Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-09-2015, 09:53 AM   #1
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 


درس صور مشرقة لشباب حول الرسول في بناء الحضارة الإسلامية


صور مشرقة لشباب حول الرسول في بناء الحضارة الإسلامية
إن من ينظر إلى حملة الإسلام الأوائل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يجد أن أكثرهم كانوا شباباً ، قام عليهم الدين ، وحملوه على أكتافهم حتى أعزهم الله ونصرهم.

فهذا الصديق رضي الله عنه لم يتجاوز السابعة والثلاثين ، وهذا عمر رضي الله عنه لم يتجاوز السابعة والعشرين ، وهذا عثمان رضي الله عنه لم يتجاوز الرابعة والثلاثين ، وعلي رضي الله عنه لم يكن تجاوز العاشرة ، وكذلك بقية العشرة رضي الله عنهم : طلحة بن عبيد الله لم يتجاوز الرابعة عشر ، والزبير بن العوام لم يتجاوز السادسة عشرة ، وسعد بن أبي وقاص لم يتجاوز السابعة عشرة ، وسعيد بن زيد لم يتجاوز الخامسة عشرة ، وأبو عبيدة لم يتجاوز سبعاً وعشرين ، وعبد الرحمن بن عوف لم يتجاوز الثلاثين . وكذلك عبدالله بن مسعود، ومصعب بن عمير، والأرقم بن أبي الأرقم، وخباب، ومعاذ وعشرات غيرهم، بل مئات كانوا شباباً.( راجع سيرهم في كتاب : الإصابة لابن حجر رحمه الله ، وغيره )

وإليكم يا شباب الإسلام نماذجَ وصوراً خالدة مشرقة من مواقف أصحاب القدوة في التاريخ؛ وكيف أسهموا في بناء الحضارة الإسلامية؛ لتعرفوا جيدًا كيف تحمَّل هؤلاء في سبيل الدعوة إلى الله الأذى الأكبر، وكيف ذاقوا في الإسلام صنوفَ الاضطهاد، فما وَهَنوا وما ضَعُفوا، وما استكانوا، بل ظلوا مجاهدين مثابرين إلى أن حقَّق الله على أيديهم الفتح المبين والنصر المؤزَّر؛ وذلك في جميع مجالات الحياة.

ففي مجال القضاء ؛ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: “بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم – إِلَى الْيَمَنِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَبْعَثُنِي وَأَنَا شَابٌّ أَقْضِي بَيْنَهُمْ وَلَا أَدْرِي مَا الْقَضَاءُ؟! قَالَ: فَضَرَبَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِي ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ اهْدِ قَلْبَهُ وَثَبِّتْ لِسَانَهُ» قَالَ: فَمَا شَكَكْتُ بَعْدُ فِي قَضَاءٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ.”( رواه أبو داود وابن ماجة)

فاعتمد النَّبِـي صلى الله عليه وسلم على عَلِيٍّ؛ وهو شاب في منصب من أخطر المناصب وهو القضاء بين الناس؛ لما لهذا المنصب من الجهد والبحث المتواصل عن الحقائق، وتعلم الفقه والعلوم التي بها يقضي بين الناس ولا يتأتى هذا إلا على يد شاب عاقل قوى التحمل رابط الجأش.
وفي مجال الصبر والثبات فإن صحابة رسول الله قد أعدُّوا للصبر والابتلاء نفوسًا مؤمنة صامدة، وقلوبًا مُطمئنَّة بذِكر الله.

فها هو بلال بن رباح – رضي الله عنه – المؤمن الصابر قد تلقَّى في سبيل الله ألوانًا من العذاب وأصنافًا من البلاء، فكلما اشتدَّت عليه وطْأَة الألَم، ووُضِعَت على بطنه الحجارة الثقيلة في وَهَج الظهيرة المُحرق، ازدادَ إيمانًا، وهتَف من الأعماق: أحدٌ أحدٌ، فردٌ صمدٌ.

وهذا مصعب بن عُمير – رضي الله عنه – أسلَم مع الأوَّلين الأوائل في دار الأرْقم بن أبي الأرقم، وكتَم إسلامه خوفًا من أُمِّه وقومه، ولَمَّا كشَفوا أمره أخَذوه، فحَبَسوه وعذَّبوه، فلم يَزَل محبوسًا معذَّبًا، حتى خرَج إلى أرض الحبشة في الهجرة الأولى، ثم رجَع مع المسلمين حين رجعوا.

