Loading...




نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام Support of the Prophet Muhammad peace be upon him


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-23-2014, 10:29 AM   #1
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 


افتراضي النبى موسى وقصة حبّه لابنة نبى الله شعيب

ترك سيدنا موسى عليه السلام وطنه مصر هاربًا إلى “مدين”، معتمدًا على الله، قائلا: عَسَى رَبِّي أَن يَهْدِيَنِي سَوَاء السَّبِيلِ، ولم يكن لديه علم بما سيجرى له أو بالبلد الذى يتجه إليه، إذ كانت أول مرة يخرج فيها إلى العالم الخارجى بعد أن بلغ أشدّه واستوى، وكل سلاحه – فى هذه الرحلة – كان إيمانه بربّه جلّ وعلا، الذى علّمه: “وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ، كان مُتعبًا جائعًا بعد سفر طويل من العناء والخوف واحتمال المطاردة.


موسى عليه السلام فى مدين

كشأن أى إنسان متعب، بحث موسى عن الماء، فوجد زحامًا يبدو على البعد، فاتّجه إليه وصدق ظنه، فالزحام هو جمهور من الرعاة حول عين ماء يتزاحمون للسقيا، وكل منهم يحاول – بكل ما أوتى من قوة – أن يسبق غيره بغنمه وأنعامه ومواشيه، ونظر موسى فوجد فتاتين تكفّان أنعامهما عن الاختلاط بقطعان القوم، ولفت نظره ما تفعلان، فاتجه إليهما وسألهما عن السبب، فقالتا له إنهما لن تسقيا أنعامهما العطشى حتى ينتهى الرعاة من السقيا، وسألهما عمّن يعاونهما، فقالتا له إن أباهما شيخ كبير يعجز عن مساعدتهما، وبكل نخوة وشهامة تولّى عنهما سقاية أنعامهما، وابتعد إلى ظل شجرة يشكو إلى الله تعالى الجوع والفقر والاحتياج، كما جاء فى قوله تعالى: وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاء مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَن يَهْدِيَنِي سَوَاء السَّبِيلِوَلَمَّا وَرَدَ مَاء مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاء وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ، كان كل ما لديه هو الصحة والعافية، وقد جاد بهما فى مساعدة من لا يعرف ودون أن ينتظر أجرًا، وهو فى جوعه وفقره أحوج الناس إلى حقّه فى الأجر، ولكن رجولته وشهامته أبتا عليه أن يسأل الفتاتين أجرًا، أو حتى كسرة خبز تسدّ رمقه بعد سفر طويل دون طعام.
موقف والد الفتاتين

رجعت الفتاتان إلى أبيهما مبكّرًا على غير العادة، وقبل أن يسألهما شرحتا له حال ذلك الرجل الغريب الشهم الذى عاونهما وبكل أدب واحتشام، وكيف أن حياءه منعه من أن يسأل حقّه فى الأجر، وأن حياءهما منعهما من عرض الأجر عليه، وأن دور الأب قد حان لمكافأة ذلك الغريب وإعطائه أجره.
بادر الأب بإرسال إحدى البنتين إلى موسى عليه السلام لتستدعيه إلى أبيها ليجزيه أجر السقيا، وأتت الفتاة إلى موسى تحت الشجرة وهى تمشى على استحياء، كأن قلبها يحدثها أن المستقبل يدخّر دورًا لهذا الرجل الغريب فى حياة تلك الأسرة، كما جاء فى قوله تعالى: فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاء قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا” وكانت تلك الدعوة لموسى عليه السلام استجابة فورية لدعائه حين ناجى ربه قبلها بقليل قائلا: رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِير“.
موسى فى بيت شعيب عليه السلام

بينما كان موسى يُسرع الخطا إلى بيت شعيب عليه السلام، كانت الفتاة الأخرى تُجهّز له المائدة، وكان الترحيب بموسى على أشدّه، وبعد الطعام أحسّ موسى بالاطمئنان لذلك الرجل الصالح، فقص عليه قصة حياته منذ الولادة إلى الحياة المزدوجة بين قصر فرعون ومعيشة قومه المضطهدين، إلى أن قتل المصرى المعتدي خطأ، حتى هرب ووصل إلى مدين، وأحس الشيخ الصالح أن ذلك الشاب القوى يحمل بين جوانحه قلبًا طاهرًا يحتاج إلى الإحساس بالأمان بعد أن افتقد الإحساس بالأمان بين جنبات القصر الفرعونى الظالم، والشيخ الصالح يستطيع – بحبّه وحنانه – أن يعطى ذلك الشاب الطيب البيت الآمن والزوجة الصالحة والأسرة التى افتقدها، وفى الوقت نفسه يستفيد بوجوده معه ابنًا وزوجا لابنته ورجلاً يعوّض ما ضاع من شبابه ومن حرمانه من الأولاد الذكور، كما جاء فى قوله تعالى: فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ”.

زواج موسى عليه السلام

أما الفتاة التى اصطحبت موسى إلى بيت أبيها فقد كان لها رأى، وبادرت بطرح هذا الرأى الذى لم تُخف فيه إعجابها بهذا الشاب الشهم صاحب النخوة والمروءة والقوة والأمانة، فقالت: “يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ، وجاء عرض الشيخ الصالح مزيجًا من رغبته ومن اقتراح ابنته بأن يتزوج موسى من إحدى الفتاتين وأن يكون الصداق استئجار موسى للعمل لديه ثمانى سنوات، فإن أتم عشر سنوات فذلك تطوّع من عنده، كما جاء فى قوله تعالى: “قَالَ إِنِّي أُرِيد أَنْ أُنْكِحك إِحْدَى اِبْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِي حِجَج فَإِنْ أَتْمَمْت عَشْرًا فَمِنْ عِنْدك وَمَا أُرِيد أَنْ أَشُقّ عَلَيْك سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّه مِنْ الصَّالِحِينَ”.
abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-23-2014, 12:26 PM   #2
صديق المنتدى
 

افتراضي رد: النبى موسى وقصة حبّه لابنة نبى الله شعيب

جزاك الله خيرا اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
النبي محمد صلى الله عليه وسلم نعمة من الله .. فكيف نشكره عليها IMAM نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 2 03-20-2014 05:59 PM
من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم -لكل دعاء فضله -لطرد الهم والمصائب من النفس abood نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 2 10-02-2013 12:01 AM
قصة نبى الله موسى عليه السلام محمد صفاء المنتدى الأسلامى العام 1 03-14-2013 08:58 AM
موسى وفرعون وكلام الله تعالى في نصيحة العمر nadjm المنتدى الأسلامى العام 6 03-04-2013 09:52 PM


الساعة الآن 11:08 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123