Loading...




نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام Support of the Prophet Muhammad peace be upon him


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-08-2013, 05:11 PM   #1
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية يوسف سيف
 


افتراضي حق الطريق

بسم الله الرحمن الرحيم

عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إياكم والجلوس في الصُعُدات، فإن كنتم لابد فاعلين فأعطوا الطريق حقه». قيل: و ما حقه؟ قال: «غض البصر، ورد السلام، وإرشاد الضال». أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار، والبزار في مسنده.

الصُّعُدات: الطرق.

فحق الطريق الذي أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث:

أولاً: غض البصر

وغض البصر واجب بدليل القرآن والسنة..

وإجالة البصر في المحرمات مما يفضي إلى الفواحش والموبقات، ولا يشك أحد في أنّ كل ما أفضى إلى الزِّنا فهو محرم؛ لقول الله تعالى : }وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلا{.

ومما يبين أنّ النظر إلى الحرام من أقوى اسباب الزنا أن الله تعالى قال: }قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ{.

فذكر غض البصر، وأتبعه بحفظ الفرج؛ لأن غض البصر سببه.

ومعنى الغض : الكف، وكل شيء كففته فقد غضضته

وقد ثبت أنّ النبي صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه :«يَا عَلِيُّ لَا تُتْبِعْ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ فَإِنَّ لَكَ الْأُولَى وَلَيْسَتْ لَكَ الْآخِرَةُ» [أحمد] .

وما قيل في الرجل يُقال في المرأة ، فقد ورد عن نبهان مولى أم سلمة رضي الله عنها قالت : كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم ومعي ميمونة، فأقبل ابن أم مكتوم وذلك بعد أن أمرنا بالحجاب ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :«احْتَجِبَا مِنْهُ » فقلنا : يا رسول الله أليس أعمى لا يبصرنا ولا يعرفنا ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «أَفَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا أَلَسْتُمَا تُبْصِرَانِهِ» [أحمد وأبو داود والترمذي]. وأمر النبي صلى الله عليه وسلم النساء إذا وقفن للصلاة خلف الرجال ألا يرفعن رؤوسهن في الصلاة حتى يرفع الرجال لئلا يشاهدنهم على تلك الحال ، فعن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم : «يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا تَرْفَعْ رَأْسَهَا حَتَّى يَرْفَعَ الرِّجَالُ رُءُوسَهُمْ». قَالَتْ : وَذَلِكَ أَنَّ أُزُرَهُمْ كَانَتْ قَصِيرَةً؛ مَخَافَةَ أَنْ تَنْكَشِفَ عَوْرَاتُهُمْ إِذَا سجدوا [أحمد وأبو داود].

وينبغي أن يعلم أنّ من نظر بشهوة إلى امرأة فقد زنا، لأنه قد ثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «زِنَا الْعَيْنِ النَّظَرُ » [لهما]، وسماه زناً لأنه سببه وطريق المفضي إليه.

وثبت أنه صلى الله عليه وسلم منع من منكر النظر إلى الأجنبية بيده، فعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : كان الفضل رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجاءت امرأة من خثعم ، فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه ، وجعل النبي صلى الله عليه وسلم يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر [البخاري]. وفي روايةٍ لأبي يعلى : أن العباس قال للنبي صلى الله عليه وسلم : لم لويت عنق ابن عمك؟ فقال : «رأيت شاباً وشابةً؛ فلمْ آمَنْ عَلَيْهِما الشَّيْطانَ»

فما هي الأمور تعين على غض البصر؟

أولاً: أن تذكر نعمة الله عليك، إذا كنت ممن يطلق بصره في الحرام، إذا كنت ممن يلَغُ في أعراض المسلمين فأغمض عينك لساعتين لتنظر إلى عظيم نعمة الله عليك، فإذا بان لك ذلك واستشعرت أهمية هذه النعمة فلماذا تعصي الله بها؟

ثانياً: اعلم أن الله مطلع عليك، وقد قال تعالى: }يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور{[غافر: 19].

قال ابن عباس رضي الله عنهما: }يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأعْيُنِ{: إذا نظرت إليها تريد الخيانة أم لا، }وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ{: إذا قدرت عليها أتزني بها أم لا.

