Loading...




قسم الاسرة وتربية الاطفال Forum of Family and child-rearing


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-05-2014, 03:42 PM   #1
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية sympat05
 


haaaam تكنولوجيا التعلم المتنقل - الجزء الأول -

خلفية الدراسة

ان تبادل المعرفة والخبرة والاتصال بين الناس اعتمد منذ فجر التاريخ على الحواس، والظروف البيئية والمجتمعية المحيطة، فاستعان الانسان واستخدم اساليب متنوع، ووسائل كثيرة للتعامل مع متطلبات الحياة والتفاهم مع اقرانه، للتعبير عن ارائه وافكاره، وما يجول في نفسه من احاسيس ومشاعر، ولجأ الى الحركات والاشارات الجسمية والتماثيل والرموز والنقوش، وجعل منها لغة الاتصال والتواصل والتخاطب. ومرّ استخدام التقنيات التعليمية بحقب زمنية عديدة، عكست الدور الوظيفي الذي انيطت به، وارتبطت بتطور نظريات التعلم والتعليم المختلفة,وبطرائق واساليب التدريس المتبعة، وأصبح ينظر إليها على إعتبار أنها جزء لا يتجزأ من منظومة متكاملة هي العملية التعليمية التعلمية، وبدأ التركيز على كيفية إختيار المواد والأدوات والأجهزة التعليمية والتنويع في استخدامها، ضمن الظروف الزمانية والمكانية والمادية والبشرية، وقدرات المتعلمين وخصائصهم،لتحقيق الاهداف المرسومة. في ظل هذا الإسلوب، تجاوز مفهوم تكنولوجيا التعليم إستخدام الوسائل والمواد التعليمية، وانصب الإهتمام على (مدخلات، عمليات، مخرجات) العملية التعليمية، أو ما يسمى (أسلوب النظم). ويؤكد هذا الأسلوب النظرة التكاملية لدور تكنولوجيا التعليم وإرتباطها بغيرها من مكونات هذه الأنظمة إرتباطاً متبادلاً، لأن إستخدام التكنولوجيا يعمل على تحقيق الأهداف المطلوبة بما يتوافق مع المناهج والوسائل والأهداف وطرائق التدريس والإمكانات المادية والبشرية وانظمة الإدارة التعليمية وغير ذلك.(Brown and others, 1995).

ويعتبر مصطلح "التكنولوجيا" من المصطلحات المرنة القابلة للتأويل والتفسير، حتى أصبح من الصعب تحديد مضمونها بدقة، والسبب في ذلك يرجع إلى التغيير السريع الذي يواكب تطور الأشياء، حيث تكون بداية الشيء بسيطة محددة المعالم، ورؤيتها واضحة، ثم تتطور شيئاً فشيئاً بمرور الزمن حتى يصبح شكلها الحاضر على درجة عالية من التعقيد تصعب معها إمكانية، حصر الشيء وتحديد أبعاده. وللتكنولوجيا بعداً زمنياً يمتد عبر التاريخ ، ويغطي حاضره، وله دور أساسي في تحديد نوعية مستقبل حياة الإفراد.فالتكنولوجيا عامل متغير مع الزمن، وقد تطورت كيفا ونوعاً من خلال الخبرة والمعرفة والعلوم الإنسانية، كما عملت بدورها على تطوير هذه المتغيرات في جميع المجالات وعلى جميع المستويات. فهي بمفهومها المبسط، منهج تفكير، واسلوب عمل،وادوات تستعمل ،وطريقة في حل المشكلات(Kemp ,1995).



واشار هاوكنز وكولز (Howkins and Callins, 1995)إلى أن إستخدام التكنولوجيا في التعليم يعزز من أساليب التواصل التعليمي، فتتاح الفرصة للمشاركة والإستماع والتفكير والتفسير، لأحداث نمواً متزناً عند المتعلمين في مختلف المجالات المعرفية والمهارية والعاطفية، وإيجاد المهارات التحليلية التي يقوم بها المدرس من خلال البحث والتدريب والتقويم لتحقيق الأهداف المتوخاه.فالعلاقة القائمة بين التكنولوجيا والتعليم، تظهر من خلال الأثار الإجتماعية والثقافية والتعليمية والسلوكية المترتبة على إستعمال أي نوع من أنواع التكنولوجيا لفترة طويلة في حياة الأمم والشعوب. فأهمية التكنولوجيا تكمن في العلاقات القائمة من الوسائل والغايات، ومفادها يؤشر على أي نوع من المجتمعات التي يمكن التعايش معها. فلا يجوز مثلا أن تدرس كيف تتعلم، إلا إذا درست ماذا تتعلم، ولا يجوز أن تدرس ماذا تتعلم، إلأ إذا درست لماذا تتعلم.

