Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-09-2014, 09:20 AM   #1
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 


افتراضي أحــــــوال المتقيــــــــن


أحــــــوال المتقيــــــــن ...


فِي الزَّلاَزِلِ وَقُورٌ ، وَفِي المكاره صَبُورٌ ، وَفِي الرَّخَاءِ شَكُورٌ نزلت أنفسهم منهم في البلاء كالتي نزلت في الرّخاء .

آثار الإيمان على الحياة آثار مشرقة تنعكس على تصورات الأفراد وسلوكهم في الحياة حتى إنك لترى القرآن يمشي على الأرض في أشخاص بعض الإفراد فإليكم بعض هذه الآثار.

المؤمن القوي إذا انهار الناس فهو متماسك ، وإذا تشاءموا هو متفائل ، وإذا يئسوا فهو راض عن الله ، فهو يثق بالله عز وجل ، يثق بنصره ، ويعلم أنه تعالى مسبب الأسباب ومدبّر الأمور ، وأنه يعامل عباده الصالحين باللطف الظاهر والخفي ، وبالتالي لا يمكن أن يصاب باليأس والإحباط .



الابتــلاء سنـــة جاريــة

إن الابتلاء سنة جارية وقدر نافذ ، يبتلي الله عباده بالسراء والضراء والخير والشر ، فتنة واختباراً كما قال سبحانه :
﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً﴾1،
ليتميز المؤمن من غيره ، والصادق من الكاذب: ﴿ألم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ﴾2 فبالفتنة تتميَّز معادن الناس ، فينقسمون إلى مؤمنين صابرين ، وإلى مدَّعين أو منافقين.

ثم إن الابتلاء بالسراء والرخاء قد يكون أصعب من الابتلاء بالشدة والضراء ، وأن اليقظة للنفس في الابتلاء بالخير، أولى من اليقظة لها في الابتلاء بالشر.

كثير هم أولئك الذين يصبرون على الابتلاء بالمرض والضعف ، ولكن قليل هم الذين يصبرون على الابتلاء بالصحة والقدرة . كثيرون يصبرون على الفقر والحرمان فلا تتهاوى نفوسهم ولا تذل ، ولكن قليل هم الذين يصبرون على الغنى والثراء ، وما يغريان به من متاع ، وما يثيرانه من شهوات وأطماع .



حال المؤمنين في الشدة والرخاء

والنفس المؤمنة هي التي تصبر للضراء ولا تستخفها السراء ، وتتجه إلى الله في الحالين ، وتوقن أن ما أصابها من الخير والشر فبإذن الله ، وقد كان الله يربي هذه الجماعة وهي في مطالع خطواتها لقيادة البشرية فرباها بهذا الابتلاء بالشدة بعد الابتلاء بالرخاء ، والابتلاء بالهزيمة المريرة بعد الابتلاء بالنصر العجيب ، وإن يكن هذا وهذه قد وقعا وفق أسبابهما ووفق سنن الله الجارية في النصر والهزيمة لتتعلم هذه الجماعة أسباب النصر والهزيمة ولتزيد طاعة لله وتوكلا عليه .

ففي خصوص معركة أحد نزل قوله تعالى :
﴿إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ * وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ﴾3 ...

وقد انتصر فيها المسلمون في أول الأمر حتى هزم المشركون وقتل منهم سبعون ، ثم انقلبت الأمور لصالح المشركين حينما خرج الرماة عن أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم واختلفوا فيما بينهم فأصاب المسلمين ما أصابهم في نهاية المعركة ، وتحقيقاً لسنة من سنن الله التي لا تتخلف ، والله تعالى قد كتب النصر في معارك الجهاد لمن يجاهدون في سبيله لا ينظرون إلى شيء من عرض هذه الدنيا الزهيد .

إن الشدة بعد الرخاء ، والرخاء بعد الشدة هما اللذان يكشفان عن معادن النفوس وطبائع القلوب ودرجة الغبش فيها والصفاء ودرجة الهلع فيها والصبر ودرجة الثقة فيها بالله أو القنوط .

عن أبي عبد الله عليه السلام قال " : ينبغي للمؤمن أن يكون فيه ثمان خصال : وقور في الهزاهز ، صبور عند البلاء ، شكور عند الرخاء ، قانع بما رزقه الله ّ، لا يظلم الأعداء ، ولا يتحامل للأصدقاء ، بدنه منه في نصب ، والناس منه في راحة ، إن العلم خليل المؤمن ، والحلم وزيره ، والصبر أمير جنوده ، والرفق أخوه ، واللين والده"4.

