Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-11-2015, 02:14 PM   #1
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 


درس المنافقون وصفاتهم وخطرهم على الفرد والمجتمع.





المنافقون وصفاتهم وخطرهم على الفرد والمجتمع. النفاق في المصطلح الإسلامي يُطلقُ على إظهار الإسلام قولاً وعملاً، و إضمار الكفر، ومَنْ يكون هذا حاله يُقالُ له “منافق”؛ والمنافق رأسماله الكذب والخديعة، فيتظاهر بالإيمان والعمل الصالح، ليتستَّر بالإسلام على كفره ليأمن من بطش المسلمين، و ليدفع الخطر عن نفسه، ويكون المنافق في الغالب مرتبكاً وخائفاً من الفضيحة.

ولقد جاء الحديث عن النِّفاق والمنافقين في أكثر مِن نصف سور القرآن المدنية؛ إذ ورد ذكرهم في سبع عشرة سورة مدنيَّة مِن ثلاثين سورة، فيما يقرب من ثلاثمائة وأربعين آية، حتى قال ابن القيم – رحمه الله -: كاد القرآن أن يكونَ كلّهُ في شأنِهم. ولقد صدر الله سبحانه وتعالى سورة البقرة بذِكْر صفات المنافقين، والتحذير من خَطَرِهم، فذَكَر – سبحانه – في المؤمنين أربع آيات، وفي الكفَّار آيتين، وفي المنافقين ثلاث عشرة آية؛ وذلك لكثْرتهم، وعموم الابتلاء بهم، وشدة فتنتهم وبليتهم على الإسلام وأهله،

فهم – كما يقول ابن القيم، رحمه الله تعالى: منسوبون إليه – أي: الإسلام – وهم أعداؤُه على الحقيقة، يخرجون عداوته في كلِّ قالب، حتى ليظن الجاهلُ أنهم على علْم وإصْلاح” فيا الله! كم من معقل للإسلام هدموه! وكم مِن حصن قد قلعوا أساسه وخربوه! وكم من علم قد طمسوه! وكم من لواء مرفوعٍ قد وَضَعُوه! وكم ضربوا بمعاول الشبه في أُصُول غراسهِ ليقلعوها! فلا يزال الإسلام وأهله منهم في مِحْنة وبليَّة، ولا يزال يطرقه من شبههم سرية بعد سرية، ويزعمون بذلك أنهم مصلحون؛ {أَلاَ إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لاَ يَشْعُرُونَ} [البقرة: 12].

لقد ظهرتْ تلك الفئة في المدينة على عهْد المصطفى – صلى الله عليه وسلم – فتكاثر عددُها، وتناسل أبناؤُها، وامتدَّ نسْلهم – لا كَثَّرَهم الله – إلى زمننا هذا، فَرَأَيْنا أحفادهم في زماننا لا يختلفون في مظْهرهم عنَّا، وهذا مكْمن المصيبة؛ فهم – وللأَسَف – مِن بني جِلْدتنا، ويتكلَّمون بألسنتنا، وينتسبون لدِيننا، وينتمون لأَوْطاننا. عباد الله: إن العجيب في القرآن الكريم أن المولى – سبحانه – حصر العداوة في المنافقين دون غيرهم في قوله – تعالى -: {هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ} [المنافقون: 4]؛

وذلك لإثبات الأولوية والأحقية للمنافقين بهذا الوصْف، يقول ابن القيم، رحمه الله -: “لا يراد منه أنه لا عدو من الكافرين سواهم؛ بل المعنى: أنهم أحق بأن يكونوا لكم عدوًّا من الكافرين المجاهرين بكُفْرهم، فإن الحرب مع أولئك ساعة أو أيام ثم تنقضي، ويعقبها النصر والظفر،

