Loading...




الأدب والشعر العربى Arab literature and poetry


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-08-2014, 07:17 PM   #1
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية sympat05
 


افتراضي الدولة الصفارية





من هم الصفاريون ؟
الصفاريون سلالة حكمت من سنة (247 - 393هـ/861 - 1003م)، في سجستان أو سستان، إقليم يقع في شرقي إيران، جنوبي خراسان وشمالي بلوجستان، وينقسم إدارياً في الوقت الحاضر بين إيران وأفغانستان.

ينتسب الصفاريون إلى مؤسس دولتهم يعقوب بن الليث الصفار، الذي ينتمي هو وأخوته الثلاثة عمرو وطاهر وعلي إلى قرنين، وهي قرية بسجستان على مرحلة من عاصمة الولاية زرنج.

يعقوب بن الليث الصفار
يعقوب بن الليث الصفار هو من أكبر الأمثلة على علو الهمة وقوة العزيمة التي يمكن أن تسمو بصاحبها من القاع إلى القمة ومن الدنى إلى العلا، هو البطل الشجاع والقائد الهمام يعقوب بن الليث الصفار الملقب بالسندان، والذي كان يعمل في بداية حياته في صناعة الصفر "الأواني النحاسية" بأجر قدره 15درهماً في الشهر.

وكان من الزهاد الشجعان، ومن المتطوعين الذين يحاربون كفار الترك والخوارج في سجستان، والتي عجز إبراهيم بن الحسين والي سجستان للطاهريين عن إخمادها، فغادر الولاية وتركها في أيدي المطوعة، وقد اشتهر يعقوب بن الليث وسط جموع المتطوعين بشجاعته الفائقة في القتال، وارتقى حاله بعزيمته وحب المتطوعين له، حتى صار أميرًا للمتطوعين.

وأوقع يعقوب بن الليث بالخوارج عدة هزائم كبيرة كسرت شوكتهم للأبد بسجستان، فأقبل عليه أهل سجستان وأقنعوه بأن يتولى الإمارة، فغلب يعقوب بن الليث على أمير سجستان سنة 247هـ، فضبط الطرق وحفظها وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر ونشر العدل فيها وقضى على المفسدين، فذاعت شهرته وكثر أتباعه فمد سلطانه إلى وادي كابل ثم إلى السند ومكران، ومال إليه أهل مدينة هراة وبوشنج وعرضوا عليه تولي الإمارة عليهم بسبب هجمات الخوارج عليهم، وبعد معارك داخلية مع ولاة هذه المدن أصبح يعقوب الصفار أميرًا عليهم وذلك سنة 254هـ/ 867م.

يعقوب بن الليث والخلافة العباسية
وبعد سنتين وضع يد يعقوب بن الليث الصفار على كرمان فمنح الخليفة المعتز (52 - 256هـ/866 - 869م) هذه الولاية لشخصين في آن واحد هما يعقوب بن الليث، وعلي بن الحسين والي فارس، يريد بذلك إغراء كل منهما بالآخر رغبة بالتخلص من أحدهما، وكان النصر حليف يعقوب الصفار الذي لم يكتف بالسيطرة على كرمان بل انتزع من خصمه فارس أيضاً.

وفي سنة 258هـ/871م، نال يعقوب بن الليث الصفار رضاء الخليفة المعتمد (257ـ279هـ/870ـ892م)، فضم إليه الخليفة ولاية بلخ وطخارستان، وأخيراً صمم يعقوب بن الليث على مهاجمة محمد بن طاهر والي خراسان، فدخل نيسابور دون مقاومة تذكر وأسر محمد ابن طاهر وأنهى حكم الطاهريين سنة 259هـ/873م.

لم تلتزم حكومة بغداد الصمت حيال تصرفات يعقوب بن الليث الصفار، خاصة وأن نفوذ الطاهريين ببغداد كان من شأنه أن يحمل الخليفة على أخذ جانب محمد، فجمع عبيد الله بن عبد الله بن طاهر صاحب الشرطة سنة 260هـ، الحجاج القادمين من الأقطار الشرقية (خراسان والري وطبرستان وجرجان) وقرأ عليهم كتاب الخليفة يأمرهم فيه بالبراءة من يعقوب الصفار لإنكار الخليفة دخوله خراسان وأسره محمد بن طاهر، فكان رد فعل يعقوب بن الليث على هذا سيره من خراسان إلى العراق، ولكن قوات الخليفة هزمت يعقوب بن الليث بالقرب من دير العاقول على بعد 50 ميلاً من بغداد في رجب سنة 262هـ، نيسان 876م، وعلى الرغم من هزيمته فقد بقي محتفظاً بفارس وكرمان وخراسان وسجستان حتى موته.