وقُتِل – رضي الله عنه – في غزوة “أُحد” شهيدًا، فلم يجدوا شيئًا يُكَفِّنونه فيه سوى بُردة، فكانوا إذا وضَعوها على رأسه، خرَجَت رجلاه، وإذا وضعوها على رِجليه، خرَج رأسه، فقال لهم رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: ” اجْعَلوها على ما يلي رَأْسه، واجعلوا على رِجليه من الإذْخِر ” ( رواه مسلم )

وقد وقَف رسول الله – صلى الله عليه وسلم – على هذا الفتى وهو مقتول مُسجًّى في بُردة، فقال له والدموع تتَرقرق من عينيه: ” ما رأيتُ بمكة أحسنَ لِمَّة، ولا أرقَّ حُلَّة، ولا أنعمَ نعمة – من مصعب بن عُمير”،(مستدرك الحاكم) وقرأ عليه قوله تعالى: { مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً } [الأحزاب: 23].

وفي مجال الجهاد والدفاع عن الإسلام ورسول الإسلام صلى الله عليه وسلم؛ أكتفي بذكر هذا الموقف الذي يرويه لنا الصحابي الجليل عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه حيث يقول: بينا أنا واقفٌ في الصفِّ يومَ بدرٍ ، فنظرتُ عن يميني وعن شمالي ، فإذا أنا بغلامينِ من الأنصارِ ، حديثةٌ أسنانهما ، تمنيتُ أن أكونَ بين أضلعٍ منهما ، فغمزني أحدهما فقال : يا عمِّ هل تعرفُ أبا جهلٍ ؟ قلتُ : نعم ، ما حاجتكَ إليهِ يا ابنَ أخي ؟ قال : أُخْبِرْتُ أنَّهُ يَسُبُّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، والذي نفسي بيدِهِ ، لئن رأيتُهُ لا يُفارقُ سوادي سوادَهُ حتى يموتَ الأعجلُ مِنَّا ، فتعجبتُ لذلك ، فغمزني الآخرُ ، فقال لي مثلَها ، فلم أَنْشِبْ أن نظرتُ إلى أبي جهلٍ يجولُ في الناسِ ، قلتُ : ألا ، إنَّ هذا صاحبكما الذي سألتماني ، فابتدراهُ بسيفهما ، فضرباهُ حتى قتلاهُ ، ثم انصرفا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأخبراهُ ، فقال : أيكما قتلَهُ . قال كلُّ واحدٍ منهما : أنا قتلتُهُ ، فقال : هل مسحتما سيفيْكما ؟ قالا : لا ، فنظرَ في السيفيْنِ ، فقال : كلاكما قتلَهُ ، سلَبُهُ لمعاذِ بنِ عمرو بنِ الجموحِ . وكانا معاذَ بنَ عفراءَ ومعاذَ بنَ عمرو بنِ الجموحِ .” (رواه البخاري ومسلم)

بينما عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه يُحدّث نفسه بما يُحدّثها به ، ويتمنّى أن لو كان بين أضلع وأقوى وأجلد منهما ، إذ فاجآه بالسؤال ! والسؤال عمّن ؟ عن عدو الله ! عن أبي جهل حيث بلغهما أنه سب النبي صلى الله عليه وسلم !!!

أين أنتم ممن تطاول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟!
وأين أنتم ممن سب سيد ولد آدم عليه الصلاة والسلام ؟!
إن أمتنا بحاجة إلى ( معاويذ ) !

وفي مجال العلم أقول: إذا ذُكر العلم ذُكر ابن عباس حبر الأمة وترجمان القرآن، فعنه رضي الله عنه قال: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قُلْتُ لِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ يَا فُلانُ هَلُمَّ فَلْنَسْأَلْ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَإِنَّهُمْ الْيَوْمَ كَثِيرٌ فَقَالَ: وَا عَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَتَرَى النَّاسَ يَحْتَاجُونَ إِلَيْكَ وَفِي النَّاسِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَنْ تَرَى فَتَرَكَ ذَلِكَ وَأَقْبَلْتُ عَلَى الْمَسْأَلَةِ فَإِنْ كَانَ لَيَبْلُغُنِي الْحَدِيثُ عَنِ الرَّجُلِ فَآتِيهِ وَهُوَ قَائِلٌ فَأَتَوَسَّدُ رِدَائِي عَلَى بَابِهِ فَتَسْفِي الرِّيحُ عَلَى وَجْهِي التُّرَابَ فَيَخْرُجُ فَيَرَانِي فَيَقُولُ يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ مَا جَاءَ بِكَ أَلا أَرْسَلْتَ إِلَيَّ فَآتِيَكَ فَأَقُولُ لا أَنَا أَحَقُّ أَنْ آتِيَكَ فَأَسْأَلُهُ عَنْ الْحَدِيثِ قَالَ فَبَقِيَ الرَّجُلُ حَتَّى رَآنِي وَقَدْ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيَّ فَقَالَ كَانَ هَذَا الْفَتَى أَعْقَلَ مِنِّي»( رواه الدارمي ؛ ورجاله ثقات.).

