Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-02-2014, 12:46 PM   #1
صديق المنتدى
 


افتراضي التعريف بسورة الأنعام -1-

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته



التعريف بسورة الأنعام -1-



مناسبة السورة

قال بعضهم: مناسبة هذه السورة لآخر المائدة: أنها افتتحت بالحمد، وتلك ختمت بفصل القضاء، وهما متلازمتان كما قال (وقضى بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين). و أنه لما ذكر في آخر المائدة (للَهِ مُلكُ السموات والأَرض وما فيهن) على سبيل الإجمال، افتتح هذه السورة بشرح ذلك وتفصيله فبدأ بذكر: أنه خلق السموات والأرض، وضم إليه أنه جعل الظلمات والنور، وهو بعض ما تضمنه قوله (وما فيهن) في آخر المائدة وضمن قوله (الحمد لله) أول الأنعام أن له ملك جميع المحامد، وهو من بسط: (للَهِ مُلكُ السمواتِ والأَرض وما فيهن) في آخر المائدة،
ثم ذكر: أنه خلق النوع الإنساني، وقضى له أجلاً مسمى، وجعل له أجلاً آخر للبعث، وأنه منشئ القرون قرنا بعد قرن، ثم قال (قل لمن ما في السموات والأَرض) فأثبت له ملك جميع المنظورات ثم قال (وله ما سكن في الليل والنهار) فأثبت له ملك جميع المظروفات لظرفي الزمان ثم ذكر أنه خلق سائر الحيوان، من الدواب والطير، ثم خلق النوم واليقظة، والموت والحياة، ثم أكثر في أثناء السورة من ذكر الخلق والإنشاء لما فيهن، من النيرين، والنجوم، وفلق الإصباح، وخلق الحب والنوى، وإنزال الماء، وإخراج النبات والثمار بأنواعها، وإنشاء جنات معروشات وغير معروشات، والأنعام، ومنها حمولة وفرش وكل ذلك تفصيل لملكه ما فيهن: وهذه مناسبة جليلة ثم لما كان المقصود من هذه السورة بيان الخلق والملك، أكثر فيها من ذكر الرب الذي هو بمعنى المالك والخالق والمنشئ، واقتصر فيها على ما يتعلق بذلك من بدء الخلق الإنساني والملكوتي، والملكي والشيطاني، والحيواني والنباتي، وما تضمنته من الوصايا، فكلها متعلق بالقوام والمعاش الدنيوي، ثم أشار إلى أشراط الساعة فقد جمعت هذه السورة جميع المخلوقات بأسرها، وما يتعلق بها، وما يرجع إليها، فظهر بذلك مناسبة افتتاح السور المكية بها، وتقديمها على ما تقدم نزوله منها وهي في جمعها الأصول والعلوم والمصالح الدنيوية نظير صورة البقرة في جمعها العلوم والمصالح الدينية ما ذكر فيها من العبادات المحضة، فعلى سبيل الإيجاز والإيماء، كنظير ما وقع في البقرة من علوم بدء الخلق ونحوه، فإنه على سبيل الاختصار والإشارة فإن قلت: فلم لا أفتتح القرآن بهذه السورة، مقدمة على سورة البقرة، لأن بدء الخلق مقدم على الأحكام والتعبدات؟ قلت: للإشارة إلى أن مصالح الدين والآخرة مقدمة على مصالح المعاش والدنيا، وأن المقصود إنما هو العبادة، فقدم ما هو الأهم في نظر الشرع، ولأن علم بدء الخلق كالفضلة، وعلوم الأحكام والتكاليف متعين على كل واحد فلذلك لا ينبغي النظر في علم بدء الخلق وما جرى مجراه من التواريخ إلا بعد النظر في علم الأحكام وإتقانه ثم ظهر لي بحمد الله وجه آخر، أتقن مما تقدم وهو أنه لما ذكر في سورة المائدة (يا أَيُها الذينَ آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا) إلى آخره، فأخبر عن الكفار أنهم حرموا أشياء مما رزقهم الله افتراء عليه، وكان القصد بذلك تحذير المؤمنين أن يحرموا شيئاً مما أحل الله، فيشابهوا بذلك الكفار في صنيعهم وكان ذكر ذلك على سبيل الإيجاز، ساق هذه السورة لبيان ما حرمه الكفار في صنيعهم، فأتى به على الوجه الأبين والنمط الأكمل، ثم جادلهم فيه، وأقام الدلائل على بطلانه، وعارضهم وناقضهم، إلى غير ذلك مما اشتملت عليه القصة فكانت هذه السورة شرحاً لما تضمنته المائدة من ذلك على سبيل الإجمال، وتفصيلاً وبسطاً، وإتماماً وإطناباً وافتتحت بذكر الخلق والملك، لأن الخالق والمالك هو الذي له التصرف في ملكه، ومخلوقاته، إباحة ومنعاً، وتحريماً وتحليلاً، فيجب ألا يتعدى عليه بالتصرف في ملكه وكانت هذه السورة بأسرها متعلقة بالفاتحة من وجه كونها شارحة لإجمال قوله (ربِ العالمين) وللبقرة من حيث شرحها لإجمال قوله (الذي خلقَكُم والذين من قبلكم) وقوله (هو الذي خلقَ لكُم ما في الأَرض جميعاً) وبآل عمران من جهة تفصيلها لقوله (والأنعام والحرب) وقوله (كُلُ نفسٍ ذائقة الموت) الآية وبالنساء من جهة ما فيها من بدء الخلق، والتقبيح لما حرموه على أزواجهم، وقتل البنات بالوأد وبالمائدة من حيث اشتمالها على الأطعمة بأنواعها وفي افتتاح السور المكية بها وجهان آخران من المناسبة الأول: افتتاحها بالحمد والثاني: مشابهتها للبقرة، المفتتح بها السور المدنية، من حيث أن كلاً منهما نزل مشيعاً ففي حديث أحمد (البقرة سنام القرآن وذروته، نزل مع كل آية منها ثمانون ملكاً) وروى الطبراني وغيره من طرق (أن الأنعام شيعها سبعون ألف ملك) وفي رواية (خمسمائة ملك)
ووجه آخر، وهو: أن كل ربع من القرآن افتتح بسورة أولها الحمد وهذه للربع الثاني، والكهف للربع الثالث، وسبأ وفاطر للربع الرابع

