Loading...




نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام Support of the Prophet Muhammad peace be upon him


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-09-2014, 09:24 AM   #1
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 


افتراضي ماهي فاكهة الزمان التي نهى الرسول (ص) عنها

ماهي فاكهة الزمان التي نهى الرسول (ص) عنها



فاكهة مجالس هذا الزمان

فاكهة مجالس هدا الزمان
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، أما بعد :

فعادات سيئة وأخلاق ذميمة انتشرت بين قطاع عريض من الناس، ولعلَّ من أخطرها عادة أصبحت أساسية في كل مجلس لا يستغني عنها أصحابها – إلا من رحم الله – رغم أنها عادة ذميمة وعمل لئيم، وجريمة أخلاقية منكرة، لا يحسنها إلا الضعفاء والجبناء، ولا يستطيعها إلا الأراذل والتافهون، ولا ينتشر هذا العمل إلا حين يغيب الإيمان، وهي اعتداء صارخ على الأعراض، وظلم فادح وإيذاء ترفضه العقول، وتمجه الطباع وتأباه النفوس الكريمة، وهي كبيرة من كبائر الذنوب، ولقد جاء وصفها في كتاب الله تعالى بأبشع الصفات، قال تعالى : { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ } [ الحجرات : 12 ] .

ولعظم أمرها فقد جاء الوعيد الشديد في حق مرتكبها، قال صلى الله عليه و سلم: "لما عُرج بي إلى السماء مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون بها وجوههم وصدورهم، فقلت : مَنْ هؤلاء يا جبريل؟! قال : هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم".

ولعلك أخي القارئ عرفت ما هي هذه العادة الذميمة والعمل اللئيم، إنها الغيبة التي قال عنها ابن حجر الهيثمي :"إن فيها أعظم العذاب وأشد النكال، وقد صح فيها أنها أربى الربا، وأنها لو مزجت في ماء البحر لأنتنته وغيَّرت ريحه، وأن أهلها يأكلون الجيف في النار، وأن لهم رائحة منتنة فيها، وأنهم يعذبون في قبورهم . وبعض هذه كافية في كون الغيبة من الكبائر" .

والغيبة بضاعة كاسدة وسلعة رخيصة لا يسعى لها ولا يحافظ عليها إلا ضعاف الإيمان، وهي في الوقت نفسه تجارة خاسرة للمغتاب حيث إنه يخسر كثيراً من حسناته، ويكسب كثيراً من الذنوب والسيئات .

وبعض الناس مع الأسف الشديد لا تراه دائماً إلا منتقداً، وينسى صفات الآخرين الحسنة، ويركز على أخطائهم وعيوبهم فقط، فهو مثل الذباب يترك موضع البرء والسلامة ويقع على الجرح والأذى، وهذا من رداءة النفوس وفساد المزاج .

والغيبة هي كما بيَّنها رسول الله صلى الله عليه و سلم بقوله : "أتدرون ما الغيبة؟ قالوا : الله ورسوله أعلم، قال : هي ذكرك أخاك بما يكره، قيل : أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال : إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته" [ رواه مسلم وأحمد وأبو داود والترمذي ] .

وهي حرام لقوله صلى الله عليه و سلم : "كل المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعرضه" [ رواه مسلم ] .

والغيبة تكون في القول، والإشارة والإيماء والغمز واللمز، والكتابة والحركة، وكل ما يفهم المقصود فهو داخل في الغيبة . تقول عائشة رضي الله عنها : دخلت علينا امرأة فلما ولَّت أومأت بيدي أنها قصيرة، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: "اغتبتيها".

بواعث الغيبة

يقول ابن تيمية رحمه الله في بواعث الغيبة :

(1) إن الإنسان قد يغتاب موافقة لجلسائه وأصحابه مع علمه أن المغتاب بريء مما يقولون أو فيه بعض ما يقولون، لكن يرى أنه لو أنكر عليهم لقطع المجلس واستثقله أهل المجلس .

(2) ومنهم من يخرج الغيبة في قالب ديانة وصلاح ويقول : ليس لي عادة أن أذكر أحداً إلا بخير، ولا أحب الغيبة والكذب، وإنما أخبركم بأحواله، والله إنه مسكين، ورجل جيد، ولكن فيه كذا وكذا، وربما يقول : دعونا منه، الله يغفر لنا وله، وقصده من ذلك استنقاصه .

(3) ومنهم من يخرج الغيبة في قالب سخرية ولعب ليضحك غيره بمحاكاته واستصغاره المستهزأ به .

(4) ومنهم من يخرج الغيبة في قالب تعجب فيقول : تعجبت من فلان كيف لا يفعل كيت وكيت، ومن فلان كيف فعل كيت وكيت .

(5) ومنهم من يخرج الغيبة في قالب الاغتمام، فيقول: مسكين فلان غمَّني ما جرى له وما تم له، فيظن من يسمعه أنه يغتم له ويتأسف، وقلبه منطوٍ على التشفي به .