لذا كان عمر رضي الله عنه يجلسه معه ومع أكابر الصحابة، ويستشيره في الأمر إذا أهمه، ويقول: غص غواص»( سير أعلام النبلاء).

وهذا معاذ بن جبل يقول عنه أبو سلمة الخولاني: دخلت مسجد حمص، فإذا فيه نحو من ثلاثين كهلاً من الصحابة، فإذا فيهم شاب أكحل العينين، براق الثنايا ساكت، فإذا امترى القوم، أقبلوا عليه، فسألوه، فقلت: من هذا؟ قيل: معاذ بن جبل، فوقعت محبته في قلبي»( سير أعلام النبلاء).

بل حثهم النبي صلى الله عليه وسلم على تعلم اللغات الأخرى؛ فعَنْ زيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، وأنا ابن إحدى عشرة سنة. فأَمَرَنِي أَنْ أَتَعَلَّمَ لَهُ كَلِمَاتٍ مِنْ كِتَابِ يَهُودَ قَالَ إِنِّي وَاللَّهِ مَا آمَنُ يَهُودَ عَلَى كِتَابِي قَالَ فَمَا مَرَّ بِي نِصْفُ شَهْرٍ حَتَّى تَعَلَّمْتُهُ لَهُ قَالَ فَلَمَّا تَعَلَّمْتُهُ كَانَ إِذَا كَتَبَ إِلَى يَهُودَ كَتَبْتُ إِلَيْهِمْ وَإِذَا كَتَبُوا إِلَيْهِ قَرَأْتُ لَهُ كِتَابَهُمْ»( رواه أبو داود والترمذي)

وفي مجال تقدير الغلمان – وعدم إهمالهم كما يفعل الكثير – يروي سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : “أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِشَرَابٍ فَشَرِبَ مِنْهُ، وَعَنْ يَمِينِهِ غُلَامٌ وَعَنْ يَسَارِهِ الْأَشْيَاخُ فَقَالَ: لِلْغُلَامِ أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَ هَؤُلَاءِ؟ فَقَالَ الْغُلَامُ لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا أُوثِرُ بِنَصِيبِي مِنْكَ أَحَدًا، قَالَ فَتَلَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَدِهِ” ( متفق عليه)؛

أي وضعه في يد الغلام ليشرب لأن هذا حقه، فلم يحتقر الرسول صلى الله عليه وسلم الغلام لصغر سنه بل اعترف له بحقه الذي شرعه له الإسلام لأنه عن يمين الرسول،

فاستشاره في تقديم الشراب إلى من هو أكبر منه، ومن له مكانة عند المسلمين، إلى أفضل هذه الأمة بعد نبيها وهو أبو بكر الصديق (رضي الله عنه). فآثر الغلام أن يشرب بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاه الرسول صلى الله عليه وسلم فشرب.

وفي مجال العبادة وفي إطار عناية الرسول صلى الله عليه وسلم بالشباب النابغة من فهم عميق بخصائص هذه المرحلة نجد النبي صلى الله عليه وسلم لا يغفل عن ضبط حماسهم وتوجيههم إلى ما يتناسب وطبيعة أعمارهم.

ويدل على ذلك قصة الشباب الثلاثة الذي أبدوا حماساً في العبادة، كما يروي ذلك أَنَسٌ ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، قَالَ : جَاءَ ثَلاثَةُ رَهْطٍ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أُخْبَرُوا بِهَا ، كَأَنَّهُمْ تَقَالُّوهَا ، فَقَالُوا : أَيْنَ نَحْنُ مِنَ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ : أَمَّا أَنَا فَأُصَلِّي اللَّيْلَ أَبَدًا ، وَقَالَ الآخَرُ : أَنَا أَصُومُ النَّهَارَ لا أُفْطِرُ ، وَقَالَ الآخَرُ : أَنَا أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ فَلا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا . فَجَاءَ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِلَيْهِمْ ، فَقَالَ : أَنْتُمُ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا ؟ أَمَا وَاللَّهِ ، إِنِّي لأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ ، وَأَتْقَاكُمْ لَهُ ، لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ ، وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي.” ( البخاري)

كل ذلك شفقة من الرسول صلى الله عليه وسلم على هؤلاء الشباب الذين عزموا على ترك بعض ما أحل الله لهم والاجتهاد في طاعة الله سبحانه وتعالى.

