Loading...


العودة   ايجيبت سات > :: .. °° المنتــــــدى الأســــــلامى العـــــــام°° .. :: > المنتدى الأسلامى العام


المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-29-2015, 09:03 PM   #1
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 


درس التنمية الشاملة في حياتنا المعصرة بين الواقع والمأمول.



التنمية الشاملة في حياتنا المعصرة بين الواقع والمأمول.

عباد الله: إذا أردنا أن نحقق التنمية لوطننا وبلادنا ومجتمعنا فعلينا أن نغير ما نحن فيه من واقعنا الذي نعيش فيه؛ فكيف نحقق التنمية الاقتصادية وشبابنا في ضياع؟!!!

والله إن القلب ليحزن حينما يري الشباب وهم في أعز قواهم العقلية والجسدية ومع ذلك يفني الشباب قوته وشبابه في الفراغ؛ وفي كل ما حرم الله تبارك وتعالي من ملاهٍ ومشارب وخمور ومجون وغير ذلك؛ ولو لم يكن الإنسان في حاجة إلى العمل، لا هو ولا أسرته، لكان عليه أن يعمل للمجتمع الذي يعيش فيه فإن المجتمع يعطيه، فلابد أن يأخذ منه، على قدر ما عنده. يُروى أن رجلاً مر على أبي الدرداء الصحابي الزاهد – رضي الله عنه- فوجده يغرس جوزة، وهو في شيخوخته وهرمه، فقال له: أتغرس هذه الجوزة وأنت شيخ كبير، وهي لا تثمر إلا بعد كذا وكذا عاماً ؟! فقال أبو الدرداء: وما عليَّ أن يكون لي أجرها ويأكل منها غيري!! وأكثر من ذلك أن المسلم لا يعمل لنفع المجتمع الإنساني فحسب، بل يعمل لنفع الأحياء، حتى الحيوان والطير، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: ” مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا فَيَأْكُلُ مِنْهُ طَيْرٌ أَوْ إِنْسَانٌ أَوْ بَهِيمَةٌ إِلَّا كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ” [البخاري]، وبذلك يعم الرخاء ليشمل البلاد والعباد والطيور والدواب.

كيف نحقق التنمية الاقتصادية وقد منع الغني حق الفقير وضن وبخل به؟!!! فلو منع الغني حق الفقير – المقرر شرعاً ليس منحة ولا تفضلاً- لازداد الغني غنيً والفقير فقراً، واختل التوازن في المجتمع. فعن علي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن الله فرض على أغنياء المسلمين في أموالهم بقدر الذي يسع فقراءهم ، ولن يجهد الفقراء إذا جاعوا وعروا إلا بما يضيع أغنياؤهم، ألا وإن الله عز وجل يحاسبهم يوم القيامة حساباً شديداً ، ثم يعذبهم عذابا أليماً » ( الطبراني)،

وقال على رضي الله عنه – أيضاً-: “ما رأيت نعمة موفورة إلا وإلى جانبها حق مضيّع”، وكما قال الشيخ الشعراوى رحمه الله: “إذا رأيت فقيراً في بلاد المسلمين .. فاعلم أن هناك غنياً سرق ماله”، وقال عمر : “ما تمتع غنيٌّ إلا من جوع فقير”، والله لو أن كل غنيٍّ اتقى الله وأخرج زكاته ما وجدت فقيرا في بلاد المسلمين!!!

كيف نحقق التنمية الاقتصادية وهناك خلل في توزيع الثروات والدخول؟!!! كيف نحقق التنمية الاقتصادية وقد رُفع الجاهل وأُعدمت الكفاءات ؟!!! كيف نحقق التنمية الاقتصادية وانتشر بيننا التعامل بالرشوة والربا والغش والوساطات والمحسوبيات؟!! كيف نحقق التنمية الاقتصادية………………؟!!!!

إننا بحاجة إلى نعيد حساباتنا ونقف مع أنفسنا وقفة من جديد؛ أين نحن من العمرين ؟!! عمر بن الخطاب وعمر بن عبدالعزيز؟!!