ومهما يكن الامر، فالصناعة التربوية دخلت ابواب الثورة الرابعة وهي ثورة الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وقد سبق هذه الثورة ثلاث ثورات، أوردها تقرير مؤسسة كارنيجي (Carnegie)الامريكية، كانت الثورة الأولى عندما أخترعت الكتابة والثورة الثانية عند إستعمال الكتاب المدرسي في التعليم، على أثر إختراع الطباعة، والثورة الثالثة عندما إستعمل نظام التعليم العام. وتستطيع الثورة الرابعة ان تسهم في تحقيق أهداف التعليم العام، من خلال استخدام وتوظيف تكنولوجيا التعليم والتعليم الالكتروني والإتصال وشبكات المعلومات،في امكانية الوصول الى اية معلومة،وقدرتها على تنمية مهارات الافراد، وتلبية رغباتهم وسد حاجاتهم، حيث تؤكد الاتجاهات التربوية الحديثة على ضرورة ايجاد افضل الطرق وانجع الوسائل المعنية بتوفير بيئة تعليمية تفاعلية مناسبة لجذب اهتمام الطلبة ، وحثهم على التعلم،وتبادل الاراء والحوار، فلا يكون متلقيا للمعلومات فقط،، بل مشاركا ايجابيا، وصانعا للخبرة، وباحثا عن المعلومة والمعرفة بكل الوسائل الممكنة، مستخدما مجموعة من الاجراءات العلمية والعملية، كالملاحظة والفهم والتحليل والتركيب، وقراءة البيانات، والاستنتاج، تحت اشراف مدرسه وتوجيهه وتقويمه. وتعتبرعملية انتشار تقنيات المعلومات ممثلة بالهواتف الخلوية والحواسيب والانترنيت، وملحقاتهما من البرامج والوسائط المتعددة بالعملية التدريسية، بين طلاب المدارس والجامعات من انجح الوسائل لايجاد مثل هذه البيئات الثرية والانظمة التعليمية الغنية بمصادر التعلم والتعليم،والتدريب والنمو والتطور الذاتي،بما يحقق احتياجات واهتمامات الطلبة، وتعزيز دافعيتهم من جهة وخدمة العملية التعليمية، والارتقاء بمخرجاتها من جهة اخرى( العلي،2004).



ويرى لوسي(luecy,2004) ان التوظيف المتزايد لتقنيات الاتصال والاعلام والمعلومات في مختلف الأنشطة أصبح سمة تميز عالم اليوم ، كما يقوم على فهم جديد أكثر عمقاً لدور المعرفة ورأس المال البشري في تطور نظم التعليم وتقدم المجتمع ، كما تشكل تكنولوجيا المعلومات في الوقت الحاضر العنصر الأساسي في النمو الاقتصادي ، فالتقدم الحاصل في التكنولوجيا والتغير السريع الذي تحدثه في الاقتصاد ، يؤثران ليس في درجة النمو وسرعته فحسب، وإنما في معظم جوانب حياة الإنسان . ومع هذا التطور الهائل للأنظمة المعلوماتية وطرق معالجة محتواها وموارد تصنيعها وأدوات إنتاجها وقنوات توزيعها ، تحولت تكنولوجيا المعلومات الى احد اهم جوانب تطور الاقتصاد العالمي ، حيث بلغ حجم السوق العالمية للخدمات المعلوماتية في مستهل الألفية الثالثة حوالي تلريون دولار،ويتوقع ان يكون عدد مستخدمي الانترنيت في العالم حوالي مليار،وان اكثر من نصف سكان العالم سيستخدم الهاتف المحمول في عام 2010( حمامي،2006). مما كان له الأثر الكبير في دخول المجتمعات المعاصرة الى حقبة ما بعد الصناعة،المتمثلة بالثورة الالكترونيةالتي ظهرت في النصف الثاني من القرن الماضي،وتمخض عنها صناعة الحواسيب والبرمجيات والاقراص المضغوطة والوسائط المتعددة والاقمار الصناعية،التي ادت بدورها الى تطور منظومة الاتصالات وشبكات الحاسوب والمعلومات بصورها المختلفة، بهدف الحصول على المعلومات ومعالجتها وتخزينها واستعادتها وتوزيعها وتوظيفها، مما كان له الاثر الواضح في بزوغ مفهوم جديد هو التعلم الالكتروني، الذي ساعد على جعل التعلم عن بعد امرا ممكنا.وفي نهاية القرن الماضي وبداية القرن الحالي عمّت ظاهرة انتشار الهواتف المحمولة والمتنقلة والجوالة،معلنة عن ميلاد الثورة اللاسلكية، التي اخذت بالانتشار الواسع وبسرعة فائقة نظرا لاهمتها في مختلف جوانب الحياة( الفقيه،2010).

