Loading...


العودة   ايجيبت سات > :: .. °° المنتــــــدى الأســــــلامى العـــــــام°° .. :: > المنتدى الأسلامى العام


المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-09-2015, 10:18 AM   #1
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 


درس إسهامات الشباب في حياتنا المعاصرة بين الواقع والمأمول



إسهامات الشباب في حياتنا المعاصرة بين الواقع والمأمول
عباد الله: إن من ينظر إلى واقعنا المعاصر يرى الشباب والفتية وشغلهم الشاغل أن يقضوا وقتهم في المحرمات – إلا من رحم الله – في النت والفيس بوك ودور الدعارة والملاهي والمراقص والمخدرات والمسكرات والمعاكسات…..إلخ
فهولاء معاول هدم للحضارة الإسلامية لا أدوات بناء!!

أذكر لكم قصة واقعية حدثت في أحد المساجد الكبرى بالقاهرة ؛ حدثني بها إمام المسجد قائلا: بعد صلاة العشاء قام العمال بغلق أبواب ونوافذ المسجد؛ ودخل أحدهم الحمامات ليطفئ الأنوار؛ وإذا بأحد الحمامات مغلق من الداخل؛ فطرق الباب فلم يجبه أحد؛ فتسلق أحدهم الجدار ونزل الحمام وإذا بشاب في ريعان شبابه أخذ إبرة مخدرات ( مكس ) في كتفه وكانت الجرعة قوية شديدة عليه فمات في حينها ليلقى الله على هذه الحال!!!!

وهكذا شباب العصر يقضون أوقاتهم بألوان المحرمات المختلفة!!! لذلك أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الوقت نعمة من نعم الله على خلقه ولابد للعبد من شكر النعمة وإلا سُلبت وذهبت؛ وشكر نعمة الوقت يكون باستعمالها في الطاعات، واستثمارها في الباقيات الصالحات، فعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنهما؛ قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : “نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ، الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ ” [البخاري ]

ومعنى قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ) أيْ الذي يُوَفَّقُ لذلك قليلٌ فقد يكون الإنسانُ صحيحاً، ولا يكون متفرِّغاً لشغله بالمعاش، وقد يكون مستغنيًا، ولا يكون صحيحاً ، فإذا اجتمعا – الصحةُ والفراغُ – فغَلَبَ على الإنسان الكسلُ عن الطاعة فهو المغبونُ، والغبنُ أنْ تشتريَ بأضعافِ الثمنِ، وأنْ تبيعَ بأقَلّ مِن ثمنِ المِثْلِ .

أيها الشباب: أنتم مسئولون عن أوقاتكم وشبابكم يوم القيامة، فعن معاذ بن جبل أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: ” لنْ تَزُولَ قَدَما عبدٍ يومَ القيامةِ حتى يُسْأَلَ عن أَرْبَعِ خِصالٍ عن عُمُرِهِ فيمَ أَفْناهُ ؟ وعَنْ شَبابِه فيمَ أَبْلاهُ ؟ وعَنْ َمالِهِ من أين اكْتَسَبَهُ وفيمَ أنْفَقَهُ ؟ وعَنْ علمِهِ ماذا عمِلَ فيهِ .” [ الترمذي وحسنه الألباني].

وعَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ (رضى الله عنه)
قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: ” اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ: شَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ، وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ، وَغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ، وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ “[سنن النسائي].فهذه الأحاديث تشير إلى أهمية الوقت في حياة المسلم؛ لذلك فلابد من الحفاظ عليه وعدم تضييعه في أعمال قد تجلب لنا الشر وتبعدنا عن طريق الخير, فالوقت يمضي ولا يعود مرة أخرى.

أيها المسلمون: عليكم توجيه شبابكم وصبيانكم وأولادكم توجيها إسلاميا رشيدا؛ فقد كان كبار الصحابة رضي الله عنهم يهتمون بالشباب، ويجالسونهم ويصاحبونهم، ويعلمونهم مكارم الأخلاق، ويزرعون فيهم العمل للإسلام، ويُحملونهم ما يليق بهم من المهمات.

فقد رأى عمرو بن العاص رضي الله عنه قوما نَحَّوْ فتيانهم عن مجلسهم فوقف عليهم وقال: ما لي أراكم قد نحيتم هؤلاء الفتيان عن مجلسكم؟! لا تفعلوا، أوسعوا لهم وأدنوهم وحدثوهم وأفهموهم الحديث؛ فإنهم اليوم صغار قوم ويوشكون أن يكونوا كبار قوم، وإنا قد كنا صغار قوم ثم أصبحنا اليوم كبار قوم.

