Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-13-2013, 03:31 PM   #1
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية محمد صفاء
 


Thumbs up من أسماء الله الحسنى ( الـــعزيـــــز )





الحَمْدُ لله رَبِّ العَالَمِينَ وَالصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَلَى أَشْرَفِ الخَلْقِ أَجْمَعِينَ وَخَاتَمِ الأَنْبِياءِ وَالمُرْسَلِينَ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَالتّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّيِنِ.




من أسماء الله الحسنى ( الـــعزيـــــز )





|| ||

إذا تكلمنا عن اسم العزيز نجد أن هذا الاسم ورد 92 مرة في القرآن الكريم.
معنى اسم العزيز لغة : العزة أي القوة والشدة والغلبة والرفعة الامتناع .
يمتنع أن يضر العزيز وقد يكون معنى النفاسة.
قال السعدى : هو الشيء النادر أو أنه لا مثيل له ولا شريك له ولا شبيه له هو الذي يقل وجود مثله وتشتد الحاجة إليه .
الإمام الغزالي قال : " اسم العزيز هو الذى يقل وجود مثله وتشتد الحاجة إليه و يصعب الوصول إليه " ولم يطلق اسم العزيز بصفة مطلقة إلا على الله سبحانه فكم من شيء يقل وجوده ولا نحتاج إليه. "
وهناك أشياء كتيرة يقل وجودها في الكون ولكن لا نحتاج إليها فلا تسمى " عزيز " قد يكون له انتفاع عظيم ويسهل الوصول إليه وليس له مثيل مثل الشمس والهواء فلا مثيل لهما و الانتفاع بهما عظيم والحاجة إليهما شديدة لكنهما لا يوصفان بالعزة لأن لا يصعب الوصول إليهما . وفي قوله تعالى : ( ولله العزة ولرسوله ولمؤمنين ...)
فالعزة هنا لله تعالى تحقيــــقا .
ولرسوله فضلا .
وللمؤمنين ببركة إيمانهم بالنبي صلى الله عليه وسلم.
الله تجتمع فيه الشروط الثلاثة سبحانه وتعالى الذي يحتاج إليه في كل وقت وينعدم وجود مثله ويصعب الوصول إليه, لا سبيل لأحد من الخلق للوصول إليه إلا عن طريق الإيمان بالاسماء والصفات ,فثبت أن كمال هذه الصفات حاصلة لله تعالى لا لغيره فوجب القطع بأن الله هو العزيز عزة مطلقة فهي صفة ذات لا تنفك عن الله أبدا ما من أحد عزيز بذاته عزيز بصفاته.
لا يوجد إنسان يحتاج إليه كل البشر, نحن نحتاج للطبيب بعلمه وخبرته وما أعطاه الله من توفيق , وكذلك أصحاب الحِرَف لكن كل واحد عظيم في حرفته لكن عظمته محدودة.
صاحب العزة المطلقة هو العزيز سبحانه , أما عزة الإنسان فهي مقيدة ليس كمثله شئ لذلك نجد أننا نشترك مع الله في بعض الصفات لكن نختلف في الكيفية ,صاحب العزة المطلقة هو العزيز فربنا أعطاك عزة فعزك بالإسلام والتوحيد والعقل لكن هذه العزة مقيدة أما صاحب العزة المطلقة هو الله سبحانه لذلك الله هو العزيز عزة مطلقة لأنه رب العالمين فهو عزيز لأن كل الخلق محتاج إلية لأن من يحتاج إليه ليس مخلوقات معينة لكن كل الخلق يحتاجون إلى الله, له العزة المطلقة لأنه قائم على كل شئ من القارة إلى المجرة لذلك فهو عزيز سبحانه وتعالى.
فهو الصمد الذي تصمد إليه كل الخلائق في قضاء حوائجهاكلها, يصعب الوصول إليه في كيفية الصفة, ولكن أن أتعبد بأسمائه الله وصفاته التي أثبتها لنفسه .
من يحتاج إليه كل شي ليس الناس أو الحيوانات فقط بل كل شي هو الله رب العالمين, لذلك فهو عزيز لأنه رب العالمين يصعب الوصول إليه ليس له مثيل يحتاج إليه كل شيء قادر على كل شيء وتشتد الحاجة إليه لذلك له العزة المطلقة لأنه قائم على كل شيء من الذرة إلى المجرة اسال الله العزيز أن يعزك واستعن بالله الغني يغنيك.
وقيام كل شيء به وشدة الحاجة إليه في كل لحظة وكل نَفَس جعلت له العزة المطلقة الله لا إله إلا هو الحي القيوم , أخاف ذنوبي وأرجو ثوابه ولا أرى مع عزة الله عزيز.
القائم على كل نفس بما كسبت وهذا لا يحدث إلا بالاستقامة على الأمر والكيف عما نهى عنه .