وفي هذا الإطار نفسه نجد أن النبي صلى الله عليه وسلم يشفق على الشاب عبدالله بن عمرو بن العاص عندما أخذه حماس الشباب في قراءة القرآن كاملاً كل ليلة، فلما علم بذلك الرسول صلى الله عليه وسلم قال له مشفقاً عليه: “إِنِّي أَخْشَى أَنْ يَطُولَ عَلَيْكَ الزَّمَانُ ، وَأَنْ تَمَلَّ ، فَاقْرَأْهُ فِي شَهْرٍ , فَقُلْتُ : دَعْنِي أَسْتَمْتِعْ مِنْ قُوَّتِي وَشَبَابِي ، قَالَ : فَاقْرَأْهُ فِي عَشْرٍ , قُلْتُ : دَعْنِي أَسْتَمْتِعْ مِنْ قُوَّتِي وَشَبَابِي ، قَالَ : فَاقْرَأْهُ فِي سَبْعٍ , قُلْتُ : دَعْنِي أَسْتَمْتِعْ مِنْ قُوَّتِي وَشَبَابِي , فَأَبَى. “(سنن ابن ماجة)
“ولقد عَمَّـرَ عبدالله بن عمـرو طويلا، ولمّا تقدمـت به السـن ووَهَـن منه العظـم، كان يتذكر دائما نُصْـحَ الرسول فيقول: يا ليتني قبلـت رُخصـة رسـول اللـه ” ( سير أعلام النبلاء )

وقس على ذلك جميع مجالات الحياة وبناء الحضارة الإسلامية والتي قامت بسواعد الشباب من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم.
أيها الإخوة الكرام: هذا غيض من فيض، وفي سيرة سلفنا الصالح من الشباب ما يجل عن الحصر، ولكن حسبنا من القلادة ما أحاط بالعنق، وعلى شبابنا وناشئينا الاهتمام والعناية بهذه السيرة المباركة واتخاذهم قدوة؛ حتى يلحقوا بركبهم وينهلوا شيئًا من بركاتهم التي حلت عليهم بفضل جهادهم وعبادتهم، وعلمهم.

وقد قال الصحابي الجليل عبدالله بن مسعود – رضي الله عنه – في تَعداد مَحامدهم وفَضْلهم، ووجوب التأسِّي بأفعالهم الحميدة: “مَن كان متأسِّيًا، فليتأسَّ بأصحاب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فإنهم كانوا أبرَّ هذه الأُمَّة قلوبًا، وأعمقها عِلمًا، وأقلها تكلُّفًا، وأقومها هَدْيًا، وأحسنها حالاً، اختارَهم الله لصُحبة نبيِّه – صلى الله عليه وسلم – وإقامة دينه، فاعْرِفوا لهم فضْلَهم واتِّبعوهم في آثارهم؛ فإنهم كانوا على الهدي المستقيم.”

شباب ذللوا سبل المعالي……….. وما عرفوا سوى الإسلام دينا
تعهدهم فأنبتهم نباتا ………..كريما طاب فـي الدنيا غصونا
هم وردوا الحياض مباركات……….فسالت عندهم ماء معينا
إذا شهدوا الوغى كانوا كماة………. يدكّون المعاقل والحصونا

وإن جن المساء فلا تراهم …………من الإشفاق إلا ساجدينا
شباب لم تحطمه الليالي………….ولم يُسلم إلى الخصم العرينا
ولم تشهدهم الأقداح يوما…………..وقد ملئوا نواديهم مجونا
وما عرفوا الأغاني مائعات …………ولكن العلا صيغت لحونا
ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-09-2015, 02:20 PM   #2
صديق المنتدى
 

افتراضي رد: صور مشرقة لشباب حول الرسول في بناء الحضارة الإسلامية

جزاك الله خيرا اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
إعداد المرأة وأثره في بناء الحضارة الإسلامية ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 2 12-22-2014 10:58 AM
دور المرأة في بناء الحضارة الإسلامية بين الواقع والمأمول ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 2 12-22-2014 10:57 AM
خطبة الجمعة القادمة “إسهامات المرأة في الحضارة الإسلامية “. ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 1 12-17-2014 03:11 PM
كيف اتاجر بناء على وقف الخسارة Hazem Ahlawy GENERAL FOREX DISCUSSIONS 0 08-27-2014 04:44 PM
عضماء من الحضارة الإسلامية khallil321 المنتدى الأسلامى العام 6 03-27-2013 10:46 PM


الساعة الآن 07:29 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123