Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-12-2014, 09:49 AM   #1
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية ابو محمود
 


افتراضي حوائج الناس والثواب

بسم الله الرحمن الرحيم

حوائج الناس

اقض الحوائج ما استطعت، واسعَ في حوائج المسلمين ما استطعت، وتذكر أن ما بك من نعمة فإنما أنعم الله بها عليك لتنفع المسلمين، وتمشي في حوائجهم،
فإن أنت فعلت أتم عليك نعمته وزادك منها، وإن أنت بخلت وقعدت عن المشي في قضاء حوائج المسلمين ذهبت عنك نعمة الله تبارك وتعالى.
و الله تعالى يحب من عباده من هو أنفع للناس فكلما زاد النفع زاد حب الله له.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:من استطاع منكم ان ينفع اخاه فلينفعه:رواه مسلم

الحوائج :
ما يحتاجه الإنسان ليكمل به أموره ،
وأما الضروريات ؛ فهي ما يضطر إليه الإنسان ليدفع به ضرره ، ودفع الضرورات واجب ؛ فإنه يجب على الإنسان إذا رأى أخاه في ضرورة أن يدفع ضرورته؛ فإذا رآه في ضرورة إلى الطعام أو إلى الشراب أو إلى التدفئة ،أو إلى التبردة ؛ وجب عليه أن يقضي حاجته ، ووجب عليه أن يزيل ضرورته ويرفعها

أما إذا كان الأمر حاجيّاً وليس ضرورياً ، فإن الأفضل أن تعين أخاك على حاجته ، وأن تيسرها له ما لم تكن الحاجة في مضرته ،فإن كانت الحاجة في مضرته فلا تعنه ؛ لأن الله يقول ؛ ( وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإثْمِ وَالْعُدْوَانِ ) [المائدة: 2

*وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: ((أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أي الناس أحب إلى الله؟ وأي الأعمال أحب إلى الله؟ فقال رسول الله: أحب الناس إلى الله تعالى أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تقضي عنه دينا، أو تطرد عنه جوعا ولأن أمشي مع أخي في حاجة أحب إلي من أن اعتكف في هذا المسجد (يعني مسجد المدينة) شهرا، ومن كف غضبه ستر الله عورته، ومن كظم غيظه ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه رجاء يوم القيامة، ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى يثبتها له أثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام، وإن سوء الخلق يفسد العمل، كما يفسد الخل العسل)). المعجم الأوسط للطبراني

أن من أحب الأعمال إلى الله: (من يسر على معسر)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(( من يسر على معسر ؛ يسر الله عليه في الدنيا والآخرة )) فإذا رأيت معسراً ، ويسرت عليه الأمر يسر الله عليك في الدنيا والآخرة ، مثل أن ترى شخصاً ليس بيده ما يشتري لأهله من طعام وشراب ، فأنت إذا يسرت عليه ؛ يسر الله عليك في الدنيا والآخرة .

ومن ذلك أيضاً إذا كنت تطلب شخصاً معسراً ؛ فإنه يجب عليك أن تيسر عليه وجوباً ؛ لقوله تعالى : ( وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ ) [البقرة: 280] ،
وقد قال العلماء ـ رحمهم الله ـ : من كان له غريم معسر ؛ فإنه يحرم عليه أن يطلب منه الدين ، أو أن يطالبه به ، أو أن يرفع أمره إلى الحاكم ؛ بل يجب عليه إنظاره .

والحاصل إذا رأيتم شخصاً يطلب معسراً أن تبينوا له أنه آثم ، وأن ذلك حرام عليه ؛ وأنه يجب عليه إنظاره ؛ لقول الله تعالى ( وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ ) [البقرة:280] ،
وأنه إذا ضيق على أخيه المسلم ، فإنه يوشك أن يضيق الله عليه في الدنيا أو في الآخرة ، أو في الدنيا والآخرة معاً ، ويوشك أن يعجل له بالعقوبة ، ومن العقوبة أن يستمر في مطالبة هذا المعسر وهو معسر ؛ لأنه كلما طالبه ازداد إثماً .