كيف أتعبد بكل ذلك؟
اتصل بالله اتصال عبودية لو أننا حققنا العبودية في ذاتنا لله قال تعالى : ( وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) آل عمران , فعزة الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين يشوبها نوع من الذلة فالعزة المطلقة لا تكون إلا لله عز وجل قالوا " لن نغلب اليوم من قلة " حدث نوع من العجب , عزة الله مطلقة عزة الرسول والمؤمنين مقيدة عزة الله لا تنقص ولا تفقد عزة قدرة لا نظير لها فهي عزة امتناع وعزة قهر, فالرسول صلى الله عليه وسلم مع عزته إلا أنه كان ينال منه كما حدث في أُحد حين خولفت وصيته وكسرت رباعيته ... أما عزة الله فدائم لا تنقطع.
عزة الله لرسوله تمكين الرسالة وانتشارها, الرسول صلى الله عليه ولسم لا يستطيع التمكين إلا بمدد من الله, فالمؤمن له من العزة بحسب ما معه من الإيمان فإذا فاتك من العبودية والإيمان والإستسلام للقضاء الكوني والشرعي ففي المقابل تقل العزة, أي على قدر استسلامك لأوامر الله على قدر عزة الله لك تقل عزتك.
نريد أن نُذكر بالعبودية
الله -سبحانه وتعالى- خلقنا أحرارا لا نتعبد إلا له ,لما خلق الله الخلق؛ خيرهم؛ فاختار ابن آدم أن يعبد الله باختيار لا قهر من ساعة حمل الأمانة أنتِ لستِ حرة نحن عندما دخلنا في الإسلام أصبحنا عباد العزيز ,بعد الدخول في الإسلام ليس لكِ أن تتمردي على أمر الله, ليس لكٍ إختيار بعد دخول الاسلام, لذلك من تمرد يُعاقب, الله نهى عن الفحش في الكلام؛ فلستِ حرة بالتفحش في الكلام علينا أن نحسن الظن, أمر الله بحفظ الأمانات والعهود؛ فلستِ حرة بنقض الأمانات والعهود نحن ننطق بكلمة الحرية ولا نعلمها فإن لم أفعل أنا خالفت عبودية الله, طالما اخترنا المنهج علينا أن نعمل ,علينا أن نكون وفق المنهج , عبوديتنا لله ليست بأن نقول: نحن أحرار نلبس، ونأكل ونشرب ...
الله أمرنا بأوامر علينا التمثل له لذلك العزة لله، بحسب ما معكِ من الإيمان
فإن فاتكِ حظكِ من العلو والعزة، بقدر ما فاتكِ من حقائق الإيمان لو لم يعزك الله بعزه ,لانه لديك نقص في الحقائق من الناحية الظاهرية والناحية الباطنية و التوحيد بالقلب, فإذا كنتِ تصرفين عبادة قلبية لغير الله أذلكِ الله فالمؤمن عزيز منصور بذلك , الله العزيز بإيمانك وبعبوديتك وبذلك يعزك ,فمن عبد غير الله ذل به ,أنتِ طلبتِ العزة من غير الله فأذلك العزيز, فإذا صرفت عبودية القلب من خوف ورجاء إلى الزوج أو المدير أو الأبناء أو لحب المال أو للموضة فلابد أن يذلك الله تعالى.
من قام بحقيقة الإيمان أعزه الله , لذلك نتعبد لله العزيز بألا ننكسر إلا له لأنه هو العزيز
فإذا علمنا أن المعز هو الله؛ فكيف نكون مع غيره التي يفقدها صاحبها بأقدار الله عليه
؟ لذلك كان النبي يقول صلى الله عليه وسلم: " إنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت " فإذا كانت غيرتك على زوجك لكرامتك ولأنوثتك علمتِ أن الله هو العزيز الجبار فإن كنا مع غيره وتركنا عزته حتما ولا بد أن نُذل بتلك العزة المدخولة.
فإذا علمتِ أن الجن والإنس لو اجتمعوا على أن يرفعوكِ درجة لن يستطيعوا إذا لم يرد الله
لو رفعوك ونافقوك وقالوا فيك من المدح والثناء لا يعزونك العز الحقيقي ,أما إذا رفعكِ الله درجة؛ لن يستطيع أهل الأرض أن يضعوا تلك الدرجة أبدا.
اعلمي أن عزك في اتباع الأمر وتحقيق العبودية للعزيز , لو اجتمع أهل الأرض على أن يثبتوا لأحد الطغاة عزًا لن يستطيعوا أبدا لأن الطغاة والمنافقين يراهم ضعاف الإيمان أصحاب عزة وجاه وهم في الحقيقة أذلة ,أبدا أبدا لا يوجد أحد يستطيع أن يثبت له عزة وقدر لأن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين لله، وللرسوله المبلغ عنه، وللمؤمنين المصدقين
نحن نصدق كلام الله فإذا قال الله " وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ " فلا يمكن أن تكون لغيرهم.