وهؤلاء – يعني: المنافقين – معكم في الدِّيار والمنازل صباحًا ومساءً، يدلُّون العدو على العورات، ويتربَّصون بالمؤمنين الدوائر، ولا يمكن بل يصعب مناجزتهم”. قال ابن تيميَّة – رحمه الله -: “والمنافقون ما زالوا ولا يزالون إلى يوْم القيامة”، وكذلك قال ابن القيم – رحمه الله تعالى – مُعَللاً ذِكْرهم في القرآن: “واعْلَمْ أنه كلما انقرض منهم طوائف خلفهم أمثالهم، فذكر – سبحانه – أوصافهم لأوليائه؛ ليكونوا منهم على حذر”. اهـ. فتعالوا بنا عباد الله نعيش هذه اللحظات مع صفات المنافقين وسماتهم من خلال كتاب ربنا وسنة نبينا حتى نكون على حذر منهم كما أمرنا ربنا {هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ}. وكما قيل: عرفت الشر لا للشر لكن لتوقيه……

. ومن لا يعرف الشر من الخير يقع فيه. إنَّ مِن أبْرز أوْصاف المنافقين والمنافقات مُعاداة المؤمنين، والتآمُر ضدّهم، وهذه الصِّفة هي التي عليها أُقِيم سوق النفاق وازْدهر، وهي التي جعلتهم يظهرون الإيمان، ويبطنون الكفر، ولأجلها يخادِعون ويمكرون، وفي سبيلها أقيمت التحالُفات الآثمة، ونسجتْ خيوط المؤامرات العفنة بينهم وبين كلِّ عدوٍّ للإسلام؛ لذلك أمرنا الله بجهادهم فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [التحريم: 9]،

قال القرطبي – رحمه الله-: “الخِطاب للنبي – صلى الله عليه وسلم – وتدخل فيه أمته من بعده”. وقال ابن عباس -رضي الله عنها-: “أمره الله بجهاد الكفار بالسيف، والمنافقين باللسان، وأن يذهب الرفق عنهم”، فجهاد المنافقين – عباد الله – من أَجَلِّ فرائض الدِّين، ولا يقلُّ شأنًا عن فريضة الجهاد ضد الكافرين، وقد ذكر بعض العلماء أنَّ جهاد المنافقين فريضة دائمة، بينما جهاد الكافرين قد لا يكون على الدوام.

وقد حصر لنا نبينا صلى الله عليه وسلم صفاتهم في أحاديث عدة: فعن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال : ” إن للمنافقين علامات يعرفون بها : تحيتهم لعنة ، وطعامهم نهبة ، وغنيمتهم غلول ، ولا يقربون المساجد إلا هجرا ، ولا يأتون الصلاة إلا دبرا ، مستكبرين لا يألفون ولا يؤلفون ، خشب بالليل ، صخب بالنهار “(أحمد)؛ وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : ” آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلاثٌ : إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ , وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ , وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ “( متفق عليه )

ومن أبرز صفاتهم؛ إخلاف الوعد، والكذب، والخيانة؛ والخصام؛ فعن عبدالله بن عمرو أن النبيَّ – صلَّى الله عليه وسلَّم – قال: “أربعٌ مَن كنَّ فيه، كان منافقًا خالصًا، ومَن كانت فيه خصلة منهن، كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا ائتُمِن خان، وإذا حدَّث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر” (رواه البخاري ومسلم.)

ومن صفاتهم – كما نراهم في كل مجتمع – حلاوة منطقهم؛ وعذوبة لسانهم؛ مع خبث سريرتهم ومكرهم. كما قال الشاعر: يعطيك من طرف اللسان حلاوة…………. ويروغ منك كما يروغ الثعلب فالمنافقون مِن أحسن الناس أجسامًا، وألطفهم بيانًا، وأخْبثهم قلوبًا، وأضعفهم جنانًا؛ كما يقول ربكم – سبحانه – في وصْفه لهم:{وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} [المنافقون: 4].

