Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-17-2015, 12:37 PM   #1
صديق المنتدى
 


افتراضي موت الشعور بالذنب

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته


موت الشعور بالذنب


مات الشعور بالذنب والتقصير عند الكثيرين حتى ظنوا أنهم على خير عظيم،

بل ربما لم يرد على خاطر الواحد منهم أصلاً أنه مقصر في أمور دينه،

فمجرد لأدائه الصلوات ويا ليت أداها حق أدائها في وقتها مع جماعة المسلمين

بل يجمعها كلها وينقرها نقرا لا على الخشوع تحصل ولا الطمئنية نال

ولسان حاله يقول أي ربي إني أديت ما علي

ولم يعلم المسكين انه

"...إذا صلى العبد الصلاة في غير وقتها، صعدت إلى السماء وعليها ظلمة،

فإذا انتهت إلى السماء تلف كما يلف الثوب الخَلِقُ، ويضرب بها وجه صاحبها، وتقول: ضيعك الله كما ضيعتني»

[رواه البيهقي في شعب الإيمان].

وقس على ذلك الصيام فقد يصوم على الطعام والشراب الذي هما أصلا حلال

ولكن

لا يصوم على الحرام من غيبة ونميمة

ولا يتورع عن مشاهدة المحرمات والاستماع الى ما يغضب الرحمان

أو يقضي نهاره في النوم والكسل والليل في السهر أمام التلفاز

بما يعرض فيه من كل غث وفحش وفسق

ومع ذلك لا يتورع عن قول ربنا يتقبل منا ربنا غفور رحيم

ولم يتم الآية لأنه كذلك شديد العقاب

مما ادى الى التعود على الاستهانة بالعبادات مصيبة

" أولم يهد للذين يرثون الأرض من بعد أهلها أن لو نشاء أصبناهم بذنوبهم

ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون
"

هذا في ما يتعلق بالعبادات

أما فيما يتعلق بالمعاملات والأخلاق فحدث ولا حرج

فالزنا منتشر،والخمر ، والربا ، و عقوق الوالدين ، و شهادة الزور

والغش والغيبة والنميمة والبهتان والخداع واللواط

و قتل النفس التي استفحلت في هذه الأزمنة

حتى صدق فيهم قول المعصوم عليه أفضل صلاة وأزكى تسليم

"والذي نفسي بيده ليأتين على الناس زمان

لا يدري القاتل في أي شيء قَتل، ولا يدري المقتول على أي شيء قُتل
"

وغير ذلك من المعاصي التي انتشرت في البر والبحر وتبعها الشر والفساد

فعبد غير الله تعالى واستبيحت محارمه وأوذي الناس في أموالهم وأبدانهم وأعراضهم

نتيجة الإعراض عن دين الله وإهمال شريعته وعدم تنفيذ أحكامه

فأصابهم ما أصابهم من جدْب وقحط وفتن

ليذيقهم الله بعض الذي عملوا من المعاصي لا بكل ما فعلوا،

إذ لو أصابهم بكل ذنوبهم لأنهى حياتهم وقضى على وجودهم

ولكنه الرحمن الرحيم بعباده حيث قال:

ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة

ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى فإذا جاء أجلهم فإن الله كان بعباده بصيرا .

أما الدياثة فقد انتشرت انتشار النار في الهشيم

فلا يكاد يخلو منها بيت إلا ما رحم ربي

فترى أشباه الرجال يشاهد أخته أو أمه أو زوجته أو غير ذلك من أفراد أسرته تخرج

وقد وضعت على وجهها أصنافا من الألوان كاشفة لشعرها لابسة من غير لباس

وهو يرسم على وجهه ابتسامة تعبر على الرضا والافتخار

لأنها ستبرز مفاتنها لجميع من يراها وانعدمت الغيرة

والطامة الكبرى إذا رافقها في الطريق ويضع يده في يدها

كأنه يقول للقاصي والداني انظروا لقد تزوجت ملكة الجمال

وهذه هي المعيشة التي يروج لها أعداء الله

المعيشة المتحللة اللاهية العابثة لما يمكن أن تصنعه من الرجل

حيث تقضى فيه على كل معاني الرجولة والغيرة والحياء,

وقد ذم الرسول صلى الله عليه وسلم الديوث وقال:

