Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-24-2014, 11:54 AM   #1
صديق المنتدى
 


افتراضي الغفلة والعقيدة

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته



الغفلة والعقيدة



إن الأمور المنافية للتوحيد أو كماله، أنواع، وهي : (الكفر) و (الشرك) و (الفسق) و (الظلم) و (النفاق) و (الجهل) و (المعصية) و (البدعة) و (الغفلة) .
وجميعها تنقسم إلى أكبر مخرج عن الملة، وأصغر لا يخرج عن الملة، ولكن تستوجب الذم، وتستحق العقوبة.
ومن تلك الأحوال المنافية لأصل التوحيد أو كماله الواجب، أو كماله المستحب، الغفلة. وهي ألوان، ومراتب :

أحدها : الغفلة المطبقة، المستحكمة :

وقد وصف الله تعالى حال أهلها، ومآلهم، أدق وصف، فقال: (وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ) [الأعراف: 179]، وقال: (أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ.لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرُونَ) [النحل: 108، 109].
إن هذه الآيات الكريمات ترسم واقع كثير ممن يدب على وجه الأرض من الآدميين الذين فقدوا إنسانيتهم، وعطلوا أدوات التلقي التي أودعها الله كينونتهم، فلا قلوبهم قلوب، بل مجرد (مضخات)، ولا عيونهم عيون، بل مجرد (كاميرات)، ولا آذانهم آذان، بل مجرد (رادارات) ! آلات لا ترى، ولا تسمع سوى الظاهرات، ولا تنفذ إلى الحكم والحقائق، والغايات.
حين يبصر المرء، صدفةً، الآلاف المؤلفة التي تملأ مدرجات الملاعب، ويرى حماسهم، وتفانيهم، وشغفهم، ولهفهم، يتساءل : هل يدرك هؤلاء حكمة خلقهم؟ هل يعون سر وجودهم، هل يفكرون في مصائرهم؟ ألا تضغط عليهم هذه الأسئلة الفطرية العميقة؟ أليسوا معنيين في البحث عن الجواب؟
إنني أجزم أن هذه الأسئلة راودت أذهانهم حيناً من الدهر، في لحظات انكشاف، أو مقاربة للفطرة، ثم طمسوها بالشهوات، والملهيات، حتى وقعوا في شباك الغفلة المطبقة، فآلوا إلى هذا الحال البئيسة. قال تعالى(نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) [الحشر : 19]

الثانية : الغفلة المنافية للكمال الواجب:

وهي التي تحول بين صاحبها وبين فعل الواجبات، أو تحمله على الوقوع في المحرمات. وهذه حال تعتري كثيراً من أهل المعاصي والتفريط. وينبغي للناصح لنفسه أن يتعاهد قلبه فلا يسترسل في غفلته هذه، اكتفاءً بأصل الإيمان، وقديم الإحسان، فقد عاتب الله أوائل المؤمنين، فقال: (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ.اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) [الحديد : 16-17]. عن ابن مسعود، رضي الله عنه، قال: ما كان بين إسلامنا وبين أن عاتبنا الله بهذه الآية { أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ } إلا أربع سنين ) رواه مسلم.

ثالثاً : الغفلة المنافية للكمال المستحب :

وهي الغفلة عن ذكره سبحانه، وعدم شغل الأوقات باللهج بنعمته وشكره. قال تعالى : (وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ.إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ) [الأعراف : 205 ، 206]. وعن عبد الله بن يسر، رضي الله عنه : أن رجلا قال: يا رسول الله إن شرائع الإسلام قد كثرت علي، فأخبرني بشيء أتشبث به. قال: (لا يزال لسانك رطبا بذكر الله) رواه أحمد، الترمذي، وحسنه

رابعاً : الغفلة الطبيعية :

وهي التي بمعنى الجهل المقابل للعلم والإدراك، أو الغفلة الناشئة عن ذهول القلب الطبيعي. فلا يلام عليها صاحبها، قال تعالى: (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ) [يوسف : 3].
ولا بد لهذه الغفلة من انقضاء؛ فإما أن يتدارك الله عبده فيوفقه إلى الإيمان والتوبة، فيستيقظ من غفلته في دنياه، ويتصل بمولاه. وإما أن تفجؤه المكاشفة بصورة مروعة، فيندم ولات ساعة مندم. قال تعالى : (وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ.وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ.وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ. لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ) [ق : 19 - 22]

والله اعلم
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-25-2014, 11:00 AM   #2
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 

افتراضي رد: الغفلة والعقيدة

ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-26-2014, 08:57 AM   #3
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي رد: الغفلة والعقيدة

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مضادات الغفلة IMAM المنتدى الأسلامى العام 1 07-19-2014 11:55 AM
مرض الغفلة وعلاجه الساهر المنتدى الأسلامى العام 4 05-03-2014 12:00 PM
بالتربية الإيمانية نحلّق مع أبنائنا.. والعقيدة جناح IMAM المنتدى الأسلامى العام 3 11-30-2013 10:59 PM
حتى متى الغفلة؟ ابو محمود المنتدى الأسلامى العام 5 06-07-2013 07:14 PM
كتاب تأملات في الأناجيل والعقيدة abood الأدعية و الكتب والاسطوانات والتفاسير الاسلامية 4 04-13-2013 07:11 PM


الساعة الآن 03:24 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123