كان اهتمام يعقوب خلال فترة حكمه منصباً على أمرين، الأول خلق جيش قوي يحمل له الولاء التام، والثاني الحصول على الأموال اللازمة لمتابعة حروبه مما دفعه مراراً إلى مصادرة أملاك الأغنياء، وكان جنده باستثناء القادة يتسلمون الخيل والعلف من خزائنه، ولكن يعقوب ظل في حياته الخاصة جندياً بسيطاً يلبس القطن، ويجلس على الأرض فإذا أراد النوم اضطجع على ترسه ونزع راية فجعلها مخدته، وقد أجاب رسول الخليفة الذي سأله عن سبب تقشفه "إن رئيس القوم يأتم به أصحابه في ما يظهر من أفعاله وسيرته، فلو استَعْملتُ ما ذكرت من الأثاث لأثقلنا البهائم ولأتم بي في فعلي من في عسكري، ونحن نقطع في كل يوم المفاوز والأودية والقيعان، ولا يصلح لنا إلا التخفيف".

عمرو بن الليث
توفي يعقوب بن الليث سنة 265هـ/877م، في جند يسابور، فبايع الجند أخاه عمرو بن الليث الذي لجأ إلى أسلوب آخر في نضاله مع خصومه، فاتبع في بادئ الأمر سياسة اللين والمهادنة وتقديم فروض الطاعة للخليفة الذي عيَّنه والياً على خراسان وفارس وأصفهان وسجستان وكرمان والسند، ولكن لم يتم الاعتراف به حاكماً شرعياً لخراسان إلا عندما تولى المعتضد الخلافة سنة 279هـ/892م.

تميز عمرو بن الليث بكفاءَته في إدارة شؤون دولته، وكان الجيش موضع عنايته، إذ كان الجند يتسلمون أرزاقهم كل ثلاثة أشهر وسط عرض مهيب، وكان المسؤول عن دفع أرزاق الجند موظف خاص هو العارض الذي يأخذ مجلسه في المكان المعين للعرض، وعندما يُسمع صوت طبلين هائلين يتجمع الجيش بأكمله في ذلك الموضع، وتوضع أكياس الدراهم أمام العارض في حين يمسك معاونه قائمة بأسماء الجند يناديهم منها، ومما يلفت النظر في الرواية أن عمرو بن الليث كان يُعامَل فرداً من الجند، فإن المنادي كان ينادي أولاً اسم عمرو بن الليث، فيتفقد العارض دابته وآلته بدقه ثم يعرب عن رضاه، ويدفع له 300 درهم، ثم يرجع عمرو فيأخذ مجلسه على صعيد من الأرض ليراقب فرسانه ورجاله يتقدمون بدورهم أمام العارض ليفحص دوابهم وآلتهم ويسلمهم أرزاقهم.

وكان لعمرو بن الليث ثلاث خزائن، الأولى تضم الأموال المجموعة من خراج الأرض وغيرها من الضرائب، وكان يستعمل هذا المال في شؤون جيشه، وكانت الخزانة الثانية تضم الأموال المجموعة من الأملاك الخاصة بالأمير وتصرف على متطلبات بلاطه، أما الخزانة الثالثة فكانت تضم ما صودر من أملاك أتباعه الذين انضموا إلى صفوف أعدائه، ومن هذه الخزانة كان يوزع الصلات على خدمه المخلصين وعلى كبار رجال دولته والسفراء.

تذكر بعض الروايات أنه كان لعمرو بن الليث جواسيس في كل مكان، وأنه كان على علم بكل ما يجري في أراضيه. كما يذكر الموسوي صاحب كتاب "تاريخ خيرات" أن عمراً كان يشتري الغلمان الأحداث ويربيهم في خدمته ثم يهديهم إلى كبار رجال دولته وإلى القادة، وأن هؤلاء الغلمان كانوا ينهون إليه كل أعمال أسيادهم، وكان عمرو بن الليث يمنع أصحابه وقواده أن يضرب أحد منهم غلاماً إلا بأمره.

