Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-21-2015, 01:57 PM   #1
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 


درس صور مشرقة من سماحة الإسلام




صور مشرقة من سماحة الإسلام

إن السماحة في الإسلام تتجلى في كل أمر من أموره، دقيقها وجليلها، إنها بحق بعثٌ جديد للقيم في جوهرها، لأن هذه الأخلاق لم تكن في الإسلام يوماً طلاء ذهبياً يتهافت الناس بسببه على سراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئاً، والسماجة ليست شعاراً براقاً يرفع في وقت دون وقت، بل هي خلق سام يتسع ويتسع حتى يتجاوز الإنسان، إلى الحيوان والنبات،

فعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:” قَالَ إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ؛ فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ؛ وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ؛ وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ” ( مسلم )

ومن مظاهر السماحة في الإسلام ما جاء فيه من رُخَص كثيرة، في مجالات شتى، يقول عنها – صلى الله عليه وسلم -: “إن الله يحب أن تؤتى رخصه، كما يكره أن تؤتى معصيته”، وفي رواية: “كما يحب أن تؤتى عزائمه”( أحمد) ومن يسر الإسلام وسماحته أن العبادات – مع أنها أركان الإسلام – تسقط في حالات الأعذار وعدم القدرة. فالزكاة لا تجب إلا على من ملك نصابًا وحال عليه الحول؛ ثم هي نسبة قليلة تنفع الفقير ولا تضر الغني؛ والصوم لا يجب إلا على المسلم البالغ العاقل القادر على الصوم؛

والحج لا يجب إلا على المستطيع مرة واحدة في العمر؛ والصلوات الخمس شرعت في أوقات مناسبة لا تمنع من عمل ولا تفوت بها مصلحة؛ ورخص قصر الصلاة الرباعية في السفر والجمع بين الصلاتين؛ والفطر في رمضان للمريض والمسافر؛ والمريض يصلي قائمًا فإن لم يستطع فقاعدا فإن لم يستطع فعلى جنبه، وفي الطهارة أباح المسح على الخفين والجوارب بدل غسل الرجلين في الوضوء بشرطه؛ وأباح التيمم بدل الوضوء والغسل للمريض الذي يضره الماء……

وهكذا وهنا وقفة هامة في هذا الجانب: الإسلام أباح لك بعض الرخص تيسيرا على الناس من المشقة – كالصور السالفة الذكر- وهناك أمور خلافية في فروع العبادات كما هو مفصل في كتب الفقه ؛ كالأذانين للجمعة، والجهر أو الإخفاء بالبسملة في الصلاة؛ والقنوت في الصبح ؛ والجمع في المطر….إلخ ؛ فللأسف ترى الناس متفرقين ومختلفين من أجل هذه الأمور التي لو أديت بأي وجه صحت! ومع ذلك ترى الشقاق والخلاف والتحزب والتصنيف ؛

وكل هذا يأباه الدين الحنيف السمح الهين اللين اليسير؛ الذي يدعو أفراده إلى التحلي بهذه القيم والأخلاق النبيلة. أما أن يكون هذا المسلم حاقدًا على أخيه المسلم لمجرد خلاف في الرأي أو الفقه، وبالتالي يتواطأ هذا الأخ المحسوب على الإسلام ضد أخيه المسلم، ويذهب إلى تكفيره أو تفسيقه، أو يُؤلِّب السلطة عليه، أو يُصدر ضده كتب التجريح والتشهير، وليس النقد العلمي الكريم النزيه،

فتلك هي الآفة المدمرة التي تفرق المجتمع وتفكك أوصاله وتهدم بنيانه. عباد الله: ما أحوجنا إلى الخلق الجليل في زمن بلغ فيه البغض غايته، ورفع فيه الحسد رايته، ما أحوجنا إلى السهولة واليسر، والسماحة والتجاوز، حتى نعيش في هذه الدنيا بهناء، ونكون يوم القيامة سعداء، فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “مَنْ كان سهْلًا هيِّنًا لَيِّنًا، حرَّمَهُ اللهُ على النَّارِ” (صحيح الجامع للألباني ).

وعن جابر قال قال صلى الله عليه وسلم :” ألَا أُخبِرُكم على مَن تحرُمُ النَّارُ غدًا على كلِّ هيِّنٍ ليِّنٍ سهلٍ قريبٍ ” (ابن حبان والطبراني)

أحبتي في الله: ومن أهم مظاهر السماحة في الإسلام ( السماحة مع غير المسلمين ) في السلم والحرب ؛ ففي الحرب التي تأكل الأخضر واليابس وتزهق فيها الأرواح وتدمر المدن والقرى ويموت الصغير والكبير؛ أمر الإسلام بالسماحة والعدل وحرم الظلم.

فقد روى مسلم في صحيحه عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ” كَانَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا أَمَّرَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ، أَوْ سَرِيَّةٍ، أَوْصَاهُ فِي خَاصَّتِهِ بِتَقْوَى اللهِ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا، ثُمَّ قَالَ: اغْزُوا بِاسْمِ اللهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ، اغْزُوا وَلَا تَغُلُّوا، وَلَا تَغْدِرُوا، وَلَا تَمْثُلُوا، وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا” فلا يجوز أن يُقصد بالقتال مَن ليسوا بأهل له، كالنِّساء والأطفال والشُّيوخ، والزَّمنى والعُمي والعَجَزة، والذين لا يُباشرونه عادةً كالرُّهبان والفلاَّحين، إلاَّ إذا اشترك هؤلاء في القِتال وبدؤوا هم بالاعتداء، فعندها يجوز قتالُهم. وهذا أبو بكر – رضي الله عنه – لَمَّا بعث يزيد بن أبي سفيان إلى الشام على ربع من الأرباع، خرج – رضي الله عنه – معه يُوصيه، ويزيد راكب وأبو بكر يَمشي.