وكان لتلك الثورات تاثير مباشر وكبير على العملية التعليمية التعلمية، فلم يعد النموذج التقليدي في التعليم القائم الحفظ والتلقين دور في العملية التعليمية،ولا المعلم هو محور العملية التربوية، والمدرسة والكتاب هما المصدر الوحيد للمعرفة،بل ان الولوج الى عصر التكنولوجيا والمعلوماتية والانترنيت، بدا بالاهتمام بادخال تقنيات الاتصال اللاسلكية والهواتف الجوالة والمحمولة، ليظهر تعلم جديد هو التعلم المتنقل اوالمحمول في الانظمة التعليمية،على اعتبار انه شكل من اشكال التعلم عن بعد، ونمطا تعلميا الكترونيا فريدا مكملا لعملية التعليم، يدعو الى استخدام الوسائل والاجهزة التقنية المحمولة الحديثة في التعلم، لتقديم نوع جديد من التعليم،يلائم الظروف المتغيرة والمستجدات الراهنة التي افرزتها العولمة، ويتناسب مع خصائص المتعلمين واحتياجاتهم ومقرراتهم الدراسية، باقل التكاليف، وبصورة تمكن من نقل



العملية التعليمية وضبطها خارج الفصول الدراسية والقاعات الصفية، في اطار من الحرية الزمانية والمكانية( المهدي،2008) .

وتعود جذور التعلم المتنقل الى بداية الخمسينيات من القرن الماضي ،حيث اتخذ شكل التعلم بالمراسلات، ثم تطور في الثمانينيات، وتعددت اشكاله، واختلفت مسمياته من التعلم المنتشر الى التعلم المتحرك، او التعلم الجوال،الى التعلم النقال او التعلم المحمول، واخيرا التعلم المتنقل او التعلم بالجيل الثالث،او التعلم الشبكي.الا انه ومع تطور نظم الاتصالات السلكية واللاسلكية وشبكات المعلومات والانترنيت والحاسوب، وما رافق ذلك من التركيز على المعرفة وكيفية اكتشافها وانتقالها عبر الوسائل المتاحة، في ظل ما يشهده العالم من تطور مذهل تجاوز حدود التوقعات، وتعدى المسافات، خاصة في مجال التعلم الالكتروني، بدات تظهر في الاوساط التعليمية مسميات كالتعليم الافتراضي، والصفوف الافتراضية، والتعلم عبر الخط، او عبر الشبكة ، والتعلم الرقمي، والمعلم الالكتروني، والتعلم المدمج...الخ. ان اختلاف هذه المسميات يجب ان لا يكون مثارا لإرباك العملية التدريسية بل فرصة مناسبة تسمح بالاستفادة من هذه المستحدثات،بالقدر الذي يصب في مصلحة التعليم

( حداد،2008).



مشكلة الدراسة:

ان التقدم العلمي والتطور التكنولوجي الراهن ادخل العالم الى العصر المتنقل، الذي اصبحت فيه وسائل التكنولوجيا تنتقل مع الافراد وتحمل باليد، وتوضع في الجيب لصغر حجمها، وبات استخدامها ميسرا في اي زمان ومكان،وياتي الهاتف المحمول في مقدمة هذه الوسائل التي انتشرت بشكل سريع،فلم تحظ اية منظومة تقنية اخرى بهذا الانتشار بين المتعلمين، كما حظيت تقنية الهاتف المحمول، بغض النظر عن العمر اوالجنس او المستوى الاقتصادي للمتعلم،حتى ان عدد الهواتف المحمولة في بعض الدول يفوق عدد الافراد فيها( الشوبكي،2005). مما حدى بالحكومات والدول النامية والمتقدمة على السواء، أن توظف كل ما هو جديد في ميادين التربية والتعليم، من أجل تطوير أنظمتها، وتفعيل مدخلاتها للقيام بدورها الوظيفي الملقى عليها خدمة للأفراد والمجتمع. وتكنولوجيا التعلم المتنقل تجسد هذه الأيام موضوعاً يومياً شيقاً ، ومحوراً لإهتمام الفكر الإنساني والمادة الشاغلة للحياة العصرية، نظراً لتقنية العصر الذي نعيشه، وللإهتمام الواضح من ناحية أخرى بتجديد عصب التربية ورفع قدراتها وتطوير أساليب التعلم والتدريس،كونه الأكثر كفاءة، بإستخدامه انواع مختلفة من الانشطة( الدمج) في اطار المواقف التعليمية الهادفة، التي تقوم اساسا على التشارك والتفاعل، لخلق بيئات تعليمية غنية، تثري متطلبات الافراد وسد حاجاتهم وزيادة انتاجياتهم

