Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-29-2014, 05:06 PM   #1
صديق المنتدى
 


افتراضي يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته



يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا



قال تعالى:

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ [البقرة: 104].



سورة البقرة أطول سورة في القرآن الكريم وآياتها 286 آية وهى مَدَنِيَّة وقيل هي أول سورة نزلت بالمَدِينَة المُنَوَّرَة، وترتيبها في المُصْحَف الشَّرِيف السورة الثانية، ورد في فضلها وفضل قراءتها، أحاديث صِحَاح؛ قال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (اقْرَؤوا سُورَةَ البَقَرَة فإنَّ أَخْذَها بَرَكَة وتَرْكَها حَسْرَة ولا تَسْتَطيعها البَطَلَة )، وقال: ( اقْرَؤوا سورة البقرة في بيوتكم فإن الشيطان لا يَدْخُل بَيْتاً يقرأ فيه سورة البقرة )، وبها أعظم آية في القرآن الكريم وهى آية الكرسي اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ، قال صلى الله عليه وسلم: (يا أبا المُنْذِر أتدري أي آية في كتاب الله معك أعظم؟ قلت: الله لا إله إلا هو الحَي القيوم، فضرب في صدري، وقال: لِيَهْنِكَ العِلْمُ أبا المُنْذِر)، وهي كُنْيَة أُبَي بن كعب رضي الله عنه، وقال صلى الله عليه وسلم: (من قرأ آية الكرسي دُبُرَ كُلّ صلاة لَمْ يَمْنَعْه مِن دُخُول الجَنَّةِ إلا أن يَمُوت )، وبها أطول آية في القرآن الكريم، وهي آية الدَّيْن: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ، وبها آخر آية نزلت من القرآن الكريم، وهي قوله تعالى: وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ، وبها آخر آيتين واللتان أُنْزِلَتا مِنْ تَحْتِ العَرْشِ، وهما قوله تعالى: (ءَامَنَ الرَّسُولُ بِما أُنزِلَ إلَيْهِ مِن رَبِّهِ والمُؤْمِنُونَ كُلٌ ءَامَنَ بِاللهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ... )، وقال صلى الله عليه وسلم: (اقرؤوا هاتين الآيتين اللتينِ في آخِر سُورَةِ البَقَرَةِ فإنَّ رَبِّى أَعْطانِيهِما مِن تَحْتِ العَرْش )، وقال (مَن قَرَأَ الآيتينِ مِن آخِرِ سورة البقرة في لَيلةٍ كَفَتَاهُ ).



وسُميت هذه السورة الكريمة بهذا الاسم إحْياءً لِذِكْرَى تلك المُعْجِزَة الباهِرَة التي ظهرت في زمن موسى عليه السلام كليم الله؛ حيث قُتِلَ شَخْصٌ من بني إسرائيل ولم يعرفوا قاتله، فعرضوا الأمر على موسى لعله يعرف القاتل، فأوحى الله تعالى إليه أن يأمرهم بذبح بقرة، وأن يضربوا المَيت بجزء منها، فيحيا بإذن الله ويخبرهم عن القاتل، وتكون برهانًا على قدرة الله جل وعلا في إحياء الخلق بعد الموت؛ قال تعالى: فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ .



وبها آية فَرْضِ الصِّيَام وتناوَلَتْ الحديثَ عن بَنِى إسْرائيلَ وبعضاً مِن القَصَص كَقِصَّة إبراهيم عليه السلام مع النّمْرُوذ بن كَنْعَان وقِصة طالُوت وجالُوت كما تناولت أحكاماً كثيرة كأحكام النِّكاح والطَّلاق والعِدَّة والجِهاد والحَجّ والعُمْرَة، وغير ذلك من الأوامر والنواهي الشرعية، وبها أَحَد عَشَر نِدَاء مِن اللهِ تَعَالى للمؤمنين خاصَّة، وأَوَّل نِداء في هذه السورة هو قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ.



يا: حرف نداء للبعيد وينادَى بها للقريب تعظيمًا له؛ نحو: يا رب يا ألله.



أي: صِلَة للتَّوَصل بها لنداء ما فيه (أل) نحو: (يا أيها الناس ).



ها: حرف تنبيه أُقْحِمَتْ بَيْنَ أي والمُنادَى.



وإذا جاء نداء اسم فيه (أل) أتى قبله بلفظ (أي) للمُذَكَّر، و(أيَّة) للمُؤَنَّث، أو باسم الإشارة المناسب، فالمذكر كقول الشاعر:
يا أيُّها الرَّجُلُ المُعَلِّمُ غَيْرَهُ
هَلَّا لِنَفْسِكَ كانَ ذا التَّعْلِيمَ



وللمؤنث مثل قوله تعالى: يا أَيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّة .



وحُكْمُ (أي) أو (أَيَّة) البِناء على الضَّم، وما فيه (أل) بعدها مرفوع على أنه صِفَة، ويُسْتَثْنَى من ذلك لفظ الجَلالة (الله)، فينادَى مِن غَيْر (أي)، أو هذا، فيقال: (يا ألله)، ويكثر معه حذف حرف النداء والتعويض عنه بميم مشددة، فيقال: (اللَّهُمَّ ).



