Loading...




نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام Support of the Prophet Muhammad peace be upon him


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-14-2013, 11:31 AM   #1
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية يوسف سيف
 


افتراضي الظُّلْمُ ثَلاثَةٌ:

بسم الله الرحمن الرحيم .

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ الله عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الظُّلْمُ ثَلاثَةٌ، فَظُلْمٌ لا يَغْفِرُهُ الله، وَظُلْمٌ يَغْفِرُهُ، وَظُلْمٌ لا يَتْرُكُهُ. فَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لا يَغْفِرُهُ الله فَالشِّرْكُ، قَالَ الله: }إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ{، وَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي يَغْفِرُهُ فَظُلْمُ العِباَدِ أَنْفُسَهُمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَبِّهِمْ، وَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لا يَتْرُكُهُ الله فَظُلْمُ الْعِبَادِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا حَتَّى يُدَبِّرُ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ» أخرجه الطيالسي، وأبو نعيم فى الحلية.

الظلم الأول: الشرك

ثبت في الصحيحين عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود رضي الله عنه قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: }الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ{، شَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالُوا: أَيُّنَا لَا يَظْلِمُ نَفْسَهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ هُوَ كَمَا تَظُنُّونَ، إِنَّمَا هُوَ كَمَا قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: }يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ{.

وإنما كان الشرك ظلماً لأنه صرف للعبادة التي لا يستحقها إلا الله إلى غيره، ولهذا عندما يجتمع المشركون في النار يقول العابدون للمعبودين : } تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ * إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ{، والمعنى: تالله إن كنا لفي ذهاب عن الحقّ حين نعدلكم برب العالمين فنعبدكم من دونه.

فأظلم الظلم، وأقبح القبائح، وأردأ الرذائل، وأخبث الخبائث: الشرك بالله.

وهو أكبر من جميع الكبائر، ولهذا قال ابن مسعود رضي الله عنه: "لأن أحلف بالله كاذبا أحبُّ إليّ من أن أحلف بغيره صادقا" والحلف بالله كاذباً كبيرة، وهو اليمين الغموس، وسميت بذلك لأنها تغمس صاحبها في النار، فهذه أهون –كما يقول ابن مسعود رضي الله عنه - من الحلف صادقاً بغير الله، لأنه شرك والعياذ بالله. فالشرك الأصغر أكبر من جميع الكبائر، فكيف بالأكبر الذي يخرج عن ملة الإسلام.

قال ابن القيم في نونيته:

والشرك فاحذره فشرك ظاهر ذا القسم ليس بقابل الغفران

وهو اتّخاذ النّدّ للرحمـن أي يا كان من حجر ومن إنسان

يدعوه أو يرجوه ثمّ يخــافه ويحبّه كمحبّة الدّيـــان

قال ابن حجر رحمه الله في فتح الباري (12/277): " المشرك وضع الشيء في غير موضعه؛ لأنه جعل لمن أخرجه من العدم إلى الوجود مساويا، فنسب النعمة إلى غير المنعم بها"

وقال أيضاً (الفتح 12/210): " الشرك أبغض إلى الله من جميع المعاصي".

وقال ابن القيم رحمه الله (الوابل الصيب من الكلم الطيب، ص 32): "مثل المشرك كمن استعمله سيده في داره، فكان يعمل ويؤدي خراجه وعمله إلى غير سيده. فالمشرك يعمل لغير الله تعالى في دار الله تعالى، ويتقرب إلى عدو الله بنعم الله تعالى".

فيا عجبا كيف يعصى الإل هـ أم كيف يجحده الجاحد؟

وفي كل شي ء له آيــة تدل على أنه الواحــــد

فهذا النوع لا يغفره الله، قال تعالى في موضعين في سورة النساء: }إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء{.

الظلم الثاني: ظلم يغفر، وهو ظلم العباد لأنفسهم

أي بالمعاصي، فالذي عمل بمعصية الله ظلم نفسه، كيف ذلك؟ لأنه أوردها المهالك بارتكاب المعاصي، وكان من حقها عليه أن يسلك بها صراط الله المستقيم، فهذه هي الأمانة التي حملها الإنسان، فمن عصا فقد خانها.