قال ابن كثير ” أي : كانوا أشكالا حسنة وذوي فصاحة وألسنة ، إذا سمعهم السامع يصغي إلى قولهم لبلاغتهم ، وهم مع ذلك في غاية الضعف ، والخور ، والهلع ، والجزع ، والجبن “ ومن صفاتهم أنهم يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف؛ قال تعالى: {والْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمْ الْفَاسِقُونَ} [التوبة: 67]

. ومن صفاتهم -أيضا – عدم الصلاة مع الجماعة، وخصوصًا صلاةَ الفجر والعشاء؛ فعن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله – صلَّى الله عليه وسلَّم :” أثقلُ صلاةٍ على المنافقين: صلاة العشاء، وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما، لأَتوهما ولو حبوًا ” ويقول ابن مسعود: “ولقد رأيْتُنا وما يتخلَّفُ عنها (أي: صلاة الجماعة) إلاَّ منافق، معلوم النفاق” (رواه مسلم.)

ومن صفاتهم: نشر الفواحش بين المؤمنين؛ قال تعالى :{ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ}(النور: 19) ومعلوم أن هذه الآية نزلت في شيخ المنافقين عبدالله بن أبى بن سلول؛ وذلك في حادثة الإفك حين العودة من غزوة بني المصطلق؛ غير أن ابن سلول لم يذكر ذلك صراحة ولم تقم عليه البينة أو الدليل؛ وهذا من خبثه ومكره ؛ كيف لا وهو زعيمهم؟! لذلك لم يُقِم الرسول الحد عليه وأقامه على الباقين؛

قال الدكتور البوطي في فقه السيرة:” فقد رأينا أن النبي صلّى الله عليه وسلم أمر بأولئك الذين تفوّهوا بصريح القذف، فضربوا حد القذف وهو ثمانون جلدة؛ وليس في هذا من إشكال؛ إنما الإشكال في أن ينجو من الحد الذي تولى كبر هذه الشائعة وتسييرها بين الناس، وهو عبد الله بن أبيّ بن سلول، والسبب، كما قال ابن القيم: أنه كان يعالج الحديث من الإفك بين الناس بخبث، فكان يستوشي الكلام فيه ويجمعه ويحكيه في قوالب من لا ينسب إليه؛ وأنت خبير أن حد القذف إنما يقع على من يتفوّه به بصريح القول.” أ.ه ومن أقبح صفات المنافقين الاستهزاء بالدين وأهله؛ وقد ذكر الله عز وجل صورا عديدة في القرآن الكريم تتلى إلى يوم القيامة. وأشهر هذه الأمثلة ما قاله كبير المنافقين ابن سلول في حق الرسول وصحابته الكرام. فعن زيد بن أرقم –

قال : خرجت مع عمي في غزاة ، فسمعت عبد الله بن أبي بن سلول يقول لأصحابه : لا تنفقوا على من عند رسول الله ، ولئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل . فذكرت ذلك لعمي فذكره عمي لرسول الله – صلى الله عليه وسلم – فأرسل إليَّ رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فحدثته ، فأرسل إلى عبد الله بن أبي بن سلول وأصحابه ، فحلفوا ما قالوا : فكذبني رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وصدقه ، فأصابني هم لم يصبني مثله قط ، وجلست في البيت ، فقال عمي : ما أردت إلا أن كذبك رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ومقتك .

قال : حتى أنزل الله : ( إذا جاءك المنافقون ) قال : فبعث إلي رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فقرأها رسول الله عليَّ ، ثم قال : ” إن الله قد صدقك ” (أحمد ) ولما علم عمر بقول ابن سلول في حق الرسول؛ قال: يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق؛ قال: لا يا عمر حتى لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه!! وكان عبدالله ابن سلول له ابن اسمه عبدالله من أجل وأعظم صحابة النبي صلى الله عليه وسلم، فلما بلغه ما كان من أمر أبيه أتى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فقال : يا رسول الله ، إنه بلغني أنك تريد قتل عبد الله بن أبي فيما بلغك عنه ،

