Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-22-2014, 04:27 PM   #1
صديق المنتدى
 


افتراضي سرالعفو في القران

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته



سرالعفو في القران


هناك آيات تستحق التدبر والوقوف طويلاً فالله تعالى أمرنا أن نعفو عمن أساء إلينا حتى ولو كان أقرب الناس إلينا فما هو سر ذلك ؟ .. ولماذا يأمرنا القرآن بالعفو دائماً ولو صدر من أزواجنا وأولادنا؟
يقول تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [التغابن: 14]
طبعاً كمؤمنين لابد أن نعتقد أن كل ما أمرنا به القرآن الكريم فيه النفع والخير وكل ما نهانا عنه فيه الشر والضرر.

فما هي فوائد العفو ؟ وماذا وجد العلماء والمهتمين بسعادة الإنسان حديثاً من حقائق علمية حول ذلك؟

في كل يوم يتأكد العلماء من شيء جديد في رحلتهم لعلاج الأمراض المستعصية،
وآخر هذه الاكتشافات ما وجده الباحثون من أسرار التسامح! فقد أدرك علماء النفس حديثاً أهمية الرضا عن النفس
وعن الحياة وأهمية هذا الرضا في علاج الكثير
من الاضطرابات النفسية،
وفي بعض الدراسات اتضح أن هناك علاقة وثيقة بين التسامح والمغفرة والعفومن جهة، وبين السعادةوالرضا من جهة ثانية.

فقد جاؤوا بعدد من الأشخاص
وقاموا بدراستهم دراسة دقيقة، درسوا
واقعهم الاجتماعي ودرسوا ظروفهم المادية والمعنوية،
ووجهوا إليهم العديد من الأسئلة التي تعطي
بمجموعها مؤشراً على سعادة الإنسان في الحياة.
وكانت المفاجأة أن الأشخاص الأكثر سعادة هم الأكثر
تسامحاً مع غيرهم!
فقرروا بعد ذلك إجراء التجارب لاكتشاف
العلاقة بين التسامح
وبين أهم أمراض العصر مرض القلب،
وكانت المفاجأة من جديد أن الأشخاص الذين تعودوا
على العفو والتسامح
وأن يصفحوا عمن أساء إليهم
هم أقل الأشخاص انفعالاً.
وتبين بنتيجة هذه الدراسات أن هؤلاء المتسامحون
لا يعانون من ضغط الدم،
وعمل القلب لديهم فيه انتظام أكثر من غيرهم،
ولديهم قدرة على الإبداع أكثر،
وكذلك خلصت دراسات أخرى إلى أن التسامح يطيل العمر، فأطول الناس أعماراً هم أكثرهم تسامحاً ولكن لماذا؟
لقد كشفت هذه الدراسة أن الذي يعود نفسه على التسامح
ومع مرور الزمن فإن أي موقف يتعرض له
بعد ذلك لا يحدث له أي توتر نفسي
أو ارتفاع في ضغط الدم مما يريح
عضلة القلب في أداء عملها، كذلك
يتجنب هذا المتسامح الكثير من الأحلام المزعجة والقلق والتوتر الذي يسببه التفكير المستمر بالانتقام ممن أساء إليه.
ويقول العلماء:
إنك لأن تنسى موقفاً مزعجاً حدث لك أوفر
بكثير من أن تضيع الوقت
وتصرف طاقة كبيرة من دماغك للتفكير بالانتقام!
وبالتالي فإن العفو يوفر على الإنسان الكثير من المتاعب،
فإذا أردت أن تسُرَّ عدوك فكِّر بالانتقام منه،
لأنك ستكون الخاسر الوحيد!!!
وهكذايا اخواني ندرك لماذا أمرنا الله تعالى بالتسامح والعفو، حتى إن الله جعل العفو نفقة نتصدق بها على غيرنا!
يقول تعالى:
(وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ) [البقرة: 219].
وطلب منا أن نتفكر في فوائد هذا العفو، ولذلك ختم الآية بقوله:
(لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ) فتأمل! بسبب الأهمية البالغة لموضوع التسامح والعفو فإن الله تبارك وتعالى
قد سمى نفسه (العفوّ)
يقول تعالى:
(إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا) [النساء: 149].
وقد وجد بعض علماء البرمجة اللغوية العصبية
أن أفضل منهج لتربية الطفل السوي هو التسامح معه!!
فكل تسامح هو بمثابة رسالة إيجابية يتلقاها الطفل،
وبتكرارها يعود نفسه هو على التسامح أيضاً،
وبالتالي يبتعد عن ظاهرة الانتقام المدمرة
والتي للأسف يعاني منها اليوم معظم الشباب!
ولذلك فقد أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم،
وبالطبع كل مؤمن رضي يالله رباً وبالنبي رسولاً،
أمر بأخذ العفو، وكأن الله يريد أن يجعل العفو منهجاً لنا، نمارسه في كل لحظة، فنعفو عن أصدقاءنا الذين أساؤوا إلينا، نعفو عن زوجاتنا وأولادنا، نعفو عن طفل صغير أو شيخ كبير، نعفو عن إنسان غشنا أو خدعنا وآخر استهزأ بنا... لأن العفو والتسامح يبعدك عن الجاهلين ويوفر لك وقتك وجهدك،
وهكذا يقول تعالى:
(خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ) [الأعراف: 199].
ومن روائع القصص النبوي الشريف
أن رجلاً لم يعمل في حياته حسنة قط!!
تأملوا هذا الرجل ما هو مصيره؟
إلا أنه كان يتعامل مع الناس في تجارته فيقول لغلامه إذا بعثه لتحصيل الأموال:
إذا وجدتَ معسراً فتجاوز عنه لعل الله أن يتجاوز عني،
فلما مات تجاوز الله عنه وأدخله الجنة، سبحان الله!
ما هذا الكرم الإلهي، هل أدركتم كم نحن غافلون عن أبواب الخير،
وهل أدركتم كم من الثواب ينتظرنا مقابل قليل من التسامح؟
وأخيراً أيها المؤمنين،
هل تقبل بنصيحة الله لك؟
إذا أردت أن يعفو الله عنك يوم القيامة فاعفُ
عن البشر في الدنيا!
يقول تعالى :
مخاطباً كل واحد منا: (وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [النور: 22

والله اعلم
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-23-2014, 06:47 PM   #2
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي رد: سرالعفو في القران

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سيد القراء أبي بن كعب الساهر نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 2 10-02-2013 06:36 PM
ياهاجر القران abood الصوتيات والمرئيات الأسلامية 1 08-19-2013 11:28 AM
من روائع القران abood المنتدى الأسلامى العام 5 08-15-2013 08:28 PM
قصص القران الكريم ...... خلق أدم IMAM المنتدى الأسلامى العام 8 08-12-2013 11:23 PM
فوائد سور من القران ejaish المنتدى الأسلامى العام 7 04-19-2013 12:04 PM


الساعة الآن 08:48 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123