وجميع هذه الوجوه التي استنبطتها من المناسبات بالنسبة للقرآن كنقطة من بحر ولما كانت هذه السورة لبيان بدء الخلق، ذكر فيها ما وقع عند بدء الخلق، وهو قوله (كتب ربكم على نفسه الرحمة) ففي الصحيح (لما فرغ الله من الخلق، وقضى القضية، كتب كتاباً عنده فوق العرش: إن رحمتي سبقت غضبي)

آيات منسوخات


قال ابن حزم رحمه الله في كتابه (الناسخ والمنسوخ):

سورة الانعام: مكية غير تسع آيات وهي نزلت ليلا وهي تحتوي على أربع عشرة آية منسوخة:

أولاهن قوله تعالى (قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم...) [الآية -15مكية] منسوخة وناسخها قوله تعالى (ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر...) [الآية -2 مدنية الفتح].

الآيتان الثانية والثالثة: قوله تعالى (وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فاعرض عنهم) إلى قوله (وما على الذين يتقون من حسابهم من شئ) [68، 69 مكية] نسخت بقوله تعالى في سورة النساء (فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيرة...) [140 مدنية / النساء].

الآية الرابعة: قوله تعالى (وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا...) [70 مكية] يعني به اليهود والنصارى ثم نسخ بعده بقوله تعالى (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر...)[29 مدنية / التوبة].

الآية الخامسة: قوله تعالى (قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون) [91 مدنية] نسخت بآية السيف.

الآية السادسة: قوله تعالى (فمن أبصر فلنفسه ومن عمى فعليها وما أنا عليكم بحفيظ) [104 مكية] نسخت بآية السيف.

الآية السابعة: قوله تعالى (وأعرض عن المشركين) [106 مكية] نسخت بآية السيف.

الآية الثامنة: قوله تعالى (وما جعلناك عليهم حفيظا وما أنت عليهم بوكيل) [107 مكية] نسخت بآية السيف.

الآية التاسعة: قوله تعالى (ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم) [108 مكية] نسخت بآية السيف.

الآية العاشرة والحادية عشرة: قوله تعالى (فذرهم وما يفترون) [112، 137 مكية] نسخها آية السيف.

الآية الثانية عشرة: قوله تعالى (ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله
عليه..
) [121 مكية] نسخت وناسخها الآية التي في سورة المائدة قوله تعالى (اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين اوتوا الكتاب...) [5 مدنية / المائدة] يعني الذبائح.

الآية الثالثة عشرة: قوله تعالى (قل يا قوم اعملوا على مكانتكم...) [135 مكية] نسخت بآية السيف.

الآية الرابعة عشرة: قوله تعالى (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا...) [159 مكية] نسخت بآية السيف.


تنبيهات هامة

1-آية السيف في أصح الأقوال هي الآية 5 من سورة التوبة {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} . وذهب البعض إلي أن آية السيف هي الآية 36 من التوبة {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ}.

2- لاحظ أن معنى النسخ عند بعض أهل العلم قديما قد يشمل كل ما كان عاما وجاءت آية أخرى خاصة فتخصص عموم الأولى، وهكذا، ما يكون مطلقا ويقيد بآية أخرى.

والله اعلم
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-02-2014, 04:44 PM   #2
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 

افتراضي رد: التعريف بسورة الأنعام -1-

ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
التعريف بسورة الأنعام IMAM المنتدى الأسلامى العام 1 08-02-2014 04:44 PM
التعريف بسورة الاعراف-2- IMAM المنتدى الأسلامى العام 1 08-02-2014 04:43 PM
التعريف بسورة الاعراف-1- IMAM المنتدى الأسلامى العام 2 07-31-2014 09:58 PM
التعريف بسورة الاعراف IMAM المنتدى الأسلامى العام 1 07-31-2014 05:37 AM
التعريف بسورة الجمعة IMAM المنتدى الأسلامى العام 6 01-04-2014 08:06 PM


الساعة الآن 01:36 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123