ثالثاً: أن تعلم أنّ الله سائلك عن هذه الجوارح، هل استعملتها في طاعة الله؟ أم جعلتها أداة لمعصيته؟ وهي ستشهد عليه إن أنت فعلت ذلك، قال تعالى:} يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ{ [النور: 24]، وقال في الكافرين: }الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ{ [يس: 65]، وقال: }وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ * حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ{ [فصلت: 19-20].

رابعاً: هب أنك ملأت عينيك بهذه المرأة، ما الذي تستفيده؟ أججت ناراً؟ وأثرت شهوةً، وأيقظت نائماً، ولم تنل مراداً!! أهذا حال العقلاء؟!

ولله رد القائلة للأصمعي لما أخذ ينظر إليها:

وكنت متى أرسلت طرفك رائداً لقلبك يوما أتعبتك المناظرُ

رأيتَ الذي لا كلَّه أنت قادر عليه ولا عن بعضه أنت صابرُ

وقد قيل: من أطلق بصرَه طال أسفُه.

وأخيراً مما يعين على غض البصر مراقبة الله، ولذا ختم الله آية غض البصر بقوله: }إن الله خبير بما يصنعون{، وختم الآية بذلك أفاد فائدتين:

الأولى: أنه لا تخفى عليه خافية من أعمالنا، ومنها إجالة الأبصار فيما حرم علينا.

الثانية: أن من أسباب غض البصر أن تعلم أن الله خبير يعلم أحوالنا.

الأمر الثاني: رد السلام.

يعني إذا كنت جالساً فمر عليه أحد وسلم فرد السلام عليه، وقد دلت النصوص على أنّ رده فرض، وإذا كنتم جماعة فرده واحد كفى، وإذا رده الجميع أثيبوا جميعاً، ورده يكون بالعبارة التي رضيها الله لنا -وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته- وينبغي إذا مر بك شخص ولم يسلم أن تبتدره، فإن لم تفعل فأحسن الظن به، ربما كان مشغولاً، أو لم يشاهدك، وإن وقع بصره عليك، فإن القلب إذا شُغل لم ير البصر وإن كان يرى!

الأمر الثالث: إرشاد الضال.

ثبت عند البزار والطبراني عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن تبسمك في وجه أخيك يكتب لك به صدقة، وإماطتك الأذى عن الطريق يكتب لك به صدقة، وإن أمرك بالمعروف صدقة، وإرشادك الضال يكتب لك به صدقة».
يوسف سيف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-08-2013, 05:13 PM   #2
عضو مميز على الاقسام المنوعة
 
الصورة الرمزية khallil321
 

افتراضي

بارك الله فيك و أثابك على مجهودك
khallil321 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-08-2013, 06:50 PM   #3
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي

اثابــكِ الله علــى ما خطتــه انامـــلك
ادعــوا الله ان يحــرم عنـك النــار
حـرها وسمــومها وعذابـــها
انه جــواد كــريم
ويجعــل هذا الموضــوع في مــوازين حسنـــاتكِ

ولا يحرمنــا جديـــدكِ المفيــد
الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-08-2013, 09:21 PM   #4
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية ابوعلي
 

افتراضي

كل الاحترام والتقدير لك أخي الفاضل على هذا الموضوع الرائع وبارك الله فيك
ابوعلي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-08-2013, 09:26 PM   #5
صديق المنتدى
 

افتراضي

بارك الله فيك اخي وجزاك الله خيرا
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-09-2013, 08:21 AM   #6
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-09-2013, 01:58 PM   #7
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية محمد صفاء
 

افتراضي

محمد صفاء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الطريق إلى الاستقامة IMAM المنتدى الأسلامى العام 3 10-20-2013 02:02 AM
زاد الطريق الساهر المنتدى الأسلامى العام 2 10-01-2013 04:42 PM
أدب الطريق (2) محمد صفاء الصوتيات والمرئيات الأسلامية 5 05-12-2013 09:11 AM
أدب الطريق (1) محمد صفاء الصوتيات والمرئيات الأسلامية 5 05-12-2013 09:11 AM
الطريق ... والحقيقة dr_amr75 المنتدى الأسلامى العام 4 04-05-2013 05:45 PM


الساعة الآن 01:38 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123