وكان عُرْوَةَ بن الزبير رضي الله عنهما يَجْمَعُ بَنِيهِ فيقول: يا بَنِيَّ تَعَلَّمُوا فَإِنْ تَكُونُوا صِغَارَ قَوْمٍ فَعَسَى أن تَكُونُوا كِبَارَ آخَرِينَ وما أَقْبَحَ على شَيْخٍ يُسْأَلُ ليس عِنْدَهُ عِلْمٌ.

أيها الإخوة: قارنوا هذا الاهتمام البالغ بالشباب من السلف الصالح بتقصيرنا في حق الشباب، وقارنوا بين شباب الصحابة والتابعين وبين شباب اليوم.
إن في الشباب قوة دافعة، وعزيمة ماضية، وحركة دائبة، فإن لم تستثمر فيما يعود على الناس بالخير رجعت بالشر على الشباب أنفسهم، وعلى المجتمع بأسره؛ حتى نُقل عن جمع من الصحابة والحكماء قولهم: الشباب شعبة من الجنون.

لذلك جاء في الحديث: ” إن الله يعجب من الشاب ليست له صبوة ” (رواه أحمد) أي: ليس له ميل إلى الهوى باعتياده للخير، وقوة عزيمته في البعد عن الشر، وهذا عزيز نادر فلذلك قرن بالتعجب؛ وذلك لأن الغريزة تنازع الشباب، وتدعوهم إلى الشهوات والشيطان يزينها لهم، فعدم صدور الصبوة من الشاب هو من العجب العجاب.

أيها المسلمون: فترة الشباب فترة خطيرة تؤرق الآباء والأمهات ولا سيما في هذا الزمن الذي كثرت فيه الفتن والمغريات، واستهدف فيه الشباب والفتيات بأنواع من الشر، وسهل الوصول إليهم بوسائل الاتصال الحديثة التي اقتحمت عليهم غرفهم، وبإمكان أي أحد أن يحادثهم وهم في فرشهم، فصارت الرقابة عليهم لحفظهم من العسر بمكان، ولا سيما أن شباب اليوم قد صار فيهم تمرد وحب استقلال وعزلة وانفراد عن والديهم وأهلهم، ولا سبيل إلى الوصول إليهم إلا بالمعاملة الحسنة، والكلمة الطيبة، والحوار والإقناع كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم مع الشاب الذي صرح بكل جرأة وصفاقة أنه يريد الزنا؛ فألان النبي صلى الله عليه وسلم القول له، وأحاطه بلطفه، وأقنعه ولم يزجره مع أنه يستأذنه في فعل كبيرة من كبائر الذنوب.

عباد الله: إننا بحاجة إلى أن نربيَ شبابنا تربيةً روحية، وليست تربيةً جسدية بدنية فحسب، فعندما تتم تربية الناشئين تربيةً روحية متكاملة تصفو أرواحهم, وتزكو نفوسهم وتستنير عقولهم، وتستقيم أخلاقهم، وتتطهر أبدانُهم، وذلك لارتباطهم الوثيقِ بربهم عزَّ وجل الذي يراقبهم في كل حركاتهم وسَكناتهم، ويشعرون بأنَّه معهم في كل وقت وفي كل مكان، فإن لم يكونوا يرونه فإنَّه يراهم، فيخافونه ويرجونه ويرهبونه ويطمعون في كرمه, ويتوكلون عليه, ويحسنون الظن به, ويثقون في عونه وهدايته وتوفيقه.

إننا لا نريد إلا شباباً طامحين، لا يرتضون إلا ذرى الجبال مطيةً لهم، وجسرَ التعب ليصلوا من خلاله إلى الراحة الكبرى، إلى رياض الخير والبركة، ونريدُ شباباً على طريق الهدى والتقى سائرين، وبنهج سيدنا محمدٍ صلى الله عليه وسلم مقتدين، ولا نريد شباباً ينطبق عليهم قول الشاعر:

شبابٌ قُنَّع لا خيرَ فيهم…………وبُورك في الشباب الطامحينا
وختاما: إليك أخي الشاب هذه التوجيهات والنصائح من أجل بناء حضارتنا الإسلامية:

1- على الشاب أن يعرف دينه ، ويمتثله في سلوكه وعمله ، ويكون على قناعة تامة به ، ولا يلتفت لأقوال الحاقدين والمشكيين ، ولعلم أن دينه أفضل دين ، وعليه أن يسخر ما أودعه الله من قوة ونشاط في خدمة هذا الدين .

2- على الشاب أن يعلم أن أمته هي خير أمة، وأن هذه الخيرية ثابتة لها ما دامت متمسكة بدينها، ويعلم أن أمته بقيت دهراً طويلاً رائداً للعالم ، وأنه يجب أن تبقى لها هذه الريادة، وذلك لا يتحقق إلا بالالتزام بتعاليم الإسلام.

