Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-05-2013, 10:17 PM   #1
الادارة
 
الصورة الرمزية ابو رباب
 


islam مثل نوره كمشكاة فيها مصباح

بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على رسوله الكريم اما بعد

الأمثال تقرب المعاني المعقولة من المعاني المحسوسة، وتقرب المفاهيم غير المحدودة من المفاهيم المحدودة، فتستبين المعاني والمفاهيم، ولولا ذلك لكانت عصية على الفهم والإدراك.

ومن الأمثال التي ضربها سبحانه ليعقلها العالمون من عباده، قوله عز وجل: {الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار نور على نور} (النور:35).

وحاصل هذا المثل: أن مثل الهدى الذي جاء به سبحانه لعباده كمثل نور مصباح، يستمد وقوده من زيت شجرة الزيتون المشهورة بالعطاء والخير، وهذا المصباح موضوع في زجاجة شفافة منيرة، تعكس ضوء المصباح، حتى يبدو كأنه نور كوكب منير من كواكب السماء، كالمشتري والزهرة والمريخ وسهيل ونحوها، والزجاجة موضوعة في كوة صغيرة في جدار، تقيه الريح، وتصفي نوره، فتحصر نوره وتجمعه، فيبدو قوياً متألقاً غاية التألق.

فقوله تعالى: {الله نور السماوات والأرض} المراد: أنه سبحانه هادي أهل السموات والأرض {إلى الحق وإلى طريق مستقيم} (الأحقاف:30). فالمراد بـ (النور) الهداية إلى العلم والعمل؛ يدل على ذلك قوله سبحانه في آخر الآية: {يهدي الله لنوره من يشاء}، وقوله عقب ذلك: {ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور} (النور:40). وهذا قول ابن عباس والأكثرين رضي الله عنهم.

قال الزمخشري: إضافة (النور) إلى {السماوات والأرض}؛ لأحد معنيين: إما للدلالة على سعة إشراقه، وفشو إضاءته، حتى تضيء له السموات والأرض. وإما أن يراد أهل السموات والأرض، وأنهم يستضيئون به.

وقال ابن عاشور: "وأحسن ما يفسر به قوله تعالى: {الله نور السماوات والأرض} أن الله موجد كل ما يعبر عنه بالنور، وخاصة أسباب المعرفة الحق، والحجة القائمة، والمرشد إلى الأعمال الصالحة التي بها حسن العاقبة في الدنيا والآخرة".

وقوله سبحانه: {مثل نوره} في عود الضمير قولان:

أحدهما
: أنه عائد إلى الله عز وجل، أي: مثل هداه في قلب المؤمن {كمشكاة}. قاله ابن عباسرضي الله عنهما.

ثانيهما
: أن الضمير عائد إلى المؤمن الذي دل عليه سياق الكلام، والتقدير: مثل نور المؤمن الذي في قلبه {كمشكاة}. فشبه قلب المؤمن، وما هو مفطور عليه من الهدى، وما يتلقاه من القرآن المطابق لما هو مفطور عليه، كما قال تعالى: {أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه} (هود:17)، فشبه قلب المؤمن في صفائه في نفسه بالقنديل من الزجاج الشفاف الجوهري، وما يستهديه من القرآن والشرع بالزيت الجيد الصافي المشرق المعتدل، الذي لا كدر فيه ولا انحراف.

وقوله سبحانه: {فيها مصباح}، قال أُبيُّ بن كعب: المصباح: النور، وهو القرآن، والإيمان الذي في صدر المؤمن.
وقوله تعالى: {المصباح في زجاجة}، أي: هذا الضوء مشرق في زجاجة صافية. قال أُبيُّ بن كعب وغير واحد: هي نظير قلب المؤمن.

وقوله سبحانه: {الزجاجة كأنها كوكب دري}، منسوبة إلى الدُّر في صفاء لونه وبياضه. شُبهت الزجاجة التي تحيط بالمصباح بكوكب منير مضيء، فهي بذاتها شفافة رائقة سنية منيرة، تعكس نور المصباح كأحسن ما يكون النور.

وقوله تعالى: {يوقد من شجرة مباركة زيتونة}، الشجرة المباركة هي شجرة الزيتون، قال تعالى: {وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للآكلين} (المؤمنون:20).

وقوله سبحانه: {لا شرقية ولا غربية}، أي: جهتها بين جهة الشرق وجهة الغرب. قيل: منبتها الشام، وأجود الزيتون: زيتون الشام. وقيل: ليست مما تطلع عليه الشمس في وقت شروقها أو غروبها فقط، بل تصيبها بالغداة والعشي جميعاً، فهي شرقية وغربية.