فإن كنت فاعلا فمرني به ، فأنا أحمل إليك رأسه ، فوالله لقد علمت الخزرج ما كان لها من رجل أبر بوالده مني ، إني أخشى أن تأمر به غيري فيقتله ، فلا تدعني نفسي أنظر إلى قاتل عبد الله بن أبي يمشي في الناس ، فأقتله ، فأقتل مؤمنا بكافر ، فأدخل النار . فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : ” بل نترفق به ونحسن صحبته ، ما بقي معنا “ وذكر عكرمة ، وابن زيد ، وغيرهما : أن الناس لما قفلوا راجعين إلى المدينة وقف عبد الله بن عبد الله هذا على باب المدينة واستل سيفه ، فجعل الناس يمرون عليه ، فلما جاء أبوه عبد الله بن أبي قال له ابنه : وراءك . فقال : ما لك ؟ ويلك . فقال : والله لا تجوز من ها هنا حتى يأذن لك رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فإنه العزيز وأنت الذليل . فلما جاء رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وكان إنما يسير ساقة فشكا إليه عبد الله بن أبي ابنه ، فقال ابنه عبد الله : والله يا رسول الله لا يدخلها حتى تأذن له . فأذن له رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فقال : أما إذ أذن لك رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فجز الآن . ودارت الأيام ومات هذا المنافق؛ مات عبدالله بن أُبَيِّ بن سلول، وأتى ابنُه عبدُلله – رضي الله عنه – إلى النبيِّ – صلَّى الله عليه وسلَّم – فقال: “يا رسول الله، أعطني قميصك أُكفِّنُه فيه، وصلِّ عليه، واستغفر له”. فأعطاه النبيُّ – عليه الصلاة والسلام – قميصَه، وقام ليُصلِّي عليه،

فلما سَمِع عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – ذلك أسرع إلى النبيِّ – صلَّى الله عليه وسلَّم – وقال له: “أليس الله نهاك أن تصلي على المنافقين؟”، فقال له: “إني خُيِّرت، فاخترْتُ، لو أعلم أني إنْ زدتُ على السبعين يُغفرُ له لزدت عليها”، يعني قوله – تعالى-: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ} [التوبة: 80]،

فقد جاءت الآية بالتخيير بين الاستغفار وعدمه، فلما صلَّى عليه، نزلت الآية الأخرى، وهي قوله – تعالى -: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ} [التوبة: 84].

فجاء الأمر الإلهي بعدم الصلاة على جميع المنافقين، ولما حضرت النبي صلى الله عليه وسلم الوفاة؛ دعا حذيفة بن اليمان – أمين سر النبي صلى الله عليه وسلم- وأعطاه كتابا به أسماء المنافقين ؛ وقال له : إذا مت فلا تصلوا على أحدٍ منهم مات أبدا ؛ ولما علم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه بذلك أسرع إلى حذيفة فقال: أقسمت عليك بالله أأنا منهم؟ قال: لا. ولا أبرى بعدك أحداً . يعني حتى لا يكون مفشياً سر النبي (ص).

ومن صور استهزائهم بالرسول وصحابته الكرام ما رواه ابن عمر: أن رجلا من المنافقين قال في غزوة تبوك : ما رأيت مثل هؤلاء القوم أرعب قلوبا ، ولا أكذب ألسنا ، ولا أجبن عند اللقاء . يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين ، فقال واحد من الصحابة : كذبت ولأنت منافق . ثم ذهب ليخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد القرآن قد سبقه . فجاء ذلك الرجل إلى رسول الله وكان قد ركب ناقته ، فقال : يا رسول الله ، إنما كنا نلعب ونتحدث بحديث الركب نقطع به الطريق .” قال عبد الله بن عمر: وأنا رأيته متعلقا بحَقَب ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم تَنكُبُه الحجارة وهو يقول: يا رسول الله، إنما كنا نخوض ونلعب. ورسول الله يقول:{ أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم } ولا يلتفت إليه وما يزيده عليه.(تفسير الرازي)

