Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-22-2014, 04:05 PM   #1
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 


افتراضي الحكمة من فرضية الصلاة في السماء دون بقية العبادات!!



الحكمة من فرضية الصلاة في السماء دون بقية العبادات!!

إن الصلاة هي الفريضة الوحيدة التي فرضت ليلة الإسراء والمعراج في السماء السابعة وبدون واسطة, فلماذا فرضت العبادات كلها عن طريق الوحي على وجه الأرض دون الصلاة، أخذ الله نبيه هناك إلى مكان لم يصل إليه أحد فتفرض هناك خاصة؟!!

والجواب عن ذلك أقول: إن الإنسان يتكون من قسمين: جسد وروح، فالجسد خلق من طين وغذاؤه من طين ومرجعه للطين، والروح مخلوقة من روح الله { فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ} (الحجر: 29)، وغذاؤها غذاءٌ روحي هو العبادة والصلاة، ومرجعها إلى الله كما في الحديث أن ملك الموت وأعوانه يصعدون بها إلى الله حين قبض الروح من العبد مباشرة، فناسب أن يكون غذاؤها من المكان الذي خلقت منه – كالجسد وغذاؤه – ففرضت هناك، فأصبحت معراجاً روحياً بينك وبين الله،

ففي صحيح مسلم ” قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ. فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ:{الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: حَمِدَنِي عَبْدِي. وَإِذَا قَالَ:{الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي. وَإِذَا قَالَ:{مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ}قَالَ: مَجَّدَنِي عَبْدِي، وَقَالَ مَرَّةً: فَوَّضَ إِلَيَّ عَبْدِي. فَإِذَا قَالَ:{إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}قَالَ: هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ. فَإِذَا قَالَ:{اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ}قَالَ: هَذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ”

وثمة حكمة أخرى من فرضية الصلاة في السماء: أن الصلاة هي العبادة الوحيدة التي يشترك فيها أهل السماء مع أهل الأرض، لأن الملائكة لا تزكي لأنها لا تملك المال، ولا تأكل ولا تشرب حتى تصوم، ولا تتناكح ولا تتناسل حتى تؤمر بصلة الأرحام وضوابط المعاملات، وإنما هي أجسام نورانية لطيفة قادرة على التشكل بأشكال حسنة، مفطورون على العبادة، منهم الراكع لا يرفع رأسه، ومنهم الساجد لا يرفع رأسه، ومنهم المسبح ومنهم القائم، وكرم الله الإنسان لأنه جمع في صلاته أنواع صلوات الملائكة من قيام وركوع وسجود وتسبيح وغيرها، فالملائكة يسبِّحون اللَّيل والنَّهار لا يفترون، فإذا كان يوم القيامة قالوا: سبحانك! ما عبدناك حقَّ عبادتك. وإذا كانت الملائكة تقول ذلك حياءً من التقصير- مع أن الراكع والساجد لا يرفع رأسه إلى يوم القيامة – فماذا نقول نحن لله؟! لذلك ناسب أن تفرض الصلاة في السماء لاشتراك أهل السماء مع الأرض فيها.

عباد الله: إن الغذاء المادي هو قوام الجسد؛ وعبادة الله تعالى هي قوام الروح، وهي الغاية التي من أجلها خلق الله الإنسان وكرمه من بين سائر المخلوقات، ومظاهر هذا التكريم أن الله جمع فيه صفات العالم العلوي ( الملائكة ) والتي تتمثل في الجانب الروحي، وصفات العالم السفلي ( الحيوانات والبهائم ) والتي تتمثل في الجانب المادي الشهواني، فإذا اهتم الإنسان بالجانب الروحي وتغلب على شهواته وقمعها وهذبها؛ صعد بروحه إلى أعلى حتى يصل إلى درجة الملائكة، لأن هناك قاعدة عامة عند العلماء تقول: وجود الشهوة مع قمعها أفضل من عدم وجودها، فكلما كثرت الشهوات والفتن وتغلب العبد عليها كلما كان أكثر أجراً عند الله، يدل على ذلك قوله r: “العبادة في الهرج كهجرة إليَّ” [مسلم]

قال الإمام النووي: ” المراد بالهرج هنا الفتنة واختلاط أمور الناس ، وسبب كثرة فضل العبادة فيه أن الناس يغفلون عنها ، ويشتغلون عنها ، ولا يتفرغ لها إلا أفراد .”

فالذي يعبد الله في زمان الفتن كالزمان الذي نعيش فيه الآن، يأخذ أجور الناس جميعًا.

لذلك فإن المعصية تصير كبيرة من الشيخ الكبير، كما أن الطاعة أجرها عظيم من الشاب الفتيِّ. فقد جاء في الأثر الإلهي: ” أحب ثلاثاً وحبي لثلاث أشد ، أحب الطائعين وحبي للشاب الطائع أشد، وأحب المتواضعين وحبي للغني المتواضع أشد، وأحب الكرماء وحبي للفقير الكريم أشد ، وأبغض ثلاثاً وبغضي لثلاث أشد ، أبغض العصاة وبغضي للشيخ العاصي أشد ، وأبغض المتكبرين وبغضي للفقير المتكبر أشد ، وأبغض البخلاء وبغضي للغني البخيل أشد “.