ومن أحب الأعمال إلى الله: ((أن تقضى عن مسلم دينا)).
إن الله تبارك وتعالى جعل للغارمين نصيبا في الصدقات المفروضة، وجعل لهم حقا معلوما في مال الأغنياء،
قال تعالى: إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل [التوبة:60].

والغارمون هم من ركبتهم الديون ولزمتم، ثم لم يجدوا لها وفاء،
فأهل الأموال مطالبون شرعا بقضاء دين الغارمين،
ولذلك جاء في الحديث عن أبي سعيد الخدري قال: ((أصيب رجل في عهد رسول الله في ثمار ابتاعها، فكثرت ديونه، فقال النبي : ((تصدقوا عليه))، فتصدق الناس عليه فلم يبلغ وفاء دينه، فقال لغرمائه: ((خذوا ما وجدتم، وليس لكم إلا ذلك)).

فعلى أصحاب الأموال وذوي الغنى والثراء أن يتفقدوا الغارمين من الفقراء، والأغنياء على حد سواء، فإن الرجل لو أوتي من المال نصيبا، ثم كان عليه من الدين أكثر مما عنده فهو من الغارمين، فوجب على أصحاب الأموال أن يقضوا عنه دينه، حتى يخرجوه من هذه الكربة التي نزلت به، ولو أن أصحاب الأموال والغنى والثراء، ولو أن رجال الأعمال تفقد بعضم بعضا وبحثوا عن الغارمين منهم وقضوا دينهم، لوقف الرجل على رجليه مرة ثانية، وسعى فرزقه الله، ولم يعد يحتاج إلى الناس بعد ذلك،-

ومن أحب الأعمال إلى الله عزوجل: أن تطرد عن مسلم جوعا،
فطرد الجوع عن الجائعين عمل من أعمال البر، يجزي الله عليه بجنة عالية، قطوفها دانية، فيها من النعيم ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر،
قال تعالى: ( إِنَّ الأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا * عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا * يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا * وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا *إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلا شُكُورًا * إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا * فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا * وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا [الإنسان:5-12].

ولقد حث الله تعالى على طرد الجوع عن الجائعين،
فقال عز وجل: ( فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ* أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ * يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ * أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ * ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ * أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَة )[البلد:11-18].

ولقد نفى النبي الإيمان عمن بات شبعان وجاره جائعا، فقال : ((ليس المؤمن بالذي يشبع وجاره جائع إلى جنبه)). حديث صحيح))

. ولقد بين الله سبحانه وتعالى أن من الأسباب الموجبة لدخول النار عدم طرد الجوع عن الجائعين مع القدرة عليه،

قال تعالى: (كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ * إِلاَّ أَصْحَابَ الْيَمِينِ * فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ * عَنِ الْمُجْرِمِينَ * مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ *
وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ [المدثر:38-47].

بل أبلغ من ذلك جعل الله تعالى من أسباب دخول النار ترك الحض على إطعام الجائعين،
قال الله عز وجل: وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ * وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ * يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ * مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ * هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ* خُذُوهُ فَغُلُّوهُ * ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ * ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ * إِنَّهُ كَانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ
* وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ * فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ * وَلا طَعَامٌ إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ * لا يَأْكُلُهُ إِلاَّ الْخَاطِؤُونَ [الحاقة:25-37].

فعلى العاقل يستعين على قضاء حاجة نفسه بالسعي في قضاء حاجات المسلمين، فإنك إذا سعيت في قضاء حاجات المسلمين سعى الله نفسه في قضاء حاجتك.

ماذا يترتب على قضاء حوائج الناس؟

1- الأمان يوم القيامة.
{ مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا }
قال صلى الله عليه وسلم: ( اشفعوا تؤجروا ويقضي الله على لسان نبيه ما أحب ) ،
قال ابن عباس : إن لله عباداً يستريح الناس إليهم في قضاء حوائجهم وإدخال السرور عليهم أولئك هم الآمنون من عذاب يوم القيامة .

2- عظم الأجر المترتب عليه

3- حفظ الله لعبده في الدنيا
كما في الحديث القدسي ( يابن آدم أنفق ينفق عليك ) وقد قيل ( صنائع المعروف تقي مصارع السوء ))

قال ابن عباس : صاحب المعروف لا يقع فإن وقع وجد متكئاً .