4

التحصيلية،وصولا الى مخرجات تعليمية عالية الجودة،تواكب مستجدات العصر، وتحقق متطلبات المرحلة الراهنة( الحارثي،2008).

وعليه.. فان هذه الدراسة ستسلط الضوء على منظومة التعلم المتنقل،اوما يسمى التعلم بالجيل الثالث او الشبكي، في ظل ما يشهده العالم من تغيرات وتطورات معرفية وتقنية وعلمية سريعة. حيث أملت هذه التطورات على الواقع التعليمي مهام ومسؤوليات جديدة،جعلت كل القائمين عليه،وعلى راسهم المعلم والمتعلم، التفكير الجدي باهمية المرحلة التي يمر بها التعليم،كي يكونوا مؤهلين وقادرين على التعامل مع هذه المستحدثات التقنية بدرجة اتقان عالية وفاعلة،تدفع بالعملية التعليمية التعلمية نحوالحداثة والتغيير والتطوير النوعي والكيفي.

اسئلة الدراسة:

ستجيب الدراسة على الاسئلة التالية:

- ما تكنولوجيا التعليم والتعلم المتنقل ؟

- ما مكونات التعلم المتنفل وتقنياته؟

- ما خصائص التعلم المتنقل وفوائده؟

- ما التحديات التي تعترض سبل تطبيق التعلم المتنقل؟



اهداف الدراسة:

تسعى هذه الدراسة الى تحقيق الاهداف التالية:

- تسليط الضوء على مفهوم التعلم الالكتروني واحد اشكاله التعلم المتنقل.

- التعريف بتكنولوجيا التعليم والتعلم المتنقل.

- ركزت الدراسة على بيئة التعلم المتنقل ومكوناتها وخصائصه.

- استعرضت الدراسة اوجه التشابه والاختلاف بين التعلم المتنقل والتعلم الالكتروني.



اهمية الدراسة

تنبع اهمية هذه الدراسة من خلال التعرف على تكنولوجيا حديثة جدا تلوح في الافق القريب،قاصدة الانظمة التعلمية،باتصالاتها وتقنياتها اللاسلكية عامة والمتنقلة خاصة،ليظهر نمط تعلمي جديد، هو التعلم المتنقل او المحمول،على اعتبار انه شكلا من اشكال التعلم عن بعد، وامتدادا للتعلم الالكتروني،الذي اخذ يجتاح العالم بوسائله السمعية والبصرية والمعرفية والتفاعلية والتشاركية عبرالاجهزة الالكترونية الذكية والرقمية،في اطار خلق بيئة تعليمية تعلمية، دائمة وحيوية، حرة ومباشرة، غير مكبلة بقيود الزمان والمكان، تقضي على ثقافة التقليد والروتين والفصول الدراسية والجدران الاربعة،وتسمح للمتعلم التنقل بحرية والوصول

الى المواد التعليمية ومصادر المعرفة،اينما وجدت وحيثما كانت.وستغطي الدراسة مساحة كافية للحديث عن بيئة التعلم المتنقل ومكوناته وخصائصه وميزاته وفوائده، وابراز دور التكنولوجيا في دعم التعليم وحل مشكلاته، والارتقاء بمخرجاته، وربطه بالحياة،ومن ثم الوقوف على اوجه التشابه والاختلاف بين التعلم المتنقل والتعلم الالكتروني.



منهجية الدراسة:

سيعتمد الباحث الأسلوب الوصفي التحليلي في جمع الآراء والمعلومات والحقائق والمفاهيم المتعلقة بمحاور الدراسة، من اجل بناء منظومة معرفية متكاملة، تتضح فيها مشكلة الدراسة وخلفيتها وأهميتها وأهدافها ، وذلك بالرجوع الى عدد من الدراسات والأبحاث والمقالات، والاطلاع على بعض التجارب العالمية في مجال تكتولوجيا التعلم الالكتروني، للاستفادة منها في عرض ما أشارت اليه حول الجوانب المتعلقة بمفهوم التعلم المتنقل وبيئته ومكوناته،ومبرراته وفوائده في العملية التعليمية.