"لا يدخل الجنة ديوث"

وقال عليه الصلاة والسلام

ثلاثة لا يدخلون الجنة العاق لوالديه، والديوث، والرجلة من النساء

وما عجبي أن النساء ترجلت ولكنّ تأنيث الرجال عجاب

وقد يقول البعض أتريد أن ترجعنا إلى القرون الأولى قرون التخلف والرجعية

ويا ليث هذه القرون تعود حيث كانت المرأة تعتبر ذروة شرف العرب وعنوان عرضهم

ولذلك تفننوا في حمايتها والمحافظة عليها والدفاع عنها

زوجة وأما وابنة وأختا، وقريبة وجارة،

حتى يظل شرفهم سليما من الدنس وعرضهم بعيدا عن أن يمس،

ولم يكن شيء يثير القوم كالإعتداء على نسائهم أو المساس بهن

ولذلك كانوا يتجشمون في الدفاع عنهن كل صعب ولا يبخلون بكل غال،

لقد كانت الغيرة تولد مع القوم وكأنهم أرضعوها فعلا مع لبن الأمهات.

فالمعاصي تزرع أمثالها ويولد بعضها بعضا حتى يصعب على العبد مفارقتها،

حتى تصير المعاصي هيئات راسخة وصفات لازمة وملكات ثابتة،

فلو عطل العاصي المعصية وأقبل على الطاعة لضاقت عليه نفسه

وضاق صدره وأعيت عليه مذاهبه حتى يعاودها،

حتى إن كثيرا من الفساق ليواقع المعصية من غير لذة يجدها ولا داعية إليها

إلا لما يجد من الألم بمفارقتها.

حتى في وقت الابتلاء يعصون الله،

إذا كان على سرير المستشفى يسمع الأغاني و يضيع الصلوات

وهو في حال الكربة، فأي حالٍ وصل إليه هؤلاء؟!

إذا كان في الوقت الذي يؤمّل فيه أن يتوب، و يحتمل أن يرجع إلى الله هذا حاله،

فما هي النتيجة المتوقعة من هؤلاء

رأيت الذنوب تميت القلوب وقد يورث الذل إدمانها

وترك الذنوب حياة القلوب وخير لنفسك عصيانها

فالإنسان بعد ذلك لا يتأثر، لا يرجع، لا يتوب، لا يندم، لا يبكي،لا تدمع عينه،

وبعد الطبع يتبلد الإحساس،

قال حذيفة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

"تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا فأي قلب أشربها نكت فيه نكتة سوداء

وأي قلب أنكرها نكت فيه نكتة بيضاء

حتى تصير على قلبين على أبيض مثل الصفا فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض

والآخر أسود مربادا كالكوز مجخيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا إلا ما أشرب من هواه
" رواه مسلم.

وهناك من يستهزئ ويقول ومالو ندخل جهنم لأيام ثم ندخل الجنة

"قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا إن تتبعون إلا الظن وان انتم إلا تخرصون"

حتى ولو كان الأمر كما يقول الا يعلم هؤلاء أنه:

«يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة فيصبغ في النار صبغة

ثم يقال: يا ابن آدم هل رأيت خيرًا قط؟ هل مر بك نعيم قط؟ فيقول: لا والله يا رب,,"

تصور من حصل كل متاع الدنيا و ذاق لذائذها ولم ير يوما من الأيام ما يكدره.

إن كل هذا سينساه لو غمس غمسة واحدة في عذاب النار

فكيف بمن يكون الزقوم طعامه والحميم شرابه

رحمانك يا رب رحمانك.

