Loading...


العودة   ايجيبت سات > :: .. °° المنتــــــدى الأســــــلامى العـــــــام°° .. :: > المنتدى الأسلامى العام


المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-11-2015, 02:22 PM   #1
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 


درس تربية النشء على الصدق ومكارم الأخلاق بين الواقع والمأمول.



تربية النشء على الصدق ومكارم الأخلاق بين الواقع والمأمول.

لقد حث الإسلام على الصدق وأمرنا أن نكون دائما مع الصادقين؛ قال تعالى:{يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} (التوبة/ 119) ومن أبرز الأمثلة على الصدق شخص رسولنا- صلى الله عليه وسلم- وما كان عليه من أخلاق قبل البعثة، حيث كان يعرف قبل الرسالة بالصادق الأمين، وما جرَّب قومه عليه كذبًا قط. عباد الله : إن الصدق لا ينحصر في مطابقة كلامك للواقع فحسب؛ بل الصدق يشمل مجالات الحياة كلها.

قال ابن القيّم- رحمه اللّه-: والصّدق ثلاثة: قول وعمل وحال: فالصّدق في الأقوال: استواء اللّسان على الأقوال كاستواء السّنبلة على ساقها. والصّدق في الأعمال: استواء الأفعال على الأمر والمتابعة، كاستواء الرّأس على الجسد. والصّدق في الأحوال: استواء أعمال القلب والجوارح على الإخلاص. واستفراغ الوسع وبذل الطّاقة. لذلك يوصي الإسلام بأن نغرس فضيلة الصدق في نفوس الأطفال حتى يشبوا عليها، وقد ألفوها في أقوالهم وأحوالهم كلها، فعن عبد الله بن عامر قال: دعتني أمي يوماً، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد في بيتنا فقالت: تعال أعطك. فقال لها صلى الله عليه وسلم: ” وما أردت أن تعطيَه؟ ” قالت: أردت أن أعطيَه ثمراً. فقال لها: ” أما أنك لو لم تعطه لكذبت عليه كذبة”.( أحمد )

فانظر كيف يعلم الرسول صلى الله عليه وسلم الأمهات والآباء أن ينشئوا أولادهم تنشئه يقدسون فيها الصدق ويتنزهون عن الكذب. كما يجب أن نربي أولادنا على الصدق بمظاهره المتعددة؛ فللصدق مظاهر عديدة منها: الصدق مع الله تعالى: وذلك بألا يخالف المسلم ظاهره باطنه، بأن يخلص لله معتقده وأفعاله وأحواله لله وحده لا شريك له، بعيداً عن الرياء والسمعة، وكل ما من شأنه أن يشوب صفاء المعتقد شائبة، من التعبد لغير الله. ومنها الصدق مع النفس: وهو عدم التردد في الإقدام على فعل أو التردد في ترك الفعل. قال الله تعالى في كتابه الكريم { فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ } [آل عمران: 159]؛

وصفة الثبات والإقدام على تنفيذ أمر قرره العبد على نفسه، تحتاج إلى العزيمة والهمة العالية. ومنها صدق الحديث: فالمسلم يقول ما يعتقد، وإلا كان في إيمانه شيء من النفاق، ومن صدق الحديث ألا يحدث الإنسان بكل ما سمع، وبحسب المرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع. ومنها صدق المعاملة: ولها صور عديدة، منها، صدق البيع والشراء، قال صلى الله عليه وسلم:” البيِّعان بالخيار ما لم يتفرقا؛ فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما ” (متفق عليه) ؛

وصدق المعاملات الاجتماعية، في السوق ومحل العمل والوظيفة، وهذا المجال لا يحصره حد ولا عد. أحبتي في الله: إن الصدق رأس الفضائل، وأجمل الصفات الحميدة التي يتحلى بها الإنسان وتزيده في العلم هيبة ووقارًا: إذ به تُنَال الثقة وتُكْسب الثروة ويَطيب العيش؛ فبالصدق تثبت الحقوق، وتحفظ الأرواح، ويتم النظام، ويعيش الناس في أمان وسلام، ولولاه لانتزعت ثقة الناس بعضهم من بعض، ولما وصل إليهم شيء من الحقائق في العلوم والأديان.