فهذا عمر بن الخطاب وقف ذات يوم يخطب في الناس فما كاد يقول: أيها الناس اسمعوا وأطيعوا. حتى قاطعه أحدهم قائلاً: لا سمع ولا طاعة يا عمر، فقال عمر بهدوء: لم يا عبد الله؟ قال: لأن كلاً منا أصابه قميص واحد من القماش لستر عورته وعليك حلة. فقال له عمر: مكانك، ثم نادى ولده عبد الله بن عمر، فشرح عبد الله أنه قد أعطى أباه نصيبه من القماش ليكمل به ثوبه، لأن عمر طويل ولم يكفه نصيبه، فاقتنع الصحابة وقال الرجل في احترام وخشوع: الآن السمع والطاعة يا أمير المؤمنين!!! أي عدالة ومساواة هذه؟!!

وهذا عمر بن عبدالعزيز الذي امتلأ بيت المال في عهده؛ وفوجئ بشكاوى من كل الأمصار المفتوحة (مصر والشام وأفريقيا…)، وكانت الشكوى من عدم وجود مكان لتخزين الخير والزكاة، ويسألون: ماذا نفعل؟ فيقول عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: أرسلوا منادياً ينادي في ديار الإسلام: أيها الناس: من كان عاملاً للدولة وليس له بيتٌ يسكنه فلْيُبْنَ له بيتٌ على حساب بيت مال المسلمين. أيها الناس :من كان عاملاً للدولة وليس له مركَبٌ يركبه، فلْيُشْتَرَ له مركب على حساب بيت مال المسلمين. أيها الناس: من كان عليه دينٌ لا يستطيع قضاءه، فقضاؤه على حساب بيت مال المسلمين.أيها الناس: من كان في سن الزواج ولم يتزوج، فزواجه على حساب بيت مال المسلمين. فتزوج الشباب الأعزب وانقضى الدين عن المدينين وبنى بيت لمن لا بيت له وصرف مركب لمن لا مركب له. ولكن الشكوى مازالت مستمرة بعدم وجود أماكن لتخزين الأموال و الخيرات!، فيرسل عمر بن عبد العزيز – رضي الله عنه – إلى ولاته: “عُودوا ببعض خيرنا على فقراء اليهود والنصارى حتى يسْتَكْفُوا”، فأُعْطُوا. والشكوى مازالت قائمه !! فقال: وماذا أفعل ! ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، خذوا بعض الحبوب وانثروها على رؤوس الجبال فتأكل منه الطير وتشبع. حتى لا يقول قائل : جاعت الطيور في بلاد المسلمين!!!!

رضي الله عنك يا أمير المؤمنين!!!! حكم بضعة وثلاثين شهراً كانت أفضل من ثلاثين دهراً، نشر فيهم العدل والإيمان والتقوى والطمأنينة، وعاش الناس في عز لم يروه من قبل!!!!

أحبتي في الله : والله الذي لا إله غيره، لو أدى كل إنسان زكاة ماله وواجبه على أكمل وجه دون نقصان، وأخذ كل واحد حقه دون زيادة؛ لصلح حال البلاد والعباد، والراعي والرعية، وما صرنا إلى ما نحن فيه!!!

أختم حديثي معكم بهذه القصة التي بينت صفات المجتمع المسلم في عصر الخلافة الراشدة؛ ومالهم من حقوق وما عليهم من واجبات؛ وكيف تحققت التنمية عندهم؟!! روي أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه عين عمر بن الخطاب رضي الله عنه قاضياً على المدينة، فمكث عمر بن الخطاب رضي الله عنه سنة كاملة لم يختصم إليه اثنان، لم يعقد جلسة قضاء واحدة، وعندها طلب من أبي بكر إعفاءه من القضاء، فقال أبو بكر لعمر: أمن مشقة القضاء تطلب الإعفاء يا عمر؟ قال عمر: لا يا خليفة رسول الله، ولكن لا حاجة لي عند قوم مؤمنين عرف كل منهم ما له من حق فلم يطلب أكثر منه، وما عليه من واجب فلم يقصر في أدائه، أحب كل منهم لأخيه ما يحب لنفسه، إذا غاب أحدهم تفقدوه، وإذا مرض عادوه، وإذا افتقر أعانوه، وإذا احتاج ساعدوه، وإذا أصيب عزوه وواسوه، دينهم النصيحة، وخلتهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ففيم يختصمون؟!!

