Loading...




نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام Support of the Prophet Muhammad peace be upon him


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-10-2013, 01:09 PM   #1
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية يوسف سيف
 


افتراضي ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمْ اللَّهُ:-

بسم الله الرحمن الرحيم

عن أبي ذر رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمْ اللَّهُ: الرَّجُلُ يَلْقَى الْعَدُوَّ فِي الْفِئَةِ فَيَنْصِبُ لَهُمْ نَحْرَهُ حَتَّى يُقْتَلَ أَوْ يُفْتَحَ لِأَصْحَابِهِ، وَالْقَوْمُ يُسَافِرُونَ فَيَطُولُ سُرَاهُمْ حَتَّى يُحِبُّوا أَنْ يَمَسُّوا الْأَرْضَ، فَيَنْزِلُونَ، فَيَتَنَحَّى أَحَدُهُمْ، فَيُصَلِّي حَتَّى يُوقِظَهُمْ لِرَحِيلِهِمْ، وَالرَّجُلُ يَكُونُ لَهُ الْجَارُ يُؤْذِيهِ جِوَارُهُ، فَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُ حَتَّى يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا مَوْتٌ أَوْ ظَعْنٌ».

هذا حديث جليل القدر خرجه الإمام أحمد في مسنده، والطبراني في معجمه الكبير.

«يشنؤهم الله»: يبغضهم.

وقوله: «فَيَطُولُ سُرَاهُمْ» السُرى لا يكون إلا ليلاً، وأما الآية: }أسرى بعبده ليلاً{ للتأكيد.

« يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا مَوْتٌ أَوْ ظَعْنٌ»: ظعن أي ارتحال لأحدهما.

هذا الحديث دليل على إثبات صفة المحبة لله تعالى.

وهذا مما لا يجوز لأحد أن ينكره، فالله يوصف بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم، ومن هذه الصفات المحبة..

قال تعالى: }وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ{، وقال: }وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ{ وقال: }فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ{، وقال: }إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ{، وقال: }قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ{، وقال: }فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ{، وقال: }إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ{، وقال: }وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ{.

وإنما أنكر هذه الصفة من أنكرها من المعطلة –قالوا:- لأن المحبة لا يمكن أن تتصور إلا بين المتماثلات! وهذا خطأ؛ فإن الله يقول في كتابه: }كَلا بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ *وَلا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ * وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلا لَمًّا * وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا{.

وفسروها بإرادة الثواب.

وقالت طائفة منهم: إثبات المحبة يفضي إلى القول بالتشبيه، والله لا يشبه خلقه!

والجواب: هل المخلوق يريد الثواب أم لا؟ فإن قالوا: لا، كذبوا. وإن قالوا: نعم، قلنا: والله يريده. ألا يدل على هذا على المشابهة؟ فسيقولون: إرادة غير إرادة. فسنقول لهم: قولوا بالمحبة، ولكنها محبة غير محبة، فالفرق بين صفاتنا وصفات ربنا كالفرق بين ذاتنا وذاته سبحانه.

والأثر المسلكي الذي يترتب على إيماننا بأن ربنا يحب: امتثال الأفعال التي يحب الله أصحابها؛ فإن الله إذا أحب عبدا حفظ جوارحه، قال تعالى في الحديث القدسي: «فإذا أحببته –أي: العبد- كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ورجله التي يسعى بها، ويده التي يبطش بها، ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه» [رواه البخاري].

أول مذكور في هذه الثلاثية: الرَّجُلُ يَلْقَى الْعَدُوَّ فِي الْفِئَةِ فَيَنْصِبُ لَهُمْ نَحْرَهُ حَتَّى يُقْتَلَ أَوْ يُفْتَحَ لِأَصْحَابِهِ

أي: يقاتل في سبيل الله فيصبر ولا يفر، فيقتل أو ينصر.

وهذه أعظم كرامة أن يقتل أحدنا في سبيل الله، قال تعالى: }وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ* فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ* يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ{.

وعَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ سَأَلْنَا عَبْدَ اللَّهِ بن مسعود رضي الله عنه عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: }وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ{ قَالَ أَمَا إِنَّا قَدْ سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: «أَرْوَاحُهُمْ فِي جَوْفِ طَيْرٍ خُضْرٍ لَهَا قَنَادِيلُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ تَسْرَحُ مِنْ الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ ثُمَّ تَأْوِي إِلَى تِلْكَ الْقَنَادِيلِ فَاطَّلَعَ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ اطِّلَاعَةً فَقَالَ هَلْ تَشْتَهُونَ شَيْئًا قَالُوا أَيَّ شَيْءٍ نَشْتَهِي وَنَحْنُ نَسْرَحُ مِنْ الْجَنَّةِ حَيْثُ شِئْنَا فَفَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلَمَّا رَأَوْا أَنَّهُمْ لَنْ يُتْرَكُوا مِنْ أَنْ يُسْأَلُوا قَالُوا يَا رَبِّ نُرِيدُ أَنْ تَرُدَّ أَرْوَاحَنَا فِي أَجْسَادِنَا حَتَّى نُقْتَلَ فِي سَبِيلِكَ مَرَّةً أُخْرَى فَلَمَّا رَأَى أَنْ لَيْسَ لَهُمْ حَاجَةٌ تُرِكُوا» رواه مسلم.

الثاني: رجل لم يثنه طول السفر عن قيام ليله

هذا رجل معتاد على قيام الليل، لا يستطيع أن يتركه، ولا تطيب نفسه بذلك، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أعلمنا بأن التعب والنصب قد أخذ منه، ولكنه ما إن حطوا رحالهم إلا قام بين يدي الله يناجي ويدعو ..

وإنَّ مما يحمل على بلوغ هذه الرتبة التأملَ في الأحاديث التي رغب بها النبي صلى الله عليه وسلم في قيام الليل. فمن أمعن النظر في ذلك سهل عليه أن يواظب عليه وألا يتركه مهما كان من أمر..

وتأمل قول الله تعالى: }تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ{ [السجدة 16-17].

أي: ترتفعُ وتَتَباعَدُ، والجَفاء بَيْن النَّاسِ هُو التَّبَاعُدُ.

فلا تطيب نفس أحدهم بالركون إلى فراشه، فبينهم وبين فرشهم جفاء.

الثالث: الصابر على أذى جاره

وإنما رغب النبي صلى الله عليه وسلم في الصبر على أذية الجار لعظيم حقه. ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت»

وقال صلى الله عليه وسلم: «والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن». قيل: من يا رسول الله؟ قال: «الذي لا يأمن جاره بوائقه».

وقال: «أول خصمين يوم القيامة جاران.

وقد جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يشكو جاره فقال: «اطرح متاعك على الطريق»، فطرحه، فجعل الناس يمرون عليه ويلعنونه، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله لقيت من الناس. قال: «وما لقيت منهم»؟ قال: يلعنونني. قال: «قد لعنك الله قبل الناس» فقال: إني لا أعود. فجاء الذي شكاه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «ارفع متاعك فقد كفيت» رواه الطبراني.
يوسف سيف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-10-2013, 02:15 PM   #2
عضو نشيط
 

افتراضي

السلام عليكم
جزاك الله خيرا اخي
jari2 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-10-2013, 06:35 PM   #3
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-10-2013, 07:33 PM   #4
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية ابوعلي
 

افتراضي

كل الاحترام والتقدير لك أخي الفاضل على هذا الموضوع الرائع وبارك الله فيك
ابوعلي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-10-2013, 10:52 PM   #5
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي

اثابــكِ الله علــى ما خطتــه انامـــلك
ادعــوا الله ان يحــرم عنـك النــار
حـرها وسمــومها وعذابـــها
انه جــواد كــريم
ويجعــل هذا الموضــوع في مــوازين حسنـــاتكِ

ولا يحرمنــا جديـــدكِ المفيــد
الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-10-2013, 10:52 PM   #6
صديق المنتدى
 

افتراضي

جزاك الله خيرا اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-13-2013, 07:21 PM   #7
صديق المنتدى
 

افتراضي

جزاك الله خيرا اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
ابو مهند غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ IMAM المنتدى الأسلامى العام 3 05-06-2014 10:19 AM
وَفْدُ اللَّهِ ثَلَاثَةٌ ...... يوسف سيف نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 6 04-23-2013 02:48 PM
أَهْلُ الْجَنَّةِ ثَلَاثَةٌ: يوسف سيف نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 6 04-17-2013 12:40 AM
ثَلَاثَةٌ يَشْنَؤُهُمْ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ:- يوسف سيف نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 6 04-13-2013 07:21 PM
مَا عَابَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا قَطُّ yazid1011 نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 5 03-23-2013 09:44 PM


الساعة الآن 08:41 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123