Loading...




نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام Support of the Prophet Muhammad peace be upon him


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-07-2014, 08:20 PM   #1
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية يوسف سيف
 


افتراضي حفظ القرآن الكريم على الأرض



حفظ القرآن الكريم على الأرض

لقد حفظ الله عز وجل القرآن الكريم على الأرض بواسطة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي استقبله فأحسن الاستقبال ، وحفظه أتم حفظ ، وقام به خير قيام ، وبلغه أحسن تبليغ والشواهد على ذلك كثيرة منها :
1 - قوله تعالى لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم إن علينا بيانه (القيامة : 16 - 19) . فكان صلى الله عليه وسلـم حين نزول القرآن عليه يتعجل ويبادر بأخذه ، واختلف في سبب ذلك .
* فقيل : لما يجده من المشقة عند النزول ، فيتعجل لتزول المشقة سريعا .
* وقيل خشية منه صلى الله عليه وسلم أن ينساه ، أو يتفلت منه شيء .
* وقيل : لأجل أن يتذكره .
* وقيل : من حبه إياه .
قال ابن حجر - بعد ذكر هذه الأسباب - "ولا بعد في تعدد السبب" .
ومما ورد في تفسير هذه الآيات ما أخرجه البخاري وغيره عن موسى بن أبي عائشة أنـه سأل سعيد بن جبير عن قولـه تعالى لا تحرك به لسانك قـال : وقـال ابن عبـاس : "كـان يحـرك شفتيـه إذا أنزل عليه ، فقيـل له : لا تحرك به لسانك يخشى أن يتفلت منه إن علينا جمعه وقرآنه أن نجمعـه في صـدرك وقرآنه أن تقرأه فإذا قرأناه يقول : أنزل عليه فاتبع قرآنه ثم إن علينا بيانه أن نبينه على لسانك" .
وأخرج البخاري أيضا عن موسى بن أبي عائشة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله لا تحرك به لسانك لتعجل به قال : "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل جبريل عليه بالوحي ، وكـان مما يحرك به لسانه وشفتيه ، فيشتد عليه ، وكان يعرف منه فأنزل الله الآية التي في لا أقسم بيوم القيامة لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه قال : علينا أن نجمعه في صدرك وقرآنـه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه فـإذا أنزلنـاه فاستمـع ثم إن علينا بيانه علينـا أن نبينه بلسانك . قال : فكـان إذا أتاه جبريل أطرق ، فإذا ذهب قرأه كما وعده الله" .
إذن تدل هـذه الآيات على تكفـل الله المطلـق لهذا القـرآن : وحيا ، وحفظـا ، وجمعا ، وبيانا ، وأن على الرسول صلى الله عليه وسلم التلقي والاتباع ثم البلاغ ، فكان كلما نزلت عليه آية أو آيـات جمعها الله له في صدره ، فوعاها قلبه ، واشتغل بها لسانه لنفسه وللمسلمين .
2 - قوله تعالى سنقرئك فلا تنسى ( الأعلى : 6) حيث تكفل الله عز وجل لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم برفع مشقة استظهار القرآن وحفظ قلبه له فلا ينسى ما يقرئه ربه .
3 - حرص النبي صلى الله عليه وسلم على حفظ القرآن الكريم ومدارسته في كل أوقاته ، فكـان يحيي الليـل بتلاوة آيات القـرآن في الصـلاة عبـادة ، وتلاوة ، وتدبرا لمعانيه ، حتى تفطرت قدماه الشريفتان من كثرة القيام امتثالا لأمر الله تعالى القائل يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا ( المزمل : 1 - 4)
4 - مدارسة جبريل عليه السلام القرآن للرسول صلى الله عليه وسلم ومع تكفل الله عز وجل للنبي صلى الله عليه وسلم بحفظه وجمعه في صدره حتى لا يضيع منه شيء ، فإن جبريل - عليه السلام - لم يكتف بتبليغ الرسول صلى الله عليه وسلم القرآن ، بل كان يقرأه النبي صلى الله عليه وسلم على جبريل عليه السلام في كل عام مرة حتى يزداد ثبات قلب النبي صلى الله عليه وسلم به ، وليطمئن جبريل عليه السلام أكثر على ما بلغه به .
أخرج البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير ، وأجود ما يكون في شهر رمضان ؛ لأن جبريل كان يلقاه في كل ليلة في شهر رمضان حتى ينسلخ ، يعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن ، فإذا لقيه جبريل كان أجود بالخير من الريح المرسلة .
وعندما دنا أجل النبي صلى الله عليه وسلم عارضه جبريل بالقرآن مرتين فقد ورد في صحيح البخاري : قال مسروق عن عائشة رضي الله عنها ، عن فاطمة عليها السلام : أسر إلي النبي صلى الله عليه وسلم أن جبريل يعارضني بالقرآن كل سنة ، وأنه عارضني العام مرتين ، ولا أراه إلا حضر أجلي .
