رحى إلى يوم العرض


الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم سيد الأولين والآخرين
وعلى آله وصحبه أجمعين إلـى يوم الدين اما بعد :



معركة ما أشدها من معركة! اشتد وطيسها! وكثرت قتلاها! وتلاحى أقيالها!
معركة لا ينطفئ أنوارها إلى يوم الدين.. ولا تهدأ لها رحى إلى يوم العرض على رب العالمين!
أيها العاقل! أتدرى ما هي هذه المعركة؟!
إنها الحرب مع الشيطان!
إنها معركة تقاتل فيها عدوًا يملك كل أنواع الأسلحة!
إنها معركة تقاتل فيها عدوًا لا يفتر عن القتال!
إنها معركة تقاتل فيها عدوًا كلَّما قاتلك ازداد معرفة ببواطنك وظواهرك!
إنها معركة لا تصلح فيها بعثة الطلائع، بل لابد من المواجهة الحاسمة!
إنها معركةٌ كلما ازددت نصرًا، لابد أن تزداد في التيقظ والانتظار!
إنها معركة تقاتل فيها عدوًا دائمًا مهاجمًا!
إنها معركةٌ تقاتل فيها عدوًا لا تراه!!
{ قَالَ أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ *
قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ *
ثُمَّ لَآَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ }
[الأعراف: 14- 17].
فيالله! يا لها من معركة كَثُرَ منهزموها!
فيا ابن آدم! لقد أبى اللعين إلاَّ حربك! فماذا أعددت لذلك؟!
قال رجل للحسن البصري: يا أبا سعيد أينام الشيطان؟! فتبسم، وقال: «لو نام لاسترحنا»!
أيها العاقل! أتدري من هم أكثر الناس انهزامًا في هذه المعركة؟!
إنهم أهل المعاصي والذنوب .. الذين تركوا أمر الرحمن، وأطاعوا أمر الشيطان!
فيا من ركبت الذنوب .. لا تنس أنك واحد ممن وقع في أمر يحبه الشيطان!
*هل فكرت في جهاد الشيطان؟!
نعم.. جهاد الشيطان.. وهل تدري كيف يكون جهاده؟! إذا أمرك بأمر، فخالفه وافعل ضده!
إنك لن تَسُرَّ الشيطان بمثل الذنب.. ولن تغيظه بمثل الطاعة، ومجاهدته!
قال رجل للفضل بن مروان: إن فلانًا يقع فيك، قال: لأغيظن من أمره، يغفر الله لي وله!
قيل من أمره؟! قال: الشيطان!
وشكا رجل إلي أبي سليمان الدراني الوسواس، قال: «إذا أحسست به فافرح، فإنك إن رحت انقطع عنك،
إنه لا شيء أبغض إلى الشيطان من سرور المؤمن، فإن اغتممت زادك منه».
* تذكر العدو الأول!
إنه الشيطان! آلى على نفسه أن يضلَّ بني آدم.. ويصرفهم عن طريق الرشد!
وهو دائب في ذلك.. لا يمل ولا ييأس! كلَّما أغلقت دونه بابًا، فتح بابًا آخر!
لا يهمّه من أيّّ مكان يأتيك، خيراً أو شراً! وإنما همّه إضلالك.. ولو عن طريق الخير!
قال الحسن بن صالح: «إن الشيطان ليفتح للعبد تسعة وتسعين بابًا من الخير، يريد بابًا من الشرِِ»!
* لو رأيت عكوف الشيطان على القلب، وحرصه على الإضلال!
قال مجاهد: «هو منبسط على القلب، فإذا ذكر الله تعالى خنس وانقبض، وإذا غفل انبسط على قلبه»!
* كيف تطيع عدوك؟!
عجباً لمن استنصح عدوه .. وآثر طاعته!
نعم .. إنك مطيع لعدوك .. وقد أمرك الله تعالى بخلافه .. وجهاده ..
{ إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ } ٍ[فاطر: 6].
قال وهب بن منبه: «اتق الله ولا تسب الشيطان في العلانية، وأنت صديقه في السر»!
* لا تكن في يد الشيطان كالكرة!
إن من أتبع نفسه هواها .. وداوم على المعاصي،
إنما هو ألعوبة في يد الشيطان .. وكرة يتقاذفها كيف يشاء!
فتأمل في حالك أيه المسكين .. هل أنت من هذا الصنف؟!
* هل علمت أن الشهوات من جنود إبليس؟!
يا من تكالبت عليه الشهوات .. أشعرت أن ذلك أعظم ما استعان به الشيطان عليك؟!
نعم .. إن الشهوات سلاح قوى من أسلحة الشيطان .. والتي لطالما أهلك بها الكثيرين .. وما زال يهلك بها!
* الشيطان يحب الذنوب!
يا من نزع سربال الطاعة .. وتسربل بسربال الذنوب! هل تذكرت أن الشيطان يحب الذنوب ..
ويبغض الطاعات؟! وكم يُسَرُّ إذا رآك في معصية الله تعالى .. وكم يحزن إذا رآك في طاعة لله تعالى!
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إذا قرأ ابنُ آدم السجدة فسجد، اعتزل الشيطانُ يبكي، يقول: يا وَيلَه (وفي رواية: يا ويلي) أُمر ابن آدم بالسُّجود فسجد، فله الجنَّة، وأمرت بالسَّجود فأبيتُ، فَلِِيَ النَّار» (رواه مسلم).
* نسيان الذنب تسليط للشيطان!
لهوت عن الذنب أيها المذنب! فأنت بين ذنب قديم وذنب حديث! غافل عن ذنوبك.. تُعلِّل نفسك بسوف!
كم في هذا سلطان للشيطان.. وتسليط لعدو الرحمن!
وقال بعض السلف: «أنذركم سوف، فإنها أكبر جنود إبليس»!
* احذر استدراج الشيطان!
اعلم يا صاحب الذنب؛ أن الشيطان لا يرضى منك بالذنب والذنبين..
بل هو معك في استدراك وتحريض على المعاصي؛ حتى يوقعك في كبارها..
فلا يزال يزين لك المعاصي؛ حتى يجردك عن دينك! لتكون رفيقه في النار!
{ وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } [إبراهيم: 22].
إن الشيطان ليكيد أهل الطاعات.. فيستدرجهم حتى يعكس أمرها؛ فتنقلب إلى معاص! فكيف بمن لازم الذنوب؟!
* احذر الشيطان على نفسك!
أيها المسكين! أنت في عداوة عدو يراك ولا تراه.. ويكيدك ليلاً ونهارًا!
يتحين غفلتك؛ لينفذ إلى قلبك.. فيوسوس.. ويفسد أمرك!
فما أسعده بقلب خراب.. مشحون بحب المعاصي!
* ألا تريد النجاة من كيد الشيطان؟!
دحر الشيطان دحر للذنوب.. ودحر الشيطان شفاء للقلوب!
ومن عكف على المعاصي فهو في ملك الشيطان وسلطانه..
فهلاَّ فكرت أيها المذنب في الخلاص من سلطان اللعين؟!
فمن أسباب النجاة: إدمان الطاعات:
فما اغتاظ الشيطان من شيء كغيظه من فعل الطاعات!
ومن أسباب النجاة: ذكر الله تعالى:
قال ابن الجوزي: «واعلم أن مثل إبليس مع المتقي والمُخلِّط؛ كرجل جالس بين يديه طعام، فمر به كلب، فقال له: اخسأ، فذهب، فمر بآخر بين يديه طعام ولحم، فكلما أخسأه لم يبرح، فالأول: مثل المتقي يمر به الشيطان، فيكفيه في طرده الذكر، والثاني: مثل المخلط، لا يفارقه الشيطان لمكان تخليطه، نعوذ بالله من الشيطان».
ومن أسباب النجاة: دعاء الله تعالى والاستعاذة به:
حكى بعض السلف أنه قال لتلميذه: ما تصنع بالشيطان إذا سول لك الخطايا؟ قال: أجاهده. قال: فإن عاد؟! قال: أجاهده. قال: فإن عاد؟! قال: أجاهده. قال: هذا يطول، أرأيت إن مررت بغنم فنبحك كلبها، أو منعك من العبور ما تصنع؟ قال: أكابده، وأرده جهدي. قال: هذا يطول عليك، ولكن استعن بصاحب الغنم، يكفُّه عنك!
* وأخيرًا:
طاعة الرحمن خلف كل خير وسعادة.. وطاعة الشيطان خلف كل شر وشقاء! فاختر لنفسك!
قال بعضهم: «يا عجبًا لمن يعصي المحسن بعد معرفته بإحسانه، ويطيع اللعين بعد معرفته بطغيانه»!
وقال الحسن البصري: «إنما هما همَّان يجولان في القلب: هم من الله تعالى، وهم من العدو، فرحم الله عبدًا وقف عند همه، فما كان من الله تعالى أمضاه، وما كان من عدوه جاهده».
فلا يخدعنك الشيطان فيزين لك معصية أنت فيها. ويشغلك عن التوبة..
فيفجؤك الموت وأنت على غير توبة! ونعوذ بالله من الخذلان..
والحمد لله تعالى.. والصلاة والسلام على النبي وآله والأصحاب..






الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-24-2013, 09:06 PM   #2
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية ابوعلي
 

افتراضي

انت دائما تبهرنا بتميزك جزاك الله خيرا وجعل عملك في ميزان حسناتك وننتظر دائما جديدك
ابوعلي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-24-2013, 10:19 PM   #3
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي

شكرا لك أبو علي
الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-24-2013, 10:51 PM   #4
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية ابو محمود
 

افتراضي

ماشاء الله بارك الله فيك على هذا الطرح الرائع
ابو محمود غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-24-2013, 11:16 PM   #5
صديق ايجيبت سات
 

افتراضي

mcc00000 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-25-2013, 03:59 AM   #6
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية Mr. Mahmoud
 

افتراضي

نسأل الرحمن أن يجعل كل عملنا خالصاً لوجهه الكريم
جزاك الله خيراً على الموضوع الطيب
أكرمك الله وأسعدك أينما كنت
وفقك الله وسدد خطاك
Mr. Mahmoud غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
العرض supply Hazem Ahlawy GENERAL FOREX DISCUSSIONS 0 09-11-2014 05:12 AM
سعر العرض Bid Hazem Ahlawy GENERAL FOREX DISCUSSIONS 0 09-07-2014 07:20 PM
ليس الغنى عن كثرة العرض يوسف سيف نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 3 04-17-2014 05:38 PM
كتاب : العرش وما روي فيه الساهر الأدعية و الكتب والاسطوانات والتفاسير الاسلامية 2 12-19-2013 12:13 PM
سجود الشمس تحت العرش abood المنتدى الأسلامى العام 3 05-27-2013 10:03 PM


الساعة الآن 03:33 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123