Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-02-2015, 04:42 PM   #1
صديق المنتدى
 


افتراضي فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته


فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ


قال تعالى: {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّـهِ يَجْحَدُونَ. وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُ‌سُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُ‌وا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُ‌نَا وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّـهِ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِن نَّبَإِ الْمُرْ‌سَلِينَ} [الأنعام:33-34].

هذه الآيات من تربية الله تعالى لرسوله، وإرشاده لما يشد من عزمه، ويزيد في ثباته على دعوة الحق، التي أناط به بلاغها وبيانها.

فقال له تعالى: {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ} أي: الحال والشأن، {لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ} أي: الكلام الذي يقولون لك، وهو تكذيبك واتهامك بالسحر، والتقوُّل على الله، وما إلى ذلك مما هو إساءة لك.

وفي الحقيقة: إنهم لا يكذبونك [1] لِـمَا يعلمون من صدقك، وهم يلقبونك قبل إنبائك لهم وإرسالك بالأمين، ولكن الظالمين هذا شأنهم، فهم يرمون الرجل بالكذب، وهم يعلمون أنه صادق، ويقرون هذا في مجالسهم الخاصة، ولكن كي يتوصلوا إلى تحقيق أهدافهم في الإبقاء على عاداتهم وما أَلِفوا من عبادة أوثانهم يقولون بألسنتهم من نِسبتك إلى الكذب، وهم يعلمون أنك صادق غير كاذب [2]، فإذا عرفت هذا فلا تحزن لقولهم؛ هذا أولًا.

وثانيًا فقد كُذِّبت رسل من قبلك، وأوذوا كما كُذبت أنت وأوذيت، وصبروا حتى أتاهم نصرنا؛ فاصبر أنت حتى يأتيك النصر؛ فإنه لا مبدِّل لكلمات الله التي تحمل وعده لأوليائه ووعيده لأعدائه، ولقد جاءك في هذا الكتاب الذي أوحينا إليك من نبأ المرسلين وأخبارهم ما يكون عونًا لك على الصبر حتى النصر؛ فاصبر.
-------------------- -------------------- ---------------
[1] رُوي أن أبا جهل وجماعة معه من رجالات قريش مرّوا بالنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقالوا: "يا محمد ما نُكذّبك، وإنّك عندنا لصادقٌ، ولكن نكذّب ما جئتَ به". وهذه الآية شاهد لصحة هذه الرواية، ومعنى (يكذّبونك) ينسبونك إلى الكذب ويردون قولك.
[2] روى ابن إسحاق وغيره: أنّ الأخنس بن شريق أتى أبا جهل، فقال له: "يا أبا الحكم، ما رأيك فيما سمعت من محمد؟" إذ كانوا يأتون دار محمد وهو يصلي بالليل يستمعون القرآن، فإذا طلع النهار تفرّقوا. قال: "ماذا سمعتُ؟ تنازعنا نحن وبنو عبد مناف الشرف، أطعموا فأطعمنا، وحملوا فحملنا، وأعطوا فأعطينا، حتى إذا تجاثينا على الرُّكَب وكنا كفَرَسَيْ رهان قالوا: منّا نبي يأتيه الوحي من السماء، فمتى ندرك نحن هذه، والله لا نؤمن أبدًا ولا نصدقه"، فقام الأخنس وتركه.


والله اعلم
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
{إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ IMAM المنتدى الأسلامى العام 2 08-09-2014 08:49 AM


الساعة الآن 10:57 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123