3- على الشاب أن تكون همته بعد إصلاح نفسه إصلاح الآخرين ، وتعبيد الناس لرب العالمين ، وليحذر أن يكون داعية سوء ، يكون عليه وزر نفسه ، ومن أوزار الآخرين.

4- على الشاب أن يعرف ما لوطنه وولاة أمره من الحق ، فهو بلد الإسلام الذي ولد فيه ، وعلى أرضه نشأ ، وأن عليه لولاة أمره الطاعة في المعروف ، وليحذر أن يكون آلة يستخدمها الأعداء لهم الأمة من داخلها ، والإفساد في الوطن .

5- على الشاب أن يكون دائماً الارتباط بالله تعالى ، من خلال أداء الصلاة في وقتها ، وكثرة الذكر والدعاء ، والاستعانة به في جميع الأمور ، والتوكل عليه ، والمحافظة على الأوراد المشروعة كأذكار الصباح والمساء ، والدخول والخروج ، والركوب ، ونزول المكان…. وغير ذلك .

6- على الشاب أن يعلم أن قدوته الحقيقة هو محمد صلى الله عليه وسلم ، وليحذر من التقليد الأعمى الذي يفقده شخصيته وتميزه .

7- على الشاب أن يحافظ على رجولته ، ويتجنب كل ما من شأنه أن يضعفها من ميوعة وتكسر ، وتشبه بالنساء ، وغير ذلك .

8- على الشاب أن يصبر على مشقة فعل الطاعة ، وترك المعصية ، حتى تستقيم نفسه على ذلك وتستلذ به ” فإن الخيرة عادة ” (جزء من حديث رواه ابن ماجه في المقدمة وابن حبان في صحيحه) وعليه أن لا يتأثر بمن يسخر منه أو يلمزه ، فقد قال تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا يَضْحَكُونَ } (المطففين: 29).

9- على الشباب أن يستشعوا بأنهم آباء المستقبل ، فلابد أن يعدوا أنفسهم لتربية أبنائهم التربية الصحيحة ، فليسلحوا أنفسهم بالعلم والأدب .

10- وعلى الشاب إذا أراد أن يروح عن نفسه أن يلتزم بالحلال ، ويتجنب الحرام ، فإن في الجلال غنية عن غيره ، وإن عاقبة الحرام وخيمة ، وليكن من دعائه :” اللهم اكفني بحلالك عن حرامك ، وأغنني بفضلك عمن سواك ” (رواه الترمذي وقال حديث حسن ).

11- على الشباب أن يكونوا حذرين من الأفكار الهدامة حتى ولو كان ظاهرهاً الصلاح والإصلاح؛ فلا يقبلوا فكرة إلا بعد عرضها على العلماء والأساتذة حتى لا يقعوا فريسة في أيدي دعاة الباطل.

فعلى شبابنا الذين نريدهم اليوم، أن يقتدوا بشباب الصحابة رضي الله عنهم، ويسيروا على نهجهم، ويهتدوا بهديهم، عملاً وسلوكاً وحياةً وكفاحاً… حتى تشرقَ شمسُ عزّتنا وكرامتنا من جديد.

فالشاعر وليد الأعظمي يطلب من الشباب عودة إلى تعاليم الإسلام، لأنهم روحه ويسود بهم؛ يقول:

شبابَ الجيل للإسلام عودوا ………..فأنتم روحُه وبكم يسود
وأنتم سرُّ نهضته قديماً…………وأنتم فجرُهُ الزّاهي الجديد
عليكم بالعقيدة فهي درعٌ …………نصون به كراماتنا حديدُ

أسأل الله العظيم ربَّ العرش العظيم أن يرزق الأمة شبابًا كصحابة رسول الله؛ ليستأنفوا إعادة بناء تاريخ الأمة المجيد.
ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-09-2015, 02:20 PM   #2
صديق المنتدى
 

افتراضي رد: إسهامات الشباب في حياتنا المعاصرة بين الواقع والمأمول

جزاك الله خيرا اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
خطبة الجمعة المقبلة بعنوان "إسهامات الشباب في الحضارة الإسلامية" ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 1 01-05-2015 12:19 PM
واجبنا نحو الرحمة في حياتنا المعاصرة بين الواقع والمأمول ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 2 12-27-2014 11:26 AM
دور المرأة في بناء الحضارة الإسلامية بين الواقع والمأمول ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 2 12-22-2014 10:57 AM
أثر العبادات في تهذيب أخلاق الفرد والمجتمع بين الواقع والمأمول. ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 2 09-14-2014 10:40 AM
الشباب المسلم والتحديات المعاصرة IMAM المنتدى الأسلامى العام 7 05-21-2013 04:51 AM


الساعة الآن 06:50 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123