Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-16-2014, 12:29 PM   #1
صديق المنتدى
 


افتراضي جُلسآءُ الملآئكة(1)

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته



جُلسآءُ الملآئكة(1)



" وَ خَيْرُ جَلِيسٍ فِي الزَّمآنِ كِتآبُ "

تلك حكمةٌ قِيلتْ بالنسبةِ لأيِّ كتآب.فمآ بآلك إذن بمجلسٍ يكونُ فيهِ كتابُ الله - جلَّ ثناؤهُ - هو جليسُك ؟

ثم مآ بآلك بمجلسٍ يكونُ فيهِ "أهلُ الله وخاصَّته" هم جلساؤك ؟

ثم مآ بآلك - بعد هذآ وذآك - إذآ كآن الملآئكة هم زوآره وحضَّآره ؟

فعن أبي هريرة رضي الله عنهُ ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قآل : " ما اجتمع قومٌ في بيتِ من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلاَّ نزلتْ عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفَّتهم الملآئكة وذكرهم الله فيمن عنده ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه " (رواه مسلم)

" مجالسُ القرآن " عَرْضٌ متجدد لموائد الروح! فهذا القرآن العظيم أمامك الآن! هذا كلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه! هذا نور الوحي، وطريق الهدى! فاقرأ وافْقَهْ عن الله! فهذه السور والآيات تخاطبك أنت بالذات! أنت، نَعَم أنت! إنها – إن أنْصَت بصدق - تخاطبك الآن في زمانك هذا، وفي ظروفك هذه! (فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى)(طه:13)! استمع إن كنت من المؤمنين بالله حقا، الراغبين في التلقي عنه تعالى صِدْقاً!

تَتَبَّعْ - لبناء النفس وتربيتها - منهج القرآن كما عرضه القرآن! وهو – على الإجمال - ثلاث خطوات قابلة للتفصيل، وهي: التلاوة بمنهج التلقي، والتعلم والتعليم بمنهج التدارس، ثم التزكية بمنهج التَّدَبُّر. فذلك ما ذكره الله - سبحانه وتعالى – بإجمال، عند تحديد وظائف النبوة الثلاث. وهي المذكورة في قوله جل ثناؤه: (لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ)(آل عمران:164) وقوله سبحانه وتعالى: (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ)(الجمعة:2). وتلك هي استجابة دعوة إبراهيم عليه السلام لهذه الأمة، بما ورد في قوله تعالى: (رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ)(البقرة:129).

الخطوة الأولى: تلاوة القرآن بمنهج التلقي


كثيرون هم أولئك الناس الذين يتلون القرآن اليوم، أو يستمعون له على الإجمال، على أشكال وأغراض مختلفة. ولكن قليل منهم من " يَتَلَقَّى" القرآن!

وإنما يؤتي القرآنُ ثمارَ الذكر حقيقةً لمن تَلَقَّاهُ! وإنما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَتَلَقَّى القرآن من ربه. قال تعالى: (وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ)( النمل:6).

أن تتلقى القرآن معناه

أن تصغي إلى الله يخاطبك! فتبصر حقائق الآيات وهي تتنـزل على قلبك روحا. وبهذا تقع اليقظة والتذكر، ثم يقع التَّخَلُّقُ بالقرآن، على نحو ما هو مذكور في وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم، من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، لما سئلت عن خُلُقِه صلى الله عليه وسلم؛ فقالت: (كان خُلُقُهُ القرآنَ!) رواه مسلم

الخطوة الثانية: التعلم والتعليم بمنهج التدارس


تحصيل العلم بالقرآن للنفس أو تلقينه للغير، إنما يكون بمنهج الدراسة والتدارس لآياته وسوره مبنى ومعنى؛ لقول الله تعالىوَلَـكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ) (آل عمران:79).والتدارس للقرآن الكريم هو المنهج التعليمي الكفيل بالوصول بالدارس إلى الحكمة، التي بمقتضاها يصير(ربانيا).

فالدراسة والتدارس إذن: هو تتبع صيغ العبارات، ووجوه المعاني والدلالات للمقاصد والغايات، من كل آية وسورة، وتعلُّم ذلك كله ترتيلا وتفسيرا، بما فيه ضبط ألفاظه وآياته وسوره؛ للتعرف على أسراره وحِكَمِه. وذلك جماع ما كان يفعله جبريل عليه السلام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليالي رمضان.

الخطوة الثالثة: التزكية بمنهج التََّدَبُّر


التزكية هي عملية التطهير للنفس، والتربية لها بما يخلصها من مراعاة غير الله، للوصول بها إلى منـزلة الإخلاص! قال تعالىقَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا. وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا) (الشمس:9-10).

والتدبرهو أنك إذْ تقرأ الآيات، وتتعلم وتدرس؛ تنظر إلى مآلاتها، وعواقبها في النفس وفي المجتمع؛ فتبصر حقائقها الإيمانية إبصارا؛ فتكتسب بذلك من الصفات الوجدانية، ما يعمر قلبك بالإيمان، ويثبت قدمك في طريق المعرفة الربانية، ويضعك على صراط السير إلى التخلق بأخلاق القرآن.

والله اعلم
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-19-2014, 08:16 PM   #2
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي رد: جُلسآءُ الملآئكة(1)

سلمت يداك أخي الكريم
جعل الله موضوعك في موازين حسناتك

الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
جُلسآءُ الملآئكة(2) IMAM المنتدى الأسلامى العام 1 06-19-2014 08:16 PM


الساعة الآن 04:25 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123