Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-11-2015, 04:16 PM   #1
صديق المنتدى
 


افتراضي عندما يكون الظلم دستور الامة

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته



عندما يكون الظلم دستور الامة



من البلايا التي تعيشها الأمة بسبب الظلم هو بعدها عن هدي كتاب ربها وسنة نبيه مما تسبب في تسلط الاكلة عليها، من تلك البلايا:

أولاً؛ فقدان الأمن:

يقول تعالى: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن}.



إن الأمن غائب عن كثير من بلاد الإسلام، لأن الإيمان ضعيف، أو غائب، ولأن الظلم قائم بالبعد عن أحكام الإسلام.

إن الإيمان عندما يغيب، والظلم حينما يلبس الحياة العامة؛ يحلّ الخوف بدلاً من الأمن، وانظر معظم البلاد الإسلامية اليوم، إنها تعيش قلقاً ورعباً وخوفاً، إن الأمن غائب عن ربوعها بسبب الظلم الواقع بتغييب تعاليم الدين، وأحكامه.

ثانياً؛ الهلاك العام:



ومن ثم الحرمان من نصر الله،

يقول تعالى

{وما كنّا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون}.



وهو سبب الحرمان من ولاية الله ونصره؛

{والظالمون ما لهم من ولي ولا نصير}.



كيف ينتظرون نصر الله وولايته لهم، وهم يستمطرون العقوبة صباح مساء، بمحاربة دين الله، وأحكام الله، وشريعة الله؟!



وهذا الظلم سيبقى سبباً دائماً للحرمان من الهداية، والبقاء في الضلالات،

{والله لا يهدي القوم الظالمين}.



وهم مهدّدون بعد ذلك باللعن والطرد من رحمة الله؛

{فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين}.



ومع ذلك؛ فإن النظر لا يزال مفتوحاً للعبرة والاتعاظ بحال الظالمين الذين هلكوا، لعل الظالمين يراجعون أنفسهم، يقول تعالى:

{فانظر كيف كان عاقبة الظالمين}.



إنها سنّة الله ماضية بإهلاك الظالمين، سنّة يستفيد منها أولو الألباب الذين يتعظون بغيرهم، إنها سنّة ماضية بسوء عاقبة الظالمين،

وإذا لم يتوبوا ويرجعوا فإن العقوبات منتظرة؛

{وما هي من الظالمين ببعيد}.

إن الظلم الذي تعيشه الأمة الإسلامية - ظلمها لنفسها الذي تجرعت مرارة عقوبته، ولا تزال - إن هذا الظلم المتمثل في بعدها عن تحكيم دين الله في كل شؤونها؛ سيبقى، وإن آثاره ستبقى، بل إن الأمة كلها مهدّدة بالعقوبات المهلكة ما لم تراجع نفسها، وتراجع دينها.

وهذه المراجعة تقتضي عدداً من الأمور:

أولها: أن نعلم علماً يقينياً أن ديننا الإسلامي نظام شامل لكل شؤون حياتنا، وأنه قادر على تنظيم كل شؤوننا - صغيرها وكبيرها -

وأقول هذا الشرط لسبب مهم، هو أن بيننا من أبناء الأمة من يعتقد أن اتباع الدين ليس عاماً لكل أمور الحياة، وأن شؤون السياسة والاقتصاد والعلاقات

- مثلاً - ليست محكومة بأحكام الله.



إن هذا الاعتقاد يحول بين من يعتقدونه، وبين الاستجابة لأمر الله، لأنهم يظنون أن النظم المستمدّة من غير القرآن والسنة يمكن تطبيقها في بلاد المسلمين! وما دام هذا الشعور موجوداً فإن الإصلاح سيتعثّر، وإن الشرك - شرك الطاعة - سيبقى بيننا،

وستبقى عقوباته مهدّدة لنا.

الأمر الآخر؛ أن الرجال الصالحين - في دينهم فقط - مع عدم معرفتهم بأمور الاختصاص، سواء في السياسة أو الاقتصاد أو نحوها، أو الرجال المتخصصين، مع عدم معرفتهم معرفة جيدة بأحكام الدين، إن كلا الصنفين من هؤلاء الرجال؛ غير مؤهل بالنهوض بالأمة في أي شأن من شؤونها.

إن الأمة بحاجة إلى رجال من أبنائها ارتفع علمهم بدينهم بأدلته الصحيحة، وارتفع مستواهم في التخصصات المختلفة، وهذا الصنف من الرجال هو حاجة الأمة اليوم لتواجه بهم مشكلات التخلّف والضعف من جهة، وتواجه بهم التبعيّة والذوبان في التيارات العالمية المخالفة للإسلام.

إن معظم بلاد العالم الإسلامي اليوم تشعر بضعفها وتخلّفها في معظم شؤون الحياة، ومعظم بلاد المسلمين تعمل وتبحث عن سبل النهضة والرقيّ، ولكن الإشكال القائم هو أنها تبحث عن النهضة عند غير المسلمين!

إن أولئك الكافرين؛ أعداء، وإن تلاميذهم من العلمانيين؛ أعداء، لأن جميع أولئك لا يرون ضرورة الخضوع أمر الله، وتنظيم شؤون الحياة وفق أوامره سبحانه وتعالى،

{ألا له الخلق والأمر}.



إن عزة الأمة وقوّتها جزء من الدين، ومن مقاصد الدين، ولن تتحقق تلك القوة والعزة على أيدي أعداء الدين، سواء كانوا الأعداء الأصليين - اليهود والنصارى والشيوعيين - أو الأعداء الموكلين بالنيابة - العلمانيين والليبراليين -



إن عزة الأمة وقوتها لن تتم إلا على أيدي أبنائها المؤمنين بدينها، على علم وبصيرة، الذين يعرفون القرآن والسنّة، ومقاصد القرآن والسنّة، وضرورة الالتزام بالقرآن والسنّة.



أما الذين يعرفون القرآن في المسجد، ولا يعرفونه في الوزارة! أو الذين يعرفون القرآن في المسجد، ولا يعرفونه في البنك؛ إن هؤلاء الموظفين لن يحققوا للأمة عزها.

والحمد لله رب العالمين

والله اعلم
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-12-2015, 07:46 AM   #2
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 

افتراضي رد: عندما يكون الظلم دستور الامة

ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الفلكين اكتشاف 8 كواكب قد يكون هناك حياة عليها حسام مشعل المنتدى الفضائى العام 2 01-10-2015 07:42 PM
يورينتي : عملنا ما يجب علينا , الذهاب لتركيا لن يكون سهل ! sympat05 الكورة الأوروبية 3 11-28-2013 11:16 PM
عندما يكون للابداع عنوان ، فلابد و أن يكون هو الــــــCC Cam 28/8/2013 bakar سيرفرات السيسكام المجانية 3 08-28-2013 09:52 PM
حينما يكون الظلم من الداخل yasser منتدى الحوار العام 4 05-14-2013 10:46 PM
وقفة مع الريال : عندما يكون عقلك في مكان أخر.. ارحل مورينيو! maattiim الكورة الأوروبية 3 04-28-2013 06:33 AM


الساعة الآن 10:44 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123