التعريفات الاجرائية:

- التعلم الالكتروني: طريقة تعليمية تعلمية يستخدم فيها وسائل الاتصال الحديثة والمتعددة

والمتنوعة وتقنيات الحاسوب، في اطار عملية تفاعلية حرة بين اطراف العملية

التعليمية،لتحقيق اهداف محددة،تخدم الفرد والمجتمع حاضرا ومستقبلا.

- التعلم المتنقل:هو مصطلح لغوي جديد يشير الى استخدام الاجهزة الخلوية اللاسلكية المحمولة والجوالة ومعداتهما في اطار بيئة تعليمية تعلمية تشاركية غير محكومة بزمان او مكان، وهوامتدادا للتعلم الالكتروني وشكل من اشكال التعلم عن بعد.

-تكنولوجيا التعليم:عملية منظمة لتخطيط وتنفيذ وتقويم مختلف جوانب العملية التعلمية التعليمية، وفقاً لأهداف عامة وخاصة واضحة ومحددة، بالاعتماد على نتائج البحوث الخاصة بالعملية التربوية ، وبتوظيف مجموعة من العناصر البشرية والمصادر التعليمية المتنوعة، بغية الوصول الى تعليم فعال.



خطة الدراسة: بعد الحديث عن خلفية الدراسة وأهميتها ومشكلتها وأهدافها وأسئلتها، فإن الدراسة ستسير في خمسة محاور رئيسة هي :

1- المحور الاول: مفهوم كل من تكنولوجيا التعليم والتعلم الالكتروني والتعلم المتنقل.

2- المحور الثاني: بيئة التعلم المتنقل وتقنياته.

3- المحور الثالث: خصائص التعلم المتنقل وميزاته وفوائده.

4- المحور الرابع: اوجه التشابه والاختلاف بين التعلم المتنقل والتعلم الالكتروني.

5- المحور الخامس: التحديات التي تعترض سبل تطبيق التعلم المتنقل.



المحور الاول: تكنولوجيا التعليم والتعلم الالكتروني والتعلم المتنقل.

تكنولوجيا التعليم:يعتقد بعض الافراد ان تكنولوجيا التعليم هي مجرد استخدام الحواسيب والانترنت والوسائط المتعددة والمواد التعليمية في الحياة العملية والتعليمية...الخ ، ويتجه الاعتقاد الى ان المجال الرئيس للتكنولوجيا هو العقول الالكترونية. لكن الواقع يبعد كل البعد عن هذا وذاك ، فمجال التكنولوجيا يتناول ميدان التخطيط والتصميم والتنفيذ والتقويم لمختلف جوانب العملية التعليمية التعلمية، بالاعتماد على نتائج البحوث والدراسات التربوية،والعناصر البشرية، والمصادر التعليمية المتنوعة، وفقا لاهداف عامة وخاصة محددة مسبقا، بغية الوصول الى تعليم فعال( Kemp,1995) . في ظل ذلك .. تجاوز مفهوم التكنولوجيا استخدام الأجهزة والأدوات التعليمية ، كما تجاوز مفهوم التعليم التقليدي ، فأصبحت تعنى بكيفية تطبيق

الأساليب والنظم التعليمية الحديثة التي تستخدم كل الوسائل والإمكانيات الحديثة وشبكاتها الحاسوبية(الانترنيت) وبرمجياتها، في سبيل تقديم افضل خدمة تعليمية، بالسرعة الممكنة والكلفة المتواضعة، دون اية تعقيدات، وبعيدا عن حسابات الزمان والمكان. فليس المهم في ميدان العلوم الإنسانية هو مجرد استخدام الآلات والأدوات المتنوعة، ولكن الأهم هو الأخذ بالأسلوب المعرفي والمنهجي، الذي يكمن وراء عمل هذه الآلات، وسبل استخدامها لتحقيق أهداف محددة بكفاءة عالية وفاعلية متميزة(Press , 2003). ويؤكد ( الغزو،2004)على دورالانظمة التعليمية في سعيها الى اعادة ابتكار نفسها وقدرتها على التحول الجذري في تقديم شتى الخدمات التعليميةذاتالنوعية العالية والتقنية الممتازة، وبما يعكس النظرة الشمولية المتكاملة لمدخلات هذه العملية وارتباطها بغيرها من الأنظمة ارتباطا متبادلا .