لنعلم أن لقضاء الحوائج واصطناع المعروف آداب كثير منها :--

1- الإخلاص في الأعمال وعدم المن بها

قال عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما- : لا يتم العمل إلا بثلاث تعجيله وتصغيره وستره فإنه إذا عجله هنَّأه وإذا صغَّره عظمه وإذا ستره تممه .

وأعلم أن من علامات الإخلاص :
1-استواء المدح والذم من العامة ،
2-ونسيان رؤية الأعمال في الأعمال ،
3- واقتضاء ثواب الأعمال في الآخرة .

-2- ومن الآداب إتمام العمل :
فهل تعلم أن بعض الناس يبدأ في عمل ما ويصطنع المعروف وقد يجتهد فيه لكنه لا يتمه وأحياناً قد يقارب الإنتهاء ثم يتركه

-3- ومن الأدب طلب الحاجة من الكريم دون اللئيم :
فعندما يطلب منك أي عمل فأعلم أن الحاجة لا تطلب إلا من كريم وقد أحسن الظن بك من طلب أداء العمل واستمع إلى قول ابن عباس : ثلاثة لا أكافئهم : رجل بدأني بالسلام ، ورجل وسع لي في المجلس ، ورجل اغبرت قدماه في المشي إرادة التسليم علي ،- فإما الرابع : فلا يكافئه عني إلا الله عز وجل ، قيل فمن هو ؟ قال : رجل بات ليلته يفكر بمن ينزله ثم رآني أهلاً لحاجته فأنزلها بي .
أراد بذلك من طلب المعونة منه .
4-ومن الآداب الشكر والثناء :
- وهذا أدب لصاحب الحاجة يفتقر إليه بعض الناس وكان من الواجب على صاحب الحاجة أن يبالغ في الشكر والثناء لمن قضى له حاجته ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله ، قال صلى الله عليه وسلم ( من صُنِعَ إليه معروف ، فقال لفاعله : جزاك الله خيراً فقد أبلغ في الثناء ) .
- قال بعض الحكماء : إذا قصرت يدك عن المكافأة فليطل لسانك بالشكر . وقال آخر : حق النعمة أن تحسن لباسها وتنسبها إلى صاحبها و تذكر .
-
- وهذه مجموعة آداب يرويها خالد بن صفوان : لا تطلبوا الحوائج في غير حينها ، ولا تطلبوها لغير أهل ، ولا تطلبوا ما لستم له بأهل فتكونوا للمنع خلقاء

- المراجع:- نضرة النعيم .
- نزهة المتقين فى شرح رياض الصالحين.
- رسائل فى قضاء حوائج المسلمين.

----------------------------
ابو محمود غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-12-2014, 02:37 PM   #2
صديق المنتدى
 

افتراضي رد: حوائج الناس والثواب

بارك الله فيك اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-12-2014, 08:16 PM   #3
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية يوسف سيف
 

افتراضي رد: حوائج الناس والثواب

يوسف سيف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-14-2014, 12:31 PM   #4
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي رد: حوائج الناس والثواب

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-15-2014, 11:32 AM   #5
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية ابو محمود
 

افتراضي رد: حوائج الناس والثواب

مشكور بارك الله فيك وجعله في موازين حسناتك
ابو محمود غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المستخرج من كتب الناس للتذكرة والمستطرف من أحوال الناس للمعرفة abood الأدعية و الكتب والاسطوانات والتفاسير الاسلامية 2 05-29-2014 05:36 PM
كتاب : تسلية المصاب بما في البلوي من النفع والثواب الساهر الأدعية و الكتب والاسطوانات والتفاسير الاسلامية 4 01-18-2014 12:25 PM
حوائج الناس الساهر المنتدى الأسلامى العام 4 08-19-2013 11:17 AM
خوف بعض الناس من كلام الناس ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 8 04-26-2013 05:40 AM
أعق الناس؟؟!! ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 7 04-13-2013 04:05 PM


الساعة الآن 03:35 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123