Loading...




نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام Support of the Prophet Muhammad peace be upon him


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-11-2013, 02:14 PM   #1
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية يوسف سيف
 


افتراضي يا نبي الله أوصني.

بسم الله الرحمن الرحيم

عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أنه أراد سفراً، فقال يا نبي الله أوصني. قال: «اعبد الله لا تشرك به شيئا»، قال: يا نبي الله زدني. قال: «إذا أسأت فأحسن». قال: يا رسول الله زدني. قال: «استقم وليحسن خلقك» أخرجه ابن حبان في صحيحه.

هذه الوصية النبوية لمعاذ رضي الله عنه اشتملت على ثلاثة أمور، من ظفر بها نال خيري الدنيا والآخرة.

الوصية الأولى في هذا الحديث: «اعبد الله ولا تشرك به شيئاً»

ولي مع هذه الوصية ثلاث وقفات:

الأولى: أمر النبي صلى الله عليه وسلم معاذا بعبادة الله، وهذه هي العلة التي من أجلها أوجد الله الخلق، قال تعالى: }وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون{، وهي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة.

وما من رسول أرسله الله تعالى إلا أمر قومه بعبادة الله.

ولما كانت عبادة الله لا تصح ولا تقبل إلا إذا نزه الإنسان نفسه عن الشرك، وأسلم قلبه لله، وأخلص الدين كله له، ثنى النبي صلى الله عليه وسلم بالنهي عن الشرك، كما قال تعالى: }وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا{، وهذا هو معنى لا إله إلا الله، معناها: اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً، فالإله هو المعبود، لا إله إلا الله: لا معبود إلا الله، ومن عبد من دون الله تعالى فإنما عبد بالباطل. قال تعالى: }ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ{، وقال: }ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ{.

الوقفة الثانية: إذا أردت أن تقف على قبح الشرك وتدرك شيئا من ذلك فأمعن النظر في هذه القصة التي حدثت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم..

ثبت في الصحيحين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِسَبْيٍ، فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنْ السَّبْيِ تَبْتَغِي، إِذَا وَجَدَتْ صَبِيًّا فِي السَّبْيِ، فأَخَذَتْهُ فَأَلْصَقَتْهُ بِبَطْنِهَا وَأَرْضَعَتْهُ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَتَرَوْنَ هَذِهِ الْمَرْأَةَ طَارِحَةً وَلَدَهَا فِي النَّارِ»؟ قُلْنَا: لَا وَاللَّهِ وَهِيَ تَقْدِرُ عَلَى أَنْ لَا تَطْرَحَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَلَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ بِوَلَدِهَا» .. ومع ذلك كله: } إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا{، وقال: }إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا بَعِيدًا{.

الثالثة: الشرك بالله دليل الغباء.. كيف ذلك؟

تأمل معي، لو أن زيداً في مكان ومعه اثنان ، الأول صحيح، والثاني مريض مشلول أعمى أصم، فاحتاج إلى مساعدة، فعهد بذلك إلى الذي لا يسمعه ولا ينظر إليه وترك السليم، ما قولك في هذا؟ لا ريب أنه نوع من الجنون.

وهكذا من يترك الله ويلجأ إلى غيره، من يدعو غير الله ويترك السميع القريب المجيب الخبير العليم سبحانه وتعالى.

الوصية الثانية في هذا الحديث: «إذا أسأت فأحسن».

لماذا؟ الجواب في كتاب الله: }إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ{، فمن مكفرات الذنوب: الحسنة بعد السيئة .

ثبت في الصحيحين عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه ، أَنَّ رَجُلًا أَصَابَ مِنْ امْرَأَةٍ قُبْلَةً، فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: }أَقِمْ الصَّلَاةَ طَرَفَيْ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنْ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ{. فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلِي هَذَا؟ قَالَ: «لِجَمِيعِ أُمَّتِي كُلِّهِمْ».

فمن أساء فعليه أن يحسن، وإن التوبة بعد الذنب لمن أعظم أنواع الإحسان.

الوصية الثالثة: «استقم وليحسن خلقك»

فما هي الاستقامة؟

قال ابن حجر رحمه الله: "الاستقامة كناية عن التمسك بأمر الله تعالى فعلا وتركا" (الفتح13/257).