كيف نحصل على العزة من الله ؟ كيف نتعبد بالعزيز ؟
يجب على المؤمن حتى يحصل على عزة الله أن نكون مع العزيز قلبًا وقالبًا لا يعزك الله بعزه ويغنيكِ بغناه طالما أنكِ طامعة فيما عند العباد ومذلولة ومكسورة في الحصول على ما كتبه الله لك من القدر الكوني, فإذا ذللتِ في طلب الرزق الذي كتبه الله لكِ الله الذي يقول " وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُون َ " لو كان يقينك أن الله كتب رزقك منذ كنتِ في بطن أمك لن تطلبي رزقك إلا من الله بالأخذ بالأسباب الشرعية فإن كانت الأسباب تجعلني أتنازل عن الأوامر لا بد أن أذل بذلك, فإذا كانت مبرراتك أنا بحاجة للمال وللوظيفة وإن تركتها سأذل أنتِ الآن مذلولة ! لأنك صرفتِ العبودية لغير الله وطلبتِ ما كتبه الله لكِ بانكسار وخرجتِ من معية العزيز إلى عزة متغيرة.
العزيز الحقيقي من عزه الله و الذليل من خرج من عبودية الله إلى عبودية العباد
1. طلب الرزق بعزة ولا يتنازل لغير الله
2. التحلي بعبادة الإيثار قال الله : ( وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) الحشر/ 9
هؤلاء من يغنيهم الله، هؤلاء من تحسبهم أغنياء من التعفف.

