Loading...




نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام Support of the Prophet Muhammad peace be upon him


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-07-2013, 02:32 PM   #1
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية يوسف سيف
 


افتراضي «آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ:

بسم الله الرحمن الرحيم

عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ» رواه الشيخان.

في رواية أخرى لهذا الحديث: عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أربع من كن فيه كان منافقا خالصا، ومن كان فيه خصلةٌ منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا ائتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر» رواه البخاري ومسلم.

ولأبي يعلى: «ثلاث من كن فيه فهو منافق -وإن صام وصلى وحج واعتمر وقال إني مسلم-: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان».

آية المنافق: الآية: العلامة، والمنافق: هو الذي يظهر خلاف ما يبطن، والنفاق على قسمين: اعتقادي، وعملي، فالأول يخرج من الملة، والثاني لا يخرج منها.

والنفاق المذكور في هذا الحديث عملي وليس اعتقادياً.

ثلاث علامات للنفاق ذكرها نبينا صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ..

العلامة الأولى: الكذب

والكذب بالإضافة إلى كونه علامة من علامات النفاق فهو من أبغض الأمور إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبغض الناس إليه من يكذب في حديثه، فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: " ما كان خلقٌ أبغضَ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكذب، وَلَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يَكْذِبُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكِذْبَةَ فَمَا يَزَالُ فِي نَفْسِهِ عَلَيْهِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ مِنْهَا تَوْبَةً" رواه أحمد والترمذي.

وبين عليه الصلاة والسلام ما ينتظر الكذاب في برزخه، فعن سَمُرة بنِ جُنْدَُب رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى صلاة أقبل علينا بوجهه فقال:«من رأى منكم الليلة رؤيا»؟ قال : فإن رأى أحد قصها، فيقول ما شاء الله، فسألنا يوماً فقال: «هل رأى أحد منكم رؤيا»؟ قلنا: لا. قال: «لكني رأيت الليلة رجلين أتياني، فأخذا بيدي، فأخرجاني إلى الأرض المقدسة، فإذا رجل جالس، ورجل قائم بيده كَلُّوب من حديد، يدخل ذلك الكلوب في شدقه حتى يبلغ قفاه، ثم يفعل بشدقه الآخر مثل ذلك، ويلتئم شدقه هذا فيعود فيصنع مثله، قلت : ما هذا» ؟ فأجابا بقولهما: أما الذي رأيته يشق شدقه فكذاب، يحدث بالكَذْبة، فتحمل عنه حتى تبلغ الآفاق، فيصنع به إلى يوم القيامة رواه البخاري.

والكذاب في الآخرة متوعد بنار تلظى، فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«إياكم والكذب؛ فإن الكذب يهدي إلى الفجور، والفجور يهدي إلى النار، وما يزال العبد يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً» رواه الشيخان.

ولابن حبان: «إياكم والكذب؛ فإنه مع الفجور، وهما في النار».

ولأحمد والطبراني: «لَا يُؤْمِنُ الْعَبْدُ الْإِيمَانَ كُلَّهُ حَتَّى يَتْرُكَ الْكَذِبَ فِي الْمُزَاحَةِ، وَيَتْرُكَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ صَادِقًا». والمراء: المجادلة.

لا يكذب المرء إلا من مهانته أو فعله السـوء أو من قلة الأدب

الخصلة الثانية: إذا وعد أخلف

وقد قال تعالى: }وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولا{.

ومعنى الآية: وأتموا الوفاء بكل عهد التزمتم به، إن العهد يسأل اللهُ عنه صاحبه يوم القيامة، فيثيبُه إذا أتمه ووفَّاه، ويعاقبه إذا خان فيه.

قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله-: "فالمراد بالوعد في الحديث الوعد بالخير، وأما الشر فيستحب إخلافه، وقد يجب ما لم يترتب على ترك إنفاذه مفسدة" (الفتح 1/90).

ويقول العلامة ابن القيم -رحمه الله-: "وإخلاف الوعد مما فطر الله العباد على ذمه واستقباحه، وما رآه المؤمنون قبيحاً فهو عند الله قبيح" (إغاثة اللهفان 2/47).

وقد أنكر الله تعالى على من يعد وعداً أو يقول قولاً لا يفي به، فقال تعالى: }يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ{ [سورة الصف:2].

وقد أجمعَ العلماءُ على أن مَن وعد إنساناً شيئاً ليس بمنهيّ عنه فينبغي أن يفي بوعده (الأذكار للنووي 733).