التعلم الالكتروني:يظن بعض المدرسين والطلبة ان استخدامهم للكمبيوتر الشخصي،او الداتا شو في قاعة الدرس،او الدخول الى مختبر الحاسوب والجلوس امام الكمبيوتر واستخدام الانترنيت، قد اتى على التعليم الالكتروني بالكامل، ويرى اخرون ان التعليم الالكتروني يتحقق بتوزيع الحواسيب والوسائط المتعددة على الجامعات والمدارس والمكاتب، ويتجه الاعتقاد الى ان الميدان الرئيس للتعليم الالكتروني هو العقول الذكية والالكترونية التي تصبغ اللغة بصبغة التطور العلمي والتقني، وعلى صعيد اخر، فقد ذاع صيت هذا النوع من التعليم في الاونة الاخيرة، وكثرت تعريفاته، ولم تخل المؤتمرات ولا الابحاث من الحديث عنه ، كما

ان وسائل الاعلام المختلفة غطت له مساحات واسعة، لمناقشته والتعرف على اهدافة،ودوره

في العملية التعليمية (سالم،2004). لكن الواقع يبعد كل البعد عن هذا وذاك ، فالتعليم الالكتروني هو بمثابة منظومة تعليمية متكاملة( مدخلات- عمليات- مخرجات) تضم:



1- المكونات المادية: وتشمل البنية التحتية واجهزة الكمبيوتر وشبكة انترنيت عالية السرعة.

2-المكونات البرمجية: وتشمل: ا- نظم ادارة التعلم وهي برنامج معتمد على شبكة الانترنيت يوفر الادارة والمتابعة للمتعلم من حيث دخوله وخروجه ومنحه الصلاحيات وتنظيم المحتوى، ويقوم بالعمليات التالية: التسجيل لبيانات المتعلمين، والجدولة للمقررات الدراسية وخطة التعليم، والتوصيل اي اتاحة المحتوى للمتعلم، والاختبارات والتقييم، والاتصالات اي التواصل بين المتعلمين عبر البريد الالكتروني وغيرها من وسائل الاتصال، والتتبع والمتابعة لاداء المتعلم واصدار التقارير بذلك.ب- نظم ادارة المحتوى

ويتبع الى نظم ادارة التعلم، وهو نظام مطور يتحكم بالمحتوى الدراسي،وقد يكون مفتوحا او مغلقا.

3- الموارد البشرية: وتظم مدير النظام والمصمم التعليمي ومتخصصين في الرسومات بانواعها وفي البرمجة وضبط الجودة وفنييي الدعم والمساندة.

4- التشريعات والنظم: وتشمل اساليب التقييم وحضور الطلبة وحقوق النشر والاقتباس وخصوصية الافراد والمعلومات والاعتماد الاكاديمي والاعتراف بالشهادة( عبد المجيد،2009).

بناء على ما سبق... فان التعليم الإلكتروني هو طريقة منظمة للتعليم باستخدام آليات الاتصال الحديثة من حاسب وشبكاته وبرمجيات ووسائطه متعددة من صوت وصورة ، ورسومات ، وآليات بحث ، ومكتبات إلكترونية، وكذلك بوابات الإنترنت سواءً كان عن بعد أو في الفصل الدراسي. المهم ان التعليم الالكتروني تجاوز استخدام الآلات والأدوات التعليمية

والاساليب التقليدية والعشوائية، فهواشبه ما يكون بثورة كاملة قامت على اكتاف كل من ثورة

تكنولوجيا الكمبيوتر والبرمجيات والاتصالات، وهذا الدمج ليس بمسالة حسابية،بل بقدرات مضاعفة في الانتاج العلمي والتقني، من حيث الكم والكيف والنوع، بأقصر وقت وأقل جهد وأكبر فائدة.ويؤكد هذا الاسلوب النظرة التكاملية لمنظومة التعليم الالكتروني وارتباطها بغيرها من الانظمة ارتباطا متبادلا، ودورها في اخراج العملية التعليمية الى عالم السرعة الحداثة والابتكار والجودة،والارتقاء بمخرجاتها،بما ينسجم ومتطلبات خطط التنمية و سوق العمل، ويتفق مع حاجات الطلبة وطموحات ابناء المجتمع،وتطورات العصر(موسى،2009 ).

