Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-03-2014, 01:03 PM   #1
صديق المنتدى
 


افتراضي وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته




وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا



قال تعالى:
"‏وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ"
"الانفال/46


ورد لفظ ( التنازع ) في القرآن الكريم في سبعة مواضع
وورد لفظ ( الفشل ) في أربعة مواضع،

وجاء الربط بين اللفظين في ثلاثة مواضع،هي:

-1 قوله تعالى:
" حَتَّىٰ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ" (آل عمران:152)

2- وقوله سبحانه:
{وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ } (الأنفال:43)


3- قوله تعالى :
{‏وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ } (الأنفال:46).


أولا:مفهوم التنازع والفشل

الفشل:هو الجبن والوهن و انحطاط القوة مادية كانت أو معنوية.

و التنازع: الاختلاف.

فقوله تعالى:
{ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا}
إخبار واضح، ونهي جازم، وسنة ثابتة، يدل على أن الفشل والتراجع - على مستوى الأمة أو الأفراد -
إنما مرجعه إلى التنازع والاختلاف.

يقول الشيخ الطرابلسي:
وعليه ، فإن النهي عن التنازع يقتضي الأمر بمنع أسباب التنازع وموجباته، من شقاق واختلاف وافتراق؛
والأمر بتحصيل أسباب التفاهم ومحصلاته، من تشاور وتعاون ووفاق .

والنهي عن التنازع أعّم من الأمر بالطاعة لوُلاَة الأمور لأنّهم إذا نهوا عن التنازع بينهم،
فالتنازع مع ولي الأمر أَوْلَى بالنهي.

ولمّا كان التنازع من شأنه أن ينشأ عن اختلاف الآراء، وهو أمر مرتكز في الفطرة بسَطَ القرآن القولَ فيه
ببيان سيّىءِ آثاره، فجاء بالتفريع بالفاء في قوله تعالى :
{ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ}
فحذّرهم أمرين معلوماً سوءُ مَغبتهما: وهما الفشلَ وذهاب الريح.

والمراد بالفشل هنا...
حقيقة الفشل في خصوص القتال ومدافعة العدوّ، ويصحّ أن يكون تمثيلاً لحال المتقاعس عن القتال
بحال من خارت قوته وفشلت أعضاؤه، في انعدام إقدامه على العمل.

على أنَّه من المهم هنا - يقول الشيخ الطرابلسي-
حمل ( الفشل ) في الآية على معنى أعم وأوسع، بحيث يشمل الفشل في أمور الحياة كافة،
الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، بحيث لا يقتصر الفشل على ساحات الوغى والقتال فحسب -
كما هو السبب الذي وردت لأجله الآية الكريمة - وهو معنى لا تأباه اللغة، ولا يمنعه الشرع؛
وهذا أولى بفهم الآية، كما يُعلم ذلك مِن تتبُّع مقاصد القرآن، وكلياته الأساسية .

ثانيا: لماذا أو كيف يؤدي التنازع إلى الفشل؟

يقول الفقيه ابن عاشور:
وإنّما كان التنازع مفضياً إلى الفشل؛ لأنّه يثير التغاضب ويزيل التعاون بين القوم، ويحدث فيهم أن يتربّص
بعضهم ببعض الدوائرَ، فيَحدث في نفوسهم الإشتغال باتّقاء بعضهم بعضاً، وتوقع عدم إلفاء النصير
عند مآزق القتال، فيصرف الأمّة عن التوجّه إلى شغل واحد فيما فيه نفع جميعهم، ويصرف الجيش عن الإقدام
على أعدائهم، فيتمكّن منهم العدوّ.

"وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ" أي: ريح نصركم بانقطاع دولتكم، شبه النصر والدولة بهبوب الريح؛
من حيث إنها تمشي على مرادها، لا يقدر أحد أن يردها،
وقيل: المراد بها الريح حقيقة، فإن النصرة لا تكون إلا بريح يبعثه الله من ناحية المنصور تذهب إلى
ناحية المخذول. وفي الحديث:
" نُصِرتُ بالصِّبَا، وأُهْلِكَتْ عَادٌ بالدَّبُورِ ". متفق عليه

يقول الامام الرازي: والقول الأول أقوى، لأنه تعالى جعل تنازعهم مؤثراً في ذهاب الريح،
ومعلوم أن اختلافهم لا يؤثر في هبوب الصبا.

قال مجاهد:
{ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ } أي نصرتكم، وذهبت ريح أصحاب محمد حين تنازعوا يوم أحد.

والمعنى:
وتَزولَ قوتكم ونفوذُ أمركم، وذلك لأنّ التنازع يفضي إلى التفرّق، وهو يوهن أمر الأمّة،
كما تقدّم في معنى الفشل.

وحاصل القول في الآية:
أن الاختلاف والتنازع عاقبته الفشل والخسران، وأن التعاون والوفاق سبب للفوز والنجاح
في الدنيا والآخرة.

ثم أمرهم الله بشيء يعمّ نفعه المرء في نفسه وفي علاقته مع أصحابه،
ويسهل عليهم الأمور ...ألاَ وهو

الصبر، فقال سبحانه: { وَاصْبِرُوا } لأنّ الصبر هو تحمّل المكروه، وما هو شديد على النفس وهو يجمع
تحمّل الشدائد والمصاعب، ولذلك كان قوله سبحانه: { وَاصْبِرُوا} بمنزلة التذييل.


وقوله تعالى: {إِنَّ الله مَعَ الصَّابِرِينَ } إيماء إلى منفعة للصبرِ إلهيةٍ، وهي إعانة الله لمن صبر امتثالاً لأمره،
بالمعونة والكلاءة والحفظ والنصر..


نسأل الله تعالى أن يوّحد صفوف المسلمين
ويجمع كلمتهم على التوحيد
اللهم آمين.

والله اعلم
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-05-2014, 11:44 PM   #2
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي رد: وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا

جزاك الله خيرا
وبارك الله فيك

الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-08-2014, 05:21 PM   #3
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي رد: وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى IMAM المنتدى الأسلامى العام 0 07-23-2014 02:02 PM
وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ الساهر المنتدى الأسلامى العام 4 03-13-2014 11:34 AM
قــواعــد قرآنية: (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَ IMAM المنتدى الأسلامى العام 4 01-26-2014 10:36 AM
يُخَادِعُونَ اللّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا ي IMAM المنتدى الأسلامى العام 3 10-20-2013 02:01 AM
"مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلَا وَصَبٍ وَلَا هَمٍّ وَلَا حُزْنٍ وَلا ابو محمود المنتدى الأسلامى العام 4 07-28-2013 09:03 PM


الساعة الآن 06:30 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123