إنّهم موطّنون أنفسهم على ما قدّره اللّه في حقّهم من الشدّة والرّخاء والسّراء والضّراء والضّيق والسّعة والمنحة والمحنة ، فهم الراضون بقضاء الله تعالى ، المسلّمون لأمره.

وفى رواية عن الإمام الصادق عليه السلام " : رأس طاعة اللّه الصّبر والرّضا عن اللّه فيما أحبّ العبد أوكره ، ولا يرضى عبد عن اللّه فيما أحبّ أوكره إلاّ كان خيرا له فيما أحبّ أوكره"5.




هكذا هو نتاج التربية القرآنية للمؤمنين المتقين ، فالواحد منهم:

في الزّلازل وقــور

فهو في النوازل والشّدائد والحوادث العظيمة الموجبة لاضطراب النّاس متّصف بشدّة الوقار والرّزانة والسّكينة والثّبات كالجبل لا تحرّكه العواصف ، والوقار من جنود العقل ويقابله الخفّة وهي الطيش والعجلة من جنود الجهل.

نزول أنفسهم منهم في البلاء كنزولها في الرخاء ، أي لا تقنط من بلاء ينزل بها ولا تبطر برخاء يصيبها ، بل مقامها في الحالين مقام الشكر.



وفي المكاره صبـــور

فإنه لا غنى عن الصبر في هذه الحياة ، وإذا كانت مرارة الدواء يعقبها الشفاء ، فقد رتب الله على الصبر المحتسب عظيم الجزاء فقال جل من قائل: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾6.

والصبر المشروع هنا ليس يأساً ، ولا عجزاً ، إنه الثبات على الحق ، والنصح بالتي هي أحسن للخلق ، والشعور بالعزة الإيمانية رغم الظلم والهضم ، والثقة بنصر الله وإن علت رايات الباطل برهة من الزمن.

تحتاج للصبر على الطاعة شكراً للمنعم ، وأنساً بالخالق، واستجلاباً لراحة القلب وطمأنينة النفس، وتحتاج للصبر على الطاعة لطول الطريق، وقلة الرفيق، وكثرة الأشواك.
كما تحتاج للصبر عن المعاصي، وضعف النفس، وكيد الشيطان وغروره، وأماني النفس.



من بركات الصبـــر

ومما يشير إلى آثار الصبر وبركته العظيمة:
قد علق خصال الخير بالصبر فقال تعالى: ﴿وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً وَلا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ﴾7.

وحكم بالخسران حكما عاما على كل من لم يؤمن ولم يكن من أهل الحق والصبر فقال تعالى: ﴿وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْر﴾8.



وفي الرّخاء شكـــــور

إن خير العيش أدركه السعداء بصبرهم ، وترقوا إلى أعالي المنازل بشكرهم ، فساروا بين جناحي الصبر والشكر إلى جنات النعيم، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل العظيم، يقول تعالى ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾9.

اللجـــوء إلى الله

قال تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينٌَ﴾10.

الإنسان ضعيف فلابد له من معين يأخذ بيده درب الأمان والراحة والدعة، والله تبارك وتعالى هو القادر على ذلك ولا قادر سواه وقد حثنا الله على دعائه وطلب الحاجات منه وضمن لنا الإجابة‌ لدعوتنا وما أعظمه من ضمان إنه من الله تعالى، الذي بيده أسباب كل شيء.

وإنما الملجأ إلى الله في الشدة والرخاء والسراء والضراء، ونفزع إليه في الملمات، ونتوسل إليه في الكربات بلسان الحال والمقال: اللهم عظم البلاء، وبرح الخفاء، وانكشف الغطاء، وضاقت الأرض بما وسعت السماء، وإليك يا رب المشتكى!.. وعليك المعوّل في الشدّة والرخاء.

فيأتي مدده ويصل إلينا عونه يسرع إلينا فرجه، فينجي الغريق ويرد الغائب ويعافي المبتلى وينصر المظلوم ويهدي الضال ويشفي المريض ويفرج عن المكروب، إذا وجدت الطريق إلى ربك وجدت كل شيء، وان فقدت الإيمان به فقد فقدت كل شيء كل الأبواب توصد إلا بابه، كل الطرق تغلق إلا طريقه هو قريب سميع مجيب يجيب المضطر إذا دعاه، قد هداك إلى الطريق: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾.

جعلنا الله واياكم من المتقين والسعداء برضى الرحمن ...
نقلتـه للفــائدة ...



abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-09-2014, 09:35 AM   #2
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 

افتراضي رد: أحــــــوال المتقيــــــــن

بارك الله فيك يا غالى
ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-09-2014, 11:24 AM   #3
صديق المنتدى
 

افتراضي رد: أحــــــوال المتقيــــــــن

جزاك الله خيرا اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 03:39 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123