Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-27-2015, 01:13 PM   #1
صديق المنتدى
 


افتراضي شرف الإفضال والإنعام على النّاس...

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته



شرف الإفضال والإنعام على النّاس...



إنّ الإفضال على النّاس والإحسانَ إليهم شرف عظيم جعله الله لكلّ صاحب مالٍ أو جاه، بل إنّ مَن أعطاه الله عزّ وجلّ نعمةً من مالٍ أو جاهٍ فقد وجب عليه الإحسانُ بها إلى النّاس، بل مَن كانت له قوّة فليُنفق من قوّتِه، ومَن كان له مال فلينفق من ماله، ومَن كان له عِلم فلينفق من علمه.

روى الطبراني عن ابن عباس أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: “ما مِن عبد أنعَمَ اللهُ عليه نِعمةً فأسْبَغَها عليه ثمّ جعل شيئًا من حوائج النّاس إليه فتبرم (أي أعرض) فقد عرّض تلك النِّعمة للزّوال”، وفي رواية: “إنّ لله أقوامًا يختَصُّهم بالنِّعم لمنافع العباد، ويُقرهم فيها ما بذلوها، فإذا منعوها نزعها منهم فحوّلَها إلى غيرهم”، وذُكر أنّ الحسن بن سهل جاءه رجل يستشفعه في حاجة فقضاها، فأقْبَل الرجل يشكره، فقال له الحسن: علامَ تشكرنا ونحنُ نرى أنّ للجاه زكاة كما أنّ للمال زكاة؟
قال الإمام الشّافعي: الشّفاعات زكاة المروءات. وذكر ابن الجوزي قصة فقال: كان هارون الرُقي قد عاهد الله تعالى أن لا يسأله أحد كتاب شفاعة إلاّ فعل، فجاء رجلٌ فأخبره أنّ ابنه أسير في الروم وسأله أن يكتب إلى ملك الروم في إطلاقه، فقال له: ويحك، ومن أين يعرفني؟! وإذا سأل عنّي قالوا: مسلم، فكيف يفي حقِّي؟ فقال له السّائل: اذكر عهد الله، فكتب إلى ملك الروم، فلمّا قرأ الكتاب قال: مَن هذا الّذي قد شفع إلينا؟ قيل: هذا قد عاهد الله لا يُسأل شفاعة إلاّ كتبها إلى أيّ مكان، فقال ملكهم: هذا حقيق بالإسعاف، أطلقوا أسيره.


هكذا كان الكرام ومازالوا، يبذلون الجُهد والوسع، والمال والجاه، لإصلاح ذات البين، وقضاء الدَّيْن، على العكس والنّقيض من أولئك أصحابُ الهمم الوضيعة، والقلوب القاسية، والنّفوس اللئيمة الّتي قصرت همَّها وحصرته فيما يخصّها دون مَن سواها، حجبتها الأَثَرةُ والأنانية عن حاجات الآخرين، أعْمَتْها عن الاشتغال والاهتمام بتنفيس كرب المكروبين.


فحقيق على مَن علم ثواب الشّفاعة وقضاء الحاجات أنْ لا يمنع ما ملك من جاهٍ أو مال أو سلطان أو نفوذ في أن ينفع غيره به، جاء في ترجمة عبد الله بن عثمان شيخ البخاري أنّه قال: ما سألني أحد حاجة إلاّ قمتُ له بنفسي، فإن تمّ وإلاّ قمت له بمالي، فإن تمّ وإلاّ استعنت له بالإخوان، فإن تمّ وإلاّ استعنت له بالسلطان. يقول بعض الحكماء: اصنع الخير عند إمكانه يبق لك حمدُه عـند زوالـه، وأحـسـن والكرّةُ لك يُحسن إليك والكرة عليك، واجعل زمان رخائك عُدةً لزمان بلائك.
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الانشغال بعيوب النّفس لا بعيوب النّاس.... IMAM المنتدى الأسلامى العام 1 12-31-2014 10:01 AM


الساعة الآن 11:06 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123