Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-21-2014, 12:31 PM   #1
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 


افتراضي بين العلم والعبادة:





بين العلم والعبادة:

كثير من الناس يولى اهتمامه بالعبادة ويترك العلم ويهمله، وإذا كلمته يا فلان: تعلم أمور دينك وعبادتك لتعبد الله على حق يقول: ( بس صلي وربنا يتقبل)، وربما تكون صلاته وعبادته باطلة لأنه لا يحسن أركانها ولا قيامها وركوعها، لهذا قدم النبي صلى الله عليه وسلم العلم على العبادة، ورفع من شأنه فقال:” إِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ” وفي رواية ” فضلُ العالمِ على العابِدِ ، كفَضْلِي علَى أدناكم ” ( حسنهما الألباني )، ومن هنا كان فضل العلم والدعوة إلى الله أعظم أجراً من الانقطاع إلى العبادة مرات ومرات، لذلك قرر الفقهاء أن المتفرغ للعبادة لا يأخذ من الزكاة، بخلاف المتفرغ للعلم، لأنه لا رهبانية في الإسلام، ولأن تفرغ المتعبد لنفسه، وتفرغ طالب العلم لمصلحة الأمة ! ، فقدم العمل المتعدي نفعه إلى الغير؛ على العمل القاصر نفعه على صاحبه، فقيامه بتعليم الناس أولى من العبادة، وذلك لتعدي نفعه وشمول خيره،

وهذا الذي جعل الشيطان يفرح بموت العلماء أكثر مما يفرح بموت العباد ، فروي أن جنود الشيطان جاءوا إليه فقالوا له: يا سيدنا نراك تفرح بموت الواحد من العلماء، ولا تفرح بموت آلاف العباد؟!!! فهذا العابد الذي يعبد الله ليلاً ونهاراً يسبّح ويهلل ويصوم ويتصدق، لا تفرح بموت الألف منهم فرحك بموت الواحد من العلماء. قال: نعم أنا أدلكم على هذا، فذهب إلى عابد فقال له: يا أيها الشيخ هل يقدر الله أن يجعل السماوات في جوف بيضة؟ قال العابد: لا. وهذا جهل كبير.ثم ذهب إلى العالم وقال له: هل يقدر الله أن يجعل السماوات في بيضة؟. قال العالم: نعم، قال: كيف؟ قال: إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له: كن فيكون، فإذا قال للسماوات: كوني في جوف بيضة كانت، فقال الشيطان لجنوده: انظروا الفرق بين هذا وهذا. انظروا كيف كذب الأول بجهله، وكيف اعتصم الثاني بعلمه، وكيف اهتدى بكلمته أناس كثيرون.


فالذي يعبد الله على علم لا يُخشى عليه من وقوعه في حبائل الشيطان، وتكون عبادته مقبولة لأنها مكتملة الشروط والأركان، وإلا كانت باطلة، فقد روي- في الإسرائليات- أن عابداً من بني إسرائيل كان يعبد الله تعالي في صومعة فوق الجبل، وذات يوم خرج كعادته لكي يتجول متأملاً في ملكوت الله تعالي ، وبينما هو يتجول رأي في طريقه جثة آدمي تنبعث منها رائحة كريهة، فمال العبد وأعرض بوجهه لتفادي شم الرائحة الكريهة، عند ذلك ظهر له الشيطان في صورة رجل من الصالحين الناصحين وقال له: لقد تبخرت حسناتك. فقال له العابد: لمَ ؟ قال : لأنك أبيت أن تشم رائحة آدمي مثلك

، وعندما ظهر علي وجه العابد الحزن والألم قال له الشيطان مشفقاً: إذا أردت أن يغفر لك الله هذا الذنب يجب أن تصطاد فأراً جبلياً وتعلقه في رقبتك وتعبد الله به طوال حياتك، ونفذ العابد واصطاد الفأر وظل يعبد الله به ستين عاماً ؛ وهو حامل هذه النجاسة حتى مات فبطلت عبادته، لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم : ” مسألة علم – أو مجلس علم – خير من عبادة ستين سنة” ( رواه الديلمي في الفردوس )، فمسألة العلم التي جهلها هذا العابد من شروط صحة الصلاة التي لا تصح الصلاة ولا تقبل إلا بها؛ وهي طهارة البدن والثوب والمكان ،

