Loading...




نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام Support of the Prophet Muhammad peace be upon him


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-15-2013, 03:29 AM   #1
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية محمد صفاء
 


Thumbs up الصحابى الجليل عتبة بن غزوان





الحَمْدُ لله رَبِّ العَالَمِينَ وَالصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَلَى أَشْرَفِ الخَلْقِ أَجْمَعِينَ وَخَاتَمِ الأَنْبِياءِ وَالمُرْسَلِينَ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَالتّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّيِنِ.




الصحابى الجليل عتبة بن غزوان







من بين المسلمين السابقين, والمهاجرين الأولين إلى الحبشة, فالمدينة..
ومن بين الرماة الأفذاذ الذين أبلوا في سبيل الله بلاء حسنا, هذا الرجل الفارع الطول, المشرق الوجه, المخبت القلب عتبة بن غزوان...

كان سابع سبعة سبقوا إلى الإسلام, وبسطوا أيمانهم إلى يمين الرسول صلى الله عليه وسلم, مبايعين ومتحدّين قريش بكل ما معها من بأس وقدرة على الانتقام..
وفي الأيام الأولى للدعوة.ز أيام العسرة والهول, صمد عتبة بن غزوان, مع إخوانه ذلك الصمود الجليل الذي صار فيما بعد زادا للضمير الإنساني يتغذى به وينمو على مر الأزمان..
ولما أمر رسول الله عليه الصلاة والسلام أصحابه بالهجرة إلى الحبشة, خرج عتبة مع المهاجرين..
بيد أن شوقه إلى النبي صلى الله عليه وسلم لم يدعه يستقر هناك, فسرعان ما طوى البرّ والبحر عائدا إلى مكة, حيث لبث فيها بجوار الرسول حتى جاء ميقات الهجرة إلى المدينة, فهاجر عتبة مع المسلمين..
ومنذ بدأت قريش تحرشاتها فحروبها, وعتبة حامل رماحه ونباله, يرمي بها في أستاذية خارقة, ويسهم مع إخوانه المؤمنين في هدم العالم القديم بكل أوثانه وبهتانه..
ولم يضع سلاحه يوم رحل عنهم الرسول الكريم إلى الرفيق الأعلى, بل ظل يضرب في الأرض, وكان له مع جيوش الفرس جهاد عظيم..

أرسله أمير المؤمنين عمر إلى الأبلّة ليفتحها, وليطهر أرضها من الفرس الذين كانوا يتخذونها نقطة وثوب خطرة على قوات الإسلام الزاحفة عبر بلاد الإمبراطورية الفارسية, تستخلص منها بلاد الله وعباده..
وقال له عمر وهو يودّعه وجيشه:
" انطلق أنت ومن معك, حتى تأتوا أقصى بلاد العرب, وأدنى بلاد العجم..
وسر على بركة الله ويمنه..
وادع إلى الله من أجابك.
ومن أبى, فالجزية..
وإلا فالسيف في غير هوادة..
كابد العدو, واتق الله ربك"..

ومضى عتبة على رأس جيشه الذي لم يكن كبيرا, حتى قدم الأبلّة..
وكان الفرس يحشدون بها جيشا من أقوى جيوشهم..
ونظم عتبة قواته, ووقف في مقدمتها, حاملا رمحه بيده التي لم يعرف الناس لها زلة منذ عرفت الرمي..!!
وصاح في جنده:
" الله أكبر, صدق وعده"..
وكأنه كان يقرأ غيبا قريبا, فما هي إلا جولات ميمونة استسلمت بعدها الأبلّة وطهرت أرضها من جنود الفرس, وتحرر أهلها من طغيان طالما أصلاهم سعيرا.. وصدق الله العظيم وعده..!!

احتطّ عتبة مكان الأبلّة مدينة البصرة, وعمّرها وبنى مسجدها العظيم..
وأراد أن يغادر البلاد عائدا إلى المدينة, هاربا من الإمارة, لكن أمير المؤمنين أمره بالبقاء..
ولبث عتبة مكانه يصلي بالناس, ويفقههم في دينهم, ويحكم بينهم بالعدل, ويضرب لهم أروع المثل في الزهد والورع والبساطة...
ووقف يحارب الترف والسرف بكل قواه حتى ضجره الذين كانوا تستهويهم المناعم والشهوات..
هنالك وقف عتبة فيهم خطيبا فقال:
" والله, لقد رأيتني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سابع سبعة ومالنا طعام إلا ورق الشجر حتى قرحت أشداقنا..
ولقد رزقت يوما بردة, فشققتها نصفين, أعطيت نصفها سعد بن مالك, ولبست نصفها الآخر"..