فقال يزيد: يا خليفةَ رسول الله، إمَّا أن تركب وإمَّا أن أنزل. فقال: “ما أنت بنازلٍ، وما أنا براكب، إنِّي أحتسب خُطاي هذه في سبيل الله. يا يزيد: إنَّكم ستَقدمون بلادًا تُؤتَوْن فيها بأصناف من الطعام، فسمُّوا الله على أوَّلِها، واحمدوه على آخرها. وإنَّكم ستجدون أقوامًا قد حبسوا أنفسَهم في هذه الصوامع، فاتركوهم وما حبسوا له أنفسهم، وستجدون أقوامًا قد اتَّخذ الشيطان على رؤوسهم مقاعدَ؛ يعني: الشمامسة، فاضربوا تلك الأعناق، ولا تَقتلوا كبيرًا هَرمًا، ولا امرأة، ولا وليدًا. ولا تُخرِّبوا عمرانًا، ولا تقطعوا شجرة، إلاَّ لنفع، ولا تعقرنَّ بهيمةً إلاَّ لنفع، ولا تُحرِّقنَّ نخلًا، ولا تُغرقنَّه، ولا تَغدِر، ولا تُمثِّل، ولا تجبن، ولا تغلل، ولينصرن الله مَن ينصره ورسلَه بالغيب، إنَّ الله قويٌّ عزيز”[البيهقي في الكبرى]

هذه السماحة في حال الحرب فما بالك في حال السلم؟!! أترك الشهادة للغربيين المنصفين وتصويرهم لهذه السماحة والتي تعاملوا من خلالها مع المسلمين والنصارى في الدول الغربية. يقول غوستاف لوبون في ” مجلة التمدن الإسلامي: ”

إن المسلمين وحدهم هم الذين جمعوا بين الغيرة لدينهم وبين روح التسامح نحو أتباع الأديان الأخرى وإنهم مع حملهم السيف فقد تركوا الناس أحرارا في تمسكهم بدينهم ؛ وكل ما جاء في الإسلام يرمي إلى الصلاح والإصلاح ، والصلاح أنشودة المؤمن ، وهو الذي أدعو إليه المسيحيين” .

ويقول العلامة الكونت هنري دي كاستري : “درست تاريخ النصارى في بلاد الإسلام ، فخرجت بحقيقة مشرقة هي أن معاملة المسلمين للنصارى تدل على لطف في المعاشرة ، وهذا إحساس لم يُؤثر عن غير المسلمين .. فلا نعرف في الإسلام مجامع دينية ، ولا أحباراً يحترفون السير وراء الجيوش الغازية لإكراه الشعوب على الإيمان”. ويقول توماس أرنولد في كتابه الدعوة الإسلامية : ”

لقد عامل المسلمون الظافرون العرب المسيحيين بتسامح عظيم منذ القرن الأول للهجرة ، واستمر هذا التسامح في القرون المتعاقبة ، ونستطيع أن نحكم بحق أن القبائل المسيحية التي اعتنقت الإسلام قد اعتنقته عن اختيار وإرادة وأن العرب المسيحيين الذين يعيشون في وقتنا هذا بين جماعات المسلمين لشاهد على هذا التسامح “ بعد كل هذا –

والحق ما شهدت به الأعداء – يأتي حاسد حاقد على الإسلام ليقول: إن الإسلام دين تطرف وعنف وإرهاب؟!! عباد الله: إن سماحة الإسلام لم تقتصرِ على النهي عن الاعتداء على بني البَشر فقط؛ وإنَّما تجاوز ذلك ليشملَ النهي عن الإتلاف، وقطع الشَّجر، وقتْل الحيوانات، وتخريب الممتلكات والمنشآت العامة، وهذا سُموٌّ أخلاقي لم تعرفْ له البشرية مثيلاً في تاريخها قديمًا وحديثًا!!

فإذا كانت سماحة الإسلام مع غير المسلمين بهذه العظمة والسمو فإن السماحة بين المسلمين أنفسهم يجب أن ترتقي أعلاء من ذلك؛ فالمجتمع المسلم يجب أن يعيش أبناءه في حب وتسامح وتراحم وأن يسود حياتهم اللين والسهولة واليسر إن العنف والشدة والحقد ودوافع الانتقام والكراهية تنذر بالهلاك فتقطع الأرحام وتكثر الصراعات وتنزع الرحمة ويحل الشقاء ويذهب الخير بين الناس وتقوض مجتمعات بسبب ذلك وتتلاشى أمم وتنهار حضارات

ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-21-2015, 05:55 PM   #2
صديق المنتدى
 

افتراضي رد: صور مشرقة من سماحة الإسلام

بارك الله فيك اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
شهادة المرأة نصف شهادة الرجل !! tariq المنتدى الأسلامى العام 3 07-02-2013 10:54 PM
كتاب سماحة الإسلام ابو ساره 2012 الأدعية و الكتب والاسطوانات والتفاسير الاسلامية 6 07-01-2013 02:10 AM
صور من سماحة الإسلام مع غير المسلمين ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 6 06-28-2013 07:31 PM
إنها سماحة الإسلام abood المنتدى الأسلامى العام 6 03-18-2013 06:54 PM
الوقف في الإسلام صورة مشرقة لإبداعات العقل المسلم محمد صفاء المنتدى الأسلامى العام 6 02-24-2013 10:41 PM


الساعة الآن 06:56 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123