وهذا العابد بجهله بهذه المسألة ظل معلقاً النجاسة في رقبته وهو يصلي بها ستين عاماً، فكيف تصح هذه الصلاة مع النجاسات ؟!! فبطلت صلاة ستين عاماً بجهل مسألة علم واحدة، فما بالك لو كان جاهلاً بمسائل الفقه كلها، لذلك كان العلم أولى من العبادة.
وأما عن كيفية عبادة الله على علم وليس على جهل؛ فيكون ذلك بأن يتعلم المسلم ما يجب عليه فعله في كل عبادة، فيعرف الصلاة الصحيحة من غيرها، وكذا أحكام الطهارة وصيام رمضان، وإن كان من أهل الأموال يعرف حكم الزكاة وما يجب عليه في ماله من حق، وإن كان من أهل الاستطاعة على الحج فيعرف أن الحج واجب عليه ثم يعرف كيف يحج حجاً صحيحاً متقبلاً،

وهكذا يلزمه أن يتعلم أحكام الحرفة التي يحترفها، فيعرف الحلال والحرام وينبغي له أن يجتهد في تعلم ما زاد على ذلك، وإذا لم يستطع المسلم التعلم فيسأل أهل العلم، ويستمع إلى دروسهم ومحاضراتهم حتى يعبد الله على بصيرة وتكون عبادته صحيحة مقبولة، وقبل كل هذا يتعرف على وحدانية الله وأسمائه وصفاته وأركان الإيمان، وهذا ما كان عليه الصحابة رضي الله عنهم، فعن التابعي الجليل أبي عبد الرحمن السلمي قال: “حدثنا الذين كانوا يقرئوننا القرآن أنهم كانوا لا يتجاوزون عشر آيات حتى يعلموا ما فيهن من العلم والعمل، قالوا : فتعلمنا العلم والعمل جميعًا “.

، قارن بين ذلك وبين حالنا اليوم، فكم من أناس في كسبهم للأموال وسعيهم علي الرزق يلتمسون طرقاً غير مشروعة ، معظمها من الربا والسحت وأكل أموال الناس بالباطل والنصب في الأسواق وإتباع أساليب اللؤم والخداع في البيع والشراء وغير ذلك من طرق أكل الحرام ، وهو يعتقد أن هذه الطرق ليس فيها ما يخالف الدين والشرع ويتبع طرق ملتوية في تحليل مثل هذه الطرق فيظل طوال عمره يأكل الحرام وهو لا يدري.

لذلك كان الجهل من علامات الساعة؛ فعن أبي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:” يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ وَيُقْبَضُ الْعِلْمُ وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ وَيُلْقَى الشُّحُّ وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ. قَالُوا: وَمَا الْهَرْجُ؟ قَالَ الْقَتْلُ” (متفق عليه)، وما أكثر الجهلاء الذين يتصدرون للفتوى بغير علم في هذه الأيام. فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:” إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنْ الْعِبَادِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ؛ حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا”(متفق عليه)
ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-22-2014, 11:36 AM   #2
صديق المنتدى
 

افتراضي رد: بين العلم والعبادة:

جزاك الله خيرا اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-22-2014, 09:32 PM   #3
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 

افتراضي رد: بين العلم والعبادة:

ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-23-2014, 09:01 AM   #4
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي رد: بين العلم والعبادة:

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كتاب : الزهد والورع والعبادة الساهر الأدعية و الكتب والاسطوانات والتفاسير الاسلامية 3 03-02-2014 08:55 AM
العلم عبادة والعبادة علم الساهر المنتدى الأسلامى العام 2 11-26-2013 09:26 AM
رمضان بين العادة والعبادة محمد صفاء الصوتيات والمرئيات الأسلامية 4 07-04-2013 04:39 PM
ما الفرق بين العبودية والعبادة؟ مجدى2012 المنتدى الأسلامى العام 6 05-05-2013 10:24 PM


الساعة الآن 07:18 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123