كان عتبة يخاف الدنيا على دينه أشد الخوف, وكان يخافها على المسلمين, فراح يحملهم على القناعة والشظف.
وحاول الكثيرون أن يحوّلوه عن نهجه, ويثيروا في نفسه الشعور بالإمارة, وبما للإمارة من حق, لاسيما في تلك البلاد التي لم تتعود من قبل أمراء من هذا الطراز المتقشف الزاهد, والتي تعود أهلها احترام المظاهر المتعالية المزهوّة.. فكان عتبة يجيبهم قائلا:
" إني أعوذ بالله أن أكون في دنياكم عظيما, وعند الله صغيرا"..!
ولما رأى الضيق على وجوه الناس بسبب صرامته في حملهم على الجادّة والقناعة قال لهم:
" غدا ترون الأمراء من بعدي"..
وجاء موسم الحج, فاستخلف على البصرة أحد إخوانه وخرج حاجا. ولما قضى حجه, سافر إلى المدينة, وهناك سأل أمير المؤمنين أن يعفيه الإمارة..
لكن عمر لم يكن يفرّط في هذا الطراز الجليل من الزاهدين الهاربين مما يسيل له لعاب البشر جميعا.
وكان يقول لهم:
" تضعون أماناتكم فوق عنقي..
ثم تتركوني وحدي..؟
لا والله لا أعفكيم أبدا"..!!
وهكذا قال لـعتبة لغزوان..
ولما لم يكن في وسع عتبة إلا الطاعة, فقد استقبل راحلته ليركبها راجعا إلى البصرة.
لكنه قبل أن يعلو ظهرها, استقبل القبلة, ورفع كفّيه الضارعتين إلى السماء ودعا ربه عز وجل ألا يردّه إلى البصرة, ولا إلى الإمارة أبدا..
واستجيب دعاؤه..
فبينما هو في طريقه إلى ولايته أدركه الموت..
وفاضت روحه إلى بارئها, مغتبطة بما بذلت وأعطت..
وبما زهدت وعفت..
وبما أتم الله عليها من نعمة..
وبما هيأ لها من ثواب



اللَّهُمَّ اجْعَلْ عَمَلَنَا كُلَّهُ خَالِصَاً لِوَجْهِكَ الكَرِيمِ
وصل اللهم وسلم وبارك علي سيدنا محمد وعلي أله وأصحابة وأتباعة بإحسان الي يوم الدين
والحمد لله رب العالمين.



محمد صفاء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-15-2013, 08:16 AM   #2
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية Mr. Mahmoud
 

افتراضي

اثابــكِ الله علــى ما خطتــه انامـــلك
ادعــوا الله ان يحــرم عنـك النــار
Mr. Mahmoud غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-15-2013, 08:26 AM   #3
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-15-2013, 11:21 AM   #4
صديق المنتدى
 

افتراضي

جزاك الله خيرا اخي على الموضوع الممتاز وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-15-2013, 11:13 PM   #5
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي

اثابــكِ الله علــى ما خطتــه انامـــلك
ادعــوا الله ان يحــرم عنـك النــار
حـرها وسمــومها وعذابـــها
انه جــواد كــريم
ويجعــل هذا الموضــوع في مــوازين حسنـــاتكِ

ولا يحرمنــا جديـــدكِ المفيــد
منتديات إيجيبت سات
الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-15-2013, 11:32 PM   #6
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية ابوعلي
 

افتراضي

أخي الفاضل أسأل الله أن يجعل عملك في ميزان حسناتك ويحسن خاتمتك وبارك الله فيك
ابوعلي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-17-2013, 12:39 AM   #7
صديق المنتدى
 

افتراضي

جزاك الله خيرا اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
ابو مهند غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الصحابى الجليل زيد بن حارثة محمد صفاء نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 4 05-04-2013 02:14 PM
الصحابى الجليل سعد بن معاذ محمد صفاء نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 4 04-20-2013 06:51 PM
الصحابى الجليل عمير بن سعد محمد صفاء نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 5 04-10-2013 10:50 PM
الصحابى الجليل أبيّ بن كعب محمد صفاء نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 4 04-08-2013 09:21 PM
الصحابى الجليل حبيب بن زيد محمد صفاء نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 8 04-03-2013 09:06 AM


الساعة الآن 11:16 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123