وكأنه قد أخذ هذا المعنى من كلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه : "الاستقامة: أن تستقيم على الأمر والنهي، ولا تروغ روغان الثعالب"( شرح السنة، للحسين بن مسعود البغوي: 1/31)

والعبد يسأل ربه في كل صلاة أن يرزقه الاستقامة، ففي كل صلاة نقرأ: }اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ{.

قال ابن مسعود رضي الله عنه -كما في مسند الإمام أحمد-: خطّ لنا رسول اللّه صلى الله عليه وسلم خطّا، ثمّ قال: «هذا سبيل اللّه»، ثمّ خطّ خطوطا عن يمينه وعن شماله ثمّ قال: «هذه سبل متفرّقة، على كلّ سبيل منها شيطان يدعو إليه، }وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ{».

ولما جاء إليه سفيان بن عبد الله الثقفي رضي الله عنه وقال: يا رسول الله قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحدا بعدك؟ قال له: «قل آمنت بالله ثم استقم».

هل تعلم أخي الكريم أن الله قد تكفل بهذين الأمرين لمن استقام على دينه؟ أين ذلك؟

قال تعالى: }إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ{.

ومعنى الآية: إن الذين قالوا ربنا الله تعالى وحده لا شريك له، ثم استقاموا على شريعته، تتنزل عليهم الملائكة عند الموت قائلين لهم: لا تخافوا من الموت وما بعده، ولا تحزنوا على ما تخلفونه وراءكم من أمور الدنيا، وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون بها.

فما أعظم بركةَ الاستقامة على دين الله تعالى.

وفي آخر الحديث ختام بالحض على حسن الخلق، وقد سبق الكلام عنه في ثلاثية سابقة، ولكنني سأختم بأثرين عظيمين في باب حسن الخلق..

الأول: قال علي رضي الله عنه : "حسن الخلق في ثلاث خصال: اجتناب المحارم، وطلب الحلال، والتوسعة على العيال"(إحياء علوم الدين: 3/ 57).

الثاني: قال الإمام أحمد رحمه الله: "حسن الخلق: أن لا تغضب ولا تحقد" (جامع العلوم والحكم ص 160).
يوسف سيف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-11-2013, 02:38 PM   #2
صديق المنتدى
 

افتراضي

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
انوريونس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-11-2013, 05:04 PM   #3
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-11-2013, 05:59 PM   #4
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي

اثابــكِ الله علــى ما خطتــه انامـــلك
ادعــوا الله ان يحــرم عنـك النــار
حـرها وسمــومها وعذابـــها
انه جــواد كــريم
ويجعــل هذا الموضــوع في مــوازين حسنـــاتكِ

ولا يحرمنــا جديـــدكِ المفيــد
الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-11-2013, 06:15 PM   #5
صديق المنتدى
 

افتراضي

بارك الله فيك اخي وجزاك الله خيرا
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-11-2013, 11:55 PM   #6
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية ابوعلي
 

افتراضي

كل الاحترام والتقدير لك أخي الفاضل على هذا الموضوع الرائع وبارك الله فيك
ابوعلي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-13-2013, 07:22 PM   #7
صديق المنتدى
 

افتراضي

جزاك الله خيرا اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
ابو مهند غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بو بكر الصديق رضي الله عنه خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم abood الأدعية و الكتب والاسطوانات والتفاسير الاسلامية 1 04-22-2014 12:02 PM
أقوال رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمر رضي الله عنه وفضائله abood نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 3 11-28-2013 07:55 PM
يا رسول الله أوصني abood المنتدى الأسلامى العام 3 08-20-2013 06:26 PM
الصحابية الجليلة الغميصاء خالة رسول الله صلى الله عليه وسلم ـــ رضى الله عنها محمد صفاء نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 3 04-04-2013 08:19 AM
الصحابية الجليلة أم هانئ بنت عم رسول الله صل الله عليه وسلم ـــ رضى الله عنها محمد صفاء نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 2 04-03-2013 11:22 PM


الساعة الآن 11:25 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123