ألا ترى أن الرجل الصادق يكون دائمًا موضع الثقة ومحل الأمانة مبجلاً محترمًا مهما كانت درجته، لأن الصادق لا يكون خائنًا، ولا مختلسًا، ولا نمامًا، ولا مخادعًا، ولا غشاشًا. فإذا عاملت رجلاً صادقًا فأنت في مأمن على مالك وعرضك، ويكون هو على يقين من رغبة الناس في معاملته؛ فالتاجر لا يعامله الناس إلا إذا اشتهر عنه الصدق في المعاملة؛ والصانع ينصرف عنه عملاؤه إذا لم يصدق في مواعيده؛ والطبيب لا يقصده أحد إلا إذا وثق به الناس وكان صادقًا…….وهكذا ويُعد خلق (الصدق)

عماد الأخلاق ومرجعًا لأمهاتها، حيث ترى الإنسان الصادق يتصف دائمًا بالفضائل والأخلاق فتجده صريحًا لا يرائي ولا ينافق، مستقيمًا غير متذبذب، كريمًا حازمًا، أمينًا، قنوعًا، رحيمًا، بارِّا، صابرًا، عفيفًا، متواضًعا، واضحًا، عاملاً، عادلاً، بعيدًا كل البعد عن الغش والغدر والمكر .. أما الإنسان الكاذب فتجده بعكس ذلك. عباد الله: أختم هذا اللقاء بهاتين القصتين وكيف ربَّى الصالحون الأوائل أولادهم على الصدق لأن فيه النجاة. قال الشيخ عبد القادر الجيلاني -رحمه الله-: بَنَيْتُ أمري على الصدق، وذلك أني خرجت من مكة إلى بغداد أطلب العلم، فأعطتني أُمِّي أربعين دينارًا، وعاهدتني على الصدق، ولمَّا وصلنا أرض (هَمْدَان)

خرج علينا عرب، فأخذوا القافلة، فمرَّ واحد منهم، وقال: ما معك؟ قلت: أربعون دينارًا. فظنَّ أني أهزأ به، فتركني، فرآني رجل آخر، فقال ما معك؟ فأخبرته، فأخذني إلى أميرهم، فسألني فأخبرته، فقال: ما حملك على الصدق؟ قلت: عاهدَتْني أُمِّي على الصدق، فأخاف أن أخون عهدها. فصاح باكيًا، وقال: أنت تخاف أن تخون عهد أُمِّك، وأنا لا أخاف أن أخون عهد الله!! ثم أمر بردِّ ما أخذوه من القافلة، وقال: أنا تائب لله على يديك. فقال مَنْ معه: أنت كبيرنا في قطع الطريق، وأنت اليوم كبيرنا في التوبة، فتابوا جميعًا ببركة الصدق وسببه” ( نزهة المجالس ومنتخب النفائس: الصفوري )

قارن بين ذلك وبين ما يحدث في واقعنا المعاصر: إذا طرق أحد الباب أو اتصل أحد على التليفون يقول الوالد لولده: قل له أبي مش موجود!!!

إننا بهذا الشكل نربي أولادنا على الكذب ونطبقه أمامهم عملياً ولا شك أن هذه قدوة سيئة!!فلابد أن نضرب لهم القصص والأمثلة العملية التي تغرس في نفوسهم الصدق حتى يكون سجية وطباعا في تعاملهم مع الله ومع الناس وقبل كل ذلك مع أنفسهم!! روى أن جماعة من اللصوص لاحقوا شابا من أجل سرقته وأخْذ ما معه من مال؛ هرب الشاب إلى الغابة خوفاً من اللصوص؛ فوجد رجلا يحتطب فطلب منه أن يخبئه من اللصوص؛ فأشار عليه بالاختباء في كومة الحطب؛

فأتوا اللصوص وسألوا الحطاب: هل رأيت أحداً يجري منذ قليل؟ فأخبرهم بأن الشاب مختبئ في كومة الحطب، إلا أنهم سخروا منه وقالوا لبعضهم أنه يريد أن يؤخركم عن ملاحقة الشاب؛ وبالفعل انصرفوا بسرعة فخرج الشاب غاضباً وقال للحطاب: لماذا أخبرتهم بمكاني؟! فقال الحطاب: يا بني اعلم أن النجاة في الصدق دائماً. فالصدق منجاة وإن رأيتم فيه الهلكة!! اللهم إنا نسألك الصدق في القول والعمل؛ ونعوذ بك من الشقاق والنفاق وسوء الأخلاق،،،،،،،،

ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-11-2015, 03:35 PM   #2
صديق المنتدى
 

افتراضي رد: تربية النشء على الصدق ومكارم الأخلاق بين الواقع والمأمول.

جزاك الله خيرا اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
خطبة الجمعة القادمة “خطورة النفاق والكذب وضرورة التنشئة على الصدق ومكارم الأخلاق” بتاريخ 24 من ربيع ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 1 02-10-2015 11:43 AM
التنمية الشاملة في حياتنا المعصرة بين الواقع والمأمول. ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 2 01-31-2015 08:34 AM
السماحة في حياتنا المعاصرة بين الواقع والمأمول ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 1 01-21-2015 05:53 PM
إسهامات الشباب في حياتنا المعاصرة بين الواقع والمأمول ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 1 01-09-2015 02:20 PM
واجبنا نحو الرحمة في حياتنا المعاصرة بين الواقع والمأمول ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 2 12-27-2014 11:26 AM


الساعة الآن 01:37 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123