Loading...




نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام Support of the Prophet Muhammad peace be upon him


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-27-2013, 01:20 PM   #1
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية يوسف سيف
 


افتراضي همُ القومُ لا يشقى بهم جَليسُهم

بسم الله الرحمن الرحيم

همُ القومُ لا يشقى بهم جَليسُهم

أولا رواية البخاري :
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
" إن لله ملائكة، يطوفون في الطرق، يلتمسون أهل الذكر، فإذا وجدوا قوما يذكرون الله تنادوا : هلُمُّوا إلى حاجتكم، قال : فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا، قال : فيسألهم ربهم -و هو أعلم بهم- ما يقول عبادي ؟ قال : يقولون : يسبحونك و يكبرونك و يحمدونك، و يمجدونك، فيقول : هل رأوني ؟ قال : فيقولون : لا، و الله ما رأوك، قال : فيقول : و كيف لو رأوني ؟ قال : يقولون : لو رأوك كانوا أشد لك عبادة، و أشد لك تمجيدا و تحميدا، و أكثر تسبيحا، قال : فيقول : فما يسألونني ؟ قال : يسألونك الجنة، قال : يقول : هل رأوها ؟ قال : يقولون : لا، و الله يا رب ما رأوها، قال : فكيف لو أنهم رأوها ؟ قال : يقولون : لو أنهم رأوها كانوا أشد عليها حرصا، و أشد لها طلبا، و أعظم فيها رغبة، قال : فمم يتعوذون ؟ قال : يقولون : من النار، قال : يقول : و هل رأوها ؟ قال : يقولون : لا و الله يا رب ما رأوها، قال : يقول : فكيف لو رأوها ؟ قال : يقولون : لو رأوها كانوا أشد منها فرارا، و أشد لها مخافة، قال : فيقول أُشهدكم أني قد غفرت لهم، قال : يقول ملك من الملائكة : فيهم فلان، ليس منهم، إنما جاء لحاجة، قال : هم الجلساء، لا يشقى بهم جليسهم "

ثانيا رواية مسلم :
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
" إن لله تبارك و تعالى ملائكة سيارة فُضُلا يبتغون مجالس الذكر، فإذا وجدوا مجلسا فيه ذكر، قعدوا معهم، و حف بعضهم بعضا بأجنحتهم حتى يملئوا ما بينهم و بين السماء الدنيا، فإذا تفرقوا عرجوا و صعدوا إلى السماء، قال : فيسألهم الله عز و جل -و هو أعلم بهم- من أين جئتم ؟ فيقولون : جئنا من عند عباد لك في الأرض يسبحونك و يكبرونك، و يهللونك، و يحمدونك و يسألونك، قال: و ماذا يسألوني؟ قالوا : يسألونك جنتك، قال: و هل رأوا جنتي؟ قالوا : لا، أي رب، قال : فكيف لو رأوا جنتي؟ قالوا : و يستجيرونك، قال و مم يستجيرونك ؟ قالوا : من نارك يا رب، قال : و هل رأوا ناري؟ قالوا : لا، قال : فكيف لو رأوا ناري ؟ قالوا : و يستغفرونك قال: فيقول : قد غفرت لهم فأعطيتهم ما سألوا، و أجرتهم مما استجاروا، قال: فيقولون رب فيهم فلان عبد خطاء إنما مر فجلس معهم، قال : فيقول : و له غفرت، هم القوم لا يشقى بهم جليسهم "
رواه مسلم

( ملائكة سيارة ) : سياحون في الأرض
(فضلا ) : بضم الفاء و الضاد معناها: ملائكة زائدون على الحفظة و غيرهم لا وظيفة لهم سوى حلق الذكر
( يبتغون ) معناها : يطلبون و يصح أن تقرأ يتبعون و معناها : يتتبعون و يبحثون
( حف بعضهم بعضا ) : حث بعضهم بعضا على الحضور و الاستماع
( و يستجيرونك من نارك ) : يطلبون الأمان منها
( عبد خطاء ) : كثير الخطايا

و يؤخذ من الحديث : فضيلة الذكر و فضيلة مجالسه، و الجلوس مع أهله و إن لم يشاركهم، و فضل مجالسة الصالحين و بركتهم