كيف نحقق الإيثار في هذا الزمن ؟
بترك الطمع فيما في أيدي الناس إن لم يكن باللسان المقال، يكون بلسان الحال, يعني إن لم تتطلبيه بلسانك، تتمنينه.
نحن نتعامل مع الله بالقلوب والأعمال فإذا أجهدتِ نفسك في العمل، وقلبك مريض؛ عَلِمَ ذلك العزيز سبحانه " القلوب محل نظر العزيز " تظهرين التعفف والاستغناء؛ لكن قلبك يتمناه هذا طمع!
أعزي نفسك باليقين لابد من التدرب على العفة وحبس النفس, الذي يطعمني و يسقيني هو ربي و هذا من تربية النفس علي العفة ومن تحققيق العبودية، وحسن التوكل.
إذا طمعت فيما عند الناس كرهك الناس
قالوا : " ابتغوا الحوائج بعزة الأنفس؛ فإن الأمور تجلب المقادير "
نأخذ بأسباب العزة ونترك أسباب الذل إذا عظم القلب الرب تعالى؛ صغر الخلق في العين, أنت أردت الأكل و كنت تأكلين بينما أخذت اللقمة بيديك وقبل أن تصل إلى فمك جاء ابنك وأرادها فأعطيتها له فهي لم تكن من رزقك أنت .!
سبحان الله لو تجمّد نقطة دم في عروق الإنسان لمات, من تُذلي له لا يتحملك في حالة الشلل والكسر والضعف أحد .
اعلمي أن العز الحقيقي لا يكون إلا بطاعة الله إذا عزيت الله أعزك الله ,حتى أتعبد لله قلباً وقالباً وأعلم أن العز الحقيقي هو طاعة الله تعالى ما يرفعك إلا الطاعة، وما يخفضك ويُذلك إلا المعصية ,لا تخافي في الله لومة لائم وليكن لديك قوة في الحق؛ لأنك تعبدين الحق. الطاعة تولد طاعة والمعصية تولد معصية لذلك العز يولد عز، والذل يولد ذل, كلما أطعتِ الله زادك عزة.
حال المسلمين اليوم أنهم هان عليهم أمر الله فهانوا على الله قال تعالى : ( مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا ) فاطر10. قال تعالى : ( تُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) سورة آل عمران الآية رقم 26.
لو كنت تريدين العزة اعلمي أن الله له العزة لو عزك الله لايوجد أحد يستطيع أن يذلك , قال تعالى : (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ).
وصف تعالى أهل سقرقال تعالى : ( مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (43) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (44) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (45) سورة المدثر.
فالخوض مع الخائضين الآن في عالم القيل والقال يذلك ولا يعزك لأن خوضك ليس فيه دليل
أي عز تبحثين عنه وأنتِ تخوضين وتتحديث فيما لا يعنيكِ ؟مهما أردتِ العزة بغير منهج الله ورسوله فأنتِ ذليلة ,سبحان من جعل الملوك عبيدًا بالمعصية والشهوة وإيثار الدنيا على الآخرة وجعل العبيد ملوكًا بالطاعة .
نسمع أن هناك ناس كثيرون كانوا في العز و الآن فرق الله شملهم سبحانه تعالى هو العزيز و جعلهم الله في أسفل السافلين لأن عزتهم كانت في معصية الله؛ فجعلهم الله في أسفل سافلين, و كم من عبد أعزه الله بطاعته ننظهر في حال بلال -رضي الله عنه- عبد حبشي آثر مرضاة الله , ثبت على الطاعة , زيد بن حارثة , عمار بن ياسر... لما آثروا مرضاة الله و ثبتوا على الطاعة و طلبو العزة من الله وآثروا مرضاته وثبوتوا على الطاعة فصيرهم ملوكًا وأُمراء .
قول الله تعالى: { إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِين }[يوسف: 90] يوسف عليه السلام لما عرضت عليه امرأة العزيز - عزيز العزة الزائفة -
و ما هو إلا لقب , قال معاذ الله أنه ربي أحسن مثواي
يوسف عليه السلام قال تعالى : ( قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْه )يوسف33.
أذل نفسي بشهوة؟ لدقائق؟ ثم أنكسر بمعصية؟؟ لا فجعل الله يوسف عزيز مصر , فلننظر و لنعتبر .
تريدين أن تكوني عزيزة؟
تحبي أن تكوني مكرمة عند العزيز ؟ محترمة مبجلة يرفعك الله درجات؟ بالغي في طاعات الله و ابتغي العزة في شرع الله و عظمي شعائر الله إذا أردت العزة و الكرم من العزيز فبالغي في طاعة الله تعالى وليس المعنى أن أبالغ في طاعة الله لدنيــــا ,تذكري أن القلوب محل نظر العزيز افعلي ذلك لله، وليس للحصول على عزة الدنيا, إذا بالغت في الطاعة من أجل الحصول الدنيا فليس لديك قدر فإذا نظر العزيز إلى الرياء الذي في قلبك , نسأل الله السلامة ! تذكري قول الله تعالى : ( يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ )
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى قوله تعالى : {يوم تبلى السرائر} أي تختبر السرائر ، وهي القلوب ، فإن الحساب يوم القيامة على ما في القلوب ، والحساب في الدنيا على ما في الجوارح.
قال تعالى : ( وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ )[الحج:40] ومن عزة الله أنه يريد قلب العبد كاملا له لا يكون جزء منه لغير الله لأن الله عزيز , أي أن تكوني قلبا و قالبا لله لأنه عزيز ,! أي يكون مرادك على مراد الله لأنه عزيز أن تكون خطواتك مراقبة لأنه عزيز قال تعالى: {وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ} [الحج: 18].
مفهوم المخالفة , مع يعزه الله فلا مذلله و من يعزه الله لا أحد يقدر على أن يهينه.
عدم الركون لأهل الفسق و الفجور
قال تعالى : ( وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ ) إذا ركنت إلى إنسان منحرف , لصاحب جاه يأكل أموال الناس بالباطل لقوي يخالف شرع الله تعالى , و رأيت أن عنده الدنيا و إن تركته ضاع كل شيء و إن بقيت معه ربحت , و نسيت ان العزة لله جميعا.
لن يأتيكِ الذل إلا من طرف من تذللتِ له ؛ تأدبا لك حتى لو كان من أهل الصلاح حتى إن كان من أهل الصلاة , معلمة قرآن , صاحبة معهد , أو أي شيء... ليس شرطًا أن يكون من أهل الفجور
تقولين أنا لا أحب الظلمة و لا شيء , سأبقى مع اهل القرآن، و أهل الخير لو ركنت لهم و طلبت العز أذلك الله لأنك ابتغيتِ من قربك منهم عزة الدنيا! .
من صور الرياء إظهار صحبة الصالحين والظهور معهم في كل مكان ليقال صاحب الصالحين ليقال أنكِ من أهل الصلاح.!
فإذا تركتِ عز الله، وذهبتِ لعز الصالحين فإن هذا الصالح أو الظالم يموتون كلهم ويفوتك العز.
جاء في كتاب النهج الأسمى؛ لمحمد المهديقال: " الإيمان بأن الله عز وجل من أسمائه العزيز الذي لا يغلب ولا يقهر"
لو عندك الإحساس أن العزيز عزة مطلقة العزيز الذى لا يغلب والذى لا يقهربل يعطيك شجاعة و ثقة كبيرة في أوامر الله و منهج الله سبحانه لأن صاحب العزة لا يغلبه أحد, لو عندك يقين ما يشاء الله يكن و لو لم يشيء الناس أصبح عندك عزة لذلك : " لا راد لقضائه، ولا معقب لحكمه " لا رافض لقضاءه و لا معقب لحكمه , و لذا فنواصي كل العباد في يده , من ترجو عزه ناصيته في يد الله .
الناظر في قصص الرسل و الأنبياء يرى هذا الأمر واضح جدا فنعلم أن ما شاء الله كان و إن لم يشأ الناس و إن خالف مراد الناس و ما لا يريده الله لا يكون و لو أراده الناس.
في قصة موسى عليه السلام حاول فرعون أن يمنع الصبي الذي سييولد وينزع ملكه منه من الظهور قرر أن يقتل كل بني إسرائيل لأنه علم أنه سيكون فيهم نبي ينزع منه هذا الملك , فيشاء الله أن يكون موسى نبي يشاء الله أن تكون الغلبة لدينه ,و يذل فرعون فخرج الصبي إلى الدنيا و يأبى الله العزيز إلا أن يتم نوره و لو كره فرعون.
ويوسف عليه السلام أراد إخوته قتله في أول الأمر و لم يكن لهم سبيل إلى قتله لأن الله العزيز يريد منه شيء آخر تماما فأتمه الله وأبقى على حياته إلى أن وصل إلى قصر العزيز و كان له التمكين.
عيسى -عليه السلام- حاول اليهود قتله فرفعه الله إليه ...
إياك أن يفتنك ما يحصل في الساحة لابد من المحمصة, قال تعالى : ( وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ )
وكل ما فعله الكفار والمشركون لم يمنع انتصار الإسلام إلى القيام الساعة ليميز الخبيث من الطيب, نحن في محمصة ليكون صاحب العزة بمعية العزة بحق ويظهر العزة من يبطن خلافها سيتمحص .
لا تخوضي مع الخائضين إلزمي بيتك وابكي على خطيئتك إذا عرفيتِ شيء لا تحاولي أن تخوّني ولا تتهمي أحداً دون دليل
الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعاً
فالعزة مع الرحمة هي عزة بلا ذل
" ما نقُصتْ صدقةٌ من مالٍ وما زاد اللهُ عبدًا بعفوٍ إلَّا عزًّا . وما تواضَع أحدٌ للهِ إلَّا رفعه اللهُ "
الراوي: أبو هريرة المحدث:مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2588