التعلم المتنقل (M-learning): مصطلح Mobileسواء كانت صفة او كلمة فهي تعني في قواميس اللغة(متحرك اي قابل للحركة او التحرك او الجسم المتحرك). و تعود فكرة التعلم

المتنقل او المنتشر الى عقد الثمانينيات من القرن الماضي عندما استخدم مارك ويزرMark wiser مصطلح الحوسبة المنتشرة، مشيرا الى ظاهرة انتشار الحواسيب وتواجدها في كل المجالات وفي كل مكان، والناس منشغلون في بيئة الكترونية محوسبة،يعني ان كل شىء محوسب، ويعمل بالمعالجات الرقمية الدقيقة.فلم يعد الامر يقتصر على اجهزة الكمبيوتر المعهودة، التي تتكون من صندوق وحدة المعالجة المركزية، والشاشة ولوحة المفاتيح،بل اصبح كثير من الاجهزة والمعدات تعمل بالمعالجات الدقيقة، بما في ذلك الاجهزة التي تستخدم في التعليم، بدءا من الكمبيوتر العادي الى الهواتف الخلوية وكاميرا التصوير الرقمية وجهاز المساعدات الرقمية وقراءة الكتب الالكترونية، مما سيقلل من اهمية الحواسيب العادية، واحتمالية زوالها مستقبلا ( خميس، 2010).



والتعلم المتنقل هو نوع من التعلم التوليفي، حيث يتكون من توليفة التعلم الالكتروني وارشادات المعلم،فيحصل الطالب على المواد التعليمية والوسائط المتعددة المتاحة على الانترنيت، ويقوم المعلم بتوجيهه نحو المعلومات والمهمات المطلوبة.ويرتكز التعلم المتنقل على النموذج البنائي في التعلم،وذلك من خلال المناقشات وبناء الانشطة والاستماع للمحاضرات عبر قنوات الاتصال المتاحة،لذك يحتاج المعلم والمتعلم الى طبيعة فهم العلاقات والتفاعلات بينهما في هذا النموذج،كما يحتاج المعلم الى فهم العلاقات المعقدة والمهمات المعرفية، والنواحي الانفعالية والاجتماعية للمتعلم، كي يتمكن من خلق بيئات اجتماعية تعليمية، تنعكس اثارها على الطلبة(Attewell,2005).

والتعلم المتنقل هو نظام تعليمي الكتروني يقوم اساسا على الاتصالات السلكية واللاسلكية، بحيث يمكن للمتعلم الوصول الى المواد التعليمية والمحاضرات والندوات في اي زمان

ومكان، خارج الفصول الدراسية،وقد اقترح كل من فافولا وشاربلس Vavoula&Sharplesثلاثة طرق تزيد من فعالية التعلم النقال وهي:الاستفادة من الوقت قدر الامكان،والتحرر من المكان،وطرق مجالات اخرى في الحياة( دهشان،2010).

وهذا بدوره يخلق بيئة تعلم جديدة في اطار المواقف التعليمية،تقوم على التعلم التشاركي، وسهولة تبادل المعلومات بين المتعلمين انفسهم من جهة والمحاضر من جهة اخرى.وقيل بان التعلم المتنقل هو استخدام الاجهزة المحمولة في عمليات التعلم والتعليم والتدريب ودعم العمل الوظيفي،وادارة الواجبات والوظائف المنزلية للطالب والمشرف،كما انه يصل الى عدد اكبر من الطلبة، ويتميز بسهولة تطبيقه، واستخدامه على اي نوع من الاجهزة الجوالة،الا انه ليس امتدادا فقط للتعلم الالكتروني ، بل هو مستقبل التعلم الالكتروني(بحي، 2010).

إنالقيمة التي يضيفها التعلم النقال على العملية التعليمية تشمل جانبين: الجانب المعرفي (المتمثل في إتقان مهارات القراءة والكتابة والحساب ومهارات البحث)، والجانب التربوي (المتمثل في تغيير السلوك واكتساب مهارات الحياة وتنميةالحافز للتعلم ) ،فهو فيمجمله ترجمة حقيقية وعملية لفلسفة التعليم عن بعد التي تقوم على توسيع قاعدة الفرص التعليمية أمام الأفراد، وتخفيض كلفتها بالمقارنة مع نظم التعليم التقليدية، باعتبارها فلسفة تؤكد حق الأفراد في اغتنام الفرص التعليمية المتاحة وغير المقيدة بوقت أو مكان ولا بفئة من المتعلمين، وغير المقتصرة على مستوى أو نوع معين من التعليم، حيث يتابع المتعلم تعلّمه حسب طاقته وقدرته وسرعة تعلمه ووفقا لما لديه من خبرات ومهارات سابقة ، بل ونجاحها في تقديم خدمة تعليمية تناسب بعض طالبي مثل هذه الخدمة، وتزيد في ترسيخ مفهوم التعليم الفردي أو الذاتي، الأمر الذي يسهم في ترجمة مفهوم ديموقراطية التعليم إلى واقع مشاهد)العريني،2003).