أما إذا أهمل الجانب الروحي واهتم بغذاء الجانب المادي من ملبس ومركب وغذاء وشراب وغيرها من ملذات الحياة كحال كثير ممن الناس الذين لا يعرفون للمسجد طريقاً ولا للحسنات سبيلاً، فإنه يهبط إلى أسفل حتى يصل إلى درجة البهائم.قال تعالى:{وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آَذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ} (الأعراف: 179)،

إن الحياة بدون عبادة حياة خاوية الروح، مظلمة الفكر، منتنة الطبع، متعفنة الفطرة، مرة المذاق، ولا أدل على ذلك من حالات الناس في تلك المجتمعات التي فقدت السلطان الروحي؛ حيث يندفع الكثير منهم إلى الانتحار نتيجة القلق النفسي، فإن عبادة الله سبحانه وتعالى بها يحفظ التوازن بين مطالب الجسم ورغائب الروح، وبين دوافع الغرائز ودواعي الضمائر، وبين تطلعات العقل وأشواق القلب، وهي مدد ووقود لجذوة العقيدة التي تنير جوانب النفس. ولذلك ” كان النبي r إذا حزبه أمر صلى ” ( أبو داود )، وكلما أحس r بضيق أو هَمٍّ يقول: ” أقم الصلاة يا بلال أرحنا بها “( أبو داود )،

فكلما بعدتَّ عن العبادة والطاعة كنتَ في ضيق وغمٍّ وقلق نفسي وتوتر وضنك، والشفاء والعلاج في صلتك بالله، {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى، قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا، قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آَيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى}( طه: 124 – 126)

وقد وصف الله حال من لا يعبده بالبهائم، بل هو أضل لأن البهائم تسبح الله وتسجد له؛ فتكون أعلى مرتبة منه:{ تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا}(الإسراء:44)

وقد أوقفتني آية كريمة في سورة الحج تبين أن الكون بما فيه يسجد لله لا يتخلف لحظة إلا الإنسان:{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ}( الحج : 18) ،

فمن المعروف في اللغة أن المعطوف يوافق المعطوف عليه في أربعة من عشرة، والله – U – عطف جميع المخلوقات بــ ” ال ” التي تفيد عموم وشمول جنس كل نوع من هذه المخلوقات – من شمس وقمر ونجوم وجبال وشجر ودواب- وجاء عند الإنسان فعدل عن سياق العطف فقال:

{وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ} ليشير إلى أن جميع المخلوقات لا تتخلف لحظة عن التسبيح والسجود والعبادة, وأن الإنسان الوحيد الذي لم يخلق إلا للعبادة هو الذي يتخلف!!!! فالصلاة معراج للأرواح والنفوس، خمس مرات كل يوم في الأداء، وخمسون في الأجر والثواب عند الله تعالى،

وإشارة إلى أن المسلم يسمو بنفسه وروحه فوق الشهوات والشبهات، ودائمًا يتطلع إلى المعالي، ويتعلَّق بالمثل الأعلى في كل شيء من قيم الحياة، فلا يرضى بالدون أو المؤخرة.
ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-22-2014, 04:12 PM   #2
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية hosam1000
 

افتراضي رد: الحكمة من فرضية الصلاة في السماء دون بقية العبادات!!

hosam1000 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-23-2014, 02:21 PM   #3
صديق المنتدى
 

افتراضي رد: الحكمة من فرضية الصلاة في السماء دون بقية العبادات!!

بارك الله فيك اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-23-2014, 06:32 PM   #4
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية ابو محمود
 

افتراضي رد: الحكمة من فرضية الصلاة في السماء دون بقية العبادات!!

مشكور بارك الله فيك وجعله في موازين حسناتك
ابو محمود غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-24-2014, 09:07 AM   #5
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي رد: الحكمة من فرضية الصلاة في السماء دون بقية العبادات!!

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
من توجيهات النبي عليه الصلاة و السلام في موضوع البيئة : ابو ساره 2012 نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 5 03-02-2014 08:47 AM
أوقات نهى الرسول صلى الله عليه السلام عن الصلاة فيها ابو ساره 2012 الصوتيات والمرئيات الأسلامية 4 03-02-2014 08:39 AM
بابا الفاتيكان: نواصل الصلاة من أجل السلام في مصر شادي1980 الاخبار العــالمية 2 08-22-2013 10:47 PM
لماذا لا تجوز الصلاة إلا باللغة العربية على عكس بقية الديانات؟ abood المنتدى الأسلامى العام 6 04-29-2013 11:25 PM
من سنن المصطفى عليه الصلاة و السلام IMAM نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 7 02-23-2013 08:40 PM


الساعة الآن 12:12 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123