لم يكتف عمرو بسلطانه على خراسان وفارس وأصفهان وسجستان وكرمان والسند، وإنما أخذ يمد بصره إلى ما وراء النهر، حيث كان سلطان السامانيين قد توطد فيها آنذاك. وفي سنة 287هـ /900م، حدثت معركة قرب بلخ بين قوات إسماعيل بن أحمد الساماني وقوات عمرو بن الليث انتهت بهزيمة عمرو، ووقوعه في الأسر، وإرساله إلى بغداد حيث قتل بعد موت المعتضد بقليل في عام 289هـ/902م.

ضعف الدولة الصفارية
بدأت الإمبراطورية الواسعة التي بناها الأخوان بالانكماش، فقد أسندت ولاية خراسان إلى السامانيين فيما وراء النهر، ولكن خلفاء عمرو وقائدهم التركي سبكَري احتفظوا بفارس وكرمان وسجستان لعقد من الزمان. وفي سنة 298هـ/911م، أسند الخليفة المقتدر حكم سجستان إلى السامانيين، فأرسل السامانيون حملة إلى سجستان أنهت حكم الصفاريين فيها.

بقيت الأوضاع مضطربة في سجستان، فتمكن العيارون سنة 311هـ/923م، من إيصال حفيد من أحفاد الصفاريين إلى حكم سجستان، هو أبو جعفر أحمد بن محمد بن خلف الذي حكم ما يقارب الأربعين عاماً من 311ـ352هـ/925ـ963م، وقد مد أبو جعفر سلطة الصفاريين إلى بست والرُخَج، وجعل من سجستان قوة في ميدان سياسة العالم الإسلامي الشرقي.

سقوط الدولة الصفارية
خلف أبو جعفر ابنه أحمد بن خلف 352ـ393هـ/963ـ1003م، وقد أنهى محمود بن سبكتكين الغزنوي حكم الصفاريين في سجستان حينما استولى عليها، ومات أحمد بن خلف في الأسر في مدينة كاردبز.

من مآثر الدولة الصفاريين
كان أحمد بن خلف أشهر حكام الدولة الصفارية، فقد جمع حوله مجموعة من العلماء الذين كانوا يتمتعون برعايته، منهم الفيلسوف والعالم في المنطق أبو سليمان محمد المنطيقي (ت 375هـ)، وكان بلاطه مقصد الأدباء والكتاب منهم بديع الزمان الهمذاني، ولكن العمل الذي خلده هو تفويضه لجنة من العلماء بوضع تفسير للقرآن بلغت أجزاؤه 100جزء، ولكن لم يتح لهذا المؤلف الضخم البقاء لأن الغزو المغولي، سبب الدمار والخراب لمدن خراسان ومكتباتها.

كان الصفاريون يعتنقون المذهب السني، ويدعون للخليفة على المنابر لاكتساب رضاء الجماهير، ولكنهم حاولوا تقليص سلطة الخليفة ومشاركته في مظاهر سيادته، فأمر يعقوب بذكر اسمه في الخطبة مع اسم الخليفة، كما نقش أخوه عمرو اسمه على النقود، ولم يرسل الصفاريون فائض خراجهم للخلفاء العباسيين، بل تصرفوا بأموال المناطق التابعة لهم، ولكنهم على الرغم من كل شيء طبقوا مبادئ العدل والمساواة بين أتباعهم فأيدتهم الطبقات الفقيرة.

المراجع والمصادر:
- الطبري، تاريخ الرسل والملوك، الجزء الثامن والتاسع، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم (1970).
- المسعودي، مروج الذهب ومعادن الجوهر، الجزء الرابع (دار الأندلس، بيروت 1961).
- بارتولد،تركستان من الفتح العربي إلى الغزو المغولي، ترجمة صلاح الدين هاشم (الكويت 1401هـ/1981م).
sympat05 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الدولة الأموية abood الأدعية و الكتب والاسطوانات والتفاسير الاسلامية 3 01-26-2014 08:55 PM
الجولة الإخبارية moklis الاخبار العــالمية 0 12-04-2013 07:03 PM
الألتراس في مدرجات الجونة ابو ساره 2012 رابطة مشجعى الاهلى 6 11-29-2013 04:49 PM
مجلس الدولة يستنكر «أكاذيب» بعض ممثلي هيئتي النيابة الإدارية وقضايا الدولة شادي1980 أخـــبار مصر ( ام الدنيا ) 0 11-03-2013 06:55 AM
تسوبيل: لن أهرب من الجونة محمد على الكورة المصرية 2 08-30-2013 07:39 AM


الساعة الآن 12:12 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123