Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-11-2014, 06:11 PM   #1
صديق المنتدى
 


افتراضي مازال فى عصرنا من يحزن إذا رزقه الله بأنثى

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته



مازال فى عصرنا من يحزن إذا رزقه الله بأنثى



إنَّ من أماراتِ تخلُّف الإنسان في تصوره للحياة أنْ يرى أنَّ الذكر أفضل من الأنثى بين الأولاد: (وإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وهُوَ كَظِيمٌ) (النحل: 58).
فجعل القرآن الكريم ذلك المظهر من الاكتئاب والحزن عندما يبشَّر الوالد بمولود له هو أنثى ـ أمارةً على عدم التحضُّر وعدم الفَهم المستقيم؛ لأن ذاك الذي يفضِّل الذكر على الأنثى في الأولاد هو إنسان يحرص على أنانيته أكثر مِمَّا يحرص على أداء مسؤوليته. فهو يرى في الذكر قوة ينشُدها ليستندَ إليها في حياته، بينما يرى في الأنثى ضعفًا يطلب لها الحماية. مع أن الأمر قد يصير إلى العكس.

وقيمة الإنسان في واقع أمره ليس في أنه ذكر أو أنه أنثى، بل في أنه "إنسان" في تهذيبه وفي سلوكه وحُسْن مُعاملته واستقامة تفكيره. ولعل الأنثى ـ إذا وُجِّهَتْ توجيهًا سليمًا ـ أقربُ إلى ذلك الإنسان المستقيم الناجح من الذكر؛ لأنَّها تجعل بحكم الفطرة استقامة التفكير وحسن السلوك وسيلةً لقَبولها في الأسرة المجتمع.

وهذا القَبول نفسه نوع من الحماية لضعفها أو لما يُظَنُّ أنه ضعف في عضلاتها وفي مِراس هذه العضلات على التحدِّي لمصادمات الحياة.
على أن الإنسان المؤمن يجب أن يؤمن بأن نوع الإنسان في خلقه ـ ذكرًا كان أو أنثى ـ من صُنْع الله وحده، وما يأتي به الله للإنسان خير له في واقع أمره: (للهِ مُلْكُ السَّمواتِ والأرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا ويَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ. أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وإِنَاثًا ويَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ) (الشورى: 49ـ 50).

فالله عليم بما يُفيد وينفع وبما هو أنسب وأليق، وقدير على خلْق أي نَوْع من الإنسان فاختياره للذَّكَر أو للأنثى ليس عن عجز في الخلْق، بل لحكمة ولمصلحة تتعلق بمَن أنجب الولد.

وتصوُّر أفضلية الذَّكَر على الأنثى لدى بعض الناس أو كثيرًا من الناس في مجتمعاتنا المعاصرة ليس غريبًا؛ لأنَّ أمارات الجاهلية في السلوك والتصوُّر لا ترتبط بالتخلُّف في الصناعة، إنَّما ترتبط قبل بكل شيء بالتخلُّف في الإيمان بالله على وجهه الصحيح. إذ الإيمان بالله هو إيمان بمستوى الإنسانية في ذاتها و "تقويم" سليم لخصائص الإنسانية في التصور والادراك، والاعتقاد والمعاملة والسلوك.
وليس لازم ـ إذنْ ـ أن يكون التقدُّم في الإيمان والإنسانية مرتبطًا بالتقدُّم في العلم أو الصناعة.

والله تعالى أعلم.
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-12-2014, 05:46 AM   #2
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 

افتراضي رد: مازال فى عصرنا من يحزن إذا رزقه الله بأنثى

ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أجمل صوت سمعته يقرأ القران الطفل محمد طه ماشاء الله abood الصوتيات والمرئيات الأسلامية 5 02-03-2014 01:02 PM
من يريد الزواج أو يخلف أولاد أو يوسع الله رزقه. يقول هذا الذكر Mr. Mahmoud الصوتيات والمرئيات الأسلامية 3 07-23-2013 11:31 AM
قراءة مدهشة ! لطفل تونسي ماشاء الله من سورة الأنعام tariq الصوتيات والمرئيات الأسلامية 8 07-16-2013 10:41 PM
رورا: برشلونة لم يحسم الدوري حتى الآن houari الكرة الاسبانية 5 04-16-2013 06:17 PM
بسم الله ماشاء الله صوت قرآنى جميل جدا جدا ومبكى محمد صفاء الصوتيات والمرئيات الأسلامية 5 03-07-2013 12:59 AM


الساعة الآن 11:07 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123