Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-09-2015, 04:02 PM   #1
صديق المنتدى
 


افتراضي إنهاء الحياة الزوجية غير الصالحة

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته


إنهاء الحياة الزوجية غير الصالحة

تقوم الحياة الزوجية في الإسلام على أساس المودة المواصلة والرحمة بين الزوجين، وتنشئة الأولاد على نزوع الرحمة والتآلف والائتلاف بالمجتمع، وقد أشار الله تعالى إلى ذلك في قوله تعالى: {وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [الروم: 21].
ووصف سبحانه وتعالى - العلاقة بين الزوجين بقوله تعالى: {هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ}، وأثبت أنَّ التزواج للأنسال والرحمة بين الناس، فقال تعالى فيما تلوناه من قبل: {اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: 1].
وإذا كانت العلاقة الزوجية تقوم على المودة والتفاهم، لا على المباغضة والتنافر، فإنه إذا تنافرت القلوب وأصبحت غير قابلة للالتئام، فإنَّ بقاء هذه الحياة ليس في صالح الأسرة، ولا في مصلحة المجتمع المتوادِّ المتراحم، ولقد عالج القرآن الكريم كما رأينا هذه الحالة عندما تنشعب القلوب، فإذا لم يجد علاج بينهما ولا علاج من ذويهما، فإنَّ الإنهاء أولى من الإبقاء، ولذلك قال تعالى فيما تلونا: {وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ} [النساء: 130]، فعندئذ يكون الطلاق أمرًا غير محظور.
ويلاحظ أنَّه عند الطلاق الذي يكون بيد الرجل تحل البغضاء محل المودة أنه لا بُدَّ من تحقيق أمور ثلاثة.
أولها: التسريح يكون بإحسان من غير مشاحة ولا معاندة، فقد تلونا من قبل قوله تعالى: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا} [البقرة: 231].
والإحسان يوجب أن يعمل على أن تكون نفسها طيبة بإنفاق مال عليها، ويكون متعة طلاق لها، وقد أوجبها القرآن الكريم في قوله تعالى: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ، كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [البقرة: 241، 242].
ولقد أوجب الشافعي وأحمد بمقتضى هذه الآية المتعة لكل مطلقة مدخول بها، وذلك نص كتاب الله تعالى.
الأمر الثاني: الذي أوجبه القرآن الكريم: أن يكون الطلاق رجعيًّا؛ بحيث يكون للمطلِّق الحق في أن يرجِع زوجه إليه قبل انتهاء عدتها، وهي في الغالب تقدر نحو ثلاثة أشهر تقريبًا، هي مقدار ثلاث حيضات، وقد ثبتت الرجعة بقوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ، الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 228، 229].
وإن هذه الآيات الكريمات صريحة في أن الطلاق يكون رجعيًّا، وأنَّ الأجل للرجعة هو ثلاثة قروء، أي: ثلاث حيضات، ولكن تحتسب الطلقة من ضمن ثلاث الطلقات التي يملكها، وأنَّ الرجعة تثبت في الطلاق الأول والثاني، أما الثالث فلا رجعة فيه.
ولقد قال تعالى في ثبوت الرجعة أيضًا: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا، فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} [الطلاق: 1 - 3].
وهذه الآيات تدل على ثلاثة أمور:
أولها: إن الطلاق لا يكون إلا رجعيًّا، وقد أشار الله سبحانه وتعالى - إلى ذلك بقوله تعالت كلماته: {لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} [البقرة: 228]، وأنَّ الطلاق حيث يمكن الرجوع، من حدود الله التي لا يجوز أن يتعداها المكلف.
وثانيها: إنَّ الإشهاد على الرجعة واجب حتى تكون المرأة على علم بالرجعة، وحتى تشتهر بين الناس إعادته الحياة الزوجية؛ ولأنَّ شرط صحة الزواج الشهادة، فيكون شرط إعادته الشهادة أيضًا.
وثالثها: أنها لا تخرج من بيت الزوجية، ولا يخرجها منه.
وذلك هو الأمر الثالث الذي قرَّرنا أنَّ القرآن أوجبه.

والله اعلم
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-09-2015, 05:22 PM   #2
عضو مميز
 

افتراضي رد: إنهاء الحياة الزوجية غير الصالحة

بارك الله فيك اخي وجزاك الله خيرا
drisstabbal غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لاستقرار الحياة الزوجية احمد عوض ركن الام والفتاة 0 01-07-2015 05:09 PM
10 نصائح لكسر ملل الحياة الزوجية احمد عوض ركن الاب والام 2 10-16-2014 07:27 PM
الحياة الزوجية تطيل العمر احمد عوض ركن الاب والام 1 09-09-2013 09:49 PM
الحياة الزوجية والغباء المرغوب فيه احمد عوض ركن الاب والام 3 09-09-2013 09:48 PM
منغصات الحياة الزوجية.. طريق إلى السعادة! احمد عوض ركن الام والفتاة 0 08-24-2013 02:55 AM


الساعة الآن 11:19 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123