Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-27-2014, 10:55 AM   #1
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 


درس خطورة المتاجرة بالدين




خطورة المتاجرة بالدين

حذر الإسلام من استخدام الدين مطية ووسيلة من أجل كسب منصب أو شهرة أو شهوة ؛ أو من أجل حزب سياسي ؛ أو لإرضاء سدنة الساسة والقادة؛ كما حارب الإسلام هذه الحيل الخبيثة الماكرة المداهنة والمزيفة والتي تحمل في طياتها المظهرية الجوفاء.
وقد تضافرت نصوص القرآن والسنة في تحريم ذلك وشنعت فعلتهم أيما تشنيع.

فقد أشار القرآن إلى هؤلاء بقوله: { أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآَخِرَةِ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ} (البقرة: 86)؛ وقال تعالى: { اشْتَرَوْا بِآَيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ }( التوبة: 9)؛ وقال في أهل الكتاب: { وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ } ( آل عمران: 187)

ومن السنة ما رواه أَبُو دَاوُد عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ”مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا مِمَّا يُبْتَغَى بِهِ وَجْه اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لا يَتَعَلَّمهُ إِلا لِيُصِيبَ بِهِ عَرَضًا مِنْ الدُّنْيَا لَمْ يَجِد عَرْف الْجَنَّة يَوْم الْقِيَامَة”.

وعن أبي هريرة – رضي الله عنه –؛ قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -:”يخرج في آخر الزمان رجالٌ يَختِلون الدنيا بالدِّين، يَلبَسون للناس جلودَ الضأن من اللِّين، ألسنتهم أحلى من السُّكَّر، وقلوبهم قلوب الذِّئاب؛ يقول الله – عز وجل -: أَبِيَ يَفترون؟ أم عليَّ يجترئون؟ فَبي حلفتُ لأبعثنَّ على أولئك منهم فتنة تَدَعُ الحليم منهم حيرانَ” ( رواه الترمذي وضعفه الألباني)

وقال ابن مسعود – رضي الله عنه -: “إن الرجل لَيدخلُ على السلطان ومعه دِينُه، فيخرج ولا دينَ له، قيل له: ولِمَ؟ قال: لأنه يرضيه – أي: السلطانَ – بسَخَط الله”.

أحبتي في الله: أسوق لكم بعض القصص والمواقف والتي تبين زهد السابقين الأولين وعدم متاجرتهم بالدين مع إتاحة الفرص لهم؛ وأترك لكم التعليق والتعقيب والمقارنة بين هؤلاء وواقعنا المعاصر:
– قال عيسى بن يونس : أرسل الأمير عيسى بن موسى إلى الأعمش بألف درهم وصحيفة ليكتب فيها حديثا ، فكتب فيها : بسم الله الرحمن الرحيم وقل هو الله أحد ووجه بها إليه . فبعث إليه : يا ابن الفاعلة ، ظننت أني لا أحسن كتاب الله ؟ . فبعث إليه : أظننت أني أبيع الحديث ؟ ( سير أعلام النبلاء )

– في السنة السابعة والتسعين للهجرة, شد خليفة المسلمين الأموي سليمان بن عبد الملك الرحال إلى الديار المقدسة فلما بلغ المدينة, وحط رحاله فيها, أقبل وجوه الناس وذوو الأقدار للسلام عليه والترحيب به ولما فرغ سليمان بن عبد الملك من استقبال المرحبين به قال لبعض جلسائه: إن النفوس لتصدأ كما تصدأ المعادن إذا لم تجد من يذكرها الفينة بعد الفينة، ويجلو عنها صدأها. فقالوا: نعم يا أمير المؤمنين.
فقال: أما في المدينة رجل أدرك طائفة من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرنا؟ فقالوا: بلى يا أمير المؤمنين ها هنا أبو حازم الأعرج. فقال: ومن أبو حازم الأعرج؟ فقالوا: سلمة بن دينار عالم المدينة وإمامها، وأحد التابعين الذين أدركوا عدداً من الصحابة الكرام. فقال: ادعوه لنا، وتلطفوا في دعوته. فذهبوا إليه ودعوه. فلما أتاه.. رحب به وأدنى مجلسه، وقال له عظني. فوعظه أبو حازم موعظة بليغة؛ فبكى الخليفة حتى علا نحيبه، واشتد بكاؤه؛ ودار بينهما حوار طويل لا يتسع المقام لذكره؛ ثم قال الخليفة: عزمت عليك أن توصيني يا أبا حازم. فقال: نعم.. سوف أوصيك وأوجز: عظم ربك عز وجل ونزهه أن يراك حيث نهاك.. وأن يفقدك حيث أمرك. ثم سلم وانصرف. فقال له الخليفة: جزاك الله خيراً من عالم ناصح.

