Loading...




نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام Support of the Prophet Muhammad peace be upon him


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-10-2013, 01:14 PM   #1
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية يوسف سيف
 


افتراضي ثَلَاثَةٌ يَشْنَؤُهُمْ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ:-

بسم الله الرحمن الرحيم

عن أبي ذر رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثَلَاثَةٌ يَشْنَؤُهُمْ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: التَّاجِرُ الحلاف، وَالْبَخِيلُ الْمَنَّانُ، وَالْفَقِيرُ الْمُخْتَالُ».

حديث صحيح خرجه الإمام أحمد في مسنده، والطبراني في معجمه الكبير.

في رواية: «أربعة يبغضهم الله: البياع الحلاف، والفقير المختال، والشيخ الزاني، والإمام الجائر» [رواه النسائي وابن حبان في صحيحه].

ويشنؤهم: يبغضهم.

أرشد هذا الحديث إلى اتصاف ربنا بصفة البغض، فالله يبغض ويحب، وقد دلت النصوص على ذلك، قال تعالى: }وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ{، والمعنى: أبغض خروجهم.

وقال: }كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ{، والمقت: البغض. والمعنى: عظم بغضاً.

فدلت هذه الآيات على أن الله تعالى يبغض بعض عباده، وبعض أعمالهم، والغضب صفة فعلية، والصفات الفعلية هي التي تتعلق بمشيئة الله تعالى.

والمخلوق يبغض، والفرق بين صفاتنا وصفاته كالفرق بين ذاتنا وذاته سبحانه، قال تعالى: }ليس كمثله شيء وهو السميع البصير{.

ألا ترى أن الله حي والمخلوق حي، لكن حياة الله كاملة لم تبدأ من زوال، ولا تنتهي إلى عدم، ولا نقص يعترها، وحياة المخلوق يعتريها النقص والوصب والنصب والألم والهم والغم..

وحياة المخلوق تبدأ من عدم، وتنتهي إلى عدم، أما الله فهو الأول الذي ليس قبله شيء، والآخر الذي ليس بعده شيء.

وهكذا القول في جميع صفات الله، دستورنا في باب الصفات قول ربنا: }ليس كمثله شيء وهو السميع البصير{، ليس كمثله شيء رد على الممثلة والمشبهة، }وهو السميع البصير{ رد على المعطلة.

أول المبغوضين في هذا الحديث: التاجر الحلاف.

فإن الله تعالى أمر بحفظ الأيمان، قال تعالى: }واحفظوا أيمانكم {. وهذه الآية تتضمن ثلاثة معانٍ:

الأول: الإقلال من الحلف.

الثاني: عدم الحنث إذا كان الحلف.

الثالث: القيام بالكفارة عن الأيمان التي حنث صاحبها فيها.

وقال تعالى: }وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ{

وهذه الآية فيها قولان:

الأول: لا تجعل الله تعالى عرضة ليمينك ألا تصنع الخير، ولكن كفر عن يمينك واصنع الخير. وهذا قول ابن عباس ومجاهد وعكرمة وغيرهم رضي الله عنهم.

الثاني: لا تكثروا الحلف بالله وإن كنتم بارّين مصلحين، فإن كثرة الحلف بالله ضرب من الجرأة عليه. وهذا قول ابن زيد رحمه الله.

وثبت في الصحيحين قول نبينا صلى الله عليه وسلم: «الحلف منفقة للسلعة، ممحقة للكسب». فهو مما يسهم في شراء السلعة؛ لأن النفوس مجبولة على تعظيم الله تعالى، فإذا حلف به صُدِّق الحالف، ولكن لا بركة في ثمن جاء به الحلف.

فاحذر أيها التاجر من الحلف في بيعك، واعلم أن الرزق بيد الله تعالى، فلا تجعل الله عرضة ليمينك.

وفي صحيح مسلم عن قتادة رضي الله عنه ، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إياكم وكثرة الحلف في البيع؛ فإنه ينفق ثم يمحق»

وقد ثبت في صحيح ابن حبان عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: مر أعرابي بشاة فقلت: تَبيعُها بثلاثة دراهم؟ فقال: لا والله، ثم باعها، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «باع آخرته بدنياه». وهذا من أسوأ الأحوال والعياذ بالله.