فالوفاء بالوعد صفة من صفات الكرام، وإخلافه صفة من صفات اللئام..

وكما قيل:

وميعاد الكريم عليه دين فلا تزدِ الكريمَ على السلام

يُذكرِّه سلامك ما عليه ويغنيك السلام عن الكلام

وقد أنشدوا:

إذا قلت في شيء نعم فأتمَّـه فإن نعم دينٌ على الحر واجبْ

وإلا فقل لا تسترح وترح بها لئلا يقول الناس إنك كاذبْ

وقد قال تعالى عن إسماعيل -عليه السلام- مادحاً إياه بصفة الوفاء بالوعد: }وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا{ [سورة مريم 54].

قال مجاهد: "لم يَعِد شيئاً إلا وفى به"، وقال مقاتل رحمه الله: "وعد رجلا أن يقيم مكانه حتى يرجع إليه الرجل فأقام إسماعيل مكانه ثلاثة أيام للميعاد حتى رجع إليه الرجل" (معالم التنزيل 5/237).

الخصلة الثالثة: وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ

وقد رهب النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك في أحاديث كثيرة، منها:

ففي صحيح مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة يرفع لكل غادر لواء، فقيل هذه غدرة فلان ابن فلان».

وقد كان نبينا صلى الله عليه وسلم يستعيذ بالله من الخيانة ويقول: «اللهم إني أعوذ بك من الجوع فإنه بئس الضجيع، وأعوذ بك من الخيانة فإنها بئست البطانة» [رواه أبو داود والنسائي]

وعن أنس رضي الله عنه قال: ما خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا قال: «لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له» رواه أحمد.

ولما أخرجت قريش نبينا صلى الله عليه وسلم من مكة وكان لهم أمانات عنده لم يذهب النبي صلى الله عليه وسلم بمالهم، وقد كان التأويل سائغًا، ولو كان غير رسول الله صلى الله عليه وسلم لوجد لنفسه ألف عذر في الذهاب بأموال من طرده وأخرجه من داره! أما النبي صلى الله عليه وسلم فقد عهد إلى علي رضي الله عنه أن يرجع الأمانات إلى أهلها.

فعلى المسلم أن يحذر من النفاق وعلاماته غاية الحذر.

وإذا كان الكذب والخيانة وإخلاف الوعود من سمات المنافقين، والنفاق في النار، فإن ضد هذه الخصال تورث جنات النعيم.. ففي مسند الإمام أحمد عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه ، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «اضْمَنُوا لِي سِتًّا مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَضْمَنْ لَكُمْ الْجَنَّةَ: اصْدُقُوا إِذَا حَدَّثْتُمْ، وَأَوْفُوا إِذَا وَعَدْتُمْ، وَأَدُّوا إِذَا اؤْتُمِنْتُمْ، وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ، وَغُضُّوا أَبْصَارَكُمْ، وَكُفُّوا أَيْدِيَكُمْ».
يوسف سيف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-07-2013, 02:34 PM   #2
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي

اثابــكِ الله علــى ما خطتــه انامـــلك
ادعــوا الله ان يحــرم عنـك النــار
حـرها وسمــومها وعذابـــها
انه جــواد كــريم
ويجعــل هذا الموضــوع في مــوازين حسنـــاتكِ

ولا يحرمنــا جديـــدكِ المفيــد
الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-07-2013, 02:36 PM   #3
عضو مميز على الاقسام المنوعة
 
الصورة الرمزية khallil321
 

افتراضي

مجهود رائع بارك الله فيك
khallil321 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-07-2013, 05:04 PM   #4
عضو نشيط
 

افتراضي

بارك الله فيك يا غالى
موضوع مميز
younes غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-07-2013, 05:08 PM   #5
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية محمد صفاء
 

افتراضي

محمد صفاء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-07-2013, 05:09 PM   #6
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-07-2013, 08:12 PM   #7
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية ابوعلي
 

افتراضي

ما شاء الله تبارك جزاء الله كل خير أخي الغالي موضوعك رائع ونتمنى منك المزيد
ابوعلي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-07-2013, 10:21 PM   #8
صديق المنتدى
 

افتراضي

جزاك الله خيرا اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
وَمَا نُرِيهِم مِّنْ آيَةٍ إِلاَّ هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا ** محاولة تدبر nadjm المنتدى الأسلامى العام 5 03-14-2013 10:01 PM


الساعة الآن 06:50 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123