Loading...




نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام Support of the Prophet Muhammad peace be upon him


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-26-2014, 10:30 PM   #1
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية يوسف سيف
 


افتراضي الذي تفوته صلاة العصر، كأنما وتر أهله وماله



عن عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((الذي تفوته صلاة العصر، كأنما وتر أهله وماله))، وتر أهله وماله؛ أي: فقد أهله وماله؛ متفق عليه.

حمل الحديث (الذي تفوته صﻼة العصر) على الساهي لا على المتعمد، وأما المتعمد فشأنه أعظم، من ترك العصر فقد حبط عمله، وهل المراد بالحديث الذي تفوته صﻼة العصر؛ يعني: يفوته وقت الاختيار أو يفوته وقت الاضطرار بكامله فيقضيه قضاء؟ يأتي الكﻼم فيه، إذا حملناه على الساهي والسهو عذر، والسهو والنسيان بمعنى واحد، المقصود أنه إذا حملناه على الساهي فإن المراد بهذا الخلل الذي يقع له؛ ))كأنما وتر أهله وماله))، لما يحصل له من الأسف والأسى عند معاينة الثواب لمن صلى الصﻼة في وقتها أو في أول وقتها، يلحقه من الأسف والأسى مثل أو نظير ما يلحق من فقد أهله وماله، وإذا كان هذا الأسف وهذا الأسى يلحق الساعي فما شأن العامد؟! ولا شك أن أمره أشد؛ ولذلك جاء فيه: ((من ترك العصر فقد حبط عمله))، والعصر أمرها شديد، والتشديد فيها مع صﻼة الصبح، والترغيب في فعلها في وقتها جاء في أحاديث أكثر من أن تحصر، والعصر هي الصﻼة الوسطى على ما سيأتي - إن شاء الله تعالى - في قول جماهير أهل العلم التي جاء التنصيص على المحافظة عليها عطفًا على العام: ﴿ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى ﴾ [البقرة: 238]، قال - رحمه الله -: "الذي تفوته صلاة العصر: فواتها أن يدخل الشمس صفرة، يعني ذَهاب الوقت المختار مع بقاء وقت الاضطرار، يروى عن ابن جريج - كما يقول ابن العربي -: إن فواتها بغروب الشمس".

((كأنما وتر أهله وماله))؛ أي: سلب أهله وماله، بقي بدون أهل ولا مال، فهل نستشعر مثل هذا إذا فاتتنا صﻼة العصر؟ ذكر عن كثير من السلف أن من فاتته تكبيرة الإحرام يعاد (يمرض)، فكيف بمن فاتته الصﻼة مع الجماعة الواجبة، أو من فاته وقت الاختيار وبقي الوقت الذي جاء ذم من أخر الصﻼة إليه؟

تلك صﻼة المنافق؛ كما جاء في الحديث الصحيح، فكيف بمن أخرج الصﻼة عن وقتها؟!

وقد حكم جمع من أهل العلم أنه إذا أخرجها عن وقتها متعمدًا أنه لا يصلي، ولا تنفعه لو صلى.

سلب أهله وماله، فبقي وترًا فردًا، وعلى كل حال من تفوته الصﻼة، فقد فاته الخير؛ لأن الصﻼة عمود الدين، وماذا يدرك من فاتته الصﻼة؟ وإذا قارنا بين أمور الدنيا كلها بالصﻼة، فإننا نرى أنه لا نسبة بينهم؛ ((وركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها))؛ يعني هذه المليارات التي يملِكها الناس في جميع الأقطار، وهذه القصور، وهؤلاء الخدم، وهذه المركوبات، وهذه المأكولات والمشروبات كلها لا تقوم في صف ركعتي الصبح، والمراد بذلك النافلة، وليست الفريضة، فماذا عن الفريضة؟ وبعض الناس إما أن يقول ذلك مازحًا ساخرًا، إذا صلى شخص ركعتين وكثيرًا ما يفعل هذا عند من عنده شيء من التغفيل، يقال له: هل تبيع الركعتين بألف؟ يقول: هات هات، يصلي ركعتين بدقيقتين، والألف ما يدركه ولا بشهر ولا بشهرين، لا يجوز للطرفين معًا مثل هذا الكﻼم؛ لأن أمور الدين لا تجوز المساومة عليها ولو مازحًا، وأحيانًا يسعى بعضهم في تأثيم أخيه، ويأثم معه؛ لأنه هو المتسبب في كل هذا على سبيل المزاح، إذا حج، قال: تبيع الحجة بمائة ألف، يقول: هات نحج ثانية، ولا هو بشاري ولا شيء، لكن يدخل شيئًا من الخلل في قصد هذا الحاج الذي إن كان حجه مبرورًا، رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه، ولا شك أن الندم على العبادة - يعني على فعلها - بعد تمامها لا يبطلها، لكنه مع ذلك يخل فيها، يخل في أجرها الثابت لها، يعني لو صلى إنسان وندِم أنه صلى، صام وندم أنه صام، الصﻼة "خﻼص" مضت، يعني بعد الفراغ من العبادة لا يلتفت إلى الشيء، لكن مع ذلك الخلل يحصل بكونه يؤثِر هذه الدنيا الفانية على دينه، وركعتا الصبح خير من الدنيا وما فيها؛ يعني: الدنيا لو كانت تَزِنُ عند الله جناح بعوضة ما سقى منها كافرًا شربة ماء، وأي شيء أدنى من جناح البعوضة، لكننا لا نعرف حقيقة هذه الدنيا؛ لأن حبها أشربته قلوبنا، يعرف حقيقتها سعيد بن المسيب، هو الذي يعرف حقيقة الدنيا لما جاءه الواسطة يخطب ابنته لابن الخليفة، وقال له: يا سعيد، جاءت الدنيا بحذافيرها، ابن الخليفة يطلب ابنتك، فقال له سعيد: إذا كانت الدنيا لا تزِن عند الله جناح بعوضة فما ترى أن يقص لي من هذا الجناح، ثم زوجها أحد طﻼبه الأشد فقرًا، الذي لا يجد شيئًا ألبتة، والله أعلم.


يوسف سيف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-27-2014, 10:00 AM   #2
صديق المنتدى
 

افتراضي رد: الذي تفوته صلاة العصر، كأنما وتر أهله وماله

جزاك الله خيرا اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-27-2014, 10:33 AM   #3
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي رد: الذي تفوته صلاة العصر، كأنما وتر أهله وماله

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-29-2014, 05:25 PM   #4
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي رد: الذي تفوته صلاة العصر، كأنما وتر أهله وماله

سلمت يداك اخي الكريم
جعل الله موضوعك في موازين حسناتك
الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
خطبة صلاة الجمعة فضل صلاة الفجر انوريونس المنتدى الأسلامى العام 5 09-07-2013 09:31 PM
الأربعين النووية الحديث الثامن: حرمة دم المسلم وماله نيمو بيمو المنتدى الأسلامى العام 2 05-06-2013 12:59 PM
العالم والجاهل .. والعلم الذي يرفع أهله شاهر عبدالبديع المنتدى الأسلامى العام 7 04-26-2013 09:44 PM
من بستان السنة (14) " لا صلاة بعد صلاة العصر " محمد صفاء نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 7 04-13-2013 07:25 PM


الساعة الآن 10:50 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123