وأخرج البخاري عن أبي هريرة قال : كان يعرض على النبي صلى الله عليه وسلم القرآن كل عام مرة ، فعرض عليه مرتين في العام الذي قبض ، وكان يعتكف كل عام عشرا ، فاعتكف عشرين في العام الذي قبض .
5 - تعليم النبي صلى الله عليه وسلم القرآن بنفسه :
فقد باشر النبي صلى الله عليه وسلم تعليم المسلمين القرآن بنفسه ، وأمره الله عز وجل بأن يقرأه على الناس على مكث ، أي : تؤدة وتمهل ، كي يحفظوا لفظه ويفقهوا معناه . كما قـال تعالـى وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا (الإسراء : 106 )
وأخرج البخاري عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال : "والله لقد أخذت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعا وسبعين سورة" .
وأخرج عنه أنه قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنزلت عليه والمرسلات ، وإنا لنتلقاها من فيه .
وأخرج الإمام أحمد عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا القرآن ، فإذا مر بسجود القرآن سجد وسجدنا معه .
وأخرج مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القـرآن وفي رواية ابن رمح كما يعلمنا القرآن .
وأخرج البخاري عن جابر بن عبد الله قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كما يعلمنا السورة من القرآن .
وأخـرج الطبري عن أبي عبد الرحمن السلمي قال : "حدثنا الذين كانوا يقرئوننا : أنهم يستقرئون من النبي صلى الله عليه وسلم ، فكانوا إذا تعلموا عشر آيات لم يخلفوها حتى يعلموا بما فيها من العمل ، فتعلمنا القرآن والعمل جميعا" .
وكان الصحابة رضوان الله عليهم إذا عجز أحدهم عن تفريغ وقت لتحصيل القرآن الكريم مباشرة من فم رسول الله صلى الله عليه وسلم أناب عنه من يحصل عنه .
أخرج البخاري عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : كنت أنا وجار لي من الأنصار في بني أمية بن زيد - وهي من عوالي المدينة - وكنا نتناوب النزول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل يوما وأنزل يوما ، فإذا نزلت جئته بخبر ذلك اليوم من الوحي وغيره ، وإذا نزل فعل مثل ذلك .
وكان من نتيجة ذلك أن كثر الحفاظ في عهد النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكانوا يعرضون على النبي صلى الله عليه وسلم القـرآن ويقرؤونه عليه ، عن ابن مسعـود رضي الله عنه قال : قال لي النبي صلى الله عليه وسلم : "اقرأ علي ، قلت : اقرأ عليك وعليك أنزل ؟ قال : فإني أحب أن اسمعه من غيري ، فقـرأت عليه سورة النساء حتى بلغـت فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا (النساء : 41) قال : أمسك ، فإذا عيناه تذرفان وكان مسجده صلى الله عليه وسلم عامرا بتلاوة القرآن يضج بأصوات الحفاظ فأمرهم رسول الله عليه وسلم أن يخفضوا أصواتهم لئلا يتغالطوا .
وكان كل حافظ للقرآن ينشر ما حفظه ، ويعلمه للأولاد والصبيان والذين لم يشهدوا نزول الوحي ، بل كان الرسول صلى الله عليه وسلم يدفع كل مهاجر جديد إلى أحد الحفاظ ليعلمه حفظ القرآن الكريم ، فشاع حفظه بين الرجال والنساء ، حتى إن المرأة المسلمة كانت ترضى سورة من القرآن أو أكثر مهـرا لها ، ومما ورد في ذلك ما أخرجه البخاري عن سهل بن سعد قال : أتت النبي صلى الله عليه وسلم امرأة فقالت : إنها قد وهبت نفسها لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ، فقال : ما لـي في النساء من حاجة ، فقال رجل : زوجنيهـا ، قال : أعطها ثوبا ، قال لا أجد ، قال : أعطها ولو خاتما من حديـد ، فاعتل له ، فقال : ما معك من القرآن ؟ قال : كذا وكذا ، قال فقد زوجتكها بما معك من القرآن .
وخير دليل على كثرة الحفاظ في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قتل منهم في بئر معونة المعروفة بـ "سرية القراء" سبعون رجلا ، كما قتل منهم يوم اليمامة في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه سبعون قارئا .
وذكر أبو عبيد في كتابه "القراءات" عددا كبيرا من القراء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، فذكر كثيرا من المهاجرين ، وكثيرا من الأنصار ، وبعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم .
ويتبين من ذلك أن الله عز وجل حفظ القرآن على الأرض بواسطة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم أصحابه رضوان الله عليهم والتابعين وكافة المؤمنين بعد ذلك ، ولعل من أبرز دواعي حفظه - غير تكفل الله عز وجل بحفظه - ما يلي :
1 . مجيء القرآن الكريم معجزا متميزا في نظمه ، فريدا في أسلوبه ، لا يطاوله كلام البلغاء ، ولا تدنو منه فصاحة الفصحاء ، وكان الصحابة ينتظرونه بشغف ويتمنون أن يتلقوه فور نزوله ، كما كان أعداء الرسول صلى الله عليه وسلم يحرصون على سماعه ، إما للبحث عـن نقط ضعف فيه تعينهم على مغالبته أو مهاجمتـه ، وإما لإشباع حاجتهم الملحة في التذوق الأدبـي ، ويمكننا أن نتصور إذن مدى الاهتمام الذي كان يثيره القرآن في نفوس المؤمنين والكافرين على السواء .
2 . تشريع قراءة القرآن الكريم في الصلاة فرضا كانت أم نفلا ، سرا أم جهـرا ، مما جعلهم يحرصون على حفظ القرآن الكريم لأداء هذه العبادة . أخرج مسلم في صحيحه عن حذيفة رضي الله عنه قال : صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة ، فافتتح البقرة ، فقلت : يركـع عند المائة ، ثم مضى ، فقلت : يصلى بها في ركعة ، فمضى ، فقلت : يركع بها ، ثم افتتح النساء فقرأها ، ثم افتتح آل عمـران فقرأها يقـرأ متـرسلا ، إذا مر بآية فيها تسبيح سبح ، وإذا مر بسؤال سأل ، وإذا مـر بتعوذ تعوذ ، ثم ركع . . . .
3 . ارتباط القرآن الكريم بالتشريعات ، فإن كثيرا من آياته تحوي أحكاما في العبادات : كالصلاة ، والزكاة ، والصيام ، والحج ، وأحكاما في المعاملات كالبيع والشراء والدين ، وأحكاما في سائر أمور الحياة ، فلا بد أن يستظهروه ليعملوا بمقتضاه .
4 . الترغيب في قراءة القرآن الكريم وحفظه وتعلمه وتعليمه ، وقد ورد ذلك في القرآن نفسه ، وفي أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي أكثـر من أن تحصى ومن ذلك :
قوله تعالى إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله (فاطر : 29-30) وقوله تعالى في الحديث القدسي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : يقول الرب عز وجل من شغله القرآن وذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين ، وفضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه .
وقوله صلى الله عليه وسلم فيما روته عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة ، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه ، وهو عليه شاق ، له أجران .
وقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه عثمان بن عفان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : خيركم من تعلم القرآن وعلمه .
وقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه أبو موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : تعاهدوا القرآن فوالذي نفسي بيده لهو أشد تفصيا من الإبل في عقلها .
5 . سهولة حفظ القرآن الكريم وتيسيره ، فكان من رحمة الله على خلقه أن يسر لهم حفظ القرآن الكريم ، ليجعل من ذلك سببا مانعا من ضياع شيء منه ، فكما قال عز وجل إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون (الحجر الآية 9 ) .
فقد قال أيضا ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر (سورة القمر : 17 ، 22 ، 32 ، 40)

يوسف سيف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-08-2014, 10:25 AM   #2
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي رد: حفظ القرآن الكريم على الأرض

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-08-2014, 10:48 AM   #3
صديق المنتدى
 

افتراضي رد: حفظ القرآن الكريم على الأرض


جزاك الله خيرا اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المرض في القرآن abood المنتدى الأسلامى العام 4 03-02-2014 08:33 AM
معجزة القرآن الكريم الرياضية: القرآن يتحدى - أول قاعدة بيانات كاملة عن القرآن الكريم abood الأدعية و الكتب والاسطوانات والتفاسير الاسلامية 2 01-14-2014 09:55 PM
قاموس القرآن الكريم - طرق استنباط الأحكام من القرآن الكريم abood الأدعية و الكتب والاسطوانات والتفاسير الاسلامية 3 01-05-2014 05:43 PM
لفظ {الأرض} في القرآن الكريم IMAM المنتدى الأسلامى العام 5 08-20-2013 06:26 PM


الساعة الآن 07:09 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123