قال القاضي عياض رحمه الله :
و ذكر الله تعالى ضربان : ذكر بالقلب و ذكر باللسان
و ذكر القلب نوعان : أحدهما و هو أرفع الأذكار و أجلها : الفكر في عظمة الله تعالى و جلاله و جبروته و ملكوته، و آياته في سماواته و أرضه، و فيه الحديث " خير الذكر الخفي "
و المراد به هنا، و الثاني: ذكره بالقلب عند الأمر و النهي فيمتثل ما أمر به، و يترك ما نهى عنه، و يقف عما أشكل عليه
و أما ذكر اللسان مجردا فهو أضعف الأذكار، و لكن فيه فضل عظيم كما جاءت به الأحاديث
قال : و ذكر ابن جرير الطبري و غيره اختلاف السلف في ذكر القلب و اللسان أيهما أفضل ؟
فمن قال : إن ذكر القلب أفضل احتج بأن عمل السر أفضل، و من رجح ذكر اللسان قال : لأن العمل فيه أكثر

قال القاضي : و اختلفوا هل تكتب الملائكة ذكر القلب ؟ فقيل : تكتبه، و يجعل الله لهم علامة يعرفونه بها، و قيل لا يكتبونه لأنه لا يطلع عليه غير الله

و يعلق النووي على ذلك بقوله :
قلت : الصحيح أنهم يكتبونه و أن ذكر اللسان مع حضور القلب أفضل من القلب وحده و الله أعلم

تعليق :
يشير الحديث إلى عدة فضائل نذكر منها ما يلي :
1- فضل مجالس الذكر و الذاكرين، و فضل الاجتماع على ذلك، و أن جليسهم يندرج معهم في جميع ما يتفضل الله تعالى به عليهم إكراما لهم، و لو لم يشاركهم في أصل الذكر

2- محبة الملائكة لبني آدم و اعتناءهم بهم

3- و فيه أيضا أن السؤال قد يصدر من السائل - و هو أعلم بالمسؤول عنه من المسؤول - لإظهار العناية بالمسؤول عنه، و التنويه بقدره وش رف منزلته

4- و قيل : إن في خصوص سؤال الله الملائكة عن أهل الذكر الإشارة إلى قولهم " أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء و نحن نسبح بحمدك و نقدس لك " فكأنه قيل لهم : انظروا إلى ما حصل منهم من التسبيح و التقديس مع ما سلط عليهم من الشهوات و وساوس الشيطان، و كيف عالجوا ذلك و ضاهوكم في التسبيح و ا لتقديس

5- قيل في فوائد هذا الحديث أيضا :
إن الذكر الحاصل من بني آدم أعلى و أشرف من الذكر الحاصل من الملائكة لحصول ذكر الآدميين مع كثرة الشواغل، و وجود الصوارف، و صدوره في عالم الغيب بخلاف حال الملائكة في ذلك كله .
يوسف سيف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-27-2013, 02:14 PM   #2
صديق المنتدى
 

افتراضي

الف شكر يا غالى
انوريونس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-27-2013, 07:00 PM   #3
عضو سوبر على المنتدى الاسلامى
 

افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
بارك الله لك على هذا الطرح الطيب
وجزاك الخير كله واثابك ورفع من قدرك
وجعل عملك فى ميزان حسناتك يوم القيامه
nadjm غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-27-2013, 08:41 PM   #4
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي

اثابــكِ الله علــى ما خطتــه انامـــلك
ادعــوا الله ان يحــرم عنـك النــار
حـرها وسمــومها وعذابـــها
انه جــواد كــريم
ويجعــل هذا الموضــوع في مــوازين حسنـــاتكِ

ولا يحرمنــا جديـــدكِ المفيــد
الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-27-2013, 10:36 PM   #5
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية ابوعلي
 

افتراضي

أخي الفاضل أسأل الله أن يجعل عملك في ميزان حسناتك ويحسن خاتمتك وبارك الله فيك
ابوعلي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-28-2013, 07:58 AM   #6
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية Mr. Mahmoud
 

افتراضي

بارك الله لك على هذا الطرح الطيب
وجزاك الخير كله واثابك ورفع من قدرك
وجعل عملك فى ميزان حسناتك يوم القيامه
Mr. Mahmoud غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 05:16 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123