خلاصة حكم المحدث: صحيح.

العزيــــــــز كتاب الله عزيز فقد وصفه الله تعالى بقوله : ( وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (41) لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ) قال قتادة: " أعزه الله لأنه كلامه "
إذا كان الله عزيز فكلامه عزيز , و من عزته حفظه أن يأتيه الباطل لا يستطيع ذو باطل من كيده تغييره ,قال تعالى : ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) الحشر9.
والله لايستطيع أن يضيف إليه وينقص منه , ولا يستطيع أحد أن يلصق بكتاب الله ما ليس منه, تنزيل من عند ذو حكمة يدبر العباد و يصرف أمورهم , محمود على نعمه كلها
يقول القرطبي : " من أسرار اسم العزيز معرفة عزة الله في قضاءه و قدره على العبد
بقضاء الله و قدره
"
يعرف أنه مدبر مقهور , ناصيته بيد غيره لا عصمة له إلا بعصمته و لا توفيق له إلا بمعونة الله له , فهو عبد ذليل لمولاه في قبضة عزيز حميد .
إذا إراد الله العبد أن ينشرح صدره بقضائه و قدره و لا يعاتب الله على الأقدار ولا ينقلب على عقبيه فيخسر الدنيا و الآخرة عند الهزيمة و عند الأخذ مما ملك من مال و بنين و ضيعات ,حتى يثبت القلب في الإبتالاءات على هذا العبد أن يعرف الضعيف أن تدبيره قاصرو إن العبد لنفسه أولى بالتقصير و الذنب فلا يعاتب رب العزة و العيب و الظلم من صفات هذا العبد .





اللَّهُمَّ اجْعَلْ عَمَلَنَا كُلَّهُ خَالِصَاً لِوَجْهِكَ الكَرِيمِ
وصل اللهم وسلم وبارك علي سيدنا محمد وعلي أله وأصحابة وأتباعة بإحسان الي يوم الدين
والحمد لله رب العالمين.




محمد صفاء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-13-2013, 03:42 PM   #2
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-13-2013, 04:13 PM   #3
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية ابوعلي
 

افتراضي

أخي الفاضل أسأل الله أن يجعل عملك في ميزان حسناتك ويحسن خاتمتك وبارك الله فيك
ابوعلي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-13-2013, 04:25 PM   #4
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية ابو محمود
 

افتراضي

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين
ابو محمود غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-13-2013, 06:26 PM   #5
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي

اثابــكِ الله علــى ما خطتــه انامـــلك
ادعــوا الله ان يحــرم عنـك النــار
حـرها وسمــومها وعذابـــها
انه جــواد كــريم
ويجعــل هذا الموضــوع في مــوازين حسنـــاتكِ

ولا يحرمنــا جديـــدكِ المفيــد
الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-13-2013, 07:41 PM   #6
صديق المنتدى
 

افتراضي

جزاك الله خيرا اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
ابو مهند غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-13-2013, 10:08 PM   #7
صديق المنتدى
 

افتراضي

جزاك الله خيرا اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-13-2013, 10:15 PM   #8
عضو نشيط
 

افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك على ما قدمت وجزاك الله خيراً
واشكرك كل الشكر على هذا التقديم الرائع و جعله في ميزان حسناتــــك
واسال الله تعالى أن يتقبل منا ومنكم صالح الاعمال
تقبل مروري المتواضع
ilyas غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
شرح أسماء الله الحسنى abood الأدعية و الكتب والاسطوانات والتفاسير الاسلامية 2 07-18-2013 12:19 PM
من أسماء الله الحسنى (المقيت ) محمد صفاء المنتدى الأسلامى العام 7 04-13-2013 10:17 PM


الساعة الآن 06:09 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123