المحور الثاني: بيئة التعلم المتنقل وتقنياته

بيئة التعلم المتنقل

ان تصميم بيئة التعلم المتنقل لا تقتصر على استخدام الاجهزة والهواتف الخلوية، بل يجب ان تكون منظومة ديناميكية ومفتوحة، تتكامل فيها البرمجيات والتكنولوجيا مع الوسائل والاجهزة وادوات التطوير،بحيث يسمح باستخدامها واعادة استخدامها على اسس مقبولة، ومعايير منطقية وموضوعية،من اجل زيادة مرونة وفاعلية التعليم عن بعد (Desmond,2010). لذلك فهي تتكون من:

1-خدمات تطبيقية وتشمل خدمات المعلمين والمتعلمين وهي خدمات المعلومات والمكتبة والبطاقات وترجمة اللغات...الخ

2-التكامل من خلال خدمات الويب،بين كل من المحتوى وتطبيقاته وباطار تنسيقي،بحيث يمكن نقل البيانات والصوت والصورة والرسوم والملفات وتوزيع المحتوى بادارة امنة.

3-خدمات التوصيل وتستخدم لتوصيل المحتوى العلمي عبر الانترنيت باستخدام الاجهزة اللاسلكية كالهاتف الخلوي والبريد الالكتروني والكمبيوتر الشخصي اللاسلكي وجهاز المساعد الرقمي.

4- خدمات الافراد وهي خدمات المعلمين والمتعلمين والاداريين والتفاعل بينهما.

وتعتبر بيئة التعلم المتنقل هي بمثابة الموقف التعليمي، يمكن للمتعلم ان ينخرط فيها للتعلم متى شاء،والتعلم المتنقل يعني ان التعلم منتشر هنا وهناك، وموجود في كل زمان ومكان، ولاتشعر فيه، ويمكن الوصول اليه بسهولة باستخدام اجهزة التعلم المحمول،وتتكون بيئة التعلم المنتشر من كيانات تعليمية،واجهزة محمولة متنوعة متصلة

معا لاسلكيا، في فضاء منتشر، يتفاعل معه المتعلم، ويمكن تحديد هذه الكيانات من (دهشان،2007) :

1- الكمبيوتر المحمول وكمبيوتر الجيب والهاتف المحمول وجهاز قراءة الكتب الالكترونية والمساعدات الرقمية.

2- تكنولوجيا لاسلكية وتشمل البلوتوث والواي فاي.

3- المحسات وتستخدم في الكشف عن حضور الطلب.

4- خادم بيئة التعلم المتنقل، واستراتيجيات التعلم، وقاعدة بيانات، حيث يقوم الخادم بادارة مصادر الشبكة، بينما تقوم الاسراتيجيات بمساعدة وتعزيز فهم الطالب، عن طريق التفاعل والتغذية الراجعة،وتحليل اجابات الطلبة على الاسئلة والمناقشات، وتقديم المعلومات اللازمة لهم ، اما قاعدة البيانات فتقوم بتخزين كل البيانات حول الاجهزة والمستخدمين والتفاعلات التي تحدث بينهم.
sympat05 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تكنولوجيا التعلم المتنقل - الجزء الثاني - sympat05 قسم الاسرة وتربية الاطفال 0 05-05-2014 03:50 PM
الأفعال الخمسة * الجزء الأول * sympat05 الأقسام المنــــــوعة 0 03-20-2014 11:34 AM
قصص عن إختراعات غيرت العالم الجزء الأول khallil321 الأقسام المنــــــوعة 1 08-04-2013 01:51 AM
كيف صلى النبي- الجزء الأول الساهر الصوتيات والمرئيات الأسلامية 2 07-24-2013 05:36 PM
دليل البلاغة القرآنية، الجزء الأول (PDF) abood الأدعية و الكتب والاسطوانات والتفاسير الاسلامية 2 07-18-2013 12:18 PM


الساعة الآن 10:47 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123