وما كاد أبو حازم يبلغ بيته، حتى وجد أن أمير المؤمنين قد بعث إليه بصرة ملئت دنانير، وكتب إليه يقول: أنفقها, ولك مثلها كثير عندي. فردها وكتب إليه يقول: يا أمير المؤمنين, أعوذ بالله أن يكون سؤالك إياي هزلاً، وردي عليك باطلاً. فو الله ما أرضى ذلك – يا أمير المؤمنين – لك… فكيف أرضاه لنفسي؟ يا أمير المؤمنين, إن كانت هذه الدنانير لقاء حديثي الذي حدثتك به, فالميتة ولحم الخنزير في حال الاضطرار أحل منها… وإن كانت حقاً لي في بيت مال المسلمين فهل سويت بيني وبين الناس جميعاً في هذا الحق ؟!

– دخل جبار الشام إبراهيم باشا بن محمد علي حاكم مصر المسجد الأموي في وقت كان فيه عالم الشام الشيخ سعيد الحلبي يلقي درسا في المصلين . ومر إبراهيم باشا من جانب الشيخ ، وكان مادا رجله فلم يحركها ، ولم يبدل جلسته ، فاستاء إبراهيم باشا، واغتاظ غيظاً شديداً ، وخرج من المسجد ، وقد أضمر في نفسه شراً بالشيخ .
وما أن وصل قصره حتى حف به المنافقون من كل جانب ، يزينون له الفتك بالشيخ الذي تحدى جبروته وسلطانه ، وما زالوا يؤلبونه حتى أمر بإحضار الشيخ مكبلا بالسلاسل .

وما كاد الجند يتحركون لجلب الشيخ حتى عاد إبراهيم باشا فغير رأيه ، فقد كان يعلم أن أي إساءة للشيخ ستفتح له أبواباً من المشاكل لا قبل له بإغلاقها.

وهداه تفكيره إلى طريقة أخرى ينتقم بها من الشيخ، طريقة الإغراء بالمال ، فإذا قبله الشيخ فكأنه يضرب عصفورين بحجر واحد، يضمن ولاءه، ويسقط هيبته في نفوس المسلمين ، فلا يبقى له تأثير عليهم .
وأسرع إبراهيم باشا فأرسل إلى الشيخ ألف ليرة ذهبية ، وهو مبلغ يسيل له اللعاب في تلك الأيام ، وطلب من وزيره أن يعطي المال للشيخ على مرأى ومسمع من تلامذته ومريديه .

وانطلق الوزير بالمال إلى المسجد ، واقترب من الشيخ وهو يلقي درسه ، فألقى السلام ، و قال للشيخ بصوت عال سمعه كل من حول الشيخ : هذه ألف ليرة ذهبية يرى مولانا الباشا أن تستعين بها على أمرك . ونظر الشيخ نظرة إشفاق نحو الوزير ، وقال له بهدوء وسكينة: يا بني، عد بنقود سيدك وردها إليه، وقل له: إن الذي يمد رجله، لا يمد يده.

– روي عن مالك بن دينار أنه كان يمشي في سوق البصرة فرأى التين فاشتهاه ولم يكن معه نقود؛ فخلع نعله وأعطاه لبائع التين؛ فقال : لا يساوي شيئا ؛ فأخذ مالك نعله وانصرف. فقيل للرجل: إنه مالك بن دينار؛ فملأ الرجل طبقا من التين وأعطاه لغلامه ثم قال له : الحق بمالك بن دينار فإن قبله منك فأنت حر…. فعدا الغلام وراءه فلما أدركه قال له: اقبل مني فإن فيه تحريري . فقال مالك : إن كان فيه تحريرك فإن فيه تعذيبي . فألح الغلام عليه فقال : أنا لا أبيع الدين بالتين ولا آكل التين إلى يوم الدين.
ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-27-2014, 05:37 PM   #2
صديق المنتدى
 

افتراضي رد: خطورة المتاجرة بالدين

بارك الله فيك اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-27-2014, 05:57 PM   #3
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 

افتراضي رد: خطورة المتاجرة بالدين

شكراااا للمتابعة
ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مميزات المتاجرة في سوق العملات Hazem Ahlawy GENERAL FOREX DISCUSSIONS 0 08-27-2014 04:52 PM
كيف تتحقق الأرباح في المتاجرة ؟ Hazem Ahlawy GENERAL FOREX DISCUSSIONS 0 08-27-2014 04:47 PM
استراتيجيات المتاجرة Hazem Ahlawy GENERAL FOREX DISCUSSIONS 0 08-26-2014 12:07 AM
المبادرة إلى ترك المعاصي ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 3 08-28-2013 01:39 PM
خطورة الاستهزاء بالدين ابو محمود المنتدى الأسلامى العام 3 08-17-2013 07:55 AM


الساعة الآن 06:32 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123