Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-13-2014, 04:04 PM   #1
صديق المنتدى
 


افتراضي النقد على اساس القران الكريم

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته



النقد على أساس القرآن الكريم



قال تعالى: (وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا) (الفرقان/ 33).
أنزل الله تعالى القرآن (.. هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ...) (البقرة/ 185).
وكما كان (تبياناً لكلّ شيء) (النحل/ 89)، كان أيضاً مبيناً لنفسه، موضحاً لمراميه وغاياته، فهو كما يقول علي بن أبي طالب: "ينطق بعضه ببعض، ويشهد بعضه على بعض، ولا يختلف في الله، ولا يخالف بصاحبه عن الله".
وقد اتّفق المفسِّرون على "أنّ أحسن طريق التفسير أن يفسِّر القرآن بالقرآن، فما أُجمل في مكان قد فصّل في موضع آخر، وما اُختصر في مكان فإنّه بُسّط في آخر".
وبعبارة مختصرة: "القرآن يفسِّر بعضه بعضاً" كما يقول الزمخشري.
وما يقوله القرآن: حمل عليه ورجّح القول بذلك على غيره من الأقوال إذ إنّ "أبين البيان بيانه، وأفضل الكلام كلامه، وإن قدر فضل بيانه – جلّ ذكره – على بيان جميع خلقه كفضله على جميع عباده".
والقرآن الكريم جاء بلسان العرب وعلى أساليب بلاغتهم، وما تشتمله العربية من: الإيجاز والإطناب، والإجمال والتبيين، والإطلاق والتقييد، والعموم والخصوص، فما أوجز في مكان قد يبسط في آخر، وما أجمل في موضع قد يبيّن في موضع آخر، وما جاء مطلقاً في ناحية قد يلحقه التقييد في ناحية أخرى، وما كان عاماً في آية قد يدخله التخصيص في آية أخرى، لذا لابدّ لمن يتعرض لتفسير كتاب الله ان ينظر في القرآن أوّلاً، ويجمع ما تكرّر منه في الموضوع الواحد، ويقابل الآيات بعضها ببعض، ليستعين بما جاء مسهباً على ما جاء موجزاً، وبما جاء مبيِّناً على فهم ما جاء مجملاً، وليحمل المطلق على المقيّد، والعام على الخاص.. حتى يكون قد فسّر القرآن بالقرآن، لأنّ صاحب الكلام أدرى بمعاني كلامه وأعرف بمراميه من غيره.
وأوّل مَن أرشد إلى هذا النوع من التفسير، أي القرآن بالقرآن، هو الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم)، بما ثبت في الصحيحين عن ابن مسعود، لما نزل قوله تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ...) (الأنعام/ 82)، شقّ ذلك على المسلمين، فقالوا: يا رسول الله، وأيّنا لا يظلم نفسه! قال (صلى الله عليه وسلم): ليس ذلك، إنّما هو الشرك، ألم تسمعوا ما قال لقمان لإبنه: (.. يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ) (لقمان/ 13). فحمل النبي(صلى الله عليه وسلم)الظلم هاهنا على الشرك لمقابلته الإيمان واستأنس بقول لقمان.
وكما إنّ تفسير القرآن بالقرآن، هو أحسن طريق التفسير، وكان لابدّ لمن يتعرّض لتفسير كتاب الله أن ينظر في القرآن أوّلاً، ويقابل الآيات بعضها ببعض... ممّا يجعل القرآن المرجع الأوّل في تفسيره، لأن صاحب الكلام أدرى بمعاني كلامه وأعرف بمراميه من غيره... كان القرآن كذلك المعيار الأوّل في ترجيح الآراء ونقد الآثار، فما يقوله القرآن رُجِّح القول بذلك على غيره من الأقوال.
وليست هذه القاعدة سارية في جانبها الموجب فحسب، بل في الجانب السلبي أيضاً "فكلّ معنىً يخالف الكتاب والسنّة فهو باطل وحجته داحضة".
وهذا كما يشمل الرأي والإجتهاد، فهو أيضاً يشمل الرواية، وكذا الإعتقاد. فالشيرازي – أبو إسحاق – يؤكِّد في كتابه (الوصول إلى الأصول) أنّ خبر الواحد الثقة يردّ إذا كان "مخالفاً لنص كتاب الله أو لنص سنّة متواترة على وجه لا يمكن الجمع بينهما بحال، فيعلَم بذلك أيضاً أنّه كذب وأنّه لا أصل له أو هو منسوخ، لأنّ ما يقتضيه كتاب الله والسنّة المتواترة معلوم من دين الله ضرورة فلا يجوز أن يَرِدَ الخبر بخلافه".
ويشمل هذا الأمر بشكل أكثر المأثور في التفسير، لأنّه يتعلّق أساساً بتفسير نص قطعي ماثل، ولابدّ في المفسِّر أن لا يتعارض مع المفسَّر بأي حال، وإلاّ لم يكن ذلك بتفسير، بل هو تغيير له، وفي ذلك يقول محمد عبده في شروط الأخذ بالحديث: "فنّ الحديث على شرط أن يؤخذ مفسِّراً للقرآن مبيِّناً له مع إطراح ما يخالف نصّه من الأحاديث الضعيفة، والإجتهاد لإرجاع الأحاديث الصحيحة إليه إن كان ظاهرها يوهم المخالفة".
ويؤكِّد هذا المبدأ، تلميذه السيِّد رشد رضا، ليؤكِّد أصالة النص القرآني وحاكميته المطلقة على ما سواه، ليقبل ما يوافقه ويطرح ما يخالفه، فيقول: "إنِّي لا أعتقد صحّة سند حديث ولا قول عالم صحابي يخالف ظاهر القرآن، وإن وثّقوا رجاله...".
ولكن العمل بهذه القاعدة يتطلّب بحث عدّة أمور، منها: روايات العرض على الكتاب ومساحة تطبيقها، خصوصاً في قضية السنّة النبويّة وتعارضها مع الكتاب، ومسألة المحكم والمتشابه، والنسخ، فإنّ المعترضين يشكلون في أن يكون المرجع إليه من القرآن متشابهاً أو منسوخاً، فيبطل بذلك الإرجاع.
كما إنّ مفهوم الإرجاع إلى القرآن، قد يكون أحياناً بالرجوع إلى نص الآية المفسَّرة وسياق نزولها، أو بالرجوع إلى سائر الآيات، فالمرجَع بيِّن وماثل، وقد يكون الإرجاع إلى المفاهيم والقواعد العامّة المستخلصة من القرآن، فلابدّ أن تُحدَّد تلك القواعد وتُشخَّص مرجعيتها.

IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-13-2014, 07:44 PM   #2
عضو مميز
 

افتراضي رد: النقد على اساس القران الكريم

جزاك الله خير الجزاء
filali14 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ادعيه من القران الكريم ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 5 01-03-2014 06:39 AM
انا فاكهتي القران الكريم abood المنتدى الأسلامى العام 3 10-06-2013 10:40 PM
من إعجاز القران الكريم الساهر الاعجاز العلمى فى القرآن الكريم 3 09-28-2013 10:39 AM
قصص القران الكريم ...... خلق أدم IMAM المنتدى الأسلامى العام 8 08-12-2013 11:23 PM
علم النفس في القران الكريم IMAM المنتدى الأسلامى العام 5 02-27-2013 08:30 PM


الساعة الآن 12:39 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123