ومن الأحاديث التي رهب فيها النبي صلى الله عليه وسلم عن الحلف في البيع حديث سلمان رضي الله عنه ، الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: أُشَيْمِطٌ زان، وعائلٌ مستكبر ورجلٌ جعل الله بضاعته؛ لا يشتري إلا بيمينه ولا يبيع إلا بيمينه» [رواه الطبراني في المعاجم الثلاثة].

الثاني: البخيل المنان.

هذا والعياذ بالله قد جمع حشفا وسوء كِيلة، جمع بين خصلتين قبيحتين ..

الخصلة الأولى: البخل.

قال تعالى: }الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً{، وقال: }وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ * فَلَمَّا آتاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُون * فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِما أَخْلَفُوا اللَّهَ ما وَعَدُوهُ وَبِما كانُوا يَكْذِبُونَ{، وقال: }ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ{، وقال: }وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى{.

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ بالله من البخل، فقد كان كثيرا ما يقول: «اللهم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ» [البخاري ومسلم].

وأما الخصلة الثانية: المن. وهو أن يذكر الإنسان ما يظنّ أنّه أنعم به على أخيه، وذلك مستقبح فيما بين النّاس، ولقبح ذلك قيل: المنّة تهدم الصّنيعة.

قال تعالى: }الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أَنْفَقُوا مَنًّا وَلا أَذىً لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ * يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى كَالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ فَأَصابَهُ وابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْ ءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ{.

والثالث: الفقير المختال

المختال: المتكبر. ومن شأن الفقر أن يحدث انكسارا في القلب، والكبر ممقوت من الغي والفقير، ولكنه من الفقير أقبح، لانعدام المقتضي له، كما أن الزنا ممقوت من الشاب والشيخ، ولكنه من الشيخ أقبح.

وقد حذر ربنا سبحانه من الكبر، قال تعالى في الحديث القدسي الذي رواه الطبراني : «العزة إزاري، والكبرياء ردائي، فمن نازعني فيهما شيئاً ألقيته في النار ولا أبالي».

وفي صحيح مسلم عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه ، عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ». فقَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً؟ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، الْكِبْرُ: بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ».
يوسف سيف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-10-2013, 02:14 PM   #2
عضو نشيط
 

افتراضي

بارك الله فيك اخي الكريم
jari2 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-10-2013, 06:34 PM   #3
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-10-2013, 07:33 PM   #4
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية ابوعلي
 

افتراضي

كل الاحترام والتقدير لك أخي الفاضل على هذا الموضوع الرائع وبارك الله فيك
ابوعلي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-10-2013, 10:52 PM   #5
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي

اثابــكِ الله علــى ما خطتــه انامـــلك
ادعــوا الله ان يحــرم عنـك النــار
حـرها وسمــومها وعذابـــها
انه جــواد كــريم
ويجعــل هذا الموضــوع في مــوازين حسنـــاتكِ

ولا يحرمنــا جديـــدكِ المفيــد
الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-10-2013, 10:53 PM   #6
صديق المنتدى
 

افتراضي

جزاك الله خيرا اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-13-2013, 07:21 PM   #7
صديق المنتدى
 

افتراضي

جزاك الله خيرا اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
ابو مهند غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ IMAM المنتدى الأسلامى العام 3 05-06-2014 10:19 AM
وَفْدُ اللَّهِ ثَلَاثَةٌ ...... يوسف سيف نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 6 04-23-2013 02:48 PM
أَهْلُ الْجَنَّةِ ثَلَاثَةٌ: يوسف سيف نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 6 04-17-2013 12:40 AM
ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمْ اللَّهُ:- يوسف سيف نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 6 04-13-2013 07:21 PM
مَا عَابَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا قَطُّ yazid1011 نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 5 03-23-2013 09:44 PM


الساعة الآن 11:00 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123