الذِينَ: اسم موصول لجمع الذكور، والاسم الموصول هو ما يدل على مُعَيَّن بوساطة جملة تُذْكَر بَعْدَه تسمى (صِلَة المَوْصُول)، وصلة الموصول تكون دائمًا فعلية؛ مِثل: إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا [الحج: 38]، أو اسمية؛ مثل: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ [المؤمنون: 1، 2]، ويُشترط في جملة الصلة أن تشتمل على ضمير يربطها بالموصول ويطابقه في النوع والعدد، ويسمى هذا الضمير (العائد)، وقد يحذف العائد إذا فُهِم مع حذفه، وأكثر ما يكون ذلك إذا كان ضميرًا متصلاً منصوبًا بفعل؛ مثل: وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ [النحل: 19]؛ أي: ما تسرونه وما تعلنونه، وقد يلي الموصول ظرف أو جار ومجرور؛ مثل: (أنْفَقْتُ ما مَعِي، أدَّيْتُ ما عَلَىَّ )، وحينئذ يتعلق كل منهما بفعل محذوف، ومن ذلك يتضح أن الصلة لا بد أن تكون جملة.



والمنادَى هم المؤمنون، ءامَنُوا؛ أي: يا من آمَنْتُم بالله وملائكته، وكتبه ورسله واليوم الآخر، والقدر خيره وشره، وآمنتم بما جاء به الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وصَدَّقْتُمُوه.



مناسبة الآية الكريمة:


لما ذَكَرَ اللهُ تعالى قبائِحَ اليهودِ وما اخْتُصُّوا به مِن ضُروب السِّحْرِ والشَّعْوَذَة، أعقبه ببيان نوع آخر من السوء والشر الذي يُضْمِرُونه للنبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين من الطعن والحقد والحسد، وتمنِّي زوال النعمة عن المؤمنين.



معنى الآية الكريمة:


أمر الله تعالى المؤمنين أن يراعوا الأدب في مخاطبتهم نبيهم؛ تجنبًا للكلمات المشبوهة ككلمة (راعِنا)؛ إذ قد تكون من الرُّعُونَة، ولِما تدل عليه صيغة المُفاعَلَة، إذ كأنهم يقولون: (راعِنا نُرَاعِك)، وهذا لا يليق أن يخاطب به الرسول صلى الله عليه وسلم وأرشدهم إلى كلمة سليمة من كل شُبْهَة تنافي الأدب، وهي (انظُرْنا)، وأمرهم أن يسمعوا لنبيهم إذا خاطبهم؛ حتى لا يُضْطَّرُوا إلى مراجعته؛ إذ الاستهزاء بالرسول والسُّخْرِية منه ومخاطبته بما يفهم منه الاستخفاف بحقه، وعُلو شأنه، وعظيم منزلته - كُفْر بَوَاح.



سبب نزول الآية الكريمة:

أن اليهود استغلوا كلمة (راعِنا) وصاروا يقولونها لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يَنْوُون بها سَبَّ الرَّسولِ صلى الله عليه وسلم لوجود كلمة في العِبْرِيَّة مثلها، ومعناها السب والشتم، فأرشد الله تعالى فيها المؤمنين إلى ترك كلمة (راعنا) وإبدالها بـ (انظرنا)، فانقطع الطريق عن اليهود لعنهم الله، ومعنى (انظرنا) هو معنى (راعنا)، بمعنى: أمهلنا، لكن استعملها اليهودُ ينوون بها سب النبي صلى الله عليه وسلم، وفي هذه الآية إرشاد المسلمين إلى عدم مشابهة الكافرين في القول والعمل وحتى الزِّي واللِّباس[17].



ويشهد لذلك أحاديث كثيرة منها قول النبي صلى الله عليه وسلم:

(.... وجُعِلَ الذُّلُّ والصَّغارُ عَلَى مَن خالَفَ أمْرِى ومَن تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنهُم )[18]، وقوله:

( خالِفُوا اليَهُودَ فإنَّهُم لا يُصَلُّونَ في نِعالهم ولا خِفافهم، وقوله:

( خالفوا المشركين احْفُوا الشَّوَارِبَ وأوْفِرُوا اللِّحَى).

الشَّوَارِب: جمع شارِب وهو ما يَنْبُت على الشَّفَة العُلْيا مِن الشَّعْر؛ (المعجم الوجيز ).

اللِّحَى: جمع لِحْيَة وهى شَعْر الخَدَّيْنِ والذَّقْن؛ .



ثم ختم الله تعالى الآية بقوله وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ [البقرة: 104]؛ أي: للجاحدين المكذبين لله ورسوله لهم عذاب شديد الإيجاع، ثم تلا هذه الآية ببيان اليهود والنصارى والوثنيين من العرب وغيرهم، الذين لا يحبون أن يُنَزَّلَ عليهم من خير من الله؛ سواء كان قريبًا يحمل الهدى للناس، أو غير ذلك من أنواع الخيرات؛ وذلك حَسَدًا منهم للمؤمنين؛ فأخبرهم الله تعالى أنه يَخْتَصُّ برحمته من يشاء من عباده، فَحَسَدُ الكافرين لكم لا يمنع فضل الله عليكم ورحمته متى أرادَكم بذلك.

والله اعلم
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-29-2014, 11:54 PM   #2
عضو سوبر
 
الصورة الرمزية خناات
 

افتراضي رد: يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا

وفقك الله بمزيد من التألق و النجاح
خناات غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-30-2014, 06:26 AM   #3
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 

افتراضي رد: يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا

شكرااا للمتابعة
ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ان الله يدافع عن الذين آمنوا .... IMAM المنتدى الأسلامى العام 2 08-23-2014 09:01 AM
آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار IMAM المنتدى الأسلامى العام 4 11-13-2013 08:09 PM
يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافاً مضاعفة ابوعلي المنتدى الأسلامى العام 5 06-07-2013 07:40 PM
تفسير قوله تعالى "يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تُبد لكم تسؤكم" abood المنتدى الأسلامى العام 1 05-21-2013 09:27 AM
تفسير قوله تعالى "يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تُبد لكم تسؤكم" IMAM المنتدى الأسلامى العام 7 05-03-2013 09:44 AM


الساعة الآن 01:41 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123