ومن صفاتهم: المداهنة في الظاهر مع إضمار الخبث والمكر والنفاق.: فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وَأَصْحَابِهِ؛ خَرَجُوا ذَاتَ يَوْمٍ فَاسْتَقْبَلَهُمْ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ: انْظُرُوا كَيْفَ أَرُدُّ هَؤُلَاءِ السُّفَهَاءَ عَنْكُمْ؟! فَذَهَبَ فَأَخَذَ بِيَدِ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالصِّدِّيقِ سَيِّدِ بَنِي تَيْمٍ، وَشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَثَانِي رَسُولِ اللَّهِ فِي الْغَارِ الْبَاذِلِ نَفْسَهُ وَمَالَهُ؛ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عُمَرَ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِسَيِّدِ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ، الْفَارُوقِ الْقَوِيِّ فِي دِينِ اللَّهِ، الْبَاذِلِ نَفْسَهُ وَمَالَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ؛ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ وَخَتَنِهِ، سَيِّدِ بَنِي هَاشِمٍ مَا خَلَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ افْتَرَقُوا؛ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ لِأَصْحَابِهِ: كَيْفَ رَأَيْتُمُونِي فَعَلْتُ؟! فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَافْعَلُوا كَمَا فَعَلْتُ، فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ خَيْرًا، فَرَجَعَ المسلمون إلى رسول الله- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَخْبَرُوهُ بِذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ.!{ وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آَمَنُوا قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ} ( البقرة: 14)

ومن صفاتهم الغمز واللمز : فعن أبي مسعود قال : لما نزلت آية الصدقة كنا نتحامل على ظهورنا ، فجاء عبدالرحمن بن عوف فتصدق بشيء كثير ، فقالوا : مرائي . وجاء رجل اسمه ( أبو عقيل ) فتصدق بصاع ، فقالوا : إن الله لغني عن صدقة هذا الصعلوك. فنزلت {الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} ( التوبة: 79)

قال ابن كثير:” وهذه أيضا من صفات المنافقين : لا يسلم أحد من عيبهم ولمزهم في جميع الأحوال ، حتى ولا المتصدقون يسلمون منهم، إن جاء أحد منهم بمال جزيل قالوا: هذا مراء، وإن جاء بشيء يسير قالوا : إن الله لغني عن صدقة هذا “

. أيها المسلمون: إن الموقف الشرعي من هؤلاء المنافقين هو أن نحذرهم؛ لأنهم يظهرون ما لا يبطنون، ويسرون ما لا يعلنون، ولربما تحدَّثوا باسم الدين فاغْتَرَّ بهم الأغرار، فيحسبونهم من الناصحين، والله أعلم بما يكتمون، ومع الحذر منهم لا بد من كشف خططهم، وفضْح أساليبهم، فهم جبناء وأصحاب حِيَل ومَكْر وخديعة، لا يجرؤون على التصريح بما يريدون، فيسعون إلى التدمير باسم التطوير، وإلى الإفساد باسم الإصلاح.
ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-11-2015, 03:35 PM   #2
صديق المنتدى
 

افتراضي رد: المنافقون وصفاتهم وخطرهم على الفرد والمجتمع.

جزاك الله خيرا اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الرشوة وخطرها على الفرد والمجتمع ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 3 11-16-2014 10:01 AM
أثر العبادات في تهذيب أخلاق الفرد والمجتمع بين الواقع والمأمول. ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 2 09-14-2014 10:40 AM
أثر رسالة المسجد في صلاح الفرد والمجتمع: ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 4 05-04-2014 05:17 PM
{{المنافقون والمنافقات }} خطرهم وصفاتهم في كتاب الله ابو محمود المنتدى الأسلامى العام 2 02-23-2014 09:27 AM
نقطة الضعف المدمرة -إعداد الفرد والمجتمع IMAM المنتدى الأسلامى العام 4 11-22-2013 01:30 AM


الساعة الآن 05:13 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123