إننا بحاجة إلى أن نغير ما بأنفسنا تغييرا شاملا لكل جوانب الحياة حتى نحقق التنمية بجميع جوانبها؛ مصداقا لقوله تعالى: ” إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ”( الرعد:11).

عباد الله: ولو ذهبنا إلى واقعنا في التنمية الاجتماعية فحدث ولا حرج؛ يحزنني كثيرا ما نحن فيه من اختلاف وتفرق؛ وما يحدث في واقعنا من جرائم؛ وما يرتكب فيه من إراقة الدماء وقتل للأبرياء.

إنني أدعو جميع أطياف المجتمع إلى الاجتماع والاعتصام والوحدة، فالاجتماع والاتفاق سبيل إلى القوة والنصر، والتفرق والاختلاف طريق إلى الضعف والهزيمة ، وما ارتفعت أمة من الأمم وعلت رايتها إلا بالوحدة والتلاحم بين أفرادها، وتوحيد جهودها، والتاريخ أعظم شاهد على ذلك، ولذا جاءت النصوص الكثيرة في كتاب الله عز وجل، وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- تدعو إلى هذا المبدأ العظيم، وتحذر من الاختلاف والتنازع ومنها قوله تعالى: {وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين} (الأنفال:46)،

وفي حديث أبي مسعود: “كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم- يمسح مناكبنا في الصلاة ، ويقول: استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم” (رواه مسلم)

إنني أدعو جميع أفراد المجتمع إلى الوحدة والترابط؛ وأن يحل الاتفاق مكان الاختلاف؛ والاجتماع والاعتصام بدلا من التفرق والتشرذم، والحب بدلا من الكره، والإيثار بدلا من الأثرة، والإخاء بدلا من العداوة؛ وبالجملة محاسن الأخلاق بدلا من مساوئها؛ ولنرجع إلى القيم الخلقية التي تحلى بها الرعيل الأول من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ألا فلنحتد جميعاً من أجل بناء مجتمعنا، من أجل بناء وطننا، من أجل بناء مصرنا،
من أجل بناء حضارتنا، بعيدين عن التفرقة، عن التشرذم ، عن التحزب، عن التشتت، حتى نحقق آمالنا، ويعلو بنياننا ، ونبلغ منانا، فنكون جميعاً أدوات بناء لا أدوات هدم!!

ومتى يبلغ البنيان يوماً تمامه………إذا كنت تبني وغيرك يهدم؟!!!
نسألُ الله أن يَجمعَ شَمْلنا وقلوبَنا على طاعته، وألا يجعلَ في قلوبنا غِلاًّ للذين آمنوا.
ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-30-2015, 02:10 PM   #2
صديق المنتدى
 

افتراضي رد: التنمية الشاملة في حياتنا المعصرة بين الواقع والمأمول.

جزاك الله خيرا اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-31-2015, 08:34 AM   #3
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 

افتراضي رد: التنمية الشاملة في حياتنا المعصرة بين الواقع والمأمول.

جزاك الله خيرا على المرور
ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
السماحة في حياتنا المعاصرة بين الواقع والمأمول ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 1 01-21-2015 05:53 PM
إسهامات الشباب في حياتنا المعاصرة بين الواقع والمأمول ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 1 01-09-2015 02:20 PM
واجبنا نحو الرحمة في حياتنا المعاصرة بين الواقع والمأمول ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 2 12-27-2014 11:26 AM
دور المرأة في بناء الحضارة الإسلامية بين الواقع والمأمول ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 2 12-22-2014 10:57 AM
أثر العبادات في تهذيب أخلاق الفرد والمجتمع بين الواقع والمأمول. ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 2 09-14-2014 10:40 AM


الساعة الآن 06:11 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123