Loading...


العودة   ايجيبت سات > :: .. °° المنتــــــدى الأســــــلامى العـــــــام°° .. :: > المنتدى الأسلامى العام


المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-21-2014, 12:12 PM   #1
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 


افتراضي تأمل قوله تعالى : ( لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا )



تأمل قوله تعالى : ( لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا )





تفسير العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى لقوله عز وجل:


( إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى ٱلْأَرْضِ زِينَةًۭ لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًۭا ) (الكهف:7)




قال رحمه الله:


إذا تأملت القرآن تجد أنه غالباً يقدم الشرع على الخلق، قال الله تعالى: {ٱلرَّحْمَـٰنُ ﴿1﴾ عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ ﴿2﴾ خَلَقَ ٱلْإِنسَـٰنَ}[ الرحمن]،

وتأمل الآيات في هذا المعنى تجد أن الله يبدأ بالشرائع قبل ذكر الخلق وما يتعلق به؛ لأن المخلوقات إنما سُخِّرت للقيام بطاعة الله عز وجل،

قال الله تبارك وتعالى:{ وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } (الذاريات:56) ،

وقال{ هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ لَكُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًۭا } (البقرة: الآية29)

إذاً المهم القيام بطاعة الله ، وتأمل هذه النكتة حتى يتبين لك أن أصل الدنيا وإيجاد الدنيا، إنما هو للقيام بشريعة الله عز وجل.


قوله تعالى: { إِنَّا جَعَلْنَا} أي صَيَّرنا، وجعل تأتي بمعنى: خلق وبمعنى صيَّر، فإن تعدَّت لمفعولٍ واحدٍ فإنها بمعنى "خلق"،

مثل قوله تعالى:{وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَـٰتِ وَٱلنُّورَ ۖ} (الأنعام: الآية1) وإن تعدَّت لمفعولين فهي بمعنى صَيَّر،

مثل قوله تعالى: {إِنَّا جَعَلْنَـٰهُ قُرْءَ‌ٰنًا عَرَبِيًّۭا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ } (الزخرف:3) : أي صيَّرناه بلغة العرب،وإنما نبَّهتُ على ذلك؛

لأن الجهمية يقولون: إنَّ الجعلَ بمعنى الخلق في جميع المواضع، ويقولون: معنى قوله تعالى: { إِنَّا جَعَلْنَـٰهُ قُرْءَ‌ٰنًا عَرَبِيًّۭا } : أي خلقناه، ولكن هذا غلط على اللغة العربية.


( إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى ٱلْأَرْضِ زِينَةًۭ لَّهَا ) هنا جعل بمعنى صَيَّر فالمفعول الأول "ما" والمفعول الثاني

"زينة" أي أنَّ ما على الأرض جعله الله زينة للأرض وذلك لاختبار الناس. هل يتعلقون بهذه الزينة أم يتعلقون بالخالق؟ الناس ينقسمون إلى قسمين،

منهم من يتعلق بالزينة ومنهم من يتعلق بالخالق، واسمع إلى قوله تعالى مبيناً هذا الأمر.


{وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِىٓ ءَاتَيْنَـٰهُ ءَايَـٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَـٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ } (الأعراف:175)

{وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَـٰهُ بِهَا وَلَـٰكِنَّهُۥٓ أَخْلَدَ إِلَى ٱلْأَرْضِ وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ ۚ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ ٱلْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ۚ

ذَّ‌ٰلِكَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا ۚ فَٱقْصُصِ ٱلْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ } (الأعراف:176)


إذاً جعل الله الزينة لاختبار العباد، سَواءٌ أكانت هذه الزينة فيما خلقه الله عز وجل وأوجده، أم مما صنعه الآدمي،

فالقصور الفخمة المزخرفة زينة ولا شك، ولكنها من صنع الآدمي،

والأرض بجبالها وأنهارها ونباتها وإذا أنزل الله الماء عليها اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج، هذه زينة من عند الله تعالى.


قوله تعالى: { لِنَبْلُوَهُمْ} أي نختبرهم.


وقوله تعالى: { أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً } الضمير يعود للخلق،

وتأمل قوله تعالى: {ْ أَحْسَنُ عَمَلًۭا} ولم يقل: "أكثر عملاً"؛ لأن العبرة بالأحسن لا بالأكثر ،


وعلى هذا لو صلى الإنسان أربع ركعات لكنْ على يقين ضعيف أو على إخلال باتباع الشرع، وصلى آخر ركعتين بيقين قوي ومتابعةٍ قوية فأيهما أحسن؟ الثاني؛ بلا شك أحسن وأفضل، لأن العبرة بإحسان العمل وإتقانه إخلاصاً ومتابعة.


في بعض العبادات الأفضل التخفيف كركعتي الفجر مثلاً، لو قال إنسان: أنا أحب أن أطيل فيها في قراءة القرآن وفي الركوع والسجود والقيام، وآخر قال: أنا أريد أن أخفف، فالثاني أفضل؛ ولهذا ينبغي لنا إذا رأينا عامِّيَّاً يطيل في ركعتي الفجر أن نسأله: "هل هاتان الركعتان ركعتا الفجر أو تحية المسجد؟". فإن كانت تحية المسجد فشأنه، وإن كانت ركعتي الفجر قلنا: لا، الأفضل أن تخفف، وفي الصيام رخَّص صلى الله عليه وسلم لأمته أن يواصلوا إلى السَّحَر، وندبهم إلى أن يفطروا من حين غروب الشمس، فصام رجلان أحدهما امتد صومه إلى السحور والثاني أفطر من حين غابت الشمس، فأيهما أفضل؟ الثاني أفضل بلا شك، والأول وإن كان لا ينهى عنه فإنه جائز ولكنه غير مشروع، فانتبه لهذا { أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًۭا } ولذلك تجد النبي صلى الله عليه وسلم يفعل من العبادات ما كان أحسن: يحث على اتباع الجنائز وتمر به الجنائز ولا يتبعها، يحث على أن نصوم يوماً ونُفطِر يوماً ومع ذلك هو لا يفعل هذا، بل كان أحياناً يطيل الصوم حتى يقال: لا يفطر، وبالعكس يفطر حتى يقال: لا يصوم، كل هذا يتبع ما كان أرضى لله عز وجل وأصلح لقلبه.





abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-21-2014, 03:03 PM   #2
صديق المنتدى
 

افتراضي رد: تأمل قوله تعالى : ( لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا )

بارك الله فيك اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سبب تقديم قوله تعالى في سورة الرحمن (عَلَّمَ الْقُرْآنَ) على قوله (خَلَقَ الْإِنسَان IMAM المنتدى الأسلامى العام 4 02-24-2014 08:43 PM
تفسير قوله تعالى: { إلا ما قد سلف } IMAM المنتدى الأسلامى العام 4 09-14-2013 10:17 AM
فى رحاب آية / قوله تعالى: (ولو حرصتم) يوسف سيف الاعجاز العلمى فى القرآن الكريم 7 06-23-2013 08:12 PM
وقفة مع قوله تعالى: { وأن ليس للإنسان إلا ما سعى } dr_amr75 الاعجاز العلمى فى القرآن الكريم 3 05-09-2013 01:03 PM
قوله تعالى: إِلا اللَّمَم nadjm المنتدى الأسلامى العام 8 03-13-2013 09:05 PM


الساعة الآن 10:57 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123