وقد دلت النصوص على أن كل ذنب سوى الشرك بالله فإنه تحت مشيئة الله، إن شاء الله عذب أصحابه، وإن شاء غفر لهم، ففي الصحيحين عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه ، قال: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَجْلِسٍ، فَقَالَ: «تُبَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ أَصَابَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَعُوقِبَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ، وَمَنْ أَصَابَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَسَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ، إِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ».

الظلم الثالث: ظلم العبد بعضهم لبعض، وهذا لا يتركه الله.

ومعنى لا يتركه أي: أي بلا محاسبة ولا مطالبة، كما قال الملا علي القارئ رحمه الله.

ولم يقل النبي صلى الله عليه وسلم: لا يغفره الله، لأنه دون الشرك، ولكن لا يتركه الله، وإن غفر الله للظالم التائب فلابد أن يُرضِي المظلوم كما جاء في بعض النصوص.

فعلى الإنسان أن يحذر الظلم، فقد جاء النهي عن الظلم في نصوص عديدة ..

فعن أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه ، عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِيمَا رَوَى عَنْ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّهُ قَالَ: (يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظَالَمُوا) مسلم.

وفي الصحيحين عن عَبْدِ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قال: قال رَسُولَُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :«الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ».

وفي يوم النحر يقف نبينا صلى الله عليه وسلم خطيباً في الناس، فيقول :«أَيُّ يَوْمٍ هَذَا»؟ قال أبو بكرة: فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ. قَالَ :«أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ»؟ قُلْنَا : بَلَى. قَالَ :«فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا»؟ فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، فَقَالَ :«أَلَيْسَ بِذِي الْحِجَّةِ»؟ قُلْنَا: بَلَى. قَالَ:«فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ، بَيْنَكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، لِيُبَلِّغ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ» البخاري ومسلم.

وفي حديث جابر بن عبد الله رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قال: قال رَسُولَُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :«اتَّقُوا الظُّلْمَ» مسلم.

وجاء الترهيب عنه في كثير من النصوص؛ زجراً لأهله، وبياناً لسوء عاقبته..

فالظالم آثم متوعد بالعذاب الأليم، قال تعالى: } إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُوْلَئِكَ لَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ{ [الشورى:42]. والسبيل : الحرج والإثم .

والظالم لا نصير له ، قال تعالى: } وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ{ [البقرة: 270]، وقال: }وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ{ [الحج:71] أي: يمنع عنهم عذاب الله. وفي الصحيحين قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ». قَالَ ثُمَّ قَرَأَ: } وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ{.

والظالم يبغضه الله ولا يحبه: } وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ{ [آل عمران: 57].

ودعوة المظلوم لا ترد. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «دعوة المظلوم وإن كان كافراً ليس دونها حجاب» ابو يعلى.

لا تظلمن إذا ما كنت مقتدراً فالظلم ترجع عقباه إلى الندم

تنام عينك والمظلـوم منتبـه يدعو عليك وعين الله لم تنم.
يوسف سيف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-14-2013, 11:52 AM   #2
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية ابوعلي
 

افتراضي

سلمت يداك يا غالي وجزاك الله الجنة وجعل عملك في ميزان حسناتك ودائما ننتظر كل جديد لك
ابوعلي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-14-2013, 12:15 PM   #3
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-14-2013, 01:07 PM   #4
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي

اثابــكِ الله علــى ما خطتــه انامـــلك
ادعــوا الله ان يحــرم عنـك النــار
حـرها وسمــومها وعذابـــها
انه جــواد كــريم
ويجعــل هذا الموضــوع في مــوازين حسنـــاتكِ

ولا يحرمنــا جديـــدكِ المفيــد
الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-14-2013, 11:00 PM   #5
صديق المنتدى
 

افتراضي

تسلم ايدك اخى
ابو مهند غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 06:05 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123