وقوله تعالى: {نور على نور} قال أُبيُّ بن كعب: فالمؤمن يتقلب في خمسة من النور: فكلامه نور، وعمله نور، ومدخله نور، ومخرجه نور، ومصيره إلى النور يوم القيامة إلى الجنة. وبالطبع، فإنه نور الله الذي أشرقت به الظلمات في السماوات والأرض. النور الذي لا ندرك كنهه، ولا مداه. إنما هي محاولة لوصل القلوب به، والتطلع إلى رؤياه.

قال الرازي: "فالمصباح إذا كان في مشكاة، كان شعاعه منحصراً فيها غير منتشر، فكان أشد إضاءة لها مما لو كان في بيت، وإذا كان موضوعاً في زجاجة صافية تضاعف نوره، وإذا كان زيته نقياً صافياً، كان أشد إسراجاً، فحصل تمثيل حال الدين أو الكتاب المنزل من الله في بيانه وسرعة فشوه في الناس بحال انبثاق نور المصباح وانتشاره فيما حف به من أسباب قوة شعاعه وانتشاره في الجهة المضاءة به".

ووجه هذا المثل، وتطبيقه على حالة المؤمن، ونور الله في قلبه، أن فطرته التي فُطِر عليها، بمنزلة الزيت الصافي، ففطرته صافية، مستعدة للتعاليم الإلهية، والعمل المشروع، فإذا وصل إليه العلم والإيمان، اشتعل ذلك النور في قلبه، بمنزلة اشتعال النار في فتيلة ذلك المصباح، وهو صافي القلب من سوء القصد، وسوء الفهم عن الله، إذا وصل إليه الإيمان، أضاء إضاءة عظيمة، لصفائه من الكدورات، وذلك بمنزلة صفاء الزجاجة الدرية، فيجتمع له نور الفطرة، ونور الإيمان، ونور العلم، وصفاء المعرفة، نور على نوره.

والغرض الرئيس من هذا المثل؛ بيان أن الهدى الذي جاء به هذا الدين، إنما هو بمثابة النور الذي يضيء الطريق، وهو المنهج الذي يخرج الناس من الظلمات إلى النور، كما قال تعالى: {الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور}، وكقوله عز وجل: {أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها} (الأنعام:122).

ونختم الحديث عن هذا المثل بحديث رواه الإمام أحمد في "مسنده"، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (القلوب أربعة: قلب أجرد فيه مثل السراج يُزْهِر، وقلب أغلف مربوط على غلافه، وقلب منكوس، وقلب مصفح: فأما القلب الأجرد فقلب المؤمن، سراجه فيه نوره. وأما القلب الأغلف فقلب الكافر. وأما القلب المنكوس فقلب المنافق عرف ثم أنكر. وأما القلب المصفح فقلب فيه إيمان ونفاق، ومثل الإيمان فيه كمثل البقلة يمدها الماء الطيب، ومثل النفاق فيه كمثل القرحة يمدها القيح والدم، فأي المدتين غلبت على الأخرى غلبت عليه). قالابن كثير: إسناده جيد.



التوقيع:



ابو رباب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-05-2013, 11:14 PM   #2
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي

اثابــكِ الله علــى ما خطتــه انامـــلك
ادعــوا الله ان يحــرم عنـك النــار
حـرها وسمــومها وعذابـــها
انه جــواد كــريم
ويجعــل هذا الموضــوع في مــوازين حسنـــاتكِ

ولا يحرمنــا جديـــدكِ المفيــد
الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-05-2013, 11:16 PM   #3
صديق المنتدى
 

افتراضي

والله موضوع غايه الروعه الف شكر اخى ابو رباب وياريت يتم التثبيت
انوريونس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-06-2013, 05:35 AM   #4
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 

افتراضي

[ جـــــــزاكم الله خيــــــــرا ]
ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-06-2013, 08:10 AM   #5
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اين ضياء الشمس من نوره IMAM المنتدى الأسلامى العام 2 10-29-2014 05:23 PM
إسطوانة أيهلكنا الله و فينا الصالحون ؟ نعم إذا كثر فينا الخبث Hazem Ahlawy الأدعية و الكتب والاسطوانات والتفاسير الاسلامية 2 03-03-2014 03:26 PM
كل الباقات كتبت فيها لحن وسجلت فيها اسطورة نجاح يـــCc CaMــا19l9l2013 bakar سيرفرات السيسكام المجانية 1 09-19-2013 09:51 PM
قلم غيـــور نوره أشــــع عن الحجــــاب خط و أبـــدع abood المنتدى الأسلامى العام 7 03-08-2013 12:46 PM


الساعة الآن 10:41 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123