(قتل الإنسان ما أكفره)

يمن على ربه ركعات بلا خشوع، وتلاوة بلا تدبر، وصدقة بلا نية،

ولا يحفظ لربه نعمة الحياة والرزق والمال والولد، والعينين البصيرتين،

والأدنيين السميعتين ، والشفتين واللسان واليدين، والأنف والرجلين،

تصب عليه النعم صبا، وتنهمر عليه العطايا انهمارا وهو لئيم مريد عنيد.

وبعد ذلك يطمع البعض ان يغفر الله له بطبق من كسكس يقدم للفقراء بعد موته

ألا يعلم أولئك أن سلعة الله غالية

ولقد قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى تفطرت قدماه،

وهو المعصوم المغفور له ما تقدم من ذنبه وما تأخر،

كما في حديث المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - قال:

«إن كان النبي - صلى الله عليه وسلم - ليقوم ليصلي حتى تَرِم قدماه أو ساقاه

فيقال له فيقول أفلا أكون عبدًا شكورًا»

فكيف يطمع من هذه حاله أن ينال سلعة الله الغالية بطبق من الكسكس بعد موته

يدعى إليه من لا يحتاج إليه أصلا

"وما يخادعون إلا أنفسهم وما يشعرون"

فهو سبحانه يخفي مكره عن أعدائه حتى يترصدهم فيأخذهم على حين غرة،

فإن عذابه بغتة، وعقوبته فجأة،

بالمرصاد لمن نقض العهد، وأخلف الوعد، ، وخان الميثاق ،

وهو بالمرصاد لمن ترك الطاعة، وارتكب المعصية، وتعدي الحدود، واقترف المحرمات،

فلا يلعب أحد على نفسه فينخدع بحلم الرحمن الرحيم،

فإنه يمهل ولا يهمل ،

وليعلم كل عبد أن ربه مطلع على أعماله، عالم بأحواله، بصير بمآله.

إن أحمق الناس من غرته نفسه، وخدعه هواه،

وزين له الشيطان طريق المعصية حتى وقع في الفخ

يا أهل التوحيد اعلموا أن اليوم عمل وغدا جزاء، ومن زرع حصد، ومن جد وجد،

نقول إن رحمة الله قريب من المحسنين العاملين بالأسباب الخائفين المشفقين

وليس بمن فرط في عمره وأضاعه كيف يرجو الشفاعة

ولكن الحمد لله فمازال الباب مفتوحا والخير مفسوحا

وقبل غرغرة الروح

ابك على نفسك وأكثر النوح وقل لها:

أصبح الغافل المسكين منكسرا

مثلي فيا ويحه يا عظم ما حرم

من فاته الزرع في وقت البدار

فما تراه يحصد إلا الهم والندم

طوبى لمن كانت التقوى بضاعته

في حياته كلها وبحبل الله معتصم
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-17-2015, 08:00 PM   #2
الادارة
 
الصورة الرمزية ابو رباب
 

افتراضي رد: موت الشعور بالذنب

التوقيع:



ابو رباب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-19-2015, 05:26 AM   #3
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 

افتراضي رد: موت الشعور بالذنب

جزاك الله خيرا
ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
من اعترف بالذنب لا يحتاج إلى تأنيب IMAM منتدى الحوار العام 1 10-05-2014 08:13 PM
فضــائــل السـور abood المنتدى الأسلامى العام 4 09-26-2013 12:33 AM
ليفربول يقدم اعتذاراته عن تصرف سواريز واللاعب يشعر بالذنب ibrahim20 الكرة الإنجليزية 2 04-22-2013 08:16 PM
الشعور بالهيبة فى الصلاة محمد صفاء الصوتيات والمرئيات الأسلامية 6 03-10-2013 08:44 PM
كلام يوزن بالذهب yasser منتدى الحوار العام 4 02-24-2013 12:40 AM


الساعة الآن 06:20 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123