(6) ومنه من يظهر الغيبة في قالب غضب وإنكار منكر

وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أنهم ذكروا عند رسول الله صلى الله عليه و سلم رجلاً، فقالوا : لا يأكل حتى يطعم، ولا يرحل حتى يُرحل له، فقال النبي صلى الله عليه و سلم : "اغتبتموه" فقالوا : يا رسول الله، حدثنا بما فيه، قال: "حسبك إذا ذكرت أخاك بما فيه"

وروى أنس رضي الله عنه قال : كانت العرب يخدم بعضها بعضاً في الأسفار، وكان مع أبي بكر وعمر رضي الله عنهما رجل يخدمهما، فاستيقظا مرة ولم يهيئ لهما طعاماً، فقال أحدهما لصاحبه : إن هذا ليوائم نوم بيتكم فأيقظاه،

أخي الكريم : إن الغيبة هي أن تذكر أخاك بما يكرهه لو بلغه ذلك، سواء ذكرته بنقص في دينه أو في بدنه أو في نسبه أو في خلقه أو في فعله أو في قوله، حتى في ثوبه ونحو ذلك .

فأما البدن : فكذكر العمش والحول والقصر والسواد، وجميع ما تعلم أنه يكرهه من الصفات إلا أن يكون معروفاً بصفة من هذه الصفات ولا يميز إلا بها وهو لا يكرهها، فلا بأس بذلك .

وأما النسب : فكقولك : أبوه هندي، أو فاسق أو زبال أو أي شيء تعرف أنه يكرهه، أو انتقاصه في حسبه ونسبه .

وأما الخُلُق : فكقولك : هو سيئ الخلق، بخيل متكبر، شديد الغضب، متهور، متسرع وما شابه ذلك.

وأما في أفعاله المتعلقة بالدين : فكقولك : هو كذاب،أو خائن، أو شارب خمر، أو ظالم،أو متهاون بالصلاة، أو لا يحسن الركوع والسجود، أو ليس بارًّا بوالديه، أو لا يحفظ لسانه من الكذب والشتم والسب ونحو ذلك .

وأما فعله المتعلق بالدنيا : فكقولك : إنه قليل الأدب، متهاون بالناس ولا يحترمهم، ولا يرى لأحد على نفسه حقًّا، أو يرى لنفسه الحق على الناس، أو إنه كثير الكلام، وكثير النوم في غير وقت النوم .

وأما في ثوبه : فكقولك : إن ثوبه طويل، أو وسخ الثياب، أو رديء الملابس . وقس على ذلك باقي الأمور الأخرى .

إن بعض الناس قد يغتاب شخصاً فإذا قيل له : اتق الله ولا تتكلم في أعراض المسلمين . أجاب بقوله : أنا مستعد أن أقول ذلك أمامه، أو أن فلاناً لا يغضب مما أقول . فما يدريك يا أخي أنه لا يغضب، فلعله يجامل عندك ولكن في قرارة نفسه يتألم كثيراً من ذلك القول ويكرهه .
وأخيراً : فإن الغيبة كما تبين آنفاً أمرها خطير والاحتراز منها صعب جدًّا إلا لمن وفقه الله وأعانه على ذلك، وجاهد نفسه في الاحتراز منها .
ويقول ابن القيم في مدارج السالكين : والجود عشر مراتب، ثم ذكرها فقال : والسابعة الجود بالعرض، كجود أبي ضمضم من الصحابة، كان إذا أصبح قال : اللهم لا مال لي أتصدق به على الناس، وقد تصدقت عليهم بعرضي، فمن شتمني أو قذفني فهو في حل! فقال النبي صلى الله عليه و سلم : "
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-09-2014, 11:29 AM   #2
صديق المنتدى
 

افتراضي رد: ماهي فاكهة الزمان التي نهى الرسول (ص) عنها

بارك الله فيك اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-09-2014, 12:05 PM   #3
عضو مميز على قسم الترددات الفضائية
 
الصورة الرمزية Espreso
 

افتراضي رد: ماهي فاكهة الزمان التي نهى الرسول (ص) عنها


(صلى الله عليه و سلم)

كل الشكر لك
يا غالي
Espreso غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-16-2014, 11:29 AM   #4
عضو جديد
 

افتراضي رد: ماهي فاكهة الزمان التي نهى الرسول (ص) عنها

بارك الله فيك
محمدديدا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ماهي الصور التى تمنع دخول الملائكة ؟ abood المنتدى الأسلامى العام 3 01-19-2014 01:15 AM
الحبوب المبرعمة كنز من الفوائد الصحية التي لا غنى عنها احمد عوض ركن المطبخ 1 10-24-2013 08:12 PM
أخر لحظات الرسول عليه السلام hocine belhadja نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 6 05-24-2013 10:31 PM
السيدة زينب بنت الرسول {رضي الله عنها} محمد صفاء نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 8 03-17